; أبو الكلام محمد يوسف نائب أمين الجماعة الإسلامية في بنغلاديش: المنصرون نشطون في بنغلاديش! | مجلة المجتمع

العنوان أبو الكلام محمد يوسف نائب أمين الجماعة الإسلامية في بنغلاديش: المنصرون نشطون في بنغلاديش!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-نوفمبر-1989

مشاهدات 82

نشر في العدد 941

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 14-نوفمبر-1989

 أجرى الحوار: أحمد عبدالجبار

 

بنغلادش تعتبر في أفقر دول العالم، ما هي برأيكم الوسائل الناجعة لانتشالها من بؤرة الفقر؟

- نعم تعتبر بنغلادش من أفقر دول العالم، وأعتقد بأن الوسائل الناجحة لإنقاذها من بؤرة الفقر كما يلي:

1- بإقامة الحكومة الإسلامية الأمينة التي تقوم بالعدل، وتصد الشعب من الإسراف والتبذير، وترد المواطنين من الخيانة والرشوة.

2- بتشجيع الشعب للعمل حتى يبذل قصارى جهوده للكسب الحلال.

3- ببناء المصانع على نطاق واسع حتى يشتغل العاطلون من السكان.

4- بتصدر الرجال العاطلين إلى بلدان المسلمين الغنية ليعملوا فيها ويكتسبوا.

5- بالحصول على المساعدات المادية والمعنوية من البلاد المسلمة الشقيقة الغنية، وذلك لتأسيس المصانع، ولتشغيل العاطلين في بلادهم.

ما أهم التيارات السياسية الفاعلة في بنغلادش؟ وما وزن الحركة الإسلامية بين هذه التيارات؟

- بعد انفصال بنغلاديش عن باكستان بدأت حكومة الهند تبذل جهودها لتؤثر على حكومة بنغلاديش والأحزاب السياسية فيها؛ حتى تجعلها سوقًا لمصالحها، وقد تأثر الحزب الحاكم والأحزاب السياسية الأخرى من العلمانيين والشيوعيين واليساريين بحكومة الهند، فالهند دائمًا تجد وتجتهد بالحرص والرعب والخداع حتى تكون الأحزاب في بنغلاديش تابعة لها سياسيًا، ومن ناحية أخرى فإن الأحزاب السياسية الإسلامية في بنغلاديش تبذل جهودها لإقامة دين الله الحنيف في أرضها ولإثبات الثقافة الإسلامية فيها، وهذا لا تحب الأحزاب السياسية العلمانية والشيوعية فيها وحكومة الهند أيضًا، فلهذا تحارب ضد القوات الإسلامية فيها وحكومة الهند تساعدها بهذا الصدد، فلهذا فإن الحركة الإسلامية.. يوميًا بيوم، ويتأثر بها الشعب البنغلادشي على أوسع نطاق حفظًا لدينهم وعقيدتهم وبلادهم عن ضغوط الاستعمار، ويزداد شعور الاتفاق والاتحاد فيما بين الشخصيات الإسلامية والأحزاب السياسية الإسلامية في بنغلاديش.

سمعنا مؤخرًا بأن المنظمات اليسارية اغتالت بعض الطلبة الإسلاميين في جامعات بنغلادش، ترى هل هناك أطراف خارجية تقف وراء هذه الاغتيالات لضرب الحركة الإسلامية؟

- نعم، اغتالت المنظمات اليسارية بعض الطلبة الإسلاميين في جامعات بنغلاديش، واستشهد خمسة وثلاثون نفرًا منهم حتى الآن بأيدي اليساريين والعلمانيين، وهي نتيجة مؤامرات القوات المعادية للإسلام من الشيوعيين واليساريين، وتقف وراء هذه الاغتيالات أطراف خارجية أيضًا لضرب الحركة الإسلامية في بنغلاديش.

منذ مدة أعلن حسين إرشاد أنه بصدد تطبيق الشريعة الإسلامية، هل تمت خطوات جادة في هذا الطريق، أم أن الأمر مجرد ادعاء؟

- ما أعلنه رئيس البلاد جنرال حسين محمد إرشاد أن يطبق الشريعة الإسلامية فيها، بل أعلن الإسلام دينًا رسميًا للبلاد، كما أعلن جنرال الدكتور نجيب الله في أفغانستان، وما طبق جنرال إرشاد قانونًا واحدًا من قوانين الإسلام في البلاد حتى الآن، فلو كان مخلصًا في إعلانه تطبق- فلهذا كان إعلانه مجرد دعاية.

