; المرأة: 1390 | مجلة المجتمع

العنوان المرأة: 1390

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-فبراير-2000

مشاهدات 79

نشر في العدد 1390

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 29-فبراير-2000

المغرب: نواب الحكومة ضد وزير الأوقاف والإعلام العلماني يهاجم أئمة المساجد

الرباط: إدريس الكنبوري

تبدو قضية المرأة وكأنها أصبحت حصان طروادة بالنسبة للتيارات العلمانية واللادينية في كل دولة عربية، حتى أن تفاصيل القضية تكاد تتشابه في إيقاع واحد يؤكد أن المسألة ليست نابعة عن قضايا وحاجات داخلية في كل بلد بقدر ما هي في حقيقتها توصيات دولية نازلة من أعلى ومدفوعة الثمن. 

وفي المغرب لا تكاد تختلف المعركة عما حدث في بلدان أخرى، فقبل أشهر عدة أعد الوزير المكلف بالأسرة والطفولة والرعاية الاجتماعية سعيد السعدي خطة تتعلق بالمرأة تتضمن تطبيق المقررات والتوصيات التي خرج بها مؤتمر بكين حول المرأة وإدراجها ضمن التشريعات المغربية الخاصة بالمرأة، وإدخال تعديلات جذرية على مدونة الأحوال الشخصية وهي القضية التي نشرتها «المجتمع» في العدد ١٣٦١.

وقد تصاعدت حدة الخلافات في الأسابيع القليلة الماضية بين المؤيدين والمعارضين واتخذت منحى أكثر قوة وانتقلت إلى داخل الأحزاب الحاكمة، وأغلبها من اليسار العلماني، الذي لا يكتفي بما ورد في الخطة، وإنما يعتبره الحد الأدنى للمطالب النسائية على خطورته ومصادمته الواضحة للشريعة الإسلامية، ولما هو معلوم من الدين بالضرورة، ولذا فقد تشكلت في المقابل الهيئة الوطنية للدفاع عن الأسرة المغربية في الرباط، وجمعت أسماء إسلامية معروفة ومثقفين ومستقلين أجمعوا على رفض الخطة المذكورة والمعروفة باسم مشروع خطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية باعتبارها تمثل تهديدًا خطيرًا للأسرة المغربية وتعديًا سافرًا على الشريعة، وأثار تشكيل هذه الهيئة والشخصيات المشاركة فيها حفيظة أحزاب اليسار الحاكم التي شنت في صحفها هجومًا شنيعًا على بعض تلك الأسماء واصفة إياهم بصفات التآمر والرجعية والتخلف. 

ولتأكيد خيارهم، فتح مؤيدو الخطة، أحزابًا وتنظيمات نسائية وجمعيات عريضة لجمع التوقيعات المؤيدة عازمة على نقل الصراع إلى الشارع، وفي المقابل بدأت حركة التوحيد والإصلاح الإسلامية والمعارضون حملة لجمع التوقيعات الرافضة للمشروع. ووصلت التوقيعات في ظرف أسبوعين أكثر من مليون توقيع، حيث شارك في هذه الحملة أئمة المساجد والخطباء والوعاظ فقد شنت الصحف العلمانية والحكومية هجمة على هؤلاء بتهمة توظيف المساجد لأغراض سياسية.

الهجمة ضد الخطباء والأئمة لم تتوقف عند الصحافة، بل انتقلت إلى البرلمان المغربي، إذ احتج نواب الأغلبية الحكومية في جلسة عامة للبرلمان ضد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية عبد الكبير العلوي المدغري بسبب ما أسموه تغاضي وزارته عما يحدث في المساجد، لكن الوزير رد بأن وزارته قامت بالتحريات اللازمة ولم يثبت لديها أن الخطباء هاجموا الخطة أو وزراء الحكومة، ودافع عن حرمة الأئمة والخطباء وأضاف في رده على النواب: «وإذا سايرناكم في منطقكم أن مساجد المملكة قد هاجمت الخطة. فإن ما ينبغي استخلاصه من ذلك أن هذه الخطة لا خير فيها، وإلا كيف يجمع الخطباء على مهاجمتها». واعتبر النواب جواب الوزير اعترافًا ضمنيًّا بمهاجمة الخطباء للخطة، وتأييدًا لذلك فردت نائبة من حزب اليوسفي الوزير الأول بأن الوزير يعبر عن نشاز داخل الفريق الحكومي كنوع من التعريض به لعدم مسايرته لموقف الوزراء الآخرين تجاه الخطة ودعوة مبطنة لاستقالته، فقال الوزير: أنا مازلت وزيرًا في الحكومة، مادام صاحب الجلالة راضيًا، وسأبقى ما دمت متمتعًا برضا صاحب الجلالة.

