العنوان النص الكامل لمشروع قانون الحدود المقدم لمجلس الشعب المصري
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-يونيو-1977
مشاهدات 78
نشر في العدد 355
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 21-يونيو-1977
«عن الاعتصام القاهرية»
قدم فضيلة الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر إلى مجلس الشعب مشروعًا متكاملًا لقانون الحدود الشرعية، مستمدًّا من أحكام الشريعة الإسلامية من الكتاب والسنة والمراجع الفقهية لمذاهب أهل السنة الأربعة وطلب الموافقة عليه وإصداره تنفيذًا للمادة الثانية من الدستور التي نصت على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للقانون.
وقد أعد هذا المشروع لجنة عليا شكلها فضيلة شيخ الأزهر، وهي تضم عددًا كبيرًا من العلماء الأجلاء الخبراء في المذاهب الشرعية، وعددًا كبيرًا من المستشارين القانونيين. ورأس هذه اللجنة فضيلة الشيخ محمد سامون رئيس لجنة الفتوى بالأزهر وضمت أعضاء لجنة الفتوى وعلماء آخرين، وفي مقدمة الذين اشتركوا في هذا المشروع وساهموا فيه أصحاب الفضيلة عبد الله المشد «حنفي» وعبد العظيم بركة «حنبلي» ومحمود عبد الغفار «شافعي» ويس سويلم طه «مالكي» والشيخ جيرة الله «شافعي» والشيخ الحسيني «حنفي»، والأستاذ عبد العزيز هندي المحامي بالنقض والمستشار السابق بالاستئناف، والأستاذ جميل بسيوني المستشار بالاستئناف والمستشار القانوني للأزهر.
وفيما يلي النص الكامل لمشروع القانون:
الباب الأول: الأحكام العامة المشتركة بين الحدود
المادة 1-: الحد هو عقوبة مقدرة شرعًا في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 2- يشترط لإقامة الحد على الفاعل أن يكون قد أتم من العمر ١٧ عامًا ما لم يتحقق بلوغه قبل ذلك، عاقلًا قاصدًا ارتكاب الفعل عن رغبة واختيار بلا ضرورة أو عذر شرعي.
المادة 3-: تثبت جرائم الحدود- عدا ما يشترط في بعضها من شروط خاصة- بالإقرار ولو مرة واحدة أمام السلطة القضائية، أو بشهادة رجلين، كما تثبت-عند الضرورة- بشهادة رجل وامرأتين أو أربع نسوة.
المادة 4-: تطبق العقوبات التعزيرية إذا لم يكتمل الدليل الشرعي المنصوص عليه في جرائم الحدود، أو عدل الجاني عن إقراره، وذلك متى اقتنع القاضي بثبوت جريمة أخرى بأي دليل أو قرينة قانونية أخرى معاقب عليها بغير عقوبة الحد.
المادة 5-: إذا ارتبطت أو تعددت الجرائم المعاقب عليها حدًّا يعاقب الجاني على الوجه الآتي :
- إذا كانت العقوبات متحدة النوع ومتساوية القدر: وقعت عقوبة الأشد.
2- إذا كانت العقوبات مختلفة النوع: وقعت جميعها.
3- وتجبُّ عقوبة الإعدام- القتل- حدًّا أو قصاصًا أو تعزيرًا كل العقوبات الأخرى.
المادة ٦-: لا يجوز الأمر بإيقاف تنفيذ عقوبات الحدود المنصوص عليها في هذا القانون ولا استبدال غيرها بها، ولا تخفيضها ولا العفو عنها.
المادة 7-: يتعين عرض الحكم الصادر من محكمة الموضوع بتوقيع عقوبة الحد على محكمة النقض، وفقًا للأوضاع المقررة أمامها وذلك قبل تنفيذ عقوبة الحد.
ولا ينفذ الحكم الصادر بعقوبة الحد إلا بعد الفصل في الدعوى من محكمة النقض.
المادة ٨-: ينفذ الحكم بقطع اليد من الرسغ، ما بين مفصل الكف ومفصل الذراع.
وتقطع الرجل من منتصف القدم بحيث يبقى له عقب يمشي عليه.
المادة 9-: لا يجوز تنفيذ عقوبة الحد إلا بعد توقيع الكشف الطبي على المحكوم عليه- واستبانة انتفاء الخطورة من التنفيذ- فيما عدا عقوبتي القتل والرجم- ويكون تنفيذ عقوبة الجلد بسوط متوسط ذي طرف واحد غير معقد، ويجرد المحكوم عليه من الملابس التي تمنع وصول الألم إلى الجسم، ويضرب ضربًا معتدلًا، ويوزع الضرب على الجسم وتتقى المواضع المخوفة والمكرمة.
وتجلد المرأة جالسة مستورة الجسم، ويوزع الضرب على ظهرها وكتفيها فقط.
المادة ۱۰-: تؤجل إقامة حد الرجم على الحامل حتى تضع حملها، سواء كان الحمل من زنا أو غيره، فإذا وضعت أجِّل حتى ترضعه حولين كاملين إن لم يكن له من يرضعه، وإذا تكفل أحد برضاعه رجمت.
وإن كان الحد جلدًا، فإذا وضعت مولودها وانقطع النفاس وكانت قوية يؤمن تلفها نفذ فيها الحد، وإن كانت في نفاس أو ضعيفة يخشى تلفها لم ينفذ عليها حتى تطهر وتقوى.
المادة ۱۱-: تعتبر جناية جرائم الحدود المعاقب عليها وفقًا لأحكام هذا القانون.
الباب الثاني: الأحكام الخاصة بحد السرقة
المادة ۱۲- السرقة التي يقام فيها الحد تكون بأخذ مكلف خفية بقصد التملك مقدارًا معينًا من مال منقول متقوم متمول- تحت يد صحيحة- لا شبهة فيه- من حرز مثله- سواء أكان مالًا عامًّا أم خاصًّا- بناء على طلب المجني عليه- وذلك على النحو المبين في هذا القانون.
ويشترط في المال المسروق ألا تقل قيمته عن دينار إسلامي ووزنه ٤,٤٥٧ جرام من الذهب الخالص.
المادة ۱۳- يعاقب السارق في هذه الحالة:
- في المرة الأولى بقطع يده اليمنى.
- في حالة العودة تقطع رجله اليسرى.
- وإذا تكرر العود يعاقب بالسجن حتى تظهر توبته.
المادة ١٤- لا تطبق العقوبات المنصوص عليها في المادة السابقة في أي من الحالات الآتية:
- إذا حصلت السرقة من الأماكن العامة أثناء العمل فيها- أو أي مكان مأذون للجاني في دخوله- ما لم يكن المسروق فيها محرزًا.
- إذا حصلت السرقة بين الأصول والفروع أو الزوجين أو بين المحارم.
- إذا كان مالك المسروق مجهولًا.
- إذا كان الجاني دائنًا لمالك المال بدين ثابت بحكم نهائي- وكان المالك مماطلًا وحل أجل الدين قبل السرقة- وكان ما استولى عليه الجاني يساوى حقه، أو أكثر من حقه بما لا يصل إلى النصاب.
- إذا كان المسروق ثمارًا على الشجر أو ما يشابهها كالنبات غير المحصود، وأكلها الجاني من غير أن أن يخرج بها.
- إذا كان الجاني شريكًا بالاتفاق أو التحريض أو المساعدة، ما لم تصل المساعدة إلى حد اعتبار الجاني شريكًا بالمباشرة.
- إذا تملك الجاني المسروق بعد السرقة وقبل تنفيذ الحكم، أو رده قبل الخصومة والتحقيق في الدعوى.
- إذا تعدد الجناة ولم يبلغ ما أصاب الواحد منهم نصابًا، ما لم يكن المسروق نصابًا لا تتم سرقته إلا بتعاونهم جميعًا.
الباب الثالث: الأحكام الخاصة بحد الحرابة
المادة ١٥- تتوافر جريمة الحرابة التي يقام فيها الحد في كل من الحالتين الآتيتين:
- الاعتداء على مال الغير أو عرضه أو جسمه مغالبة.
- قطع الطريق على الكافة ومنع المرور فيها بقصد الإخافة.
- ويشترط في كل من هاتين الحالتين استعمال السلاح أو أي أداة صالحة للإيذاء الجسماني أو التهديد بأي منهما.
المادة ١٦- ويعاقب المحارب حدًّا على الوجه الآتي:
- بالقتل إذا قتل سواء استولى على مال أو لم يستولِ عليه.
- بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى- أو السجن- إذا اعتدى على المال أو العرض أو الجسم ولم يبلغ القتل أو الزنى.
- بالسجن إذا أخاف السبيل فقط.
- في حالة العود- في غير الحالة المنصوص عليها في البند 1- تكون العقوبة بالسجن حتى يثبت صلاح حاله.
المادة ١٧- سقوط حد الحرابة بالتوبة:
- يسقط حد الحرابة بتوبة الجاني قبل القدرة عليه، وذلك بترك فعل الحرابة وقيامه بإبلاغ السلطات العامة قبل أن تبلغ الجريمة للسلطات عن طريق آخر.
المادة ١٨- موانع إقامة الحد:
- إذا أعلن الجاني عن توبته -وفقًا لما ورد في البند 1 من المادة السابقة- تتولى النيابة العامة تحقيق الواقعة وبحث الشروط اللازمة لسقوط الحد.
- فإذا كشف التحقيق عن وجود جرائم أخرى يعاقب عليها تعزيرًا- أو وجود حقوق مستحقة للمجني عليهم كقصاص أو دية أو مال مضمون أو قام الشك حول شيء من ذلك- أحالت النيابة العامة الأوراق إلى المحكمة المختصة للفصل فيه.
- إذا لم يسفر التحقيق عن شيء مما تقدم قررت النيابة العامة عدم وجود وجه لإقامة الدعوى لتوبة الجاني قبل القدرة عليه.
المادة ۱۹- إلى جانب الأحكام العامة المقررة في هذا القانون لإثبات الحدود تثبت الجريمتان المنصوص عليهما في حدَّى السرقة والحرابة بأى دلیل مادي قاطع.
- ولا يعد المجني عليه شاهدًا إلا في الحرابة إذا كان شاهدًا لغيره.
- ولا يخل سقوط الحد بحقوق ذوي الشأن.
الباب الرابع: الأحكام الخاصة بحد الزنا
المادة ٢٠- ١- الزنا المعاقب عليه حدًّا هو إتيان الرجل للمرأة بغير أن تكون بينهما علاقة شرعية.
٢- وتعتبر اللواطة في حكم الزنا.
المادة ٢١- تثبت جريمة الزنا:
- بالإقرار بذلك أمام السلطة القضائية، ما لم يعدل عنه قبل صيرورة الحكم نهائيًّا.
- بشهادة أربعة رجال عدول.
ويؤخذ عند الضرورة بشهادة غيرهم على النحو المبين في المادة «3» من الباب الأول من هذا القانون.
كل ذلك شريطة ألّا تكون هناك شبهة تدرأ الحد.
المادة ۲۲- ۱- يعاقب بالإعدام رجمًا المحصن الزاني رجلًا كان أم امرأة.
2- ويعاقب الزاني والزانية غير المحصن بالجلد مائة جلدة لكل منهما.
الباب الخامس: الأحكام الخاصة بحد الشرب
المادة ۲۳- يعتبر خمرًا كل سائل مسكر سواء أسكر قليله أم كثيره.
المادة ٢٤- ١- يعد جريمة تستوجب الحد :شرب الخمر وتعاطيها وحيازتها وإحرازها وصنعها والتعامل فيها وتقديمها وإعطاؤها وإهداؤها.
ويعاقب الجاني بالجلد ٤٠ جلدة.
2- ويعاقب كذلك بالجلد ٤٠ جلدة كل من وجد في حالة سكر ظاهر في مكان عام.
3- وتصادر المضبوطات في جميع هذه الحالات.
الباب السادس: الأحكام الخاصة بحد القذف
المادة ٢٥- ١- القذف المعاقب عليه حدًّا :
هو الرمي بصريح الزنا أو اللواطة أو نفي النسب أو الولد.
۲- وتقع جريمة القذف بالقول الصريح أو بالكتابة أو بالإشارة الواضحة الدلالة، وكذلك بالصورة المعبرة.
المادة ٢٦- ويشترط في المقذوف:
1- أن يكون عفيفًا عفة ظاهرة، ذكرًا كان أم أنثى.
۲- إمکان حدوث الفعل منه.
- ألّا يكون مقذوفًا في حد.
المادة ٢٧- يعاقب القاذف بالجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة إلا بعد ثبوت توبته.
المادة ٢٨- يسقط حد القذف بأحد الأمور الآتية :
- إثبات القاذف صحة ما قذف به.
- إقرار المقذوف بما قذف به.
- اللعان.
المادة ۲٩- ۱- لا يقام حد القذف إلا بناء على طلب من المقذوف.
2- ولا تقبل دعوى القذف من الولد وإن نزل في حق والده وإن علا ذكرًا كان أم أنثى.
الباب السابع: الأحكام الخاصة بحد الردة:
المادة ٣٠- المرتد هو المسلم الراجع عن دين الإسلام، سواء دخل في غيره أم لا.
المادة ٣١- وتقع جريمة الردة:
- بقول صريح أو بفعل قاطع في الرجوع عن الإسلام.
- بإنكار ما علم من الدين بالضرورة.
- بالهزء- قولًا أو فعلًا- بنبي أو رسول أو ملك أو بالقرآن الكريم.
المادة ٣٢- توبة المرتد :
- تتحقق توبة المرتد بالعدول عما كفر به.
- ولا تقبل توبة من تكررت ردته أكثر من مرتين.
المادة ۳۳- يعاقب المرتد عن دين الإسلام- ذكرًا كان أم أنثى- بالإعدام إذا كان لا يرجى استتابته، أو أمهل لمدة لا تزيد عن ستين يومًا ولم يتب.
المادة ٣٤- ١- يكون تصرف المرتد صحيحًا ونافذًا حال صدوره منه قبل ردته، وتئول إليه أمواله إذا رجع إلى الإسلام.
2-وإذا قتل أو مات على ردته فتصرفاته حال إسلامه صحيحة ونافذة وما كسبه فلورثته المسلمين.
- وتبطل تصرفاته حال ردته وتئول أمواله التي كسبها فيها لبيت المال.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل