العنوان المفاجآت مستمرة في الانتخابات المصرية.. والحكومة تمهد لتزوير الصناديق
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-نوفمبر-2000
مشاهدات 57
نشر في العدد 1425
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 07-نوفمبر-2000
هبوط متواصل للحزب الحاكم و 14 من الإخوان في جولة الإعادة
أعلنت يوم الاثنين 30 من أكتوبر الماضي نتائج الجولة الأولى للمرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشعب المصري التي جرت في 9 محافظات، ومن بين 134 مقعدًا تنافس عليها 1368 مرشحًا، حسمت النتائج في 18 مقعدًا فقط، وأجريت الإعادة يوم السبت الماضي 4 نوفمبر على 166 مقعدًا، فيما كانت «المجتمع» تحت الطبع.
كشفت النتائج عن مزيد من المفاجآت بالنسبة للحزب الحاكم، حيث لم يستطع مرشحوه الفوز بأكثر من 10 مقاعد بينما فاز المستقلون بثمانية مقاعد، ولم تحصل أحزاب المعارضة على أي مقعد في هذه الجولة وضمن قيادات الحزب الحاكم الذين سقطوا في الانتخابات د مصطفى السعيد -وزير الاقتصاد السابق، وطارق الجندي -أمين الحزب بالشرقية، ود شريف عمر -رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب، فيما دخل مرحلة الإعادة محمود شريف -وزير التنمية الريفية السابق، وعصام راضي -وزير الري الأسبق، وصلاح الطاروطي -رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب، ومحمد موسى -رئيس اللجنة التشريعية، وحمدي الكنيسي رئيس الإذاعة، وضياء الدين داود -رئيس الحزب الناصري.
خاض الحزب الحاكم جولة الإعادة بـ 48 مرشحًا، ومعه 125 من المستقلين، و 14 من الإخوان، و 3 من الوفد، و 3 من التجمع اليساري، و 3 من الحزب الناصري، وكان الإخوان المسلمون تقدموا بترشيح 28 عضوًا في المرحلة الثانية بقي منهم للإعادة 14 مرشحًا حصلوا على أعلى الأصوات، وعاق فوزهم العدد الضخم من المرشحين في هذه المرحلة، مما ساعد على تفتيت الأصوات وعدم تمكن أي منهم من الحصول على 50 % من أصوات الناخبين.
وقد صعدت الجهات الأمنية حملاتها ضد المرشحين الإسلاميين وابتكرت أساليب جديدة في إرهاب الناخبين، حيث لجأت إلى سحب بطاقات الهوية والبطاقات الانتخابية من الآلاف ممن يتوقع أن يمنحوا أصواتهم لمرشحي الإخوان، وفرضت قيودًا أمنية واسعة على حركة الناخبين، ومنع وصول كثير منهم إلى مقار اللجان، خاصة الرجال الملتحين أو المعروفين بتأييدهم للإسلاميين أو النساء المحجبات، ومن الأساليب الأخرى التي لجأت إليها الجهات الأمنية الضغط الشديد على رؤساء اللجان من أعضاء السلك القضائي لتحديد ساعات الانتخاب والدفع في آخر لحظة بأعداد كبيرة من أعوان مرشحي الحزب الحاكم من غير المقيدين بتلك اللجان لإجبار رئيس اللجنة على التساهل في الإجراءات.
ويبدو أن ذلك كله لم يعد كافيًا، إذ بدأت الحكومة تمهد للتدخل لتزوير الصناديق، فيما تبقى من مراحل العملية الانتخابية باتهام المشرفين القضائيين بالتشدد في التعامل مع الناخبين وعدم التساهل في اعتماد أسماء الناخبين حسبما هو مدون بالكشوف، مما اعتبر رئيس الوزراء «أخطاء شكلية»، فضلًا عن الشكوى من التكدس والازدحام في بعض اللجان والغريب أن الحكومة هي السبب في نشوء المشكلتين، فوزارة الداخلية هي التي تعد قوائم الناخبين، كما أن مواعيد الانتخابات وعدد اللجان كان أيضًا قرارًا حكوميًا.
مرشحو الإخوان في مرحلة الإعادة 4 نوفمبر
محافظة الشرقية: د. محمد مرسي - د. أمير بسام - سيد حزين - سيد عبد الحميد.
محافظة الدقهلية: صابر زاهر - شفيق الديب - علي زين العابدين.
محافظة دمياط: صابر عبد الصادق - محمد الفلاحجي.
محافظة الغربية: محمد العزباوي - محفوظ حلمي - محمد العادلي - حسين الشورى - علي لبن.
من جداول الانتخابات
يسود بعض الأوساط الشعبية المصرية حالة من الاستياء من بعض رموز الحزب الحاكم، وقد انتهز عدد من الأهالي فرصة الانتخابات للتعبير عن هذا الاستياء خارج نطاق الصندوق الانتخابي، والمعروف أن محافظات بعينها كالمنوفية شهدت محاولات أمنية مستميتة لمنع الناخبين من الوصول إلى الصندوق، وكان الهدف ألا ينجح الإسلاميون في المحافظة التي ينتمي إليها رئيس الحزب الوطني، فضلًا عن أمين التنظيم في الحزب كمال الشاذلي.. بعض المواطنين في المنوفية أعد مجسمًا خشبيًا «للجمل» وهو رمز مرشحي الحزب الوطني، وأحضروه في مكان عام بقرية تدعى زوير ثم أشعلوا فيه النار، مواطنون آخرون في المنوفية أيضًا اشتروا جملًا حقيقيًا وطافوا به في قرى عدة ثم ذبحوه ووزعوا اللحم على الفقراء.
لماذا لا يقوم عدد من الناخبين في الدوائر التي نجح فيها نواب مستقلون ثم انضموا إلى الحزب الحاكم باللجوء إلى القضاء واتهام أولئك النواب بخيانة الأمانة والإخلال بالتوكيل الشعبي لهم بتمثيلهم في البرلمان، فالناخبون اختاروهم مستقلين ولو أرادوا انتخاب مرشحي الحزب الحاكم لفعلوا.. الدعوى جدية ويمكن أن تجد صدى لدى الهيئة القضائية، والمهم من يتحرك ليقتنص حكمًا لا يقل في أهميته عن حكم الإشراف القضائي على الانتخابات.
شخصية سياسية بارزة جدًا اتصلت بقيادات الإخوان طلبًا لأصواتهم وأصوات محبيهم في دائرة المرشح بالعاصمة القاهرة.
تسبب الإخوان في الإسكندرية في إسقاط د. محمد عبد اللاه - رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشعب السابق -بعد اكتشافهم أنه لم يف بما وعدهم به نظير إخلاء الدائرة له، من سعي للإفراج الفوري عن بعض المعتقلين في الإسكندرية وعدم تأييد المرشح المنافس لأحد مرشحي الإخوان، لكن الإخوان شاهدوه متلبسًا بتأييد خصمهم، وفي اتصال هاتفي له مع بعض القيادات الإخوانية بالإسكندرية فوجئ بالمتحدث يخبره بأنه لم يف بما وعد به، ومن ثم فقد أصبح الإخوان في حل مما وعدوه به.
اعتقلت مباحث أمن الدولة المهندس سراج اللبودي مدير الحملة الانتخابية للمستشار المأمون الهضيبي، على الرغم من أن اللبودي أبدى قدرًا كبيرًا من المرونة في التعامل مع ضباط مباحث الجيزة وطلباتهم الفجة المغلفة بأسلوب مهذب لمحاولة الحد من حملات وجولات الهضيبي.. مخططو الحملة كانوا قد أخذوا في حسبانهم أسوأ الاحتمالات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل