العنوان المخطوطات الإسلامية المبعثرة حول العالم.... تبحث عمن يحققها
الكاتب نادر أحمد
تاريخ النشر السبت 16-مارس-2002
مشاهدات 50
نشر في العدد 1492
نشر في الصفحة 52
السبت 16-مارس-2002
• تحولت حركة أوروبا للتعرف على العلوم الإسلامية إلى أكبر عملية نقل تراث في التاريخ
• آلاف المخطوطات النفسية والنادرة تعج بها مكتبات فيينا ولندن ومانشستر وباريس وليدن وروسيا
في الوقت الذي كانت تعيش فيه أوروبا أتعس ظروفها المظلمة في الفترة بين القرنين السادس والثاني عشر الميلاديين كانت شمس الحضارة تسطع على الأمة الإسلامية، تلك الحضارة التي سيطرت على المعرفة الشرقية والغربية سيطرة شبه كاملة في القرن الحادي عشر الميلادي الرابع الهجري آنذاك توجه علماء المسلمين باندفاع وبتشجيع من تعاليم الإسلام العظيمة لنهل العلوم من مصادرها المختلفة اليونانية والشرقية ومن ثم المساهمة الفعالة في تطوير تلك العلوم وابتكار علوم جديدة أخرى.
وجاءت العلوم الإسلامية في المجالات المختلفة من طب وفلك ورياضيات وكيمياء وفلسفة وغيرها لتدفع العالم باتجاه حضاري بعد أن كان أسير العلوم الإغريقية. ومن المعروف أن علماء المسلمين كانوا أول من اخترع نظام الكسور العشرية الحالي وعلم الجبر وحساب المثلثات والهندسة وهم أول من ابتكر الصفر الذي لم يكن معروفًا في أوروبا، ثم انتقلت العلوم الإسلامية إلى أوروبا عن طريق الفتوحات الإسلامية، لقد كانت الفتوحات تمثل قبل تلك المرحلة بداية لعهود سوداء مليئة بالجهل، أما الفتوحات الإسلامية فتميزت بنقل الحضارة والعلم، وتم فتح الجامعات الإسلامية أمام كل طالب بغض النظر عن جنسه أو دينه أو عرقه وتشهد على ذلك جامعات الأندلس وبغداد وصقلية ومصر وغيرها، التي قامت بتدريس العلوم المختلفة بالإضافة إلى ترجمة مؤلفات الفلاسفة الإغريق والتعليق عليها.
الحملة الأوروبية
وقد واجهت الحضارة الإسلامية مزيجًا غريبًا من الإعجاب بالإنجازات المتقدمة والحقد الديني والعرقي من قبل أوروبا بالعصور المظلمة. الإعجاب كان أساسًا بسبب التراث الرائع الذي أضافه العلماء المسلمون في فترة قصيرة من الزمن. وهو الإنجاز الذي شجع علماء أوروبا فيما بعد على الاندفاع في مجال العلوم المختلفة، ومن ثم الابتكار والاكتشاف، وأما الحقد فكان بسبب التعصب الديني والعرقي الذي حاول سلب المسلمين تراثهم، بل ومصادرة الموقع الإسلامي كله وإخراج أهله منه، ومن ثم السيطرة على كل المقدرات العلمية وادعائها لنفسه، وتم ذلك من خلال حملات خبيثة مستمرة لمهاجمة المسلمين على كل الجبهات دينيًّا واجتماعيًّا وحضاريًّا، بل ومصادرة الأرض الإسلامية، كما حصل في الأندلس وفلسطين، ومن ذلك المخطط الرهيبة تمكنوا من الادعاء بأن علماء المسلمين لم يكن لهم دور مهم في العلوم وأنهم قاموا فقط بدور المترجم من علوم الحضارات الأخرى إلى اللغة العربية، ومن ثم إلى اللاتينية فيما بعد.
وعلى سبيل المثال، ادعى دريك سترويك في كتابه «مختصر تاریخ الرياضيات» «أن العلماء العرب جمعوا التراث الإغريقي وترجموه بإخلاص إلى اللغة العربية»، والمعروف أن التراث الإغريقي المعرب الذي انتقل إلى أوروبا ترجم إلى العربية ثم إلى اللاتينية، وأن الترجمة العربية هي التي حفظته من الضياع بدلًا من اندثاره. أما إنجاز علماء المسلمين فكانت المساهمة في دحض بعض الأفكار الإغريقية القديمة، وابتكار أفكار جديدة لم تكن معروفة من قبل في مجال الفلسفة والكيمياء والفلك والطب والفيزياء وغيرها. لكن ذلك لا يعني عدم وجود علماء أوروبيين منصفين منهم رام لاندو الذي ذكر في كتابه «مآثر المسلمين في الحضارة»: «إن المسلمين قدموا كثيرًا من الابتكارات في حقل الرياضيات، ومع ذلك، فإن معظم الأميركان والأوروبيين لم يعودوا يتذكرون من أي مخزن اكتسب العالم المسيحي الأدوات التي لم تستطع الحضارة الغربية أن تصل إلى مستواها الحالي إلا بهاء إن محاولة طمس تأثير الحضارة الإسلامية على أوروبا لم تكن إلا جزءًا من الهجمات التي بدأت بالحروب الصليبية للسيطرة على قلب العالم الإسلامي، ولم تنته إلى اليوم بالرغم من أن العلماء المسلمين لا يزالون يدلون بدلوهم في المساهمة بالحضارة البشرية.
وفي فترة نهضة الحضارة الغربية بدأت في أوروبا حملة نشطة تمثلت في ترجمة القرآن الكريم، والتعرف إلى الإسلام والعلوم الإسلامية من خلال دراسة ذلك المخطط الرهيب تمكنوا من الادعاء بأن علماء المسلمين لم يكن لهم دور مهم في العلوم مؤلفات المسلمين للاستفادة من تلك العلوم من جهة، ولإيجاد ثغرات يمكن من خلالها الولوج والسيطرة على العالم الإسلامي من جهة أخرى وقد استفاد نابليون كثيرًا من نتائج حملته على مصر، إذ قام بنقل الكثير من المخطوطات الأثرية والتاريخية، بالإضافة إلى الآثار إلى مكتبات ومتاحف فرنسا، وتذكر كتب التاريخ أن نابليون صرح بعد زيارته للأهرامات بأن أحجار الهرم الأكبر، قد يمكن الاستفادة منها لبناء سور حول فرنسا يبلغ عرضه مترًا وارتفاعه ثلاثة أمتار، ومن جهة أخرى، سلك نابليون هو الآخر سلوك لويس التاسع عندما كتب في خطاب له لرئيس حكومة جنوا الموقتة عام ۱۷۹۷م:«لا تنس أنك كلما جعلت الدين أو حتى الخرافة تصطرع مع الحرية، فإن النصر سيكون دائمًا للدين على الحرية في عقل الشعب»، ومعنى ذلك أن نابليون فهم معنى تمسك الإنسان بدينه، وتأثير ذلك الدين على مقاومة الإنسان لأي أنواع القمع، وحاول بسبب ذلك استغلال الدين لصالحه عند احتلاله المصر وادعائه أنه دخل في الدين الإسلامي الحنيف وذكرت كتب التاريخ أيضًا أن مكتبة الجيش الفرنسي في مصر كانت تحوي الكثير من المخطوطات الإسلامية القديمة لأجل ترجمتها إلى الفرنسية للاستفادة منها في المجالات المختلفة.
فقد حياته من أجل كتاب
وضمن تلك الحركة المحمومة للتعرف على العلوم الإسلامية والتراث أثناء وبعد انتهاء الحرب الصليبية، تم إجراء أكبر عملية نقل تراث في تاريخ العالم، حيث نقلت الآلاف من المخطوطات الإسلامية النادرة والنفيسة والتي كانت تعتبر جزءًا من التراث النفيس للعالم الإسلامي إلى مكتبات ومتاحف الغرب بواسطة القناصل والتجار والرحالة، ومن خلال الغزوات الحربية وغيرها. واعتبرت تلك العملية مكملة لما تم في الأندلس من السيطرة على الجامعات والمعاهد ومكتباتها العامرة بالمخطوطات النفيسة، وقد صرفت أيضًا مبالغ طائلة من أجل الحصول على المخطوطات الإسلامية التي كان البعض منها يدرس حتى وقت قريب في الجامعات الأوروبية ومنها كتاب قانون الطب لابن سينا.
ويروى أن مستشرقًا أوروبيًّا استهواه علم المسعودي الذي اشتهر بتنقله عبر البلدان بعد أن خرج من بغداد عام ٣٠١ هجري وقام المستشرق بالبحث عن كتب المسعودي بنفسه، ثم لجأ إلى حكومته التي أمدته بالمال وظل يبحث ويتابع البحث حتى عثر على مخطوطة من كتاب أخبار الزمان في بلاد شنقيط بصحراء إفريقيا، ورام شراءها وبذل فيها ثمنًا غاليًّا، فما سمحت أنفس الشناقطة ببيعها ولا رضوا استبدالها بالذهب الوفير، ولما أعياه شراؤها عرض عليهم أن يصورها بالفوتوغرافيا نظير مبلغ من المال جسيم، فما أعاروا عرضه ذلك التفاتا، بل منعوه من النظر إليها والاستمتاع بها، فرحل عنهم حقبة من الزمن ولما استيقن أن القوم قد نسوا شخصه عاد إليهم خائفًا يترقب وقد عزم على استنساخها، فاكترى رجلًا منهم عهد إليه . باستنساخها، لكن القوم فطنوا لحيلته وقتلوه وذهب بذلك ضحية لحب نقل التراث ومن الحب ما قتل كما يقول المثل.. هذه الرواية ما هي إلا مثال- بسيط على عملية الاستشراق التي شهدتها أوروبا في القرنين الثامن والتاسع عشر، وكذلك القرن العشرين، ويسبب نشاط المستشرقين نقلت هذه المخطوطات إلى متاحف أوروبا التي باتت تغص بالآثار الإسلامية النادرة من نقود وآثار وكتب- ومخطوطات وغيرها، بل إن البعض من تلك المخطوطات بات يباع بالمزاد العلني في أوروبا.
ويقال إن كتاب المسعودي كتاب أخبار الزمان من- إبادة الحدثان، الذي يقرب من ثلاثين مجلدًا لا يوجد إلا في مكتبة فيينا عاصمة النمسا، ويقال إن هناك جزءًا آخر موجود في المكتبة الأهلية بباريس وفي الوقت نفسه تحتوي مكتبات الجامعات البريطانية على مخطوطات إسلامية نفيسة يقدر عددها بالآلاف، ويحتوي مكتب الهند والشرق في المكتبة البريطانية على مخطوطات إسلامية نفيسة بالعربية والفارسية والتركية يتجاوز عددها ١٩ ألف مخطوطة و ۱۰۸ آلاف كتاب مطبوع، ويضمنها نسخ قديمة مخطوطة من القرآن الكريم جمعت من إيران وشبه القارة الهندية، ومن بين المخطوطات مخطوطة بهاء الدين محمد بن حسين العاملي في علم الرياضيات والتي يعود تاريخها إلى القرن التاسع الهجري الخامس عشر ميلادي وتحتوي تلك المخطوطة على شرح مفصل عن طريقة الميزان الرياضي والمعادلات الجبرية وإيجاد جذورها الحقيقية والتقريبية، ويبلغ عدد المخطوطات