 وبدأت الصحف الحكومية واليسارية والفرانكفونية تشن هجومًا ضد وزير الأوقاف داعية إلى استقالته، واتهمه البعض بتزعمه للخطباء والأئمة وتحريض العلماء ضد الخطة الحكومية وإشعال الفتنة وبالمقابل دعت الصحف الإسلامية الوزير سعيد السعدي إلى الاستقالة بسبب تجاوزه لما ورد في التصريح الأخير للوزير الأول أمام البرلمان حين قال: إنه سيشكل لجنة للحوار بين المؤيدين والمعارضين لمناقشة الخطة نقاشًا علميًّا هادئًا، حتى يتم ضبطها وفق الشريعة الإسلامية، وأن القضايا الخلافية سترفع إلى الملك للحسم فيها باعتباره أميرًا للمؤمنين وحامي الملة والدين، حسب الدستور كما اتهمت هذه الصحف السعدي بأنه يقوم بالدعاية والتعبئة لصالح مشروع غير رسمي لم تصادق عليه الحكومة حتى الآن، ولم يعرض أمام البرلمان لمناقشته، وبالتالي فإنه يقدم ذلك بصفته الحزبية اليسارية وليس بصفته الحكومية كوزير وقد كشف وزير الأوقاف في لقاء صحفي بعد تلك الجلسة البرلمانية الصاخبة ما يمكن اعتباره القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث صرح بأن المسودة الأولى للخطة التي توصلت بها وزارة الأوقاف كانت تتضمن دعوة صريحة إلى تقليد النموذج التونسي بخصوص تطوير أوضاع النساء قانونيًّا وتشريعيًّا، لكن أصحاب الخطة حذفوا هذه الإشارة بعد أن ظهر للعلن موقف لجنة العلماء التي شكلتها وزارة الأوقاف لتقييم المشروع، والتي رفعت تقريرًا مطولًا ومفصلًا إلى وزير الأوقاف الذي قام برفعه إلى الوزير الأول وعرضه هذا الأخير أمام أنظار المجلس الحكومي وقال الوزير المدغري إن أنصار الخطة هم الذين بدأوا الفتنة حينما سربوا مضمون هذا التقرير إلى الصحافة ويبدو أن النموذج التونسي يشكل مثالًا لدى النخبة العلمانية المغربة ووزراء الأحزاب اليسارية داخل الحكومة، فقد استقبل الوزير السعدي مؤخرًا وزيرة شؤون المرأة والأسرة التونسية نزيهة تريق، ووقع الطرفان اتفاقية للنهوض بالمرأة في كلا البلدين والتعاون في مجال الأسرة، وأشادت الوزيرة التونسية بخطة المرأة موضع الجدال واعتبرت أنها مشروع متكامل، كما أن إحدى المؤسسات الفكرية التابعة للحزب الاشتراكي الذي يرأسه الوزير الأول استضافت في شهر رمضان الماضي أحد الوجوه التونسية التي شاركت في اللجنة التي أشرفت على تعديل برامج التعليم في تونس وخاصة المتعلقة بالدراسات الإسلامية والدينية، وهو الدكتور منصف بن عبد الجليل. وعرض هذا الأخير رؤيته الشاملة لعلمنة المناهج الإسلامية التربوية والفكرية والعقدية، وتزامن ذلك مع مصادقة الملك محمد الخامس على ميثاق التربية والتكوين الذي أعدته لجنة خاصة لمدة عام تقريبًا والهجوم العلماني على الدراسات الإسلامية التي تشكل في نظر هؤلاء منبعًا لتخريج التطرف والمتطرفين.

ويظهر أن مشروع خطة إدماج المرأة في التنمية معرض لمزيد من التصعيد بين المؤيدين والمناوئين في الأسابيع المقبلة، وخصوصًا أن الخلافات بين الطرفين اتسعت لتأخذ أبعادًا أخرى منها النبش في الماضي واستعداء العلمانيين للسلطة على الإسلاميين والحديث المتكرر على النموذج الجزائري والتحذير من كوارث وهمية يحاول المعسكر العلماني اختلافها.

