; المنتدى الثقافي (عدد 513) | مجلة المجتمع

العنوان المنتدى الثقافي (عدد 513)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1981

مشاهدات 75

نشر في العدد 513

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 27-يناير-1981

ستشرق الشمس...

مهاداة إلى صاحب قصيدة «شكوى سجين»

يا نائحَ السِّجنِ.. قَد أذكَيتَ نِيرَانِي ***  لمَّا سَمِعتك.. تشكو بين جُدرانِ

أثرتَ حُزنِي.. بصَوتٍ مِنكَ آلَمَنِي *** سَمِعته بِفؤادِي.. قبلَ آذانِي 

تشكو الفِراق.. لأفراخٍ أمالدةٍ *** «هم البراءةُ في طهرٍ وإيمانِ» 

يضنيك فِرقة ولدان.. كأنهمو! *** زغب القطا.. ترِكوا من غير ما حانِ

«ألقوا بكاسِبهم في قعرِ مظلمَةٍ» ***  «من أجل دعوة.. إسلام وقرآن»

تكابد الشوق.. في صبر وفي جلد  *** لله تشكو.. فلا تشكو لإنسان

بالصبر.. تدفع جند الليل.. تدحره  *** وأنت أعزل.. لولا سيف إيمان 

تكتم الحب.. للإخوان.. تدفنه  *** بين الجوانح.. في طيات أجفان

كم للأحبة من شوق تغالبه!  ***  وكم تكابد.. من سجن.. وسجان!

تناشد الصبر.. والسلوان تطلبه *** لتصرف النفس.. عن هم وأحزان

تخفي هواك.. وما تخفيه يعلمه ***  من يعلم الغيب.. في سر وإعلان

فاجهر بدعوة.. مولانا وقائدِنا ***  واهتف بها.. بين كل الإنس والجان

فما يصيبك من سوءٍ.. رميت به *** فإنما هو مخطوط.. بإتقان

يا صاحبي.. وظلام السجن أرّقني ***  والقيد.. أوهن أطرافي.. وأدماني 

أن الذي منه قد عانيتُ.. أوجعني  ***  وهيج الحزن.. في قلبي.. وأشجاني

يا صاحبي.. وحدود عنك تحجبني  *** وغربتي.. وعذابي.. دون أقراني

نكأت جرحي.. بما جاش الفؤاد به  ***  من ذوب حزنك.. يروي كل ظمأن 

أنا الذي ببحور الليل.. ألويتي ***  لم تنتشلها يد.. من قبضة الجاني

أنا الذي لهموم الليل.. أفرشها ***  للنوم.. إما هفت للنوم.. عينان

أنا الذي لنجوم الأفق.. أرقبها ***  لعل نجمًا صديقًا.. جاء يرعاني

أنا الذي سرق الأعداء.. لي وطنًا  ***  لم أرض عنه بديلًا.. بين أوطان

أنا الذي «جنتي» في الأسر واقعة ***  تبكي دمًا.. لمصاب.. المسجد العاني

يا صاحبي.. والأسى مني يسيل أسى  ***  والعيش.. أنضجه.. من جام قطران 

تسير فينا.. ولاءات.. مغايرة  ***  لبعضها البعض.. في قهر.. وحرمان

من بعد وحدتنا.. صرنا بها.. مزقًا *** الكل منا: على دين.. لسلطان

نميل ميمنة.. ننحاز ميسرة  *** نرنو إلى الأفق.. نهوي.. نحو قيعان

عجبت من حيرة.. أعمت بصائرنا  *** عمت.. فأودت بأشياخ وشبان

ونحن فينا.. كتاب الله.. ينقذنا ***  من الضلالة.. يهدي.. كل حيران

من سدد الطعنة النجلاء في بدني!  ***  من أسلموني.. إلى ذل وخسران!

فهنت في أعين الأقوام.. كلهمو *** لما العقيدة.. هانت غب هجران

ستشرق الشمس.. يومًا فوق أربعنا  ***  «ويهزم البغي مصحوبًا بخزلان»

ويصهر النور.. أجسام الظلام.. بما    ***  يسيل منه.. على أوكار أوثان

جميل الوحيدي

مخيم البقعة/ الأردن

آيات السجود «٧»

التربية بالقصة

بقلم الأستاذ/ عبد المهيمن

«النمل»

قال تعالى:

﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ، إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ، وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ، أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ، اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (النمل: ٢٢: ٢٦).

بين يدي الآيات:

سيقت هذه الآيات الكريمة في معرض قصة سليمان وملكة سبأ والهدهد، وقد افتقد سليمان الهدهد وبحث عنه فلم يجده فتوعده لكن الهدهد جاء لسليمان بعد قليل بالنبأ اليقين عن سبأ، امرأة تملكهم لها مقومات كثيرة وعرش عظيم لكنهم ضلوا طريق معبودهم فعبدوا الشمس من دون الله وسجدوا لها وعظموها ويا ليت هذا السجود والتعظيم كان لله رب العالمين الذي من صفاته العلم الشامل التام بدقائق الكون ومخبوئه، وهو- سبحانه- الذي يعلم السر والعلن، فمالك الملك والملوك والملكوت هو وحده الذي يستحق السجود والتعظيم.

الاستنتاج:

نستنتج من هذه الآية الكريمة أن الأمر بالسجود لله والتعظيم له- سبحانه- يشمل الأمم كما يشمل الأفراد.

ثانيًا: يشمل الأمم السالفة كما يمتد إلى رسالة محمد وأمته.

ثالثًا: إذا انحرفت أمة وجب ردها إلى الطريق الصحيح بالدعوة الصادقة إلى الله.

رابعًا: الخضوع والتعظيم لا يكون لمخلوق أبدًا مهما عظمت قوة هذا المخلوق.

خامسًا: الجميع يستمد علمه وقوته من الله فهو- سبحانه- رب العرش العظيم.

السياسة في الثقافة

أظهر الروائي المصري المشهور نجيب محفوظ تجاوبًا كبيرًا في تأييد لكامب ديفيد، وسار في درب التطبيع مع العدو الصهيوني خطوات كثيرة، ولكن مكتب مقاطعة إسرائيل في الدوحة لم يفلته فأدرج اسمه في القائمة السوداء ومنع دخول إنتاجه أو تداوله.

إعادة نظر

في إطار خطة موضوعة، لتحريك الجو الأدبي الساكن، سيحاول المنتدى إثارة عدة قضايا أدبية من منظور إسلامي بطبيعة الحال، وقد عمد إلى توجيه عدة أسئلة إلى بعض المفكرين والأدباء الذين يأمل منهم أن يشاركوا في هذه المسألة الحيوية الهامة المؤثرة في بناء الشخصية الإسلامية.

وسنحاول هنا نشر هذه الأسئلة ليسهم كل أخ كريم ذي اختصاص أو اهتمام في معالجة هذه القضية، نعني بذلك كل أخ لم نستطع الاتصال به شخصيًا لسبب من الأسباب.

إنها دعوة مفتوحة إذن؛ لإعادة النظر في مواقف الأدب الإسلامي المعاصر نرجو لها أن تثمر بإذن الله.

والآن إلى الأسئلة:

١– هل ترون للأدب الإسلامي شخصية متميزة؟

٢- هل استطاع الأدب الإبداعي المعاصر التعبير عن الشخصية المسلمة؟

٣- لماذا نلاحظ ركودًا في حركة المشاركة الأدبية من قبل الأدباء الإسلاميين؟

٤- متى سيصل الأدب الإسلامي إلى إيجاد «مجلته» المتخصصة المتميزة؟

٥- أين النقد الأدبي القائم على أصول إسلامية؟

٦- ما رأيكم فيما يطرح في المنتدى الثقافي من قضايا ولماذا لم تشاركوا فيها؟

٧- ملاحظاتكم العامة حول المنتدى والمجلة.

٨- مقترحات أخرى ترونها مناسبة.

والمنتدى أخيرًا يأمل من الأخوة جميعًا، الاستجابة لما طرح والإجابة عما سُئِل والسلام.

قبس

النبوة والشعر 

النبوة اتصال دائم بالله، وتلق مباشر عن وحي الله، ومحاولة دائمة لرد الحياة إلى الله، بينما الشعر- في أعلى صورة- أشواق إنسانية إلى الجمال والكمال مشوبة بتصور الإنسان وتصوراته المحدودة بحدود مداركه واستعداداته فأما حين يهبط عن صوره العالية فهو انفعالات ونزوات قد تهبط حتى تكون صراخ جسد، وفورة لحم ودم! فطبيعة النبوة وطبيعة الشعر مختلفان من الأساس، هذه- في أعلى صورها -أشواق تصعد من الأرض، وتلك في صميمها هداية تتنزل من السماء.

