العنوان المنتدى الثقافي العدد (523)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-أبريل-1981
مشاهدات 57
نشر في العدد 523
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 07-أبريل-1981
نشيد للطفل المسلم
غرد يا ولدي حسان
شعر: أبو حسان
غرد يا ولدي حسان غرد واصدح بالقرآن
فيه الحق وفيه النور وفيه اللؤلؤ والمرجان
غرد يا ولدي حسان
٠٠٠
اتل السطر وراء السطر فالقرآن ربيع العمر
والقرآن شفاء الصدر فيه الرحمة والغفران
غرد يا ولدي حسان
٠ ٠٠
أبدًا لا يعلوه كتاب أبدًا لا يجفوه صواب
أنزله رب وهاب رب توابٌ رحمن
غرد يا ولدي حسان
٠٠٠
لا تهجر أبدًا قرآنك تطرد يا ولدي شيطانك
واجعله دومًا بستانك واقطف من هذا البستان
غرد يا ولدي حسان
٠٠٠
اتل المصحف فجرً ا عصرًا تعشق روحك هذا السحرا
تلق الخير وتلق الأجرا وتحرر فيه الإنسان
غرد يا ولدي حسان
رأي
العودة إلى أدب إسلامي ليس بالسهولة التي يتصورها البعض، بل إن هناك مراحل تستبق هذه العودة.
وأهمها وجود مجتمع إسلامي ينهل الأديب المسلم منه أسباب إبداعه.. ووظيفته في تلك اللحظة.. هي تصوير ذلك المجتمع.. ونقل ذلك التصوير للعالم خلال عمله الأدبي٠
أما هذه اللحظة..
فوظيفة الأديب المسلم الملتزم، هي تهيئة الناس لمجتمع إسلامي.
وأن يطرح تصورات بدليل تاريخي لما يمكن أن تؤول إليه الأحوال في ظل مجتمع إسلامي.. وأن يقوم أيضًا بنقد وإبراز عيوب المجتمع الجاهلي.. ومن ثمَّ طرح العلاج الإسلامي لتلك العيوب.
أفراح الروح
زاوية جديدة من حق أي قارئ أو قارئة كتابة خواطره وأفكاره فيها بأسلوب جيد مختصر..
عالم:
إن عالم اليوم يتيه في ظلمات المادية الطاغية.. عالم يتخبَّط في دياجير الظلام والانحلال والإباحية.. ويرسف في قيود الظلم والاستبداد وتتصارع الأفكار والمبادئ والمثل.. ونجد أن الدول الكبرى تتربص لتفترس الحضارة الإنسانية.. ولتخنقها بوحشيتها.. وتخنق القيم والمثل العليا.. ورسالات الأنبياء.. وتجد متعة في استعباد البشر..
ولكن: يجب أن نقف ونسأل ما الذي يحمي البشرية من هذا الانحطاط الفكري والأخلاقي، فنجد الجواب ساطعًا لا غبار عليه، وهو أن القيم الروحية والأنظمة والقوانين السياسية والاجتماعية التي جاء بها الإسلام على يد سيد الخلق محمد – عليه السلام – هي التي تستطيع الصمود في وجه هذا الانحطاط وتخليص الإنسانية منه. يقول الفيلسوف الإنجليزي «برناردشو»: إن دين محمد موضع تقدير سام، لما ينطوي عليه من حيوية مدهشة، وأنه الدين الوحيد الذي له ملكة الهضم لأطوار الحياة المختلفة.. وأرى واجبًا أن يدعى محمد منقذ الإنسانية، وأن رجلًا.. كشاكلته إذا تولى زعامة العالم الحديث لنجح في حل مشكلاته..
مسئولية:
لذا نجد أن جيل الإسلام أمام مسؤولية كبرى هي إنقاذ البشرية من الظلمات المادية إلى نور الهدى والقرآن، وأن يقف أمام عواصف الحروب المدمرة، ولا يتحقق ذلك إلا بعزم صادق وقوة لا تغور في سبيل حمل رسالة الإسلام.. وضم البشرية أجمع بنور الإيمان تحت ظل القرآن.
جمال فتحي البدري
الأدب الإسلامي ومجلته المتخصصة
بقلم: م. حاتم ر.
تردد في الآونة الأخيرة في أعداد مجلة المجتمع الغراء، ذكر المجلة المرجوة للأدب الإسلامي، ومشاركة مني في هذا الموضوع الهام، أعرض بعض النقاط التي أرى أنه
من المهم أن تُذكر في هذا المضمار.
لقد كثرت في هذا الزمن وسائل الإعلام وتعددت، فمنها ما هو مسموع كالإذاعة، أو مرئي كالرائي – أي التلفاز – أو مقروء كالصحيفة والمجلة والكتاب، إلا أنه لا نزاع في أنه يبقى في هذه الزحمة للكلمة المقروءة دورها المميز، الذي لا ينازعها فيه ضرب آخر من وسائل الإعلام، فهي أولًا موجهة إلى القارئ، وهو صنف خاص من أبناء أمتنا في الوقت الراهن، كما أنه يبقى أيضًا للكلمة المطبوعة أثرها في نفس قارئنا، ذلك الأثر الذي لا تملك كلمة أخرى السبيل إلى مثله.
ولقد رأينا أنه ما من صاحب دعوة – في القرنين الماضيين – أيًّا كانت هذه الدعوة، إلا وسعى في بداية أمره إلى إيجاد مجلته الخاصة، الناطقة باسم دعوته الموضحة لأفكاره وآرائه للمجتمع؛ إذ إنها أسهل وسائل الإعلام متناولًا بالنسبة لأولئك الدعاة وأصحاب الأفكار، كما أنهم يدركون ما لوجودها من أثر هام في هذا المجال.
وفي مجال أدبنا الإسلامي إننا لنؤكد مُجددًا على أهمية هذه الناحية – وجود المجلة الإسلامية الأدبية – إذ إننا بأمس الحاجة إلى متنفس أدبي تتفاعل من خلاله، وتلتقي على صعيده أفكار وأساليب الكتاب المسلمين من ناشئ وعريق، فإن أول وأهم ما تمدنا به هذه المجلة المتخصصة، هو تهيئة رصيد جيد من الأقلام الناشئة التي تهذب مواهبها وتشذب أساليبها في هذا الاحتكاك الأدبي الذي تعرض خلاله أعمالهم للنقد الهادف البناء.
النقد الأدبي ذي الأصول الإسلامية الذي يسعى بهمة وصدق إلى إيجاد كيان مستقبلي راسخ القدم للأدب الإسلامي المخلص.
وإنني إذ ذكرت فيما سبق أن الأدب الإسلامي المعاصر أقل من أن يكون ذا دور رائد بالنسبة لمئات الملايين من أبناء الأمة، فإننا نرجع ذلك، بعد ندرة الأدباء المسلمين سلوكًا وأدبًا، إلى قلة الإمكانيات المادية الموضوعة تحت تصرف الجهود الإسلامية المخلصة.
تلك نواح من ضرورة وجود المجلة الإسلامية الأدبية، وسوف نتعرض الآن إلى بعض المصاعب التي تواجه وجود هذه المجلة، المصاعب التي تشكل المخاض الذي سوف تعانيه المجلة لتخرج إلى حيز الوجود، ولترى أحرفها النور.
- إن الإمكانيات الموضوعة تحت تصرف المخلصين الواعين من الأدباء المسلمين ليست بالإمكانيات الكافية لإخراج هذه المجلة بأي شكل مقبول.
- إن الأجواء التي يتوقع لمثل هذه المجلة أن تثمر فيها، أجواء يجب أن تتوفر فيها الحرية التامة للناشر القائم على المجلة، وللكاتب الإسلامي المشارك فيها، من عارض أو ناقد.
الورقة الثانية
وهذا والحق يقال نادر في بلادنا الإسلامية إذ إنه غالبًا ما يضطر القائمون على مثل هذه المجلة أن يداهنوا ويدلسوا فيما يتعلق بالبلد الذي تصدر فيه مجلاتهم على الأقل، وهذا يولد شيئًا من الاستفهام حول المجلات، وعلامة استفهام واحدة حول المجلة الأدبية المنتظرة كفيلة بأن تنفي عنها صفة المنبر الأدبي الحر المنشود الذي تتطلع إليه جماهير الأدب الإسلامي في وطننا الكبير.
صعوبة الانتشار التي سوف تفرضها كثير من الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين، وكثرة العوائق التي سوف توضع في سبيل توزيع هذه المجلة، هذا إن لم يتم منعها من دخول عدد لا بأس به من دول المسلمين.. ومجلة «المجتمع» الغراء خير شاهد على هذا.
- وإننا لا نريد بعرضنا هذا أن ندخل اليأس إلى القلوب، ولكن عرض الواقع، بصدق ودون تزييف ومعرفة الحجم الحقيقي للتحديات والعقبات التي تنتظرنا في الطريق؛ يزيد من فرص النجاح بعونه تعالى، إذ إن معرفة الداء وتلمُّس أصل البلاء سبيل إلى الدواء، ثم الشفاء بإذنه عزَّ وجل.
- عظم هذه التحديات التي تواجه واقعنا الإسلامي بشكل عام، والجانب الإعلامي منه بشكل خاص، إن عظم هذه التحديات ليتناسب مع عظم الدور الذي يريد الله – عزَّ وجل – للأمة الإسلامية أن تقوم به في هداية البشرية، ففي بوتقة هذه التحديات وهذه الأزمات سوف يطفو الخبث، ويذهب الزبد جفاء، وسوف يمكث في الأرض ما ينفع الناس وسيقود خطى البشرية مستقبلاً إلى شاطئ الهداية وبر السلامة، بإذن الله – عزَّ وجل – أناس قد أذهبت المحن والابتلاء من نفوسهم حظوظ أنفسهم، فما عاد لهم من هم إلا تنفيذ أمر الله كائنًا ما كان، أثر هذا الأمر على واقعهم وحياتهم الدنيا، وعندها تلوح بوارق الأمل ساطعة للعيان منارات هدى، فتلجأ إليها المراكب التائهة في ظلمات بحار لجية ما لها من قرار. نقول هذا على الكلمات الصادقة في وصف الواقع، توقظ من النفوس وتحرض من الهمم من ييسر الله على يديه، وبهمة مباركة منه، ما ينعش في القلوب الآمال ويحيي في النفوس الرجاء، ونسأل الله أن ينفع بما ذكَّرنا وأن يُهيئ لدينه سبيل الرفعة والسؤدد، لينقذ به بشريةً ضالة، وحضارة مدمرة، وشعوباً متناحرة، شقيت بدنيا دون دين، والله من وراء القصد. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل