; المخابرات الأمريكية تدرب الحيتان للقيام بمهام انتحارية في الحرب | مجلة المجتمع

العنوان المخابرات الأمريكية تدرب الحيتان للقيام بمهام انتحارية في الحرب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1977

مشاهدات 85

نشر في العدد 379

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 20-ديسمبر-1977

من المرجح أن الحيتان ستكون بمثابة (الطيارين الانتحاريين) في الحروب المقبلة.

فوكالة المخابرات المركزية الأمريكية والبحرية الأمريكية تقوم منذ بعض الوقت بتدريب الحيتان سرًّا على قتل الصيادين وقتل بعض الغواصات البحرية العملاقة.

وقد أثير الموضوع في مستهل شهر ديسمبر الجاري عقب بعض التصريحات الجديدة التي كشف عنها العالم ميخائيل جرينوود الذي أكد أنه طرد من البحرية الأمريكية عام ۱۹۷۲ بعد إدانته في عملية استخدام الحيتان في مهام انتحارية. ويقول ميخائيل جرينوود إن الولايات المتحدة قد باعت مؤخرًا العديد من هذه الحيتان «العسكرية» إلى بعض الدول في أميركا اللاتينية، وعلم في مقر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن الوكالة ليس لديها أي علم عن هذه الصفقة وذلك بدون أن ندلي بأي تكذيب رسمي لتأكيد جرينود.

ونقلًا عن بعض التأكيدات شبه الرسمية فإن البحرية الأمريكية قد أنفقت نحو ٢٥ مليون دولار منذ عام ١٩٦٧ لتدريب بعض الحيتان وعجول البحر على كيفية الهجوم على الإنسان.

ويوجد بالولايات المتحدة مركزان لتدريب الحيتان على الكشف عن بعض المهام العسكرية.. أحدهما تشرف عليه وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويقع في كي - ويست في فلوريدا والآخر في كانبوه باي في أرخبيل جزر هاواي حيث توجد قاعدة للبحرية الأمريكية، وجرينوود يعلم ما يقول.. حيث عمل بنفسه لمدة عشرة أعوام في هذين المركزين كما أنه شاهد تدريب الحيتان على الكشف من بعض الأعداد من الضفادع. ويرى جرينوود الذي يقوم بالتدريس اليوم في جامعة ولاية موريهيد في مينسوتا أن بعض المهام التي عهد بها إلى هذه الحيتان مهام قاسية لا يمكن قبولها. 

وبذلك تتحول هذه الحيتان التي يغطي ظهرها بالمتفجرات.. إلى طيارين انتحاريين يتم تصويبها مثل الطوربيد إلى سفن الأعداء.. وهناك بدعة أخرى تتمثل في وضع خرطوشة مليئة بالهواء المضغوط على أنوف هذه الحيتان يمكن بإدخالها في جسم الضفدع البشري أن يؤدي الغاز بها إلى طرد الأمعاء الغليظة من فتحة الشرج وتوسيع المعدة التي تنتفخ لدرجة إخراجها من الفم. وقد شاهد جرينوود هذه العملية تستخدم على بعض أسماك القرش. 

وقد صدم ما كشف عنه جرينوود العديد من الأمريكيين الذين يرون في الحوت صديقًا للإنسان كما يعجبون بحركاته التي يؤديها للأطفال والكبار في ملاهي فلوريدا وكاليفورنيا..

وليس جريفوود هو الباحث الأمريكي الوحيد الذي يدافع عن الحيتان.. بل إن الدكتور جون ليلي وهو أكبر المتخصصين في دراسة الحيتان يرى أن الحيتان أكثر ذكاء من الإنسان وأكثر قدرة على التعلم.

إذا لم يأت السلام..

  • الواقع هو أن حكومة بيغن على الرغم من الحرارة التي استقبلت بها زيارة السادات لم تقدم لغاية الآن حتى القليل القليل من الاستجابة أو التنازل الجوهريين.

وقد رفض بيغن نفسه تلميحات بعض الزعماء الإسرائيليين ومن بينهم أعضاء في حكومته خلال مناقشة جرت في البرلمان من أنه يجب أن يفعل ذلك.

وظهر وكأنه يتخلص من القضية الفلسطينية التي تشكل عاملًا رئيسيًّا في التسوية الدائمة عندما قال: إن كلمة -فلسطين- لا وجود لها في اللغة العبرية. وفي الأسبوع الماضي صرح وزير الخارجية دايان بأن إسرائیل على استعداد لأن توقع معاهدة منفردة مع مصر في أي وقت. وهذا ليس بالأمر المفاجئ لأنها معاهدة من شأنها إقالة أقوى قوة عربية ضاربة محتملة بدون أن يستلزم ذلك ل أية تنازلات إطلاقًا في الضفة الغربية والجولان. ومن الواضح اتفاقها مع تصريح بيغن وقد يكون هذا هو هدفها الحقيقي. إذا كان هذا هو المراد فغنه خاو جدًّا. وبرأيي أنه لا يخدم مصالح إسرائيل العليا كما لا يخدم مصالح أميركا أيضًا. إن- تسوية تترك سوريا والأردن وجميع الفلسطينيين وليس منظمة التحرير الفلسطينية فقط.. في حالة من الاستياء العميق لن تكون تسوية مأمونة ودائمة.

ولذلك على إسرائيل أن تبقى مسلحة تسليحًا ثقيلًا وأن تبقى معرضة لحرب العصابات. والسلام الذي يتوق له شعبها والذي يمكن أن تأتي به تسوية شاملة سيتأخر مجددًا إلى أجل غير محدد. 

وحتى التسوية المنفردة مع السادات وحده لن تكون تسوية راسخة فإذا صنع السادات سلامًا منفصلًا مع إسرائيل فإنه سيجلب لنفسه عداوة غالبية العرب الآخرين المريرة كما أنه سيجازف بخسارة المساعدات التي تقدمها دول الخليج والتي يعتمد عليها الاقتصاد المصري وعندها لن تكون سيطرته على السلطة ولا حياته في مأمن. 

وعلى أي حال فإن الموقف قد لا يكون مواتيًا أو سيئًا كما يبدو عليه الآن. ومن المؤكد أن الولايات المتحدة لم تخل عن هدفها بالوصول إلى تسوية شاملة وسلم دائمين. ولا شك بأنها ستعمل بجهد مكثف من وراء الكواليس خلال الأسابيع المقبلة من أجل إعادة عقد مؤتمر جنيف وعلى أن تشترك به جميع الأطراف المعنية وفق الخط الذي رسم له. 

وكي نضمن النجاح تحتاج أمريكا من كل من إسرائيل وسوريا إلى مواقف أكثر تجاوبًا من مواقفهما الحالية.

كريستيان ساينس موينتور

الرابط المختصر :