سيد قطب/ سورية يس

إصدار جديد

صدر في القاهرة من تأليف الدكتور عبد الحميد إسماعيل الأنصاري كتاب «الشورى وأثرها في الديمقراطية» في ما يقرب من ٤٨٠ صفحة، وموضوع الكتاب هو قضية الساعة عند المسلمين وغيرهم، وقد بين المؤلف- حفظه الله- خطته في المعالجة من خلال تقديمه فقال: «رأيت أن أكتب في هذا الموضوع محاولًا بيان جوانب الاتفاق بين الشورى والديمقراطية وجوانب الاختلاف بينها، وكذلك عن كيفية مساهمة الشورى في علاج أوجه النقد في الديمقراطية ومن ناحية أخرى بيان مدى إمكانية الاستفادة من أساليب الديمقراطية الحديثة وذلك توصلًا إلى وضع أسس عامة يمكن الاستفادة منها في إقامة نظام سياسي إسلامي يجمع بين الأصالة والمعاصرة».

كتاب جدير بالمطالعة، ولمؤلفه الأجر إن شاء الله.

- الله والإسلام-

الله للإسلامِ مِن هَذا الدَمِ *** ومِنَ الرَدَى وَسطَ الحَريقَ المُضرَمِ

فتنٌ تَطِلُّ بِرَأسِهَا ولِسانِها ***  وكأنها قطع البَهيمِ المُظلِمِ

«سَيفِي» نَبَا «فرَسِي» كَبَا خَوفَ العِدا  ***  وأخي أصَبَّ عليه نارُ جَهَنّمِ

يا عينُ، ماذا تُبصرينَ؟ تكلمي  *** قولي ولو في الحقِ طعمُ العلقمِ

بالله قولي، لم تَقرِي لحظة ***  من يومِ مِيلادِ الشبَابِ المُفعَمِ

لا تشفِقي أبدًا عليَّ، فإنني *** المَطعون في ظهري بخنجر توأمي

لا تعجبي فلقد رددت على أخي *** برصاصة في صدره، لم أرحم

يا ضيعتي فأنا بكلتا الحالتين ***  القاتل المقتول أغرق في الدم

ماذا أقول وفي يدي دم توأمي؟  ***  ونقول: إنا للحنيفة ننتمي؟

أجريمة؟ أخيانة؟ أتآمر؟ ***  فتشت عن صفة فأفلس معجمي!

تَبّت يداي تدكه طيارتي  ***  وأقول دكي كل حصن حطمي!

تبّت يداي، هدَمت كل منارة  ***   وهتفت حيَّ على الظلام المُعتِم!

تبّت يداي، بمِدفعي المجنون  *** أنسفُ كلُ بيتٍ فيهِ طِفلٌ يحتمي

تَبّت يداي، نعم أصَبتُ بها أخي  *** وأصابَني، والكلُّ لم يتندَمِ

والمسجد الأقصى ينادي أمة *** عصف الخلاف بها فلم تتقدم

يا فاتح القدس استبد بنا العدا *** هلا حنوت على صغار يُتّمِ

بالسيف تفتح كل حصن مغلق *** فاهنَأ، فنحن اليوم نفتحُ بالفمِ

القدس أين؟ أضعته لما عنيت ***  بمظهري وبمسكني وبمطعمي 

أفغان أين؟ ولست أدري في غدي  ***  ماذا يكون على الطريق المظلم؟

قم يا صلاح الدين وَحِّد صَفنا  *** أيقظ بدين الله كل النوَّمِ

قم حَرِر القدس الحبيس بعزمةٍ *** مَوصولة بابنِ الوليد المُلهِمِ

واحقِن دِماءَ المُسلِمينَ وقل لهم: ***  أنا مسلمٌ عربيٌ أنا أو أعجمي

شعر الأخ: محمد حوطر

الدوحة/ قطر   

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 514

67

الثلاثاء 03-فبراير-1981

المنتدى الثقافي (عدد 514)

نشر في العدد 520

76

الثلاثاء 17-مارس-1981

المنتدى الثقافي (العدد 520)

نشر في العدد 1138

75

الثلاثاء 14-فبراير-1995

قرار بحاجة إلى إعادة نظر