; الاقتصاد الإسلامي.. مفاهيم ومرتكزات | مجلة المجتمع

العنوان الاقتصاد الإسلامي.. مفاهيم ومرتكزات

الكاتب د. محمد أحمد صقر

تاريخ النشر الثلاثاء 09-مارس-1976

مشاهدات 66

نشر في العدد 290

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 09-مارس-1976

النظرية الاقتصادية المعاصرة والمعايير- نظرات ونقد

 

لعله من الأنسب أن نتوقف قليلًا عند عبارتنا السابقة ونستعرض بصورة نقدية موقف علم الاقتصاد من القيم والمعايير الأخلاقية .

هل علم الاقتصاد علم وضعي «محض» أي ليست له مضامين أخلاقية وقواعد معيارية، وهو يفسر السلوك الإنساني للفرد والمؤسسة والوحدات الاقتصادية عمومًا؟ لم أن علم الاقتصاد يدرس الظواهر والنشاطات مرتكزًا على مواقف حكيمة مسبقة، بحيث يفيد علم الاقتصاد في اقتراح سياسات اقتصادية تنسجم مع طبيعة الرؤية الفكرية والعقائدية للمحلل الاقتصادي. 

هذه القضية اشتغل بها الاقتصاديون منذ القرن السابع عشر وحتى يومنا هذا، واشتد حولها الجدل والنقاش. وخلال هذه الحقبة الطويلة لم تحرز قضية فصل القيم الحكيمة أو المثالية أو المواقف العقائدية عن علم الاقتصاد تقدمًا «1»، ولم تحسم المعركة لصالحها، بل المدهش أن بعض الاقتصاديين كان يتبنى الموقف الواقعي للاقتصاد أخذ بعد طول الدراسة والخبرة العملية يعود فيعلن أن علم الاقتصاد بطبيعته ووظيفته لا يمكن إلا أن يعتمد  بصورة جذرية على المعايير والأحكام والمثل الشخصية «٢».

وعلم الاقتصاد الوضعي كما يريد لـه دعاته، أن يكون علمًا موضوعيًا ودقيقًا بصورة مطابقة تمامًا لأي علم من علـم الطبيعة، أنه يختص فقط بما هو كائن فعلًا لا بما يجب أن يكون  «What is not

»« with what ought to be»3«

 لم ينشغل «آدم سميث» بهذه القضية، فلقد انصب اهتمامه على الإسهاب في تحليل «القانون الطبيعي» الذي يسير النظام الاقتصادي تلقائيًا بموجبه، وكتابات «مالتس» و«ريكاردو» لم تتعرض مباشرة لهذه القضية ولو أنها تعتبر بأنها فتحت الطريق بصورة محدودة للتمييز بين الواقعية والمثالية في التحليل الاقتصادي، وقد صيغ القانون الطبيعي الذي يجري بموجبه النظام الطبيعي فأصبح معناه في عرف «ریکاردو» بأنه «سيادة المنافسة الكاملة». 

واعتبر «جيمس ستوارت ميل» وكذلك «بنثام» أن التفرقة بين العلم والفن بالنسبة للاقتصاد لا معنى لها. وأن علم الاقتصاد- وينطبق هذا بالاخص على رأي «بنثام»- يعتمد على علوم أخرى كالأخلاق، وأن التفرقة بين ما هو وضعي وحكمى لا وجود لها. بينما يرى «ميل» أن فن «الاقتصاد» لا بد أن يستند على افتراضات أخلاقية يعلو مستواها عن العلم. أما كينز فإنه يقترح تقسيم المشاكل التي يواجهها الاقتصاد إلى أقسام ثلاثة :

«أ» دراسة وضعية علمية للقوانين الاقتصادية 

«ب» اقتصاد سياسي تطبيقي، يعي بقضايا عملية للوصول إلى أهداف محددة، ويمكن الاستفادة إلى حد كبير من البيانات والإحصاءات عمومًا، وبالذات البيانات المتعلقة بالمؤسسات الفاعلة في المجال الاقتصادي. 

«جـ» قيم ومعايير أخلاقية لازمة من أجل اقتراح سياسات اقتصادية «۱». 

لكن «كينز» لا يستقر على رأي حول القضية التي طرحناها، فبينما يصرح بأنه «يتوجب علينا أن يكون لدينا علم الاقتصاد السياسي الواقعي الذي يهتم بصورة خالصة بما هو كائن.. وأنه ليس من مهام العلم أن يعطي أحكامًا أخلاقية «٢». وأن علم الاقتصاد كعلم واقعي يمكن أن يقال عنه بناء على ذلك: بأنه مستقل عن الأخلاق»، نری «کینز» يستدرك بسرعة فيقول: «إنه من الواضح أن أي مناقشة عملية لها صبغة اقتصادية لا يمكن فصلها عن الأخلاق «المثل». واقتصار عملية الجمع على المعلومات الاقتصادية وحدها من النادر أن تؤدي إلى حل كامل شامل للمشـاكل العملية» «۱».

ولعل هذا التردد الذي وقع فيه «كينز» يعود إلى تأثير أستاذه مارشال. والحق أن مارشال هو الذي ظن أنه قد أحسن صنعًا عندما انتشل علم الاقتصاد السياسي من مساره الاجتماعي والسياسي وراح يطلق عليه اسم الاقتصاد، وادعائه بأن علم الاقتصاد يمكن منطقته والوصول به إلى مستوى العلوم الطبيعية «٢». 

أما «بيجو»- أحد كبار زعماء المدرسة الكلاسيكية الحديثة- فيحاول إسكات الجدل الذي ثار حول «اقتصاديات الرفاهية»، بطرح افتراضات قليلة عامة- فرض أو فرضان- تلقى قبولًا جماعيًا لدى العقلاء- على حد تعبيره- تكفي لوضع سياسات اقتصادية بدون الاعتماد على معايير حكمية وبهذا الأسلوب يصبح «الاقتصاد علمًا وضعيًا يهتم بما هو كائن وليس علمًا معياريًا يهتم بما يجب أن يكون» لكن «بيجو» نفسه يقع ضحية المعايير والحكم الشخصي، عندما يفترض أن الرفاهية الإنسانية تعتمد كلية على الرفاهية الاقتصادية باعتبارها المقياس الوحيد للرفاهية «۳». كما اعتمد بيجو على معطيات نظرية المنفعة الجدية. 

ولقد فتحت نظرية القيمة المبنية على فكرة المنفعة الجدية وما تلاها من تحليل لسلوك المستهلك وتفضيلاته بين السلع، أفقًا جديدًا استغل في غير موضعه وبطريقة ساذجة. فلقد قيل بأن الإشباع وتقييم المستهلك لاختياراته ينبنيان على عوامل شخصية نسبية، بينما الاقتصاد الوضعي خلو من هذه العيوب. وإمعانًا في سوء الفهم، فإن التحليل الحديث «لطلب المستهلك»، مبني على افتراض أن المنفعة هي الشيء الذي يبحث عنه المستهلك بغض النظر عن أي شيء آخر. وهكذا أفرغت «المنفعة» أو الإشباع من أي مضمون أخلاقي. وقيل لنا: إنه ينبغي على العالم الاقتصادي أن يأخذ أذواق المستهلكيـن وحاجتهم كما هي وليس من حق الاقتصادي أن يبدي رأيًا حول اختيارات المستهلك وذوقه، كأن يقال: إن كان هذا الاختيار عملًا أخلاقيًا شريفًا أو عملًا خاطئًا شائنًا. والمنطق نفسه جرت محاولة تطبيقه على غايات السياسات الاقتصادية.

ويشترك الاقتصادي الإيطالي «باريتو» مع «بيجو» في محاولة نفي أي صبغة حكيمة عن علم الاقتصاد، ويصر على أن علم الاقتصاد علم وضعي. وقد هاجم بعبارات نابية زملاءه الاقتصاديين الذين يضعون مكانة للقيم. ورفض رفضًا قاطعًا بصورة خاصة آراء الاقتصادي الفرنسي «ليون فالرأس» الذي قسم علم الاقتصاد السياسي إلى ثلاثة أقسام قريبة الشبه بتقسيم «كينز» هي: 

«1» الاقتصاد البحت أو التحليل المجرد لسريان النموذج التنافسي.

«۲» الاقتصاد التطبيقي الذي يضع القواعد لرسم السياسات الاقتصادية للوصول بالإنتاج- من ثم الرفاهية- إلى أقصى مدى. 

«3» الاقتصاد الاجتماعي الذي يضع المبادئ والمعايير لإطار يحكم موضوع ملكية موارد الإنتاج وموضوع توزيع الدخل توزيعًا عادلًا. 

ولقد ظن «باريتو» أنه تحرر كليًا من الأحكام القيمية عندما وضع ما سمي «قمة بارينو». والحق أن هذه القمـة تعتمد على أحكام قيمية.

وكان لانتشار الاتجاهات العلمانية في الغرب أثره الكبير في تجرؤ اقتصاديين مرموقين أمثال «رونبز» في بريطانيا، و«سامواسون» و «فریدمان» «۱» في أمريكا بأن يعلنوا أن علم الاقتصاد لا علاقة له البتة بالقيم والأخلاق وأنه علم محايد بين الوسائل والغايات.

ويقول اللورد «روبنز» بأن علم الاقتصاد محايد بين الغايات والوسائل، وكذلك بين الغايات ذاتها «أنه لا يهم بالغايات كغايات» «۲« 

هذه الثقة المفرطة في علم الاقتصاد كعلم وضعي، أثارت شكوكًا لدى عدد ليس بالقليل من الاقتصاديين البارزين ومتابعة الأدب الاقتصادي المتعلق بهذا الموضوع اليوم توحي وكأن علم الاقتصاد لم يطرح هذه القضية من قبل «۳».

من أبرز النقاد «جونار میردال» الذي وقع لفترة من الزمن تحت وطأة سحر المنطق وتبني موقفًا مماثلًا تقريبًا لموقف روبنز. ففي مقدمة الترجمة الإنجليزية لكتابه: «العنصر السياسي في النظرية الاقتصادية» يقول: «يتخلل كتابي هذا فكرة تدعي تخلصنا كلية من العناصر الغيبية، فإنه سيتوافر لنا بعد ذلك كيان صحي من النظرية الاقتصادية الوضعية، تلك النظرية التي تتمتع باستقلال تام عن كل القيم.. لكن هذا الاعتقاد الضمني المستتر الذي يدعى بأن هنالك معرفة علمية يمكن استخلاصها بصورة مستقلة عن القيم والاعتبارات، هذا الاعتقاد كما أراه الآن مفرط في السذاجة «۱». 

ويعود «ميردان» إلى نفس الموضوع ويطرح رأيه بصراحة كاملة في كتاباته اللاحقة إذ يقول «إن الاعتراف بأن أفكارنا في جوهرها حبلى بالقيم معناه أنها غير قابلة للتعريف «۲» والتحديد إلا من خلال تقييمات سياسية. إن مقتضيات الدقة العلمية تستدعي أن نعلن ونبرز هذه القيم بوضوح. إنها تمثل الخلفيات المثالية للتحليل العلمي «۳». وخلافًا للاعتقاد السائد فإن هذه الخلفيات المثالية «القيمية» ليست لازمة للوصول إلى نتائج عملية «أي رسم سياسات اقتصادية فحسب، بل إن التحليل النظري نفسه يعتمد بالضرورة عليها «4»».

وفي محاضرة له أمام جمعية الاقتصاديين الأمريكيين، يعبر «جورج شلنز» وزيـر الخزانة الأمريكية السابق عن دهشته البالغة، كيف أن الاقتصاديين الأكاديميين وأقرانهم العاملين في المجالات العامة- الحكومية- يلجأون إلى الاستعانـة باعتبارات غير اقتصادية لتدعيم آرائهم والسياسات التي ينصحون بها «۱». فمثلًا عندما ينصحون باتباع سياسة اقتصادية معينة فإنهم يعرفون بأن هذه السياسة تضر في الأجل الطويل بالمستهلك، وعلى فاعية جهاز الأسعار، وتقلل من مجمل الناتج القومي.. إلخ». ويخلص إلى الاستنتاج إلى أن أي تطبيق لمبادئ الاقتصاد يجب أن يراعي فكرتين لا غنى عنