العنوان المعوقات الداخلية للحركة الإسلامية (3)
الكاتب د. جاسم المهلهل آل ياسين
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مايو-1986
مشاهدات 63
نشر في العدد 769
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 27-مايو-1986
• اللامنصف رجل يهتم بجمع الأموال ويعطي الدعوة فضول الأوقات ثم يريد أن يرى المعجزة.
• يجب أن يتكامل في الحركة الإسلامية صوت العقل وصوت العاطفة وحجة الفقيه وجلجلة الخطيب ومنطق المفكرين ومشاعر المتحمسين.
• المنصف لا يرى في الحركة الإسلامية إلا حب الخير للناس والإشفاق عليهم والتفاني في صالحهم.
في هذا العدد يتابع فضيلة الشيخ جاسم مهلهل الياسين حديثه عن المعوقات الداخلية للحركة الإسلامية، وكان قد تناول في العدد الماضي العائق الأول «وجود المنشقين عن جسم الحركة الإسلامية» وفي هذا العدد استعرض مجموعة من العوائق الأخرى.
إن أخوف ما يخاف الداعية من أن يكون الداء في الجسم الحركي حيث تدب الفوضى الفكرية بين القادة والأفراد، فتختلف الكلمة فتكون الحركة الواحدة المنسجمة في الظاهر مجموعة حركات متباينة في الواقع، فيدب فيها التنازع الذي هو طريق الفشل، قال الله تعالى ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (الأنفال:46)، وهذه هي نتيجة ضعف الرابطة بين القيادة والقاعدة، لذلك قال الإمام البنا رحمه الله: إني لا أخشى عليكم من أعدائكم بل أخشى عليكم من انفسكم، أخشى عليكم أمرين
١– أن تتخلوا عن الله فيتخلى عنكم.٢– أن تتفرقوا فيما بينكم فلا تجتمعوا إلا بعد فوات الفرصة.
فالأخلاق الإسلامية الحركية لا تعرف التبدل الحزبي فهي بعيدة عن: تكوين جبهات معارضة داخل جسم الحركة. وعن إشاعة النقد والفرقة والتباغض.
أسباب قد تؤدي إلى ضعف الرابط يجب الحذر منها
١- سوء الظن من الطرفين: قال عبد القادر الجيلاني: «إذا خرج الزور دخل النور»، زور سوء الظن في القلب، المسبب للتشاؤم وعبوس الوجه فالمكاشفة من الطرفين ومصارحة كل طرف للآخر لا تجعل للظن بابًا يدخل منه.
٢- طلب القيادة للإمارة والحرص عليها: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لعبد الرحمن بن سمرة: «ياعبد الرحمن لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وُكلت إليها، وإن أعطيتها من غير مسألة أُعنت عليها»(1).
فطريق الإعانة هو انتظام الصف وعدم اعوجاجه وهذا إنما يكون بعون الله وتوفيقه الذي بيده مفاتيح القلوب.
٣- عدم إنصاف القاعدة للقيادة:
إن من الإنصاف ألا يطلب أكثر مما هو ممكن، فإن ذلك من أسباب كفران النعم والاتهام بالنقصان، فهذا الصديق رضي الله عنه يقول: «يا أيها الناس: لوددت أن هذه كفايتي غيري، ولئن أخذتموني بسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ما أطيقها، إن كان لمعصومًا من الشيطان، وإن كان لينزل عليه الوحي من السماء»(2).
وبهذا قال الخلف من أمراء وولاة الأمة: «أنصفونا يا معاشر الرعية تريدون منا أن نسير فيكم سيرة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ولا تسيرون فينا ولا في أنفسكم بسيرة رعية أبي بكر وعمر».
ولذلك ترى عدم المنصف رجلًا يهتم بجمع الأموال ويخشى الفقر، ويطيل السهر مع زوجته، ويعطي الدعوة فضول الأوقات ثم يريد أن يرى المعجزة.
ولذلك لا بد من تكامل القيادة مع الجنود حتى يشع النور وتسير الحركة على هدى من ربها كما قيل:
الرأي كالليل مسود جوانبه ** والليل لا ينجلي إلا بإصباح فأضمم مصابيح آراء الرجال إلى ** مصباح رأيك تزدد ضوء مصباح
وهذه قصة النبي -صلى الله عليه وسلم- مع المهاجرين والأنصار في غزوة بدر يبين مدى الارتباط بين القيادة والقاعدة وأن القاعدة وإن اختلفوا في أسمائهم وجنسياتهم ومستوياتهم الاجتماعية وقبائلهم فالمنهج واحد والكلام واحد لأنه منهج الثقة بين القاعدة والقيادة.ففي معركة بدر وهي قاعدة الشورى الإسلامية. قال عليه الصلاة والسلام «أشيروا عليّ أيها الناس» فقال المقداد مما قال: امض يا رسول الله حيث أمرك الله ونحن معك ولن نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ولكن نقول لك اذهب أنت وربك فقاتلا إننا معكما مقاتلون، فوالله يا رسول الله لو سرت بنا إلى برك الغماد لسرنا معك ولجالدنا معك من دونه حتى تبلغه».
وبرك الغماد أقصى اليمن وبين موقع بدر وبرك الغماد عشرات القبائل المعادية ومساحته من الأرض تزيد على الألفي كيلومتر –فأنى لجيش عدده ثلاثمائة وبضعة عشر أن يغطي تلك المساحة ولكن من انتصر على عدوه في ساحات القلوب انتصر عليه في ميادين الدروب.
وبعد ممثل المهاجرين قام ممثل الأنصار والرسول -صلى الله عليه وسلم يكرر «أشيروا عليَّ أيها الناس» فقال بأدب لعلك تعنينا يا رسول الله، قال بلى قال: إنا آمنا بك وصدقناك وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فلو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد ولا نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا فسر حيث أمرك الله فإنا صدق في القتال صبر عند اللقاء لعل الله يريك منا ما تقر به عينك فامض على بركة الله.
العائق الثالث: ضعف الروح العلمية في الحركة الإسلامية صور الضعف
١. النظر إلى الأمر لا باعتبار الحق الذي فيه بل باسم وشخص من يقول: ومن هذا حذر علي رضي الله عنه فقال: «اعرف الحق تعرف أهله».
٢. عدم الحرص على الازدياد العلمي، وبهذا قال الرافعي رحمه الله «إن لم تزد شيئاً على الدنيا كنت أنت زائداً على الدنيا» وهذا لا يكون إلا بالنماء المستمر فالداعية في ازدياد دائم كما كان الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، حيث حدث عنه إبراهيم الحربي فقال عنه: «لقد صحبته عشرين سنة، صيفًا وشتاًء، حرًا وبردًا، ليلًا ونهارًا فما لقيته في يوم إلا وهو زائد عليه بالأمس»(3).
٣. الغفلة عن التأصيل الشرعي لأعمال الحركة اليومية: إن الحركة الإسلامية غاياتها ربانية ووسائلها كذلك، وعندما تغفل الحركة عن ذلك وتتخذ وسائل غير منضبطة بالشرع تكون قد سدت على نفسها خيرًا كثيرًا، وبذلك يقول ابن القيم رحمه الله: «جعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد محتاجة إلى غيرها وسدوا على نفوسهم طرقاً صحيحة من طرق معرفة الحق».
فعلى الحركة أن يتكامل فيها صوت العقل وصوت العاطفة، وحجة الفقيه وجلجلة الخطيب. ومنطق المفكرين ومشاعر المتحمسين، وأن يتعاون فيها من هو أنضج فكرًا مع من هو أطول لسانًا وأن تزين أعمالها وتصرفاتها وفقًا لأحكام الشرع.
ومصلحة الفكرة لا استجابة لشعور وقتي، ولا إرضاء الحماسة العامة، أو أهواء الخاصة.
هذا هو التكامل المنهجي وعندما يتخلون عنه يحرمون من خير كثير هم يحملونه معهم دائما كما قيل:
كالعيس في البيداء يقتلها الظما ** والماء فوق ظهورها محمول
العائق الرابع:
شبه العزلة عن قوى الشعب وهو عدم انفتاح الحركة ودورانها في داخلها وهذه آتية من:
١. عدم فهم قضية الاستعلاء الإيماني وكون المسلم متصلًا بجسمه منفصلًا بروحه.
٢. اليأس من استجابة الجماهير باعتبار أن الجماهير يصفقون لكل حاكم، ورميهم بالفسق- لذلك قال الإمام البنا رحمه الله «لماذا تيأس من الإصلاح هب أننا سوف لا نصل إلى شيء من النتائج، وليكن ذلك.. ألم نؤد الواجب ألم نتحر الحق ألم نؤد الرسالة، ذلك حسبنا ولله عاقبة الأمور(4).
3. مطالبة الجماهير بما نطالب به أصحاب الحركة.
4. عدم التفريق بين الثبات على الأسس والقواعد والضوابط ومفهوم تجديد الأساليب والتحرك.
5. عدم مشاركة الجماهير في احتياجهم وأعمالهم -كالأمثلة الآتية- الاشتغال بأعمال إنقاذ الناس من المجاعة، تشجير المناطق الصحراوية، إنشاء مراكز للتعليم، ومستشفيات للعلاج؛ وغير ذلك وقد قيل في ذلك: «إن عمل رجل واحد في ألف رجل أقوى من قول ألف رجل في رجل واحد».
وهذه المشاركة يجب في نفس الوقت ألا تشغل الحركة عن مهمتها الأساسية وهي عملية البناء والصياغة الربانية لأفرادها، وتوسيع القاعدة الصلبة وهذه -مع أهميتها- ولكنها صعبة وهذه طبيعة البناء التكاملي الذي لا مناص منه فهو طريق النجاة المستلزم مسلك الموازنات الوعرة وقد قيل:
ترجو النجاة ولا تسلك مسالكها ** إن السفينة لا تجري على اليبس
العائق الخامس:
حب الدنيا وتعظيم الذات:
إن من المقرر أن حب الدنيا يعطى للقلب استعدادًا للفتنة فيكون الداعية كحوض ماء راكد ترسب الطين في قعره، تلقى فيه حجرًا صغيرًا فيختلط كله، وقد كنت تظنه زلالًا أما الحوض النظيف فإن إلقاء الحجر فيه يزيده جمالًا بما أحدث من دوائر الأمواج التي تعكس ظلال الأغصان الخضراء(5).
ولهذا الأمر كان تحذير النبي -صلى الله عليه وسلم- من الوهن الذي هو «حب الدنيا وكراهية الموت». وهذا العائق هو الفتور إلى البدعة بعد نشاط.
الدعوة والتراخي بعد الجد والجنوح إلى الكسل والسكون وبهذا المعنى ورد الحديث «لكل عمل شرة ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى بدعة فقد ضل»(6).
وحب الدنيا هذا هو الطريق بعد ذلك إلى حب الذات المتمثل في حب البروز، والعمل فقط في الصف الأول والبحث عن الأضواء.
ولنتلافى هذا العائق لا بد من وضوح ما كان عليه سلفنا رضوان الله عليهم فهذا الإمام حسن البصري رضي الله عنه يقول عنه الأمراء: «احتجنا إلى دينه واستغنى عن دنيانا».
وبمثله قال النبي -صلى الله عليه وسلم: «فرب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره»(7). العائق السادس:
ضعف التخطيط
إن الحركة لا تدع نفسها للظروف والمصادفات تسيرها سيرًا عشوائيًا، تعمل ما لا تريده، وتريد ما لا تعلمه، وتدفع دفعًا إلى السير في غير طريقها، ولكن يجب أن تسير في خط واضح المعالم، محدد المراحل، بين الأهداف معلوم الوسائل، على أن هذا التخطيط يكون بقدر الاحتياج مناسبًا للمرحلة متناسبًا مع المرحلية زيادة ونقصًا، لذلك قال «مونتغمري المنتصر في العلمين على رومل في إدارة جيشه المنتصر إنه متى كثرت الخطط لا بد أن يفشل الجنود لكونهم غير واثقين من صوابية خطة واحدة(8). لأن كثرة التخطيط من غير احتياج ستحول الإسلام إلى ترف فكري ومعرفة ذهنية باردة جدلية، ويصدق فيهم قول النبي -صلى الله عليه وسلم: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل»(9).
العائق السابع:
إثارة الشبهات على الدعوة والدعاة في أوساط الدعاة:
إن المنصف لا يرى في الحركة الإسلامية إلا حب الخير للناس، والإشفاق عليهم والتفاني في صالحهم، فهي حركة قد مضت بحمد الله قدمًا، ضاربة في شعاب الزمن لا يضرها من خذلها ولا من تولى عن صفوفها ولا من تحامل عليها، تدعو المذبذبين والمضطربين والمترددين بين الدعوات الحائرة والمناهج الفاشلة، وهي بعد ذلك سائحة بعون الله تعالى غير عابئة بقلة ولا بكثرة، أما من يثير حولها الشبهات ويحيطها بظلم الاتهامات، ويحاول أن يلصق فيها كل نقيصة، وأن يظهرها لمن حوله في أبشع صورة، فهذا ما نراه إلا شخصاً أساء فيهم الظن، وأحاطت به الشكوك والريبة فهو لا يراهم إلا بالمنظار الأسود القاتم.
المراد بالشبهة: هي ما يثير الشك والارتياب في صدق الداعي، وحقيقة ما يدعو إليه، فتمنع المدعو من رؤية الحق والاستجابة له، أو تؤخر هذه الاستجابة، كما أنه غالبًا ما ترتبط إثارة الشبهة بعادة موروثة، أو مصلحة قائمة، أو شهوة دنيوية، أو حمية جاهلية أو سوء ظن، أو غبش في الرؤية فتتأثر النفوس الضعيفة المتصلة بهذه الاشياء.. وتجعلها حجة وبرهانًا تدفع به الحق.
مراد مثيري الشبهات:
يحتج الكثير ممن يثيرون الشبهات حول الدعوة والدعاة أن هذا من قول الحق.. وإنكار المنكر!! وهم في الغالب ليسوا كذلك، إذ يقترن بقولهم الحق الذي يزعمون الكثير من المفاسد التي تشير إلى أن هدفهم هو الفضيحة لا النصيحة...
أصول رد الشبهات(10):
إن تتبع الشبهات والرد عليها أمر يصعب على الإنسان لأمرين:
الأمر الأول: أن أصحاب الحركة ما داموا يتحركون، فلا بد أن يصدر عنهم الخطأ، وهذا أمر يدل على الحركة والعيش في الواقع.. والصراع مع الباطل الذي يحيط بهم، وليس في ذلك منقصة إذا لم يصاحبه تعصب وإصرار، بل النقص أن يجلس الدعاة على الحركة والصراع مع الباطل بحجة الحرص على عدم الانحراف عن دين الله ولا يعلم المسكين أنه بجلوسه يمثل الانحراف.
الأمر الثاني: إن الذي يبحث عن الشبهات ويقيم كيانه على أعراض الناس، ويقتات من لحومهم في الليل والنهار.. إنما يمثل دور الذباب في حياة البشر الذي يحوم باحثًا عن القيح الناتج عن الأجزاء المريضة في الجسم التي هي خواص الجسد، وهذا الصنف من البشر مادام هذا همه.. فسيجد ما يقتات به حقيقة أو افتعالًا.
الأصل الأول: الاحتكام إلى الكتاب والسنة ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (الشورى:10)
الأصل الثاني: إن كل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد إلا المعصوم -صلى الله عليه وسلم.
الأصل الثالث: إن رجالات الدعوة ليسوا مجرد علماء يلقون الدرس على طلبة العلم، ويحققون المسائل العلمية، ولكنهم رجال أبصروا تضعضع الأمة الإسلامية وتأخرها وبعدها عن دينها إلى غير ذلك مما تعانيه الأمة الإسلامية فأخذوا على أنفسهم بعد توفيق الله أن يعيدوا بناء الأمة من جديد ببناء الشخصية الإسلامية، والجماعة الإسلامية التي تعيد للأمة أصالتها وحيويتها وخيريتها.
وأخيراً نقول للأخ الداعية: لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل السفنجة فيتشربها فلا ينضح إلا بها ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها فيراها بصفائه ويدفعها بصلابته وإلا فاذا شربت قلبك كل شبهة تمر عليه صار ممرًا للشبهات، واعلم أن من قواعد الشرع والحكمة أيضًا أن من كثرت حسناته وعظمت وكان له في الإسلام تأثير ظاهر فإنه يحتمل له ما لا يحتمل لغيره ويعفى عنه ما لا يعفى عن غيره، فإن المعصية خبث والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث. يتبع
________________________________________
(1) صحيح البخاري 9/80.
(2) مسند الإمام أحمد رقم 80.
(3) مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص 140.
(4) ص 3 من رسائل حسن البنا إلى قيادات الدعوة الإسلامية.
(5) العوائق ص 32.
(6) صحيح الجامع (2148).
(7) الترمذي (3854) وقال حسن صحيح وصححه الشيخ ناصر (صحيح الجامع 4449).
(8) المنطلق ص 16 عن مجلة الحوادث.
(9) (صحيح الجامع 5509).
(10) مع أن الأصل عدم وضع الدعوة في قفص الاتهام والدفاع عنها.