العبرية والقبطية والسريانية والأرمنية واللغات الحبشية نحو ۷۰۰۰ مخطوطة و١٠٦ آلاف كتاب مطبوع من بينها نسخ مخطوطة قديمة للإنجيل والتوراة، ويبلغ عدد المخطوطات المختلفة في مكتبة مكتب الهند في لندن نحو ٦٥ ألف مخطوطة شرقية قديمة، ونحو ۱۲۰ ألف جزء من النشرات الدورية والصحف القديمة، والمجموعة الشرقية في هذه المكتبة تغطي ٣٥٠ لغة شرقية من بينها الصينية والسنسكريتية وغيرها، ومن المعروف أن مكتبة المخطوطات القديمة في لندن بدأت كجزء من المتحف البريطاني عام ١٧٥٣م، ويمكن الاطلاع على هذه المخطوطات بواسطة الاتصال بالمكتبة البريطانية في لندن قسم مجموعة مكتب الهند والشرق- Email: oiocen) quiries@bl.uk)
أما مكتبة جامعة مانشستر فتحتوي على مخطوطات نادرة منها تاريخ أحمد بن يعقوب بن واضح المشهور بتاريخ اليعقوب والتي تحمل رقم۲۳۱ (۸۰۱) وكتاب أخبار الدول وآثار الأول في التاريخ لأبي العباس الدمشقي الشهير بالقرماني والتي يعود تاريخها إلى ١٢٨٢ه، وتبحث هاتان المخطوطتان في تاريخ العالم منذ زمن آدم عليه السلام- إلى تاريخ الفاطميين ثم ذكر البحار والأنهار والمدن والبلدان، وتحتوي المكتبة أيضًا على مخطوطات نادرة منها نهج البلاغة المستنسخ سنة ١٠٨٥هـ، مع الترجمة الفارسية وكذلك مئات المخطوطات الأخرى منها الشفاء لابن سينا والشقائق النعمانية وكشف الأسرار عن حكم الطيور وكشف الحجاب والقانون في الطب والطب الروحاني والدرر الفاخرة والمواهب العلية ومنهل الأولياء وغيرها الكثير.
وتحتوي المكتبة أيضًا على ٥٠ نسخة نادرة من القرآن الكريم التي يعود تاريخ بعضها إلى القرن الثالث الهجري، والتي كتبت بالخط الكوفي المذهب، ويبلغ عدد المخطوطات العربية والفارسية والتركية في مكتبة جامعة مانشستر وحدها نحو ۲۰۰۰ مخطوطة تغطي فترة ألف سنة من التاريخ الإسلامي وفي مواضيع مختلفة، ومن المخطوطات الأخرى في مكتبة جامعة مانشستر مخطوطة إتحاف الحضور، لكاتب مجهول، وتشمل مقالات حول علوم البصريات والضوء. ويعتقد أنها كتبت سنة ١٦٥٠ م "أي نحو ١٠٠٠هـ". وكذلك مخطوطة الجواهر لإسماعيل بن حمد الغرابي المتوفى سنة ٣٩٣هـ، ونسخت نحو سنة ١٥٥٠م وتحمل رقم ٦٤٢، ومن المخطوطات الأخرى كلمات علي، وهي تنسب إلى أحاديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- كرم الله وجهه- وتحمل رقم ٣٦٧ و٧٨، ومخطوطة كتاب الدين والدولة تأليف الحافظ علي بن زين الطبري، وهو كاتب عباسي. وكتبت المخطوطة زمن المتوكل ونسخت سنة ٦١٦م، وهناك نسخة مذهبة قديمة من القرآن الكريم يعود تاريخها لسنة ٧٥٠م وتبلغ مساحة صفحاتها ۲۱۰ × 295 ملم، وتحتوي المكتبة أيضًا على الكثير من المخطوطات حول الجغرافيا والسفر، ومنها كتب ابن بطوطة الرحالة المشهور، ومخطوطات حول تاريخ الجزيرة العربية واليمن، وفلسطين، وغيرها من البلدان الإسلامية. وتحتوي مكتبة ليدن الألمانية على مخطوطات إسلامية نادرة منها كتاب استخراج الأوتار لأبي ریحان البيروني المتوفى سنة ٤٤٠هـ، والتي تحمل رقم ۱۰۱۲ والتي تبحث في علم الرياضيات.
مخطوطات شنقيط
ومن المحتمل أن كثيرًا من المخطوطات النادرة لم تحقق بعد، ومازالت تنتظر من يزيل عنها غبار التاريخ وينشرها على الملأ لتتحقق منها الفائدة الإنسانية المرجوة، وقد اكتشف مؤخرًا وجود العديد من المخطوطات الإسلامية النادرة في مناطق روسيا. وكذلك تزخر مكتبة اسطنبول بالمخطوطات النفيسة النادرة، وفي مدينة شنقيط «شنقواطي» الموريتانية التي تقع شمال العاصمة نواكشوط تحتوي مكتبة إمام مسجدها على نحو ٣٤٥٠ مخطوطة نفيسة معظمها لم يحقق بعد، ويعود تاريخ البعض من هذه المخطوطات إلى سنة ٨٠٠ م- ١٨٤هـ، وتحتوي المكتبة البسيطة على مخطوطة نسخت سنة ١٠٨٧م- حوالي ٤٨٠هـ، وتحتوي على أقدم خارطة للكعبة المشرفة. وتبين وجود سبعة مآذن محيطة بالكعبة خمسة منها بالجهة الغربية للكعبة، ومئذنة بين الشرق والغرب وأخرى بين الجنوب والشرق، بالإضافة إلى بئر زمزم الذي كانت تعلوه قبة.
وتعتبر هذه المكتبة من الكنوز المخفية لأشهر المخطوطات الإسلامية وتشير في الوقت نفسه إلى ازدهار الثقافة الإسلامية في مناطق نهر النيجر والمغرب في إفريقيا، علمًا أن تلك المناطق كانت تعتبر من مناطق البدو الرحل البعيدين عن مناطق الثقافة والحضارة والتمدن. والجدير بالاهتمام أن سكان المدينة قاموا بحفظ هذه المخطوطات وتناقلوها من جيل لآخر، وفي بيوتهم لأنهم يدركون أهميتها التاريخية والعلمية وتعج هذه المدينة الصغيرة بالكثير من السياح الذين قدموا من مختلف دول العالم المشاهدة هذه المخطوطات النفيسة، وقد بدأت الحكومة الموريتانية مؤخرًا بالاهتمام بمثل هذه المخطوطات ويقوم المعهد الموريتاني للأبحاث العلمية بتصويرها وإجراء عمليات الصيانة لحفظها من التلف وتسهم منظمة اليونسكو بهذه العملية أيضًا.
إن واجب المحافظة على التراث الإسلامي الزاخر يقع على عاتق الحكومات الإسلامية بالدرجة الأولى، وأن مشروعًا كمشروع تصنيف وجرد وتحقيق مثل هذه المخطوطات المتناثرة حول العالم يتطلب تضامن جهود جميع الدول الإسلامية للعمل على استرجاع هذه المخطوطات أو العمل على تحقيقها وتصويرها وطبعها للاستفادة من معلوماتها القديمة، وهذا العمري جهد لا يمكن أن تنسى فضله الأجيال الإسلامية القادمة، وهو مشروع موجه للباحثين المسلمين الذين قد يتمكنون من البحث عن المخطوطات النادرة وتحقيقها ونشرها للملأ، ويذلك نكون قد أدينا بعض الشكر لفطاحل المسلمين الذين كتبوا مثل ذلك التراث الخالد....
هامش
يمكن الاتصال بالمكتبة البريطانية على العنوان التالي:
The British Library Oriental and India Office Collections 96 Euston Road, London NW1 2 DB, United Kingdom Tel: +44(0) 2074127873 Fax: +44 (0) 2074127641