لو جرت انتخابات نيابية في بنغلادش هل تستطيع الحركة الإسلامية أن تثبت وجودها، وتكسب ثقة مسلمي بنغلادش؟

- أفسد جنرال إرشاد نظام الانتخاب في بنغلادش، وقد شاهدنا في البلاد الانتخابات العامة العجيبة في عصره، وهي انتخابات بدون ناخبين، لا يستطيع المواطنون أن يلقوا أصواتهم في صناديق مراكز الانتخابات؛ وذلك بسبب استخدام الأسلحة والقنابل اليدوية فيها من رجال الحزب الحاكم بحماية الحكومة، فلو تمت الانتخابات في بنغلاديش بالعدل وبعدم ضغوط الحكومة؛ لاستطاعت الحركة الإسلامية أن تثبت وجودها، وتكسب ثقة مسلمي بنغلادش إن شاء الله تعالى.

هل استطاعت الهيئات الخيرية الإسلامية العالمية ومنها الهيئة الخيرية أن تخفف كثيرًا من آلام ومآسي مسلمي بنغلادش؟

- تتكدس بنغلاديش بعدد هائل من السكان، ولهذا فمشاكلها عديدة، ومصائبها شديدة، وحل جميع المشاكل صعب جدًا، والهيئات الخيرية الإسلامية العالمية عامة، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدولة الكويت خاصة قد استطاعت أن تخفف بعض مشاكل مسلمي بنغلاديش، ولذلك فإن الشعب المسلم البنغلادشي يقدم شكره على ذلك، ويدعو الله -سبحانه وتعالى- التوفيق للهيئات لما يحبه ويرضاه.

هل صحيح أن المنصرين نشطين جدًا في بنغلادش، وأن بعض المسلمين ارتدوا عن الإسلام؟

- نعم، إن المنصرين نشطين جدًا في بنغلادش، وعدد المنظمات التنصيرية أكثر من مائتين التي تعمل وتدعو إلى الديانة المسيحية على ستار العمل الخيري، وكانت نشاطاتهم محدودة فيما قبل في بناء المستشفيات والمدارس والمعاهد، وأكثر السكان في بنغلادش من المزارعين، فلهذا انتشرت نشاطاتهم حاليًا فيما بين المزارعين أيضًا بالمشاريع الزراعية، والذين اعتنقوا الديانة المسيحية معظمهم من الهندوس والبوذيين الفقراء، وهذا خطير أيضًا للمسلمين؛ لأن عدد المسيحيين يزداد يومًا بيوم في بنغلادش، وهناك آلاف من الأطفال المسلمين المتشردين التائهين تنتهزهم هيئات المنصرين؛ حيث تأخذهم من الطرق والشوارع، وتؤويهم إلى مراكزها المنتشرة في أرجاء الدولة، وتقدم إليهم ما يحتاجون إليه من التربية والتغذية والتطبيب، وما إلى ذلك، وبالتالي يحولونهم إلى المسيحية بإفساد عقيدتهم، حيث يرجعون إلى المسلمين كدعاة إلى المسيحية، وعلى الأقل يبثون التشكيك في دينهم الحنيف.

ما الوسائل الناجحة للرد على محاولات المنصرين الخبيثة؟

- الوسائل الناجحة للرد على محاولات المنصرين الخبيثة في بنغلادش كما يلي:

1- إشعار المسلمين وتحذيرهم عن مكائد المنصرين الخبيثة في بنغلادش.

2- الدعم المتواصل إلى المسلمين الفقراء من الهيئات الخيرية الإسلامية العالمية بمساعدة بلدان المسلمين الغنية.

كما تدعم المنظمات التنصيرية سكان بنغلادش الفقراء والمساكين بمساعدة بلدان المسيحية.

3- بناء المراكز لإيواء الأطفال المسلمين المشردين التائهين في بنغلادش، وتقديم ما يحتاجون إليه من التعليم، والتربية الإسلامية، والتغذية، والتطبيب.

4- بناء مراكز التدريب المهني لتشغيل الشبان العاطلين في بنغلادش.

5- بناء المستشفيات والمستوصفات المجانية لتطبيب المرضى من الفقراء والمساكين.

6- بناء المدارس الابتدائية المجانية لتعليم الأطفال المسلمين الفقراء العلوم الإسلامية.

7- اتخاذ المشاريع الزراعية لمساعدة المزارعين الفقراء في بنغلادش حتى لا يكونوا ضحايا البعثات التنصيرية فيها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في 101

105

الثلاثاء 23-مايو-1972

مسلمون حول العالم (101)

نشر في العدد 181

115

الثلاثاء 25-ديسمبر-1973

العالم الإسلامي (181)