العنوان المسلمون في جزائر فيجي ونيوزيلندا وأستراليا
الكاتب عرفات كامل العشي
تاريخ النشر الثلاثاء 30-مارس-1971
مشاهدات 71
نشر في العدد 53
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 30-مارس-1971
قادم من جزائر فيجي يتحدث لنا.. لقاء مع الشاب المسلم عبد الرزاق الطالب في جامعة الكويت والقادم من جزائر فيجي.. 40 ألف مسلم يعيشون في جزيرة فيجي!! والمسلمون في أستراليا أكثر من اثني عشر ألفًا. والمسلمون في نيوزيلاندا أكثر من خمسمائة مسلم. فماذا أعددنا لهؤلاء الإخوة؟ إعداد: عرفات كامل العشي 300 جزيرة تسبح في البحر تقع جزائر فيجي في القطاع الجنوبي من المحيط الهادئ وتمتد هذه الجزيرة بين خطي عرض 15 درجة و18 درجة إلى الشرق وإلى الجنوب من خط الاستواء كما تمتد بين خطي طول ۱۷۹ درجة شرقًا و١٧٦ درجة غربًا، ويبلغ مجموع هذه الجزر 300 جزيرة، منها ۲۰۰ جزيرة مأهولة بالسكان، أما المساحة الكلية لهذه الجزر فتقارب سبعة آلاف ميل مربع، وأهم حاصلات فيجي هي السكر ولباب جوز الهند المجفف والموز والذهب، وتعتبر السياحة موردًا هامًا رئيسيًا في الجزر. السكان: يزيد عدد سكان جزر فيجي على 500,000 نسمة، منهم 40,000 «أربعون ألف» مسلم والباقي نصارى وهندوس. ومعظم المسلمين من أصل أسيوي، لكنهم الآن مواطنون كما أن عددًا قليلًا من الأوروبيين المقيمين في الجزر اهتدوا إلى الإسلام، وأول ما قدم المسلمون إلى فيجي كانوا جميعًا فقراء أميين لا يعرفون القراءة والكتابة، إلا أن قوة إيمانهم دفعتهم إلى بناء المدارس والمساجد لأبنائهم، حتى بلغ عدد المدارس الابتدائية التي يملكها المسلمون الآن 25 مدرسة بالإضافة إلى مدرستين ثانويتين، ولكن ما فائدة هذه المدارس إذا كان الجيل الحاضر لا يعلم شيئًا من أركان الإسلام فهم ينجذبون نحو طريقة الحياة الغربية البراقة مما جعل بعضهم يهجر دينه ويعتنق النصرانية.. مدينة ملبورن مقر اتحاد الجمعيات الإسلامية جهود رابطة الشباب المسلم: لذلك قامت رابطة الشباب المسلم في فيجي، التي أمضت ثلاث سنوات من عمرها الآن في السعي لتحقيق وعي وبعث إسلامي بين المواطنين، فقد حصلت للعديد من الشبان المسلمين أبناء الجزر على منح دراسية في الخارج، كما أنشأت لجنة للمكتبة والنشر وشرعت في إصدار مجلة تخرج مرة كل شهرين بعنوان «الإسلام»، وتخطط الرابطة حاليًا لإنشاء معهد إسلامي يقوم بخدمة المسلمين في فيجي وأستراليا ونيوزيلاندا. ونيوزيلاندا: تبعد نيوزيلاندا حوالي 1317ميلًا عن فيجي، ويبلغ مجموع المسلمين فيها 500 شخص من مجموع السكان الذي يقدر بمليونين ونصف المليون، وأول ما جاء الإسلام إلى نيوزيلاندا كان على يد التجار المسلمين الهنود، وفي السنوات الأخيرة هاجر إليها عدد من المسلمين الأوروبيين كالألبانيين واليوغسلاف وكذلك الأتراك. ولا توجد بها أية مدارس للمسلمين، وهناك خطط لإنشاء مسجد في أوكلاند في العاصمة ولنج تون، ولم تفلح دعوة الإسلام حتى الآن في الوصول إلى قلوب سكان البلاد تبعًا للحاجة الماسة إلى دعاة مسلمين أكفاء مؤهلين، كما أن هناك حاجة ماسة إلى المؤلفات الإسلامية باللغة الإنجليزية. الإسلام في أستراليا: دخل الإسلام إلى أستراليا لأول مرة على يد سائقي الجمال المسلمين من أفغانستان والهند الذين استقدمتهم الحكومة الأسترالية للمساعدة في المواصلات عبر الصحراء وشق طرق النقل. ويبلغ مجموع سكان أستراليا حاليًا حوالي اثني عشر مليونًا ونصف المليون، منهم 14,500 «أربعة عشر ألف وخمسمائة» مسلم. ومعظم هؤلاء المسلمين من أوروبا وآسيا ولبنان والأردن ومصر. وتوجد في الوقت الحاضر مساجد ومراكز إسلامية في كل ولاية من أستراليا إلا أن هناك حاجة ماسة إلى مدرسين ودعاة للإسلام يجيدون اللغة الإنجليزية، كما أن هناك حاجة ملحة إلى الكتب الإسلامية باللغة الإنجليزية. اتحاد الجمعيات الإسلامية في أستراليا: هذا الاتحاد يضم عددًا من الجمعيات الإسلامية ومقره مدينة ملبورن ونشرته الشهرية «المئذنة الأسترالية» هي الوسيلة الوحيدة لنشر كلمة الله. وبعد، فإننا -نحن المسلمين- في فيجي ونيوزيلاندا وأستراليا نعيش في بلاد مسيحية، ضارية في التعصب، استطاعت أن تباعد بين المسلمين ودينهم. وماذا نطلب من الكويت المسلم؟ 1– قيام الإخوة المسلمين في الكويت بإرسال الكتب والمجلات القديمة والحديثة إلينا التي تشتمل على تفهم تعاليم الإسلام بالإنجليزية، حتى يتم إنشاء مكتبات إسلامية، أو أية مساعدة يرونها مناسبة. 2– تقديم المنح الدراسية للطلاب المسلمين في هذه المناطق حتى يأتوا لدراسة الإسلام هنا. 3– إرسال الدعاة الممتازين الذين يتولون نشر الإسلام والدعوة إليه. وأخيرًا فإننا نناشد كل مسلم في كافة أنحاء العالم بكلمات القرآن الكريم إذ يقول: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ (الصف: 14) وإنني أنتهز هذه الفرصة لأشكر وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت لقيامها بتزويدنا بالكتب الإسلامية، كما نشكر حكومة الكويت على تقديمها المنح الدراسية لنا، والله الموفق.