; تذكرة المربين | مجلة المجتمع

العنوان تذكرة المربين

الكاتب جاسم المسلم

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1980

مشاهدات 93

نشر في العدد 485

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 17-يونيو-1980

ما من عمل مهم، إلا وله حساب يضبط مدخلاته ومخرجاته وربحه وخسارته، وكذلك حياة المسلم العقائدي الذي اتصل بالله تعالى في كل صغيرة وكبيرة... والإنسان العاقل يحكم حسابه لنفسه هو الذي لا يلقي ما يواجهه من مشكلات على الغير، بل يلقيه على نفسه، وقد قال نابليون في منفاه بجزيرة القديس (هيلانة): «لا أحد سواي مسؤول عن هزيمتي». فكن واعيًا لهذه المسألة عند جلستك مع نفسك للحساب، وإياك أن تلقي اللوم على غيرك، فإن ذلك بداية الوهن، ثم بعد ذلك اعلم أخي أن عمارة دار جديدة على أنقاض دار قديمة، لا يتم طفرة، ولا يتم في ارتجال وإهمال... هذا بالنسبة لبناء بيت فكيف لبناء النفوس...

وأنت اليوم أخي المربي قد بدأت بإنشاء نفوس جديدة تعمل معك، وبدأت بتربية نفسك على أنماط إيمانية جديدة لم تكن قد تعودت عليها، فلا تستعجل النتيجة ولا تطلب الثمر قبل أن ينضج فتحصد مرًا، وتجني خسارة، ولكن تذكر أننا نريد بالمكث ما نريد بالحث، فاعقد النية أخي المربي على أن تبدأ صفحة جديدة من حياتك عنوانها الهمة والجهاد المتواصل الذي لا هوادة فيه، واجعل ذلك ينبع قبل كل شيء من داخل نفسك المتقدة بالإيمان إن شاء الله، وابتعد عن التسويف، فإن الموت يأتي بغته... وأعلم «أن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل».

وما أجمل أن يعيد الإنسان تنظيم نفسه بين الحين والحين وأن يرسل نظرات ناقدة في جوانبها ليتعرف عيوبها وآفاتها. وأن يرسم السياسات القصيرة المدى والطويلة المدى، ليتخلص من هذه الهفوات التي تزري به.. والإنسان المسلم أحوج الخلائق إلى التنقيب في أرجاء نفسه، وتعهد حياته الخاصة والعامة بما يصونها من العلل والتفكك. 

وصوت الحق يهتف في كل مكان ليقرر حقيقة التوبة، وتجديد الحياة، فيقول الرسول صلي الله عليه وسلم: «إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فيعطى؟ هل من داع فيستجاب له؟ هل من مستغفر فيغفر له، حتى ينفجر الفجر». 

فهيا أخي بادر إلى توبة يقول الله في صاحبها: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾ (طه: ٨٢).

وأعلم أن حياتك من صنع أفكارك فها هو النبي صلي الله عليه وسلم يعود أعرابيًا في مرضه يتلوى من شدة الحمى فيقول له مواسيًا ومشجعًا: «طهور»، فيقول الأعرابي: بل هي حمى تفور على شيخ كبير لتورده القبور. فقال له صلي الله عليه وسلم: «فهي إذن»، وحتى تتبين هذه القاعدة إليك هاتين الآيتين ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ۚ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (التوبة: ٩٨، ٩٩).

هؤلاء وأولئك يدفعون المال المطلوب، هؤلاء يتخذونه غرامة مؤذية مكروهة ويتمنون العنت لقابضيه، وأولئك يتخذونه زكاة محبوبة تطيب النفس بأدائها، وتطلب الدعاء الصالح بعد إيتائها. 

وشئون الحياة كلها لا تعدو هذا النطاق، فكن أخي صاحب الآية الثانية في تحركك وعهدك وإنفاقك وعملك... وأن كل إنسان غاد فبائع نفسه فمعتقها أو مهلكها، وأن جميع الناس في كدح ونصب، ولكن كدحًا في الجنة وكدحًا في النار.

واعلم أن الإنسان عندما يرتفع عن سطح الأرض تتغير الأشكال والأحجام في عينه، وتكون نظرته إلى ما دونه أوسع مدى وأرحب أفقًا، ونحن في عملنا بحاجة إلى سعة النظر وقوة الإدراك حتى نضع الموازين في محلها، ونضع الإجابات الصحيحة عند علامات الاستفهام التي تطرح من قبل الدعاة، فعليك أخي بزيادة الصلة بالله والتعلق بما عنده من جنة ورضوان، وتذكر حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما بين حقيقة من يتعلق بالآخرة ومن يتعلق بالدنيا، بأن من جعل الدنيا همه فرق الله عليه شمله وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له. ومن جعل الآخرة همه جمع الله عليه شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة... وفكرتنا إنما تنجح إذا قوي الإيمان بها، وتوفر الإخلاص في سبيلها، وازدادت الحماسة لها، ووجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها..

فجددوا أيها الدعاة إيمانكم، وجددوا غايتكم وأهدافكم، وأول القوة الإيمان، ونتيجة هذا الإيمان الوحدة، وعاقبة الوحدة النصر المؤزر، فآمنوا وتآخوا واعملوا وترقبوا بعد ذلك النصر، وبشر المؤمنين فلستم أضعف ممن قبلكم ممن حقق الله على أيديهم هذا المنهج، فلا تهنوا ولا تضعفوا وضعوا نصب أعينكم قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (آل عمران: ١٧٣).

وإياكم والسمع للمعوقين الذين قال الله فيهم ﴿  قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا،  أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ۚ أُولَٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾(الأحزاب: ١٨، ١٩).

وردوا عليهم بقوله تعالى ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ (القصص: ٥٥).

واحرصوا على أن تجعلوا أعمالكم تتحدث عن خطواتكم، وصلوا خطواتكم اللاحقة بخطواتكم السابقة في هدوء وسكون، لنستأنف خطوات جديدة من خطوات الجهاد الدائب في سبيل تحقيق فكرتنا السامية.

أيها الدعاة... ألجموا نزوات العواطف بنظرات العقول، وأنيروا أشعة العقول بلهب العواطف. وألزموا الخيال صدق الحقيقة والواقع، واكتشفوا الحقائق في أضواء الخيال الزاهية البراقة، ولا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة، ولا تصادموا نواميس الكون فإنها غلابه، ولكن غالبوها واستخدموها، وحولوا تيارها، واستعينوا ببعضها على بعض، وترقبوا ساعة النصر وما هي منكم ببعيد.

أيها الدعاة اسمعوها صريحة مدوية ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (المدثر: ١، ٢، ٣).

فشمروا بعد سماع هذه الآية ليكون النظام الداخلي للحكم يتحقق به قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾ (المائدة: ٤٩).

ونظام للعلاقات الدولية يتحقق به قول القرآن الكريم ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (البقرة: ١٤٣).

ونظام عملي للقضاء يستمد من الآية الكريمة ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (النساء: ٦٥).

ونظام للدفاع والجندية يحقق مرمى النفير العام ﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (التوبة: ٤١)

ونظام اقتصادي أساسه قوله تعالى ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ (النساء: ٥).

ونظام للثقافة والتعليم يطابق جلال الوحي في أول آية من كتاب الله ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (العلق: ١).

ونظام للفرد في سلوكه الخاص يحقق الفلاح المقصود بقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ (الشمس: ٩).

وشعور روحي عام يهيمن على كل فرد في الأمة من حاكم أو محكوم قوامه قوله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (القصص: ٧٧).

صدق الله العظيم.

مناقب الرجال:

من المأثر الكريمة التي تناقلتها الألسن عن الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله ورضى عنه، أنه كان من عادته أن يتفقد شباب الدعوة إلى الله في الأقضية والنواحي في كل عيد من الأعياد، ففي مرة من المرات التي كان يخرج فيها، مرض ولده سيف الإسلام مرضًا شديدًا أشرف فيه على الموت، فقالت له زوجته: لو بقيت معنا في هذا العيد نستأنس بك، وتكون بجانب ولدك المريض، فأجابها وبيده حقيبة السفر: إن من الله على ولدي بالشفاء فلله الحمد المنة، وإن قدر الله عليه بالموت فجده أعرف بطريق المقابر، ثم خرج وهو يتلو قوله تبارك وتعالى:-

﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾(التوبة: ٢٤).

هكذا فليكن التفاني في إعلاء كلمة الله... هكذا فليكن الدعاة إلى الله.. لو لم يكن لمسلفنا ورجال الدعوة فينا إلا هذه المواقف لكفتهم على مدى الأيام فخرًا وشرفًا وخلودًا!!...

أيها الأب المؤمن المسلم: يجب أن يكون حب الإسلام والجهاد والدعوة إلى الله مسيطرًا على قلبك وجوارحك، ومقدمًا على حب أهلك وولدك وعشيرتك، حتى تندفع بكليتك إلى تبليغ الدعوة وحمل راية الجهاد، عسى أن تكون في عداد الرجال الذين يبنون بسواعدهم المتينة مجد الإسلام، ويقيمون بعزائمهم القوية دولة القرآن، ويعيدون للأمة المحمدية عزتها المنيعة وكرامتها الجيدة، وكيانها العظيم، وما ذلك على الله بعزيز.

اسمع إلى ما يقوله عليه الصلاة والسلام في الذين يريدون أن يكمل إيمانهم، ويذوقوا في أعماق قلوبهم حلاوته، ويجدوا في قرارة وجداناتهم لذته!!...

روى البخاري عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار»..

وروى البخاري كذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للنبي صلي الله عليه وسلم: لأنت يا رسول الله أحب إلى من كل شيء إلا نفسي التي بين جنبي، فقال النبي صلي الله عليه وسلم: «لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه»، فقال عمر: والذي أنزل عليك الكتاب لأنت أحب إلي من نفسي التي بين جنبي، فقال له النبي صلي الله عليه وسلم: «الآن يا عمر»! أي الآن كمل إيمانك.

وثبت في الصحيح أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به».

وروى البخاري ومسلم عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله وولده والناس أجمعين».

عبد الرزاق شمس الدين

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 19

562

الثلاثاء 21-يوليو-1970

لعقلك وقلبك - العدد 19

نشر في العدد 21

464

الثلاثاء 04-أغسطس-1970

مع العمال - العدد 21

نشر في العدد 28

459

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

لعقلك وقلبك - العدد 28