العنوان النحناح للمجتمع: نخاف أن تعصف الفتنة بالمشروع الإسلامي في الجزائر
الكاتب أحمد منصور
تاريخ النشر الأحد 05-يناير-1992
مشاهدات 64
نشر في العدد 983
نشر في الصفحة 10
الأحد 05-يناير-1992
الحدث الجزائري هو الذي سيطر ومازال على الساحة الإعلامية العالمية في هذه الآونة لاسيما بعد الفوز الساحق الذي حققته الجبهة الإسلامية للإنقاذ، والذي اكتسحت فيه حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بعدما يقرب من ثلاثين عامًا من تولي مقاليد السلطة في البلاد، غير أن اللافت في هذا الاكتساح أنه تجاوز حتى الأحزاب الإسلامية ذات الرؤية الإسلامية المتزنة والبعد التاريخي الأصيل في المجتمع الجزائري مثل حركة «حماس» الجزائر التي يتزعمها الشيخ محفوظ النحناح وكذلك حركة النهضة، وأحزاب إسلامية أخرى، لكن الأمر في البداية والنهاية يدخل في حرية الاختيار التي أتيحت للشعب الجزائري والتي عبر عنها باختياره للإسلام، وهي تدعو دون شك إلى وقفات طويلة وليست وقفة واحدة سعت إليها المجتمع من خلال هذا الحوار الذي أجريناه عبر الهاتف مع فضيلة الأستاذ محفوظ النحناح الأستاذ بجامعة الجزائر ورئيس حركة «حماس» الجزائر.
المجتمع: ما هو رأيكم في الجولة
الأولى من الانتخابات الجزائرية ونتائجها؟
النحناح: أولًا، أشكر لمجلة المجتمع حرصها على متابعة ما يجري في
العالم الإسلامي عموما وفي الجزائر خصوصًا، والجزائر الآن تمر بعنق زجاجة، حيث
تمكنت من إجراء أول انتخابات تشريعية حرة متعددة الأحزاب يوم ٢٦ ديسمبر ۱۹۹۱، والجزائر الآن من خلال ما جرى في يوم
الانتخاب خاضت معركة للخروج من الأحادية الحزبية إلى شبه التعددية الحزبية ضمن
مسيرة نستطيع أن نقول عنها إنها مسيرة ديمقراطية إلى حد ما، ورغم ما حدث في يوم
وليلة الانتخاب من تجاوزات الحزب الحاكم وبعض الأحزاب الأخرى فإن النتائج أسفرت في
النهاية عما كانت وسائل الإعلام الوطنية ووسائل الإعلام العربية ووسائل الإعلام
الأجنبية تحاول أن توصل المجتمع الجزائري إليه، وهو إيجاد القطبية الثنائية بين
الجبهة الإسلامية للإنقاذ كأداة سياسية إسلامية جديدة متحركة على الساحة وجبهة
التحرير (الحزب الحاكم) لمدة ثلاثين عامًا، والذي أعلن عن إفلاسه أيدلوجيًّا بسبب
الاشتراكية، وسياسيًّا بسبب النظام السياسي، واجتماعيًّا بسبب الغبن الاجتماعي
والظلم الاقتصادي، فكل هذا أدى إلى أن تصب الأصوات كلها تقريبًا مع تحفظاتنا
الكثيرة في مجرى هذين الحزبين، وقد حصلت مناوشات واستفزازت من طرف هذين الحزبين من
أجل أن تضع الجماهير أصواتها لصالح أحد هذين الحزبين فقط.
المجتمع: ما هو تفسيركم لاكتساح
الجبهة الإسلامية للإنقاذ لكافة الأحزاب بما فيها حزب «حماس» الذي يحمل الفكرة
الإسلامية المتوازنة حيث لم يتمكن من الحصول على مقعد واحد في الانتخابات؟
النحناح: تمامًا، الأمر يعود في هذا الفوز الساحق إلى مسألتين
أساسيتين الأولى: وهي رغبة الإنسان الجزائري في التغيير من النظام الاشتراكي إلى
النظام الإسلامي، وهذه مسألة أساسية.
الثانية: هي الاستياء العام من النظام الاشتراكي، والأحادية الحزبية
التي سار عليها حزب جبهة التحرير على مدى ثلاثين عامًا..
هذان أمران أساسيان عند القيام بأي تحليل لهذه العملية الانتخابية التحولية نحو الإسلام في الجزائر، يضاف إلى هذين الأمرين وسيلة إجرائية هي أن القوى الخفية والقوى العالمية في الساحة الوطنية والساحة الدولية تريد أن تدفع العمل السياسي في الجزائر نحو هذين القطبين فقط، ولكي يتمكن النظام الدولي- ربما- من الضغط بطريقة أو بأخرى على مسار الديمقراطية في الجزائر.. فإذا خرجنا من هذه المسألة إلى مسألة أخرى ذات أهمية وهي أن التخوفات من المشروع الإسلامي المبني على قاعدة الممارسة الديمقراطية وعلى قاعدة إعطاء الحريات للمواطنين للتعبير عن أفكارهم وعن توجهاتهم.. نقول- إذا أضفنا إلى هذا- إن الشعب الجزائري برمته يريد الخروج نهائيًّا من هذه الظاهرة.
* إن المشروع الإسلامي في الجزائر كان من صنع أناس كثيرين ولم يكن من صنع فريق معين أو فئة بعينها في الساحة الجزائرية.
|
المجتمع: هل تعتقد أن نتائج
الانتخابات تدعو حركة حماس لإعادة النظر في مشروعها السياسي والفكري والتربوي داخل
المجتمع الجزائري؟
النحناح: نحن لا يمكن أن نغير مشروعنا لأننا نرى أن مشروعنا الذي بدأت
بعض القيادات في الجبهة الإسلامية للإنقاذ الآن تحاول أن تأخذ به وتحاول أن تتكيف
مع الواقع الجديد، ذلك أن حركة حماس تعتمد على ثلاث خصائص.
الخصيصة الأولى: هي السير المرحلي والتدرج. والخصيصة الثانية: هي
الواقعية.
والخصيصة الثالثة: هي الموضوعية.
وقد بدأت التصريحات الرسمية للجبهة الإسلامية للإنقاذ تصب وتنطلق من
هذا المنطلق، إذن فخطنا لا يزال هو الخط الأصيل، وحركتنا لا تزال قائمة على هذا،
وإن باب الحوار ما يزال مفتوحًا وسيبقى مفتوحًا، وقد سمعنا من رجال الجبهة
الإسلامية للإنقاذ أنهم يوافقون حتى على ما كانوا بالأمس القريب ينددون به.
الآن يحترمون طريقة الحوار ويحترمون الدستور، وسمعنا في تصريح لهم
اليوم أنهم- حتى- يحترمون رئيس الجمهورية ويطالبون ببقائه أيضًا.
فإذن نحن ما زلنا على خطنا الأصيل، وإذا ما تحولت بعض الأطراف إلى
توجهاتنا فإن العبرة بمن يسير بخطنا إلى الأهداف السامية مناشدة إلى الأمان
والاستقرار في إطار الحق والإسلام.
المجتمع: هل نستطيع من خلال
نتيجة الانتخابات أن نقول إن هذا هو وزن حركة حماس في الشارع الجزائري؟
النحناح: الحقيقة أن هذا يحتاج إلى نوع من التحليل، ذلك أن الأصوات
التي لبت نداء الانتخاب لم تتعد نسبة معينة، حيث إن عدد الناخبين المسجلين قريب من
14 مليونًا، والمتغيبين في حدود النصف تقريبًا، منهم مليون صوت ملغى، ومليون أخرى
لم يمنحوا البطاقة، إذن فهناك مليونان تقريبًا لم توضع بطاقاتهم في الصناديق،
وبالتالي فإن الأمر بحاجة إلى نوع من التؤدة ونوع من التريث حتى تصدر الحكم
النهائي والتحليل النهائي لهذه النتائج التي تصب حتمًا ضمن المشروع الإسلامي الذي
يعتبر خندقنا لا محالة.
المجتمع: أدت نتيجة الجولة
الأولى من الانتخابات في الجزائر إلى زيادة المخاوف لدى كثير من الدول لاسيما
الدول المغاربية، فهل لديكم ما تبددون به هذه المخاوف؟
النحناح: نحن نحاول عبر قنواتنا الدبلوماسية أن نطمئن جيراننا وأن
نطمئن إخواننا الأشقاء من العرب والمسلمين على أن الجزائر ماضية في طريقها
الديمقراطي، ونأمل من إخواننا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ الحفاظ على هذه
المسيرة، واحترام إرادة الشعب في الإسلام الصحيح الذي يدعو إلى الحكمة واتخاذ
المواقف الإيجابية التي تتعلق بأمن المواطنين وراحتهم ومستقبلهم؛ لأننا نخشى من أن
تميع هذه الظاهرة التي في رأينا ستخدم الإنسان إذا ما حسن إسلامه.
* إن عام 1992 سيكون من أشق وأخطر الأعوام في تاريخ الجزائر مع تراكم الديون وانتشار البطالة وانهيار الاقتصاد.
|
المجتمع: يتخوف بعض المراقبين
لاسيما من الإسلاميين على مستقبل الجزائر سواء وصل الإسلاميون إلى الحكم أم لم
يصلوا.. فهل تشارك هؤلاء في هذه المخاوف؟
النحناح: نحن لا نريد من الداخل أو الخارج التخوف من المشروع
الإسلامي، وإنما التخوف إن كان موجودًا فليكن من الممارسات السياسية التي تحرم
المواطن من الحوار، وتحرمه من التسامح، وتمنعه من حقوقه، وتحرمه من واجباته، ولا
تدافع عن الحريات الأساسية، ويكون هناك الإقصاء -لا قدر الله- فالخوف من هنا.. أما
الإسلام فالذي يخشى منه هم الظلاميون، فالإسلام دين الحق والذي يتبعه أهل حق، ومن
هنا فلا خوف من الإسلام، وإنما الخوف من الممارسات التي تعتمد على الخنق والشنق
وترويع الناس وإشاعة الهلع بين المواطنين، فهذا هو الذي يمكن أن يحدث في هذه
الفترة التحولية في تاريخ الجزائر والبلاد العربية والإسلامية خير مثال على ما
ذهبنا إليه.
المجتمع: هل تعتقد أن الحركة
الإسلامية في الجزائر -بكل تشكيلاتها- قد وصلت إلى مرحلة النضج لتتولى مسؤولية بلد
منهار اقتصاديًّا وشعب بحاجة إلى حل كل مشاكله، لاسيما مع وجود مليونين من العاطلين؟
النحناح: نحن نتصور بأن كثيرًا من البلاد العربية والإسلامية حكمت
بأساليب القمع والاضطهاد والإقصاء والظلم مما جرع البلاد العربية والإسلامية
الويلات، كما حدث عند التفرد بإصدار قرار اجتياح العراق للكويت، فهل مثل هذه
الأفاعيل تؤدي إلى خدمة البلاد العربية والإسلامية؟! فنحن نقول إن كثيرًا من أقطار
الأمة الإسلامية حكمت بالقمع والقهر وإراقة الدماء، وحكمت بوضع الرجال في غير
مواضعهم الحقيقية، ومن هنا فإن التجربة الإسلامية تجربة جديدة، ولابد أن تقع في
الأخطاء، لكننا لا نرتضي الأخطاء التي تقصي الفعاليات الحقيقية، ولا نرتضي الأخطاء
التي تميع المشروع الإسلامي، ولا نرتضي الأخطاء التي تجعل من الإسلام وسيلة تخويف
أو ترهيب للمجتمع المدني أو المجتمعات الإنسانية الأخرى، أما الإسلام فهو دين
الرحمة ودين التسامح، دين الحوار ودين الحفاظ على الحقوق، وهذا ما نلتزم به وندعو
إليه، ومن خالف هذا النهج كنا له معارضين معارضة إيجابية إلى يوم الدين.
المجتمع: ما هي في تصوركم
الأولويات التي يجب على الإسلاميين الاهتمام بها في الجزائر وذلك في حالة توليهم
مسؤولية الحكم في البلاد لحل مشكلات الجزائر وإعطاء صورة صحيحة لنظام الحكم في
الإسلام؟
النحناح: الأولويات في رأيي تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: يتعلق
بطمأنة الجماهير والبعد عن الشوفونية والبعد عن الأحادية في النظرة والبعد عن
الفوقية والاستعلاء، والاعتقاد بأن المشروع الإسلامي كان من فعل أناس كثيرين وليس
من صنع فريق معين في الساحة الجزائرية أو غيرها.
لابد من الاحترام المتبادل، وهذا أمر أساسي، وبغيره لا يتحقق شيء،
وهذا يندرج في داخله أيضًا احترام الديمقراطية واحترام الديمقراطيين، لأنه لا يمكن
إقصاء هذه الأطراف لما فيها من نضج، ولما فيها من وعي ولما فيها من رشادة. هذا
القسم الأول.
القسم الثاني: يتعلق بحل الأزمة الاقتصادية وما أصعبها في الجزائر!
إن هذه السنة مليئة بالمشكلات، حبلى بالفتن، وإننا نرى بذور الفتنة
تبرز قرونها مرة باسم الاقتصاد ومرة باسم البترول ومرة باسم الجهوية في وطننا،
ومرة باسم الوطنية أحيانًا، ومرة أخرى باسم العنف الإعلامي والعنف السياسي والعنف
الديمقراطي، فضلًا عن الأزمة الحادة وهي أزمة الديون، والتي بلغت في تقدير النظام
من خلال تصريحاته ٢٥ مليار، وأيضًا ما يتعلق بالاختلاسات والرشاوي التي بلغت ٢٦
مليار دولار، فإذا أضفنا هاتين النسبتين على بعضهما وجدنا أنه على كاهل من سيأتي
أرض محروقة تقدر بحوالي ٥٢ مليار دولار تقريبًا، فأنى لأي نظام أن يأتي بهذه
الأموال، وأنى لأي نظام أن يحل مشكلة مليونين من العاطلين عن العمل، وكلهم طاقات
شابة تبحث عن القضاء على المسغبة وعلى العري وعلى الكسل وعلى الشلل العقلي.. هذه
مسائل حادة وهما أمران أساسيان.. لابد من اعتماد الحوار النزيه لإيجاد حلول مع عدم
إقصاء أية فعالية تصنع المستقبل وتحقق طموحات الجماهير وإننا نأمل أن تجد كل هذه
المشاكل حلولها في ظل الإسلام.
المجتمع: هل تعتقد بأن الجولة
الثانية من الانتخابات ستتم وسط تكهنات تشير إلى محاولات لإجهاض هذه التجربة
الفريدة لإعاقة المشروع الإسلامي في الجزائر؟
النحناح: نحن نقول إن المشروع الإسلامي والمشروع الديمقراطي حاليًّا
مهددان، وقرون الفتنة واضحة المعالم، ويخشى أن يكسر ظهر هذين المسارين بسبب
الممارسات السلبية، سواء من طرف النظام الذي لا يريد أن يتخلى بسهولة ويسر عن
مراكز قواه وعن مركز صناعة القرار، كما أن الطرف الثاني ليس من السهل أن يتخلى عن
فوزه وانتصاره بسهولة تامة.
