العنوان (تكنولوجيا المعلومات) الموقع الذي يقود ثورة اجتماعية كبرى (٢ من ٣): الإيجابيات
الكاتب عمر عبدالعزيز
تاريخ النشر السبت 03-نوفمبر-2007
مشاهدات 55
نشر في العدد 1775
نشر في الصفحة 58
السبت 03-نوفمبر-2007
(*)خبير تقنية المعلومات
قال لي أحدهم عندما تناقشت معه حول هذه الفكرة: لا أدري لماذا يتم التركيز على الجوانب السلبية فيها؟ لماذا لا نركز على الأمور الإيجابية الكثيرة ونحاول تنميتها وتطويرها. ونعرض الأفكار الجديدة التي قد تزيد من استفادتنا من هذه الخدمات؟ ويجب أن نعترف بأن الحياة الآن أصبحت أصعب من قبل، وأصبحت العلاقات الاجتماعية أضعف، فلماذا لا تكون هذه الشبكات الاجتماعية على الإنترنت وسيلة لاستعادة العلاقات والتواصل بين العائلات والأصدقاء؟!
فقلت: لا أحد ينكر الإيجابيات.. وهي عوامل قوية لو تمت الاستفادة منها في الاتجاه الصحيح، ولكن الغرب هم من يستفيد منها!! أما نحن فكأنه عالم جديد يجب أن نهاجر إليه ونترك كل شيء خلفه وهنا تكمن المشكلة! الإفراط في الهجرة والهرب نحو الواقع الافتراضي هو الذي جعل السلبيات تظهر بشكل فاقع جدًا في المجتمعات العربية، ولا بد من ضوابط تعيد الأمور إلى نصابها حتى يكون هناك توازن يرجح كفة الإيجابيات في هذا الأمر. أما أن هذه الشبكات الاجتماعية أصبحت بديلًا حقيقيًا للعلاقات الاجتماعية الضعيفة وصعوبة الحياة! فهذا أمر فيه نظر..! صعوبة الحياة وتفكك العلاقات الاجتماعية لا يعني أن نطرح بديلًا افتراضيًا يلغي خصائص اجتماعية كثيرة من أهمها «الشعور بالآخر والإحساس به»، أنا أعرف «عمر» وأرسم له صورة معينة في خيالي من هذا الواقع الافتراضي! وهو كذلك يفعل بصورتي في ذهنه.
ولكننا على الواقع شيء آخر! وعندما نتقابل تختلف المشاعر والأحاسيس والانجذاب والمودة! وهذا أهم فرق وميزة وخاصية لا نجدها في العلاقات الافتراضية التي توفرها الشبكات الاجتماعية العملاقة. أضف إلى ذلك تلك الفترات الطويلة التي نقضيها في هذا العالم الافتراضي، فلها تأثيرات سلبية على ثقافتنا وفكرنا وعملنا على الواقع..! لو تخيلنا أن الجميع سكن هذا العالم وقضى وقتًا كبيرًا فيه..! فإن كثيرًا من خصائص البشر الاجتماعية والحسية تختفي تمامًا من الواقع! وهذا له تأثير على عمارة الكون والأرض. فالأمر ليس سهلًا من ناحية السلبيات.. كما أنني لا أنكر الإيجابيات أبدًا.. ولكن التوازن هو الذي نفتقده في عالمنا العربي.
خدمات وخصائص «الفيس بوك»: بعد أن يقوم المشترك بالتسجيل في موقع الفيس بوك، يوفر له الموقع صفحة خاصة به يستطيع من خلالها أن يضع معلوماته الشخصية وصورته الشخصية التي تعتبر هي واجهة صفحته الخاصة، ثم يقوم المشترك بوضع بعض المعلومات الخاصة الأخرى مثل معلومات الدراسة والعمل والوظيفة والعنوان، باختصار سيرة ذاتية مختصرة للمشترك.
أهم ميزة يقدمها الفيس بوك هي عملية الربط بين المشترك وبين أصدقائه الآخرين، وذلك عن طريق البحث عنهم من خلال البريد الإلكتروني أو الاسم أو أي مواصفات أخرى، فإذا تم العثور عليه تتم دعوته إلى صفحتك الخاصة وبالتالي يظهر هو في صفحتك وتظهر أنت في صفحته. وهكذا تتم عملية الربط بين الأصدقاء، ويظهر في صفحتك الرئيسة مربع خاص بالأصدقاء المرتبطين معك، وتستطيع الدخول معهم. كما يقدم الفيس بوك خدمة «الكتابة على الجدران» وهي ميزة تجعلك تكتب على صفحة صديقك فتظهر الكتابة لديه فقط، ويقوم هو بالرد عليك بالكتابة على جدارك فتظهر لديك فقط. وهذه الخدمة هي بديل عن الرسائل أو التهاني أو الكلمات التي تريد أن تتركها لصديقك أو هي محادثة كتابية مختصرة بعبارات قصيرة.
من الخدمات الأخرى التي يقدمها الفيس بوك: إضافة الروابط من مواقع إنترنت خاصة، إضافة ملفات الفيديو من موقع «اليوتيوب» أو مواقع أخرى، إضافة الصور من موقع «فليكر» أو مواقع أخرى أو تحميل مباشرة من جهازك الخاص، إضافة إلى إمكانية الاشتراك في مجموعات متنوعة ذات أهداف محددة، أو يمكن لك أن تقوم بإنشاء مجموعة خاصة لهدف معين تدعو أصدقائك للاشتراك فيها. كما يوفر الموقع خدمة الرسائل الخاصة بينك وبين أصدقائك، وأضاف مؤخرًا خدمة إمكانية إرسال رسائل إلى عناوين بريدية خارج نطاق الأصدقاء وإلى عناوين أخرى متنوعة. وأكثر خدمة مثيرة يقدمها موقع الفيس بوك، هي خدمة التطبيقات المتنوعة التي توفر خدمات مختلفة تبدأ من خدمة جلب الأخبار من مواقع أخرى، مرورًا بخدمات ترفيهية وألعاب وانتهاء بتطبيقات ذات خصائص محددة علمية أو ثقافية أو مالية أو علاقات عامة توفر لك التواصل المتنوع مع الآخرين، بل وأكثر من ذلك، يتيح لك الفيس بوك إنشاء تطبيق خاص بك يقوم بمهمة محددة ويتيح لك أن تنشره بين أصدقائك وبين جميع مشتركي الفيس بوك.