العنوان النشاط التبشيري وواجب المسئولين الديني والتاريخي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-نوفمبر-1971
مشاهدات 89
نشر في العدد 84
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 02-نوفمبر-1971
النشاط التبشيري..!
وواجب المسئولين الديني والتاريخي
إن واجب المسئولين في الدولة لا يقتصر على حماية أموال الناس وأعراضهم ودمائهم.
أن هناك «شيئًا» آخر يجب أن يحمى. بل ينبغي أن يأخذ الأسبقية في اليقظة والحماية لأنه أهم منها جميعًا وهو «الدين».
أجل: أن على الدولة واجبًا في حماية «الدين» تسأل عنه أمام الله عز وجل. وتسأل عنه تاريخيًا أمام الأجيال القادمة. ولكن من أي شيء يحمي الدين في الكويت؟ وهنا نعني بالدين الإسلام لأنه كما ينص الدستور دين الدولة الرسمي. إننا لا نطالب حماية «عقائد» الناس من حملات كفر علنية تدعوهم إلى الارتداء عن الإسلام. ولا من رجال أمثال أمية بن خلف يعذبون «المؤمنين» بالحجارة المحماة.. أن هذه وسائل بدائية في عداء الدين وحربه.
لقد ابتكر خصوم الإسلام وسائل عصرية من أجل أن يردوا المسلمين عن دينهم.
ومن هذه الوسائل العصرية.. المدارس التبشيرية في البلاد الإسلامية ومنها الكويت.
و بعقل وهدوء نود أن نسأل: لماذا تقوم مدارس تبشيرية في الكويت؟
• أمن أجل تبشير النصارى الموجودين فعلًا؟؟ لا.. طبعًا فرسالة التبشير هي: «التبشير غير النصارى بملكوت المسيح» وأكبر دليل على ذلك هو أن المدارس التبشيرية معظم تلامذتها من أبناء المسلمين... أي أن هذه المدارس لا تستطيع أن تدعي أنها إنما قامت بتبشير -فحسب- أبناء النصارى وحدهم.
• هل يوجد في الكويت وثنيون.. لا طبعًا.. لسبب بديهي هو: أنه لا يوجد في الكويت وثنيون! وإذا قالوا: إن هناك بعض الهنود فإننا نقول: إن عدد المدارس التبشيرية أكبر عشرات المرات من حجم هؤلاء الهنود.. مع بقاء الحجة الماضية كما هي.. نعنى أن معظم تلامذة المدارس التبشيرية من أبناء المسلمين وإذا سقطت حجة التبشير الأولي والثانية. فإن الواقع يؤكد أن هذه المدارس ما قامت إلا لتبشير أبناء المسلمين بالنصرانية.. والتبشير هنا لا يعني دعوتهم إلى الإيمان بسيدنا عيسى عليه السلام فهم مؤمنون به تمامًا.. التبشير هنا يعني دعوة إلى الردة عن الإسلام بطريقة ملتوية أو كخطوة أولى إضعاف القيم الإسلامية في نفوس الناشئة. وهذه خطوة لا يستهان بها سواء في إضعاف الكيان الإسلامي أو في خدمة الكنيسة. فمعظم الذين أثاروا الفوضى الفكرية والخور العقائدي. ونشر الفساد الثقافي في بلادنا هم من خريجي المدارس التبشيرية يقول المبشر المشهور جون موط «يجب أن نؤكد في جميع ميادين «التبشير» جانب العمل بين الصغار وللصغار.. وبينما يبدو مثل هذا العمل وكان غيرية ترانا مقتنعين لأسباب مختلفة بأن نجعله عمدة عملنا في البلاد الإسلامية أن الأثر المفسد في الإسلام يبدأ باكرًا جدًا. من أجل ذلك يجب أن يحمل الأطفال الصغار إلى المسيح قبل بلوغهم الرشد وقبل أن تأخذ طبائعهم أشكالها الإسلامية. أن اختبار الإرساليات في الجزائر فيما يتعلق بهذا الأمر وكما ظهر من بحوث مؤتمر شمال أفريقيا اختبار جديد ومقنع وهكذا نجد أن وجود التعليم في يد المسيحيين لا يزال وسيلة من أحسن الوسائل للوصول إلى المسلمين».. «التبشير الاستعماري ص ٦٨»
إذن فمهمة المدارس التبشيرية واضحة. ولا تحتاج إلى تقارير جديدة تطلع المسئولين على نشاطها فهي بحكم «قيامها» مدارس تبشيرية.. وبحكم أهدافها مدارس تبشيرية.. وبحكم نشاطها مدارس تبشيرية.
وواجب الدولة هنا أن تصدر قانونًا يحرم على هذه المدارس أن تستقبل أبناء المسلمين ويحرم من جانب آخر على الآباء المسلمين أن يرسلوا أبناءهم إلى تلك المدارس.
أن الدستور ينص على واجب الدولة في حماية النشء من الاستغلال ووقايته من الإهمال الأدبي والجسماني والروحي.. وأي إهمال أشد من ترك الصغار فريسة بين يدي مدارس التبشير أي إهمال أشد من التفريط في «فطرة» الصغار وتعريضها للتبشير وهي غضة يفسدها ويتلفها؟
حتى إذا كبر هؤلاء الصغار وهم على هذه الحال كانوا حربًا على دينهم وأمتهم؟
أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول «لئن يهدى الله بك رجلًا واحدًا خير لك من الدنيا وما فيها».
ولئن كان التسبب في هداية رجل واحد يرجح كل ما في الدنيا من خيرات فإن التسبب في «إضلال» رجل واحد لا يكفر عنه شيء أبدًا ولو كانت الدنيا وما فيها. فكيف والتفريط في ترك التبشير يفسد أبناء المسلمين يتسبب في «إضلال» الألوف؟..
وتدارك الأمر -من قبل ومن بعد- ليس أمرًا مستحيلًا.
الشيخ محمد الغزالي يلقي محاضرتين في ثانوية حولي و ثانوية كيفان
بدعوة من مدرسة ثانوية حولي ألقي يوم الأربعاء الماضي فضيلة الأستاذ الشيخ محمد الغزالي الكاتب الإسلامي المعروف الذي تستضيفه الكويت هذه الأيام لإلقاء محاضرات دينية في الموسم الثقافي الديني الذي تقيمه وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في شهر رمضان محاضرة قيمة في قاعة مطعم المدرسة حيث حضرها معظم طلاب المدرسة وعدد كبير من مدرسيها .
وقد حث الأستاذ المحاضر التلاميذ على أن يتمسكوا بدينهم ويعضوا عليه بالنواجذ كما دعاهم إلى أن ينهلوا من منابع العلم الصافية متجنبين كل تقليد أعمى لقشور الحضارة الغربية التي لا تورث إلا الضياع والحيرة والقلق وفي آخر المحاضرة رد الأستاذ الغزالي على أسئلة الطلاب واستفساراتهم .
هذا ومن جهة أخرى كان الشيخ الغزالي قد القى محاضرة في ثانوية كيفان قبل ذلك . وهذه فكرة طيبة لو أن المدارس الثانوية بنين وبنات تتبعها وتستغل فرصة شهر رمضان المعظم لنشر الوعي الديني والفكر الإسلامي بين طلابها وطالباتها. وكم كنا نود أن يكون نصيب المدارس من موسم وزارة الأوقاف الثقافي كبيرًا لأن أبنائنا وبناتنا في أمس الحاجة الى من يدعو ويذكر دائمًا. ولا يخفى أن بعض المدارس النصرانية في بلاد الغرب يزورها كل أسبوع قسيس ليعظ الطلاب ويدعوهم إلى العودة إلى النصرانية .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل