العنوان المسلمون في البرازيل: أهم المؤسسات الإسلامية في البرازيل
الكاتب خالد رزق تقي الدين
تاريخ النشر الخميس 01-مايو-2014
مشاهدات 54
نشر في العدد 2071
نشر في الصفحة 50
الخميس 01-مايو-2014
أقدم جمعية إسلامية في أمريكا اللاتينية تأسست
عام ١٩٢٩م وأول مسجد أنشئ عام ١٩٥٦م بدعم مصري
مطلوب مزيد من الحوار بين المؤسسات العاملة في البرازيل للوصول إلى تنسيق فيما بينها حتى تتحمل كل مؤسسة جزءا من العمل الدعوي وتتكامل مع غيرها ضمن خطة تشمل الجميع
الأمين العام للمجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل
يوجد في البرازيل الكثير من المؤسسات التي أقيمت
للعناية بشؤون المسلمين. يمكن أن نجمل أهمها وأكثرها تأثيرا على مسار الدعوة
الإسلامية فيما يلي:
-
الجمعية الخيرية الإسلامية«(ساو باولو»
تأسست عام ١٩٢٩م، وتعد أقدم جمعية إسلامية في
أمريكا اللاتينية، ويتبعها أول مسجد أنشئ في أمريكا اللاتينية عام ١٩٥٦م بدعم مصري
«مسجد البرازيل»، وتتولى الجمعية إدارة المقبرة الإسلامية بضاحية جواروليوس»،
والمدرسة الإسلامية البرازيلية بضاحية «فيلا كارون»، ورغم اقتصار نشاط المسجد على
محيطه، وعدم امتداده ليشمل باقي ولاية ساو باولو، فإنه يعد بمثابة المسجد الجامع،
ويطلق على هذه الجمعية الجمعية الأم»، وللمسجد مكانة خاصة في نفوس أبناء الجالية،
وهناك تنافس دائم بين العائلات المسلمة لتولي رئاسته، ويعتبر المقصد الرئيس لوسائل
الإعلام والهيئات والجامعات
-
الجمعية الخيرية الإسلامية «ريودي جانيرو»
أسست عام ١٩٥١م وتضم مسجداً لم يكتمل بناؤه، ويعد
المسجد الوحيد في الولاية -ويقصده الكثير من السياح وأساتذة الجامعات وطلاب
المدارس، ويشرف عليه أبناء المسلمين وجميعهم متطوعون، وبعضهم تلقى تعليمه الشرعي
في جامعات إسلامية، وبعضهم الآخر من خلال دورات شرعية وندوات وملتقيات إسلامية،
وعلى أيدي مشايخ ويوجد عدد . كبير من معتنقي الإسلام ممن يستفيدون من خدمات
الجمعية.
-
المدرسة الإسلامية البرازيلية
تم إنشاؤها عام ١٩٦٦م، وهي تابعة للجمعية الخيرية
الإسلامية بساو باولو، وظلت تؤدي دورها إلى أن ضعف أداؤها، وفي منتصف
التسعينيات تألف مجلس إدارة تابع للجمعية من الشباب لترتيب أوضاع المدرسة ومنذ ذلك
الحين، وحتى اليوم تؤدي المدرسة دورها ورسالتها في تعليم أبناء المسلمين.
وتدرس
المدرسة منهج اللغة العربية والدين الإسلامي داخل الدوام الرسمي، والمناهج معترف بها
من وزارة التعليم البرازيلية، وتعد بهذا الشكل فريدة في كل البرازيل، وتعتمد المدرسة
على تبرعات أهل الخير من داخل البرازيل.
-
اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل
تأسس في
١٩/۱۲/١٩٧٩م على يد الحاج حسين محمد الزغبي يرحمه الله، وبرعاية وإشراف السفارات الإسلامية،
ومباركة رابطة العالم الإسلامي، ويضم الاتحاد في عضويته ٤٠ مركزا إسلاميا تتوزع على
الولايات المختلفة.
ويهدف
الاتحاد للعمل على رعاية شؤون الجالية المسلمة، وتأسيس المراكز والمساجد والمدارس الإسلامية،
وتوفير الدعم للمؤسسات الإسلامية، ونشر تعاليم الإسلام داخل البرازيل بالطرق الحسنة،
وتوفير الطعام الحلال للمسلمين في البرازيل والعالم الإسلامي، ولديه جهاز للذبح الحلال
يضم ٣٥٠ موظفا، وإدارة للشؤون الاسلامية تعنى بتوزيع الكتب باللغة البرتغالية مجانا
وعمل مشاريع دعوية حديثة، ويعتمد الاتحاد في دعم أنشتطه المختلفة على قسم من عوائد
أنشطة الذبح الحلال.
المركز الثقافي الخيري الإسلامي «فوز دوإيجواسو»:
تأسس
عام ١٩٨٠م، حيث يقطن بهذه المدينة قرابة ١٥ ألف مسلم، ويشمل مسجدا كبيرا
بملحقاته، وتتبعها مدرسة لتدريس اللغة العربية، ولديه العديد من النشاطات الدعوية.
الأخرى، ويعد من أقوى المراكز في جنوب البرازيل، ويقع
على عاتقه التعريف بالإسلام في منطقة الحدود الثلاثية لدول البرازيل والبراجواي
والأرجنتين.
-
مركز الدعوة الإسلامية بأمريكا اللاتينية
تأسس عام ١٩٨٧م على يد الحاج أحمد علي الصيفي وهو رئيسه حتى اليوم، ولديه جهاز الإصدار شهادات الذبح الحلال، ويهدف لإقامة المخيمات وإصدار المطبوعات والمشاركة في معارض الكتاب، ويعقد مؤتمراً سنوياً للمسلمين في أمريكا اللاتينية، ويحظى المركز بدعم كبيرمن المؤسسات الخيرية، وبعض رجال الأعمال في العالم الإسلامي وخصوصا دول الخليج. وقام بشراء بعض الأوقاف، ويتبنى نشاطات بعض الدعاة.
رابطة الشباب المسلم في البرازيل
تأسست عام ١٩٩٥م في ضاحية «براس» بمدينة ساو باولو، وهي
تجمع شبابي حديث الهجرة للبرازيل، أغلبهم من شمال لبنان ، «عكار – طرابلس»، والمقر
به مسجد صلاح الدین وقاعة للمحاضرات وقاعات للتدريس، ولهم نشاط ملحوظ مع المسلمين
الجدد، والرابطة تعتمد على الدعم المحلي من تجار المنطقة. واستطاعت شراء وقف بمبلغ
مليون دولار لتأمين المصاريف المختلفة.
الندوة العالمية للشباب الإسلامي
أنشئ المكتب
الإقليمي للندوة في أمريكا اللاتينية عام ٢٠٠١م. ولديهم نشاط في إقامة المحاضرات
والمخيمات الشبابية التربوية واستطاع المكتب إنشاء وقف إسلامي من التبرعات
المحلية، ويعتد نشاطه ليشمل بعض دول أمريكا اللاتينية.
المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية
هو تجمع يضم علماء ومشايخ ودعاة أهل السنة والجماعة من
الدعاة المحليين والمبتعثين من العالم الإسلامي، ويبلغ عددهم ٦٥ شيخا وداعية، تم
تأسيسه عام ٢٠٠٥م، ويعتبر المرجعية العليا للجالية والمسؤول عن النواحي الشرعية،
وبهدف إلى رعاية الشؤون الإسلامية. وتوحيد الفتوى وإنشاء وقف إسلامي، ومقره في
مسجد البرازيل بمدينة ساو باولو.
وليس للمجلس مصدر مالي في الوقت الحاضر سوى بعض التبرعات
المحلية، ويسعى المجلس لإنشاء بيت الزكاة والوقف حتى يتمكن من تمويل المشاريع
الإسلامية المختلفة وخصوصًا كفالة الدعاة وترجمة وتأليف الكتب والعناية بالمساجد،
وإدارته يتم انتخابها بالاقتراع المباشر، وتتكون من أحد عشر شيخا وتتمتع
بالاستقلالية والشفافية التامة.
الاتحاد الوطني الإسلامي
تم إنشاؤه عام ٢٠٠٧م ويضم ١٧ مؤسسة إسلامية أغلبها في
ساو باولو، ولديه هيئة إعلامية وأخرى قضائية، ويقوم بالرد على الشبهات الموجهة ضد
الإسلام والمسلمين في البرازيل والملاحقة القضائية لبعض القضايا التي تسيء للإسلام
والمسلمين، ويقيم نشاطا اجتماعيا داخل الجالية خلال شهر رمضان، وحيث إن دعم
الاتحاد يعتمد على اشتراكات المؤسسات صاحبة العضوية، فإنه لا يستطيع تنفيذ الكثير
من الأهداف التي أقيم من أجلها.
-
المعهد اللاتيني الأمريكي للدراسات الإسلامية
أسس في ١٥ مايو ٢٠٠٨م في عقر الجمعية الخيرية الإسلامية
بمدينة مارنجا، وهو جهة أكاديمية لتدريس العلوم الإسلامية ويهدف إلى تكوين كادر
دعوي متميز من أبناء المسلمين وفق أسس علمية حديثة، ويعتمد في ميزانيته على بعض
المؤسسات الخيرية في دول الخليج.
العقبات التي تواجه الدعوة في البرازيل:
ا- عدم وجود خطط استراتيجية لنشر الدعوة.
٢- عدم التنسيق بين المؤسسات المختلفة بما يخدم مصلحة
الدعوة.
٣- التنافس حول إصدار شهادات الذبح الحلال حيث توجد
مؤسستان تصدران تلك الشهادات، وبعد فترة تحول هذا العمل إلى منافسة شديدة حملت
معها إثارة للشائعات وطعنا في الأشخاص والمؤسسات، وتورط في هذا الصراع أشخاص
ومؤسسات داخل البرازيل وخارجها، وكان لهذا الصراع تأثير على مسيرة العمل الدعوي في
البرازيل وازدادت الأمور سوءا حينما بدأت بعض المؤسسات الجديدة دخول حلية الصراع
حتى تحظى بنصيب من شهادات الذبح.
وأرى لزاما على المؤسسات داخل البرازيل وخارجها تحري
الموضوعية، وعدم تصديق الشائعات التي يطلقها أصحاب المصالح وتطال المؤسسات أو
الأفراد إلا بأدلة قاطعة
حتى لا تظلم الدعوة في البرازيل.
٤- تسلط بعض المؤسسات أو الأشخاص على مسار الدعوة الذين
يعتبرون أنفسهم أوصياء عليها، ولا يقبلون أي هيئة أو مؤسسة جديدة تظهر على الساحة،
ومن ثم يكيلون الاتهامات لها، أو وضع العقبات في طريقها ، وقد يجدون لهم أعوانا في
بعض البلدان الإسلامية يصدقونهم دون نظر أو تمحيص هؤلاء لا يستطيعون استيعاب
المؤسسات الجديدة وهي مؤسسات واعدة تنتهج أساليب حديثة في عملها، وتعتمد على
النظام المؤسسي والشورى ومشاركة الأعضاء في اتخاذ القرار.
٥- دعم بعض المؤسسات الخارجية الأفراد. أو مؤسسات عديمة
الخبرة بالواقع الدعوي في البرازيل دون استشارة لأهل الخبرة أو سفارات الدول
الإسلامية المختلفة.
الدعم الخارجي
بداية الدعم عم الخارجي للمؤسسات الإسلامية في البرازيل
تمثل في مساعدة مصر في بناء مسجد البرازيل عام ١٩٤١م. ثم تولت وزارة الأوقاف
المصرية إرسال مبعوث لها، وقد اتسع هذا الدور ليصل عدد مبعوثي وزارة الأوقاف
المصرية إلى 11 شيخا وتعد أكبر بعثة، إضافة للقراء الذين يتم ابتعاثهم خلال شهر
رمضان المبارك.
وكان للمملكة العربية السعودية الفضل في إنشاء أكثر من
۲۷ مسجدا موزعة على الولايات البرازيلية، وتقوم المملكة عن طريق رابطة العالم
الإسلامي ووزارة الشؤون الإسلامية بكفالة الكثير من الدعاة.
وقامت الكويت عن طريق الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
بدعم الكثير من المشاريع داخل البرازيل مع مركز الدعوة الإسلامية وتبنت وزارة
الأوقاف الكويتية بعض الدعاة وقدمت بعض المبرات دعما لعدد من المشاريع الدعوية.
وقد حظي مركز الدعوة الإسلامية بأمريكا اللاتينية منذ
تأسيسه عام ۱۹۸۷م. بالنصيب الأكبر من الدعم الخارجي.
ويعتمد اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل في نفقاته
منذ تأسيسه عام ١٩٧٩م على قسم من عائدات شهادات الذبح الحلال وبدأ منذ عامين يتلقى
دعماً خارجياً لمشاريعه الموسمية، ويقوم الاتحاد بتدقيق مالي لكل ما يتلقاه من
أموال أو دعم، ويصدر بيانا بأوجه الصرف المختلفة.
ويحصل مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي على دعم من
الأمانة العامة للندوة في الرياض، وبدأ المكتب بتجربة حميدة تمثلت بشراء بعض
الأوقاف من خلال التبرعات المحلية.
ويتلقى المعهد اللاتيني الأمريكي للدراسات الإسلامية
دعما من بعض المؤسسات الكويتية. وتتلقى بعض المؤسسات الجديدة أو بعض الأفراد دعما
من مؤسسة عبد الخيرية في قطر.
المأمول
هناك تنافس بين المؤسسات الإسلامية المختلفة، ويعتبر ذلك
ظاهرة طيبة إذا تقيد بأصول المنافسة الشريفة، ولكن هذه المنافسة دفعت بعض المؤسسات
المحاولة تشويه دور الأخرى أو التقليل من قيمتها، ولعل من يزور البرازيل يستطيع أن
يتبين أنه بعد زيارته لن يتعرف على الكثير من الجهات الإسلامية: لأن الجهة التي
تنظم الزيارة أحاطتها بالكتمان، أو قصرت الزيارة على مؤسسات بعينها .
لذا فإننا نطمح لمزيد من الحوار بين المؤسسات العاملة في
البرازيل للوصول إلى ناحية معينة من نواحي العمل الدعوي وتبرع فيها، وتتكامل مع
غيرها من المؤسسات العاملة على الساحة، وتتعاون معها ضمن خطة تشمل ساو باولو
الجميع.
وربما يكون لإنشاء مؤسسة الوقف عظيم الأثر في ترتيب أمور
الدعوة بحيث تتولى إدارتها مجموعة من علماء البرازيل إضافة لبعض أهل الخير على أن
تتولى هذه المؤسسة جمع الزكاة إضافة لنسبة معينة من عائدات شهادات الذبح الحلال
ويتم بناء على ذلك وضع خطة للعمل على مساعدة المؤسسات المختلفة ودعم المشاريع
الدعوية.
إن أرض البرازيل أرض خصبة للدعوة وهي تحتاج أهل الهمة
والبذل والعطاء، لكي يستثمروا فيها لخيري الدنيا والآخرة، عجيب أن تزيد
الاستثمارات التجارية بين البلدان العربية والبرازيل ليصل حجمها إلى ١٨ مليار
دولار سنوياً، فأين أصحاب الاستثمارات الدعوية؟
إننا لو أحسنا عرض الإسلام، وبذلنا المزيد من المال لعمل
خطط دعوية مستقبلية ووفرنا الإمكانات المناسبة لدخل الكثير من أبناء البرازيل في
الإسلام أفواجاً.
ختاما:
أقول لإخواني في المشرق إن لكم إخوة في أقصى بلاد المعمورة يرفعون لواء التوحيد عالياً، فلا تبخلوا عليهم بالدعاء بالثبات على الدين، ولا تنسوهم من دعمكم لأنهم ينوبون عنكم في تبليغ رسالة الإسلام وكلمة التوحيد وتأكدوا أن كل ما تقومون به سيبقى لكم حفظا في الدنيا ونجاة يوم القيامة .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل