; المنتدى الثقافي (العدد 517) | مجلة المجتمع

العنوان المنتدى الثقافي (العدد 517)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1981

مشاهدات 67

نشر في العدد 517

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 24-فبراير-1981

إيماننا بالإسلام

إيماننا بفكرة معينة يتطلب منا الشيء الكثير.. فعلاوة على أننا يجب أن نكون مقتنعين بهذه الفكرة بل ومطبقين وعاملين بكل ما تنصه من مبادئ وقوانين.. وأن نضحي في سبيل هذه الفكرة بكل شيء.. يجب أن نكون على استعداد لتحمل النتائج الملتوية والعواقب لينة كانت أو قاسية- على إيماننا بهذه الفكرة.. ونحن كمؤمنين بالإسلام.. بالطبع بعد تطبيقه والسير على نهجه والتضحية في سبيله ونقله إلى باقي الأفراد يجب أن نتعدى هذه الحدود لنطبق الفكرة -الإسلام- التي آمنا بها كمنهج على مجتمعنا..

ويجب أن نكون بعد هذا كله على استعداد دومًا لتحمل النتائج المترتبة على هذا الإيمان.. ويجب أن ندرك إنما إن كانت هذه النتائج قاسية إنما هي البلاء من الله سبحانه في إيماننا.. لذلك يجب أن نكون دومًا عند ظن الله بنا سبحانه.

وفي سبيله وله وحده يجب أن نثبت أننا قادرين على أن نتحمل كل المشقة التي تلم بنا نتيجة إيماننا هذا..

عصام محمود قضماني

من شذرات القلم

إعداد: علي حسن الفيلكاوي

• المشورة:

قال عبد الملك بن مروان: لأن أخطئ وقد استشرت أحب إلي ّمن أن أصيب وقد استبديت برأي من غير مشورة.

• قيل لبهلول:

عد لنا المجانين: فقال: هذا يطول ولكني أعد العقلاء.

• كثر النبش:

جلس الشاعران الزهاوي والرصافي يأکلان ثريدًا فوقه دجاجة محمرة وبعد قليل مالت الدجاجة ناحية الزهاوي، فقال: عرف الخير أهله فتقدم فقال الرصافي: كثر النبش تحته فتهدم.

• العمل الصالح:

أتدري ما الذي يحمي الخطايا *** وإن كانت ذنوبك كالنشوء

يدلله في الصدقات تجري *** على الفقراء تطعم في هدوء

وسعيك للمساجد كل فرض *** وإسباغ الوضوء على الوضوء

فهذا ما يجنبك الزرايا *** ويبعد عن حياتك كل سوء

الأدب الإسلامي

دراسة: بقلم: م. حاتم ر.

وأريد به ذلك الضرب من الإبداع الأدبي الذي ينقل قارته إلى صورة حية واقعية أو مستلهمة من الواقع باثًا خلالها في روعه -أي روع قارئه- التعاطف والتعاضد مع إخوانه المسلمين في محنهم التي تجتاح أقطارهم في مختلف أرجاء الأرض، أو مسلطًا الأضواء على جانب من جوانب الحياة الإسلامية المرجوة أو السالفة سواء كان ذلك الجانب عقيديًا أو عباديًا أو سلوكيًا.

ولا يخفى أن هذا الأخير يشمل كل ما من شأنه أن يسمو بعواطف الإنسان وأن يرتفع به إلى قمم شامخة من الأخلاق السامية والخصال الحميدة، وذلك ضمن التزام صارم بحدود ومعايير هي وحدها التي تعطي الأدب الإسلامي تميزه في الشكل.

إن الأدب الذي يمكن أن يشمله قولنا «أدب إسلامي» هو أدب يخضع في أسلوبه اللفظي وفي بنائه الفكري لحدود ثابتة.

فأيما عمل أدبي حاد عن تلك الحدود أو تعدى بعضها في أي الجانبين المذكورين لم يكن أدبًا إسلاميًا.

ضمن ناحية البناء الفكري فإن لدى الأمة الإسلامية ولله الحمد رصيدًا فكريًا شاملًا وبناء عقيديًا متيًنا موضح الجوانب والمستلزمات، بما أمتن الله به عليها من مفكرين أفذاذ نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الأستاذ المودودي والأستاذ سيد قطب رحمهما الله، إذ لقد بيّن أولئك المفكرون التبعات التي تلقيها العقيدة على كامل حاملها في الوقت الحاضر من فكر يلتزم أو قول يبذل أو عمل يؤدى.

ولننظر الآن هل قام أدباؤنا بتمثل هذه الأفكار تمثلًا صحيحًا وتأديتها بأسلوب لفظي خاضع لما ذكرنا من حدود؟!

وبعد هذا الأدب الذي نتطلع إليه، فعند مَن مِن أدباء الأمة ننشد ضالتنا؟

إن معظم أدباء أمتنا الإسلامية نجدهم ساروا في طريق الغواية ونبذوا طريق الحق وراءهم ظهريًا فاعتنقوا مذاهب شتى ودانوا بعقائد وأديان متباينة منقادين بذلك وراء أطماع وشهوات من حطام الدنيا متعامين عن أنهم بعملهم هذا قد عزموا على ضرب الأمة في صميم منعتها وأقوى معاقلها. فأفكارهم ومبادئهم التي يدعون إليها أقل ما يقال فيها إنها العداء الصارخ لديننا وفيها الدمار المحقق لقيمنا وأخلاقنا، مع أنهم نشأوا بين أظهرنا ودرجوا في مرابعنا وتسموا بأسمائنا.

فلنطرح بادئ ذي بدء هؤلاء جميعًا جانبًا، ولنعد إلى القلة الباقية من أدباء أمتنا الإسلامية.

فنصطدم هنا أيضًا بواقع مُر آخر. إذ إن طائفة لا يستهان بها من أدباء الأمة لم تع واقع الإسلام حقًا ولم تعش بالصورة الواضحة لما يحدق بالأمة الإسلامية من أخطار وما يراد بالإسلام من مكر وسوء.

فنراهم يرمون عن أقواس شتي، وكل قد طاش سهمه في مفازة نائية، ونصل أخيرًا إلى الصفوة من أدباء الأمة الذين عرفوا الحق وابتغوه سبيلًا لنفاجأ ببعض الكتابالذين تحمل كتاباتهم الطابع الإسلامي بشكل عام وبتوجيهها الفكري. لكن نرى فيها كثيرًا من المؤلفات الأدبية والفكرية التي لا نلمس فيها الفصل بين كثير من المفاهيم الناصعة الصافية جاء بها الدين القيم وبين بعض الشوائب والأخلاط، التي كانت ضمن ما بثه أهل التنصير والتبشير ومن شايعهم، من مفاهيم دخيلة في ديار الإسلام، وأفكار غريبة في عقول المسلمين. وذلك يرجع عمومًا إلى أن أصحاب هذه المؤلفات والأعمال الأدبية، لم يصلوا إلى درجة التعمق في الفكرة. بحيث تتغلغل هذه العقيدة في داخل البناء الأدبي للكاتب فتشكل لديه حسًا مرهفًا وتيقظًا دائمًا لكل ما يمكن أن يسيء إلى صفاء ونقاء العقيدة والفكرة ولو بجزئياتها ضمن عمله الذي يقدمه لأبناء أمته، إذ ينبغي أن تخالط الفكرة والعقيدة كيانه، روحًا وعقلًا حتى يتصدى لأمانة التبليغ وأمانة مخاطبة ضمائر وقلوب أبناء الأمة قبل غيرهم. وهذا ما يجعله أمام تبعات عظيمة ومسؤوليات جسيمة أمام ربه يوم لقائه، وأمام أمته في حياته لذا فإننا نقول إن الأديب الذي نطمح إلى قراءة أعماله قليل ونادر إننا نريد الأديب الذي عاش الإسلام قناعة وفكرًا بعقله.

إننا نريد الأديب الذي عاش الإسلام عبادة وروحًا بقلبه وجوارحه.

إننا نريد الأديب الذي يعيش الإسلام سلوكًا وعملًا في أحواله ومعاملاته، فإذا افتقدنا فيه أي من الجوانب الثلاثة هذه -أو بالأحرى الأخيرين- سوف تكون كتاباته تجارية مفتعلة تصدر عن عاطفة زائفة وحرقة كاذبة فلن يخرج الكلام صادقًا جياشًا من القلب ما دام الجسد بعيدًا عن التعامل المباشر مع هذا الدين وما لم يخرج الكلام من القلب فلن يتعدى أن يكون كلامًا فارغًا وعملًا لا أثر فيه للحياة والحركة. فأنى يؤثر عمل كهذا وأني الله أن يبعث في العواطف والضمائر حياة أو حركة.

وهكذا نرى أن العمل الأدبي الذي نريد قليل ونادر. أقل من يعبر عن تطلعاته مئات الملايين من أبناء الأمة أضعف من يحمل ويعم أحوال ومشاكل هذه الأمة على أبنائها فضلًا عن الآخرين، إلا أنه يثبت وجودًا مع هزاله وضعفه ولكننا نرجو أخيرًا إذ نرى في هذه الآونة بشائر خير في أوبة إسلامية مباركة ميمونة من النشء الجديد في الأمة الإسلامية نسأل الله ألا يحرمنا ثمارها اليانعة في المستقبل القريب من أدباء وعلماء يعلمون حق أمتهم وحق ربهم قبل ذلك. ويعلمون ما أمامهم من تحديات وأخطار فالقلة والندرة التي نعيشها اليوم -قلة الأنباء والعلماء المسلمين- ليست غريبة إذا ما نظرنا إلى الظروف الدولية والعالمية المحيطة بعالمنا الإسلامي فالجو العالمي العام كله معاد للإسلام والمسلمين، ومحاولات الاحتواء والجذب والإغراء وحتى التصفية الوحشية، تؤدي بكثير من نوابغ عالنا الإسلامي التي تذهب نتيجة لذلك هدرًا أو تنقلب إلى المعسكر المعادي.

فهذه المحاربة.. وهذا التحامل.. وهذاالتضليل.. وهذه الوحشية.. وهذه الإمكانات العظيمة المسخرة ضدنا وضد ديننا.. ليس غريبًا أن قد أدت إلى ما نرى من نتائج مؤولة وواقع سيء نسأل الله أن يبدلنا به خير مستقبل معيدًا لأمتنا دورها كخير أمة بفضله وكرمه وبإعانته لجيلنا الناشئ على سلوك سبل الخير والرشاد وبأن يزيد في أصوات الخير ومنابر الحق ودعاته، إنه على كل شيء قدير إنه ﴿نِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ (الأنفال: 40) والحمد لله رب العالمين.

وقفة

أنت في دار شتات *** فتأهب لشتاتك

واجعل الدنيا كيوم *** صمته عن شهواتك

وليكن فطرك عند *** الله في يوم وفاتك

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 9

121

الثلاثاء 12-مايو-1970

دعوة الحق: اللَّه أكبر (شعر)

نشر في العدد 11

120

الثلاثاء 26-مايو-1970

في رثاء الشهيد باعبّاد