المجتمع: يعني هل تعتقد أن
الجولة الثانية من الانتخابات في ظل هذا الواقع هل ستتم أم لا؟
النحناح: لم تجمع لدينا حتى الآن الحقائق كلها لكن ثمة توجهات في
الساحة الجزائرية من عناصر متعددة ومن توجهات كثيرة من بينها بعض الإسلاميين يرون
أن الجولة الثانية من الانتخابات لن تكون، وإذا كانت فلابد أن يلحقها شيء من هتك
النسيج.
المجتمع: في حال تولي الجبهة
الإسلامية للإنقاذ مقاليد الحكم في البلاد هل ستدخلون في تحالف معها أم تقفون منها
موقف المعارضة؟
النحناح: نحن لا نعارض الإسلام يا سيدي.. ولماذا نعارض الجبهة
الإسلامية للإنقاذ؟ ولماذا نعارض أي حزب يريد الخير لهذا الوطن؟ كل حزب يريد أن
يعمل من أجل الإسلام ومن أجل الثوابت، ومن أجل أن يحفظ وحدة الوطن، ومن أجل الحفاظ
على رموز الجزائر- ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا- لا يمكن أن يعارض، والذي يعارضه
يعتبر عنصرًا خطيرًا على وحدة الأمة، وبالعكس نحن نساند أي توجه يخدم استقرار
البلاد ويخدم وحدتها ويخدم أمنها بعيدًا عن كل شوفينية، وبعيدًا عن كل ألوان القهر
وكل ألوان القمع أو ألوان الإقصاء.
* رغم أن حماس لم تفز بأية مقاعد إلا أن المحصلة النهائية
لنتيجة الانتخابات تصب في المشروع الإسلامي الذي يعتبر خندقنا لا محالة
|
المجتمع: في الختام.. في ظل
الواقع الذي تعيشونه الآن في الجزائر.. ما تصوركم لمستقبل الجزائر من خلال هذا
الواقع؟
النحناح: الجزائر يمكن أن تكون في تصورنا مقصدًا لبلدان عربية
وإسلامية وفي العالم الثالث كثيرة، إنها استطاعت أن تضع أقدامها على طريق
الديمقراطية، وسيلة من الوسائل التي نقلل بها قدر الإمكان من استبداد الحاكم، فإن
الجزائر ستخطو خطوة عملاقة للقضاء على كل أنواع الاستبداد وكل أنواع العنف سواء
كان عنفًا سلطويًّا أو عنفًا عسكريًّا أو عنفًا إعلاميًّا، فنحن في حركة حماس
الجزائرية نرفض كل نوع من أنواع العنف، ونحن على هذا الطريق ماضون لكي نحافظ على
أمن وطننا وأمن منطقتنا العربية والإسلامية، خصوصًا وأن هناك تلويحات خطيرة جدًّا،
هذه التلويحات التي تمس في تصورنا بلدين مغاربيين، البلد الأول هو الجماهيرية
الليبية، والبلد الثاني هو الجزائر بطبيعة الحال، خصوصًا وأن هناك صناعة نووية في
هاتين المنطقتين وأن هناك تحرشات تريد أن تعمل على الإجهاز على هذا العمل الصناعي
العسكري النهضوي المستقبلي، ونخشى أن يحدث لليبيا والجزائر مثل ما وقع لإخواننا في
الكويت أيضًا، حيث شملهم شيء كبير من الدمار من طرف النظام في العراق.
إذن فالمسألة تحتاج منا إلى تبصر وإلى أن نخوض هذه المعركة حفاظًا على
المكتسبات التي وصل إليها المشارقة والمكتسبات التي وصل إليها المغاربة في ظل ما
تعورف على تسميته بالشرعية الدولية، ولا يعتدي بلد على بلد، ولا يعتدي نظام على
نظام، وبذلك نضمن الحياة السعيدة لجميع أبناء الإنسانية، والله ولي التوفيق.