العنوان المرزوقي: النظام التونسي يتجه لتعميق الديكتاتورية والفساد
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 30-يونيو-2001
مشاهدات 70
نشر في العدد 1457
نشر في الصفحة 27
السبت 30-يونيو-2001
أعلن قيادي بارز في المعارضة التونسية داخل البلاد استعداده لدخول السجن دفاعًا عن أفكاره وآرائه الناقدة للأوضاع السياسية التونسية.
وقال الدكتور منصف المرزوقي الرئيس الأسبق للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والرئيس السابق للمجلس الوطني الحريات بتونس: إنّه مستعد لدخول السجن في أي وقت، وإنه على أتم الاستعداد لدفع الضريبة المطلوبة.
وشدد على أنه يعرف ماذا يفعل وأنه يتوقع أن تأتيه«فاتورة» عمله المعارض في أي وقت وقال:«أنا جاهز لكل شيء... جاهز لكل الاحتمالات»، وأضاف: «عندما تمارس أبسط حق من حقوقك وهو حق التعبير الحر، ويكون النظام غير راضٍ عنه، فهذا يستوجب العقاب، ونحن دائمًا عندما نمارس حقوقنا المشروعة نتوقع أن يرسلوا لنا الفاتورة ونحن جاهزون لها»، وأكد المرزوقي سعيه لتأسيس حزب معارض جديد ملمحًا إلى أنه سيكون أداته السياسية لخوض الانتخابات الرئاسية في تونس عام ٢٠٠٤م، ودعا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى عدم الترشيح في هذه الانتخابات انسجامًا مع الدستور، الذي يمنعه من الترشح لدورة رئاسية رابعة بعد إنهاء دوراته الثلاث في عام ٢٠٠٤م.
وحين سئل هل يأتي الإعداد لإعلانك تأسيس هذا الحزب في إطار سعيك للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة؟ ، قال المرزوقي: بالنسبة لانتخابات ٢٠٠٤ فهي ليست إلا محطة من المحطات مشيرًا إلى أن همه ليس فقط أن يصبح رئيسًا لتونس، ولكن أن يبادر إلى إصلاح مختلف الأوضاع التي أفسدها النظام التونسي الحالي.
واعتبر المرزوقي اعتقال الدكتور محمد مواعدة رئيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين في الأسبوع الماضي يأتي في إطار أزمة عامة يعاني منها النظام التونسي وقال: إن النظام وصلته رسائل شعبية مضمونة الوصول تكشف مدى سخط التونسيين على الوضع، فبادر إلى شن حملة على المعارضة التونسية.
وشدد المرزوقي على أن الحل للأزمة التي تعاني منها تونس هو النقاش مع المجتمع المدني، لكنه استدرك بأن السلطة التونسية لا تسير في هذا الخيار وتفضل السير في الطريق المعاكس بقمع المعارضة والسيطرة على مؤسسات المجتمع المدني وكبت الإعلام وحين روجه بأن المعارضة التونسية لا تقبل السير المتدرج نحو الديمقراطية، بما يراعي الأوضاع التونسية شدد المرزوقي على أن هناك تدرجًا في تونس، ولكنه التدرج الذي يلغي الحريات ويصادر الحقوق، ويكبت المعارضات.
وقال: كانت عندنا حريات، وكانت عندنا حقوق، وكانت عندنا مؤسسات التدرج ذهب بالعكس الناس كانوا ينتظرون التدرج في اتجاه ترسيخ الحقوق والحريات، ولكن حصل كان بالعكس ورويدًا رويدًا ثم التفكر لكل الحقوق والحريات وأضاف كان لدينا قليل من حرية الصحافة في الثمانينيات انتهت كان هناك بعض الجمعيات المستقلة، فتم خنقها والتضييق عليها التدرج حصل في الاتجاه المعاكس، وهذا نسير فيه كل يوم لتعميق الأزمة، وتعميق الدكتاتورية، وتعميق الفساد هذا هو التدرج الذي نسير عليه في تونس، ولم يحصل مطلقًا التدرج في الاتجاه الديمقراطي».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل