العنوان المعرض الثامن للكتاب الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1982
مشاهدات 68
نشر في العدد 576
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 22-يونيو-1982
افتتح السيد أحمد سعد الجاسر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية (يوم السبت 19/ 6/ 82 في الساعة الخامسة والنصف مساء) المعرض الثامن للكتاب الإسلامي، والذي قامت بتنظيمه جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت.
وافتتح المعرض بتلاوة من الذكر الحكيم، ثم ألقى رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي السيد عبد الله العلي المطوع كلمة رحب فيها بالوزير والحضور، واستعرض جانبًا من نشاطات الجمعية المتعددة، وأشار إلى الظروف المؤلمة التي تمر بها الأمة الإسلامية تحت وطأة الأوضاع الراهنة، ثم أشاد بالصحوة الإسلامية التي تسري في العالم الإسلامي.
وألقى بعد ذلك مدير المعرض المهندس أسعد السند كلمة رحب فيها بالحضور، ثم قام الوزير والضيوف بافتتاح المعرض، والاطلاع على أجنحة المكتبات المشاركة في المعرض وعلى الكتب والأشرطة المعروضة، هذا وقد أشاد الضيوف بالمعرض وبجهود الجمعية التي قامت بتنظيمه، وحضر المعرض جمهور غفير من المواطنين، وفيما يلي نص الكلمة التي أألقاها رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي:
بسم الله الرحمن الرحيم:
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن دعا بدعوته، وسار على نهجه إلى يوم الدين، الأخ الفاضل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ضيوفنا الأفاضل، إخواننا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
إننا نرحب بكم أجمل ترحيب، ونشكركم الشكر الجزيل على تشريفكم حفل افتتاح معرض الكتاب الثامن الذي تقيمه جمعيتنا، فحضوركم تشجيع لنا، ومناصرة لجهودنا الخيرة في سبيل الله، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، فأهلًا وسهلًا بكم.
أيها الأخوة، إن الكتاب الإسلامي هو جليس مؤنس كريم خير لا يمل من العطاء، كنز ثمين لا تنفذ درره، ناصح أمين لا تنتهي حكمه، مرشد مبين، هو الهدى وهو النور، هو الدعامة الأساسية الذي تشاد عليه صروح العلم والثقافة والحضارة، وهو الينبوع الفياض الذي يروي تقدم الأمم بماء الحياة والنماء.
ومما يسرنا أن جمعيتنا أول من فكر بإقامة معرض للكتاب الإسلامي، وها نحن نحتفل للسنة الثامنة على التوالي بافتتاح معرض الكتاب الإسلامي الثامن، وهدفنا نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة، وترسيخ الفكر الإسلامي في أذهان الأمة لتمتين عقيدتها، وتوحيد صفوفها، والتقاء أفكار أبنائها على كلمة الحق والتقوى، وهذا هو الحل الناجع للمعضلات التي تواجه مجتمعنا الإسلامي، والتي شتت الأقطار، وفرقت الآراء حيث تعددت الانتماءات بتعدد الثقافات، وكثرت النظم البعيدة عن نظام الله وشريعته الحقه.
أيها السادة، تعتمد جمعيتنا في تحقيق أهدافها على وسائل مشروعة، منها: إصدار الكتب والمجلات، وإقامة الندوات والمحاضرات، والمعارض ومعرضنا هذا جزء من أنشطتنا المتعددة الجوانب، منها: الدينية، والثقافية، والتعليمية، والرياضية، والاجتماعية.
فهناك مراكز تحفيظ القرآن الكريم التابعة للجمعية التي تحفظ أجيال الأمة من الانحراف بتعليمهم عقيدة التوحيد، وفقه الشريعة، وسيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، بالإضافة إلى تلاوة القرآن الكريم، وحفظه، وتجويده.
وهناك مركز الشباب، يمارس فيه الشباب نشاطًا اجتماعيًا وثقافيًا ورياضيًا، وهناك مجلة المجتمع المنبر الحر لكل مسلم، والصوت المدافع عن الإسلام والمسلمين في كل أنحاء العالم، هذا عدا عن المحاضرات الدينية والثقافية والعلمية، والأمسيات الشعرية والأدبية، والندوات السياسية والاجتماعية، بالإضافة إلى نشاط الجمعية البارز في مساعدة الفقراء والمحتاجين عن طريق لجنة الزكاة والخدمات التابعة للجمعية، والتي لها ثلاثة فروع، وستفتح عدة فروع أخرى إن شاء الله، ويقصر المجال هنا عن تعداد وحصر نشاط الجمعية، ولا يفوتني أن أشير إلى ما يصادف إقامة هذا المعرض من ظروف مؤلمة تمر بها الأمة العربية والإسلامية من غزو يهودي غادر وراءه أمريكيا ودول الغرب والشرق والباطنيون، اجتمعوا لتشتيت شمل الأمة الإسلامية، ولإبعادها عن مصدر عزتها وقوتها وهو التمسك بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وما كانوا ليصلوا إلى ما وصلوا إليه لو أن المسلمين أمة واحدة، تسير على هَدي شريعة الله وتعاليمه.
وإننا لنرجو العلي القدير أن يخيب آمالهم، وأن يبارك الصحوة الإسلامية التي تسير على نهجها شعوب المنطقة، والتي تنتظر القيادة المؤمنة النظيفة التي تنهج طريق الإسلام معلنة الجهاد لإعلاء كلمة الله، عندئذ سيعيد التاريخ نفسه بإذن الله وتوفيقه، وستعود هذه الأمة؛ أعني الأمة الإسلامية إلى العزة والنصر والسؤدد ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (سورة محمد: 7).
أيها السادة:
لا يسعني في الختام إلا أن أكرر الترحيب بكم، والشكر لحضوركم، سائلًا المولى -عز وجل- أن يجعل عملنا مقبولًا وخالصًا لوجهه الكريم، وأن يسدد الخطى، ويوفق الجميع لخدمة الإسلام والمسلمين.
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (سورة التوبة: 105) صدق الله العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.