مفاجأة مثيرة في مؤتمر المرأة والعولمة بالخرطوم

باحثون أمريكيون يطالبون بمقاومة الضغوط الغربية للحد من مكانة الأسرة

كاثرين أوجون الأسرة القوية ركيزة للمجتمع الصحي والتحولات الاجتماعية المصاحبة لعملية العولمة تؤدي إلى تفكك الثقافة والأسرة

الخرطوم: حاتم حسن مبروك

اختتم بالخرطوم في أوائل الشهر الجاري، فاعليات مؤتمر «المرأة والعولمة» الذي نظمه الرباط النسائي العالمي، وبحث قضية العولمة من زاوية تأثيراتها الإيجابية والسلبية على المرأة عمومًا، والمرأة المسلمة على وجه الخصوص.

وأوصى المؤتمر الذي شاركت فيه وفود من كثير من دول العالم بتعزيز دور المرأة في المجتمع، بحيث تتفادى التهميش، وتشارك بفاعلية في جميع الأنشطة والمجالات الحياتية، غير أنه شهد مفاجأة تمثلت في اعتراف المشاركين الأمريكيين بأن الأسرة القوية ركيزة المجتمع الصحي، وأنها حماية طبيعية ضد الآثار السلبية للعولمة، مشددين على أنه لا بد من مقاومة الضغوط الغربية التي تحاول الحد من مركزية الأسرة في المجتمع ودورها في نهوضه. 

في البداية ذكر الدكتور عصام البشير في ورقته البحثية أن العولمة فيها إرادة الهيمنة وبالتالي قمع وإقصاء الخصوم، أما العالمية فهي طموح إلى الارتقاء بالخصوصية إلى المستوى العالمي، كما أنه يمكن تعريف العولمة حسب الاختصاص.

فالتعريف الاقتصادي: أن العولمة تعني وصول نمط الإنتاج الرأسمالي عند منتصف القرن المقبل إلى نقطة الانتقال من عالمية دائرة التبادل والتوزيع والسوق إلى عالمية دائرة الإنتاج وإعادة الإنتاج، في حين يشير التعريف السياسي إلى أن العولمة هي الدرجة العليا في علاقات الهيمنة، والتبعية الإمبريالية أو هي لحظة تتويج لانتصار النظام الليبرالي العالمي الذي خرج من رحم الدولة الوطنية، أما التعريف الثقافي للعولمة الذي أورده د.البشير فإنها هي الدعوة إلى تبني النموذج الحضاري الغربي.

مفهوم العولمة: ومن أهم أوراق العمل التي طرحت للنقاش والتداول في المؤتمر، كذلك ورقة د.إسماعيل الحاج موسى بعنوان وضع المرأة في إطار العولمة، إذ أوضح فيها مفهوم العولمة وقال: إنها تريد أن تمحو الحدود الثقافية والسياسية، وتستبدل بها حدودًا هلامية تحددها شركات الإعلام والتجارة العالمية من أجل إحكام سيطرة النظام العالمي الجديد الأحادي القطبية، سياسيًّا، واقتصاديًّا وتجاريًّا، وثقافيًّا على العالم.

وأوضح أن عصر العولمة هو عصر الهيمنة الغربية بصفة عامة، والهيمنة الأمريكية بصفة خاصة، حيث تنتفي الخصوصية لدى مجتمعات العالم النامي عن طريق الاختراق الإعلامي الثقافي الذي تقوم به ماكينة الإعلام الغربي الضخمة وتستهدف به العقول، والقلوب والوجدان، وكذلك عن طريق الطوفان التجاري الذي تضطلع به الشركات التجارية المتعددة الجنسيات، التي تغرق أسواق العالم بالسلع

ويتساءل د.إسماعيل الحاج عن مشاركة المرأة في الحياة السياسية، ليس فقط في الحوار وإنما أيضًا في صنع القرار، وهي مشاركة لابد من أن تتصف بصفتين أولاهما أن تكون فعلية والثانية أن تكون فاعلة.

وختم بحثه بالقول: إن الحق –دومًا وبالضرورة- لا يعطى، وإنما ينتزع وعليه فالمرأة مطالبة -بشكل فردي وجماعي وأحادي ومؤسسي- أن تبدي اهتمامًا أكبر، ورغبة جادة وحقيقية في المشاركة في العمل العام بصفة عامة، والعمل السياسي بصفة خاصة، وأن تؤكد أن لها طموحًا مشروعًا كبيرًا، وصادقًا في هذا المجال.

من جهته، قدم المحامي تيسير مدثر ورقة بعنوان نظرة لمركز قضايا المرأة في بداية قرن الألفية الجديدة، مستعرضًا تاريخيًا وضع المرأة في العالم وخصوصًا في الدول الغربية التي شهدت تطورًا صناعيًّا، وتكنولوجيًّا، لكنها كانت تهضم الحقوق المتعارف عليها لصالح المرأة.

 وختم بالقول: إن نفي وتهميش مركز الأسرة غير منتظر في المجتمعات العربية والمسلمة على غرار ما هو قائم في الغرب من إعلاء القيم الفردية، وتقويض الشكل والمحتوى والدور المنوط بالأسرة في بناء المجتمع.

رؤية أمريكية: وقدم بروفيسور ريتشارد ويلكنز من الولايات المتحدة ورقة بعنوان المرأة والزواج في المجتمع الدولي قال فيها: إن على المرأة في الدول النامية دراسة تأثير الأطر الغربية على بناء الأسرة والزواج التي أثرت على وضع المرأة والأطفال في الغرب وبدون هذه الرؤية، فسوف تتأثر بمسألة العولمة، ويؤدي ذلك إلى تفكك الأسرة والزواج.

 وأضاف: «ولابد من مراجعة الآثار المترتبة على التفكك الأسري في الغرب حين البحث عن تطوير وضع المرأة في العالم النامي، فقد أثبتت التجربة الغربية أن مصالح المرأة والأطفال لن تتحقق إلا من خلال نظام الأسرة، والزواج المستقر وباستمرار العولمة لابد من مقاومة الضغوط الغربية التي تقلل من شأن ومركزية، وقدسية الأسرة والزواج. 

كما قدمت كاثرين أوجون من الولايات المتحدة ورقة بعنوان: «الأسرة حماية طبيعية وفاعلة للآثار السلبية للعولمة»، حذرت من أن سرعة التحولات الاجتماعية المصاحبة لعملية العولمة يمكن أن تؤدي إلى تفكك وخلخلة الثقافات والأسرة بل وفي بعض الأحيان تؤدي إلى الانفصال، بل إن بعض الأيديولوجيات الغربية المنتشرة بالإعلام والتكنولوجيا السريعة ومن خلال المنظمات الدولية يعمل على التقليل من شأن الأسرة.

وأضافت كاثرين: «وقد أكد كثير من الأبحاث في العالم الحقيقة العالمية التي تقول: إن نظام الأسرة القوية ركيزة للمجتمع الصحي المتقدم وأنه في الدول النامية، حيث نظام الأسرة المتماسك، فإن ذلك يهيئ مناخًا طبيعيًّا وصحيًّا لمواجهة الآثار السلبية لسرعة العصرية والعولمة كما أثبتت الأبحاث أن تفكك الأسرة يؤدي  بدرجة أكثر من الفقر إلى القلق النفسي والسلوك الانحرافي مثل تعاطي المخدرات مثلًا.

الرباط النسائي

ومن جهتها صرحت د.لیلى يحيى منور -سودانية -رئيسة الرباط النسائي العالمي في حوار خاص مع «المجتمع» بأن الرباط النسائي العالمي منظمة عالمية غير حكومية وغير مرتبط باتجاهات دينية أو عرقية أو اقتصادية أو اجتماعية، لكنه مفتوح للجميع بهدف دعم المرأة وتطورها من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية، وأن هذا الرباط له العديد من الفروع في مختلف الدول منها البرازيل والولايات المتحدة، وألمانيا والنمسا وسويسرا.

وعدد آخر من الدول ودول الجوار وأوضحت أن شعار المؤتمر الحراك الاجتماعي والشراك الاقتصادي هو نتيجة لدخول العولمة، فهي ليست رجلًا أو امرأة يأتي إليك من المطار أو يأخذ تأشيرة دخول ولكن يدخل إليك من خلف التلفاز أو الهاتف أو من خلال المجلات والجرائد والأفلام والتواصل والأشخاص والبضائع إلخ، هذه الأشياء تعمل وتحرك اجتماعيًا في التركيبة الاجتماعية لكثير من الدول كما أنه شراك اقتصادي، لأنه أصبحت تطرح الآن السوق المفتوحة وغيرها التي سوف تزحف وتؤثر ليس على الرجال فقط ولكن على النساء أيضًا اللائي عندهن إمكانات ضعيفة في مجالات الاستثمار.

