; المسلمون في منطقة راجستان الهندية على حافة الارتداد | مجلة المجتمع

العنوان المسلمون في منطقة راجستان الهندية على حافة الارتداد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-نوفمبر-1986

مشاهدات 55

نشر في العدد 790

نشر في الصفحة 27

الثلاثاء 04-نوفمبر-1986

تقع منطقة راجستان شمال غرب الهند. تلتقي حدودها بالحدود الباكستانية وتلامس ولايات البنجاب وهاريان والولاية المتحدة وماديا برادش وفجرات في الشمال والشرق والجنوب يبلغ العدد الكلي للسكان فيها ما يقارب الثلاثين مليونًا، عشرة بالمئة منهم مسلمون.

اللغة المتداولة في هذه المقاطعة هي الهندية وهي منطقة مقفولة ثلث أراضيها صحراء، كما أنها منطقة فقيرة اقتصاديًا ومتخلفة تعليميًا، والمسلمون فيها أشد فقرًا من غيرهم سواء كان ذلك من الناحية الاقتصادية أو من ناحية مستوى التعليم، وهم يتحدثون اللغة الهندية والأردية في آن معًا.

 يسيطر الجات والراجيون من طائفة الهندوس على النشاط السياسي في هذه المقاطعة، ومن جانب آخر فإن مقاطعة راجستان تضم أكبر عددية من البريلفي وقد وجدت هذه النحلة رواجا في المنطقة نسبة لانتشار الأمية، وسدنة البريلفية لا يشجعون التعليم بل يحاربونه ذلك لأن انتشار التعليم يهدد مصالحهم ويقضي عليها.

ومنذ أكثر من نصف قرن لم تعد مقاطعة راجستان من أوليات الحركة الإسلامية ولم يركز عليها في مجال الدعوة الإسلامية، بالطبع تأثرت بعض المدن بالنشاط الإسلامي ولكن ذلك لم يكن بقوة كافية وكان ذلك لسببين:

 ١ - يتمتع قطاع البريلفي بمساندة ودعم الهندوس والحكومة ولا يسمحون للتنظيمات الإسلامية بممارسة نشاط الدعوة.

٢ - أغلبية المسلمين بهذه المنطقة ناطقون بالهندي مما يشكل عقبة في سبيل الدعوة، ونتيجة لهذا كله فإن بعض المناطق قد صرف عنها النظر تمامًا من قبل الحركات الإسلامية، ولذلك فإن المسلمين بهذه المناطق لا يعرفون حتى أبجديات الإسلام، وأكثر ما يعرفونه أنهم ينتمون اسميًا للطائفة المسلمة ورغم أن ممارساتهم الاجتماعية وعاداتهم لا تختلف عما عليه الهندوس إلا أنهم لا يقبلون تبديل دينهم الإسلامي أو اعتناق ديانات أخرى.

في استبيان قامت به مؤخرًا الجماعات الإسلامية والحركة الإسلامية لطلاب الهند وجد أن أكثر من مائة ألف مسلم يمارسون العادات والطقوس الهندوسية ورغم هذا كله يعتبرون أنفسهم مسلمين والمنظمات الهندوسية لا تتورع عن استعمال كل الأساليب من ترغيب وترهيب والتأثير السايكلوجي لكسبهم في صفوفها، وفي الوقت الذي نجد فيه أن الهندوس يملكون الأموال والثروات نجد أن معظم المسلمين من الطبقة العاملة ويعيشون في أوضاع مزرية، واليوم نجد أن الحكومة تقف من وراء التنظيمات الهندوسية لرد المسلمين عن دينهم وإبداله بالهندوسية. وهذا في الحقيقة رد فعل من جانبهم ضد اهتداء الهارجان «بنامل نادو» للإسلام والأمر يحتاج لاهتمام عاجل وفوري من جانب المسلمين لإنقاذ هؤلاء الإخوة من المؤامرات وتبصيرهم بأمور دينهم.

على أن المذكور أدناه يمثل الاحتياجات العاجلة لتلافي الوضع:

١-هناك احتياج عاجل لعشرة من الدعاة لتعليم المسلمين بهذه المناطق والعمل كأئمة أيضًا.

٢- توزيع المصاحف والكتب الإسلامية الأخرى مجانًا والتركيز على الأطفال بصفة خاصة بمدهم بالكتب وتوفير الملاجئ في بعض الحالات.

٣- يمكن إنشاء مدرسة نموذجية في هذه المناطق لبث التعليم الإسلامي.

٤- إنشاء مسجد صغير في كل قرية.

الرابط المختصر :