متفقاً مع الرؤية السابقة شدد د.عبد الله خالد عبد الله -سوداني -مستشار مكتب الرباط النسائي في نيويورك، الذي قدم ورقة عن المرأة والعولمة في المؤتمر، على أن العولمة ظاهرة حديثة ذات تيار جارف وقد خلقت واقعًا تغير معه العالم عما كان عليه بجغرافيته وحركته ونظامه، وآليات اشتغاله سواء في الاقتصاد أو السياسة أو الاجتماع أو الحرب أو الثقافة، أو الصناعة إلخ. ويذكر أنه شارك في افتتاح المؤتمر د.قطبي المهدي وزير التخطيط الاجتماعي السوداني الحالي، ود.الطيب إبراهيم محمد خير وزير التخطيط الاجتماعي السابق، ومستشار الرئيس السوداني للشؤون الأمنية، بجانب بعض الوزراء السودانيين، وممثلي الرباط في دول العالم.

على هامش المؤتمر

ريتشارد ويلكينز: نحذركم من ارتكاب أخطائنا

على هامش المؤتمر، كان لمجلة «المجتمع» حواران مهمان أولهما مع البروفيسور ريتشارد ويلكينز العضو المشارك في المؤتمر من الولايات المتحدة الذي قال إن نحو نصف أطفالنا ولدوا خارج نطاق الزواج الطبيعي ومن هنا يواجه النساء والأطفال أخطار الامتهان الجسدي والجنسي، ويبدو أن مثل هذه البيانات العلمية تبين أن فضائلنا قد انهارت، وأسرنا لم تعد مستقرة إنهم في الغرب يزهدون في الروابط الأسرية بسبب التكاليف الاجتماعية الباهظة، بينما الدول النامية إذا حققت تقدماً فقد ترتكب الأخطاء نفسها التي ارتكبناها، والواقع أن المسألة مكلفة جدًا بالنسبة للدول المتقدمة، ولكن في كثير من الدول النامية لديكم روابط أسرية قوية جدًا، ولاسيما في الدول الإسلامية، ولذا فإن منظمتنا -جامعة بيركنج- تريد أن تبذل اقصى جهودها لتقوية ما هو موجود بالفعل في الدول الإسلامية، بل نريد أن نبدأ حوارًا مع الدول الإسلامية فنحن يمكننا أن نتعلم منكم، وقد تكون هناك فرصة للعمل معاً، ومساعدة الأخوة في العالم.

أنيتا فيفا: دور الدين أساسي في صيانة حقوق الإنسان 

وكان اللقاء الثاني مع الدكتورة أنيتا فيفا العضو المشارك في المؤتمر من ألمانيا، التي تعمل أيضًا ضمن فريق أبحاث إفريقيا بمنظمة أمنيستي العالمية في لندن وأكدت أن دور الدين أساسي في إرساء مصطلح حقوق الإنسان وقالت: أعتقد أنه لابد من أن يكون كذلك، والناس يجب أن يكون لديهم الحق في اتخاذ القرارات الخاصة بهم، فالناس أحرار في مجتمعاتهم ولابد من أن يكونوا أحرارًا في اتخاذ القرار المتعلق بمدى رغبتهم في جعل الدين مؤثرًا في حياتهم وباعتبار أنهم من ذوي الخلفيات العرقية فلهم نفس الحقوق بحيث يستطيعون صياغة فهمهم الخاص للمجتمع على أساس دياناتهم ولكن ليس هناك شيء كامل، وأعني الإطار الذي يتضمن الحقوق الأساسية للبشر لاتخاذ القرارات الخاصة بهم للحصول على حريتهم الدينية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 98

92

الثلاثاء 02-مايو-1972

هي... إنسانة بالحق... لا بالمنحة

نشر في العدد 183

199

الثلاثاء 15-يناير-1974

ركن الأسرة (183)

نشر في العدد 384

95

الثلاثاء 31-يناير-1978

الأسرة (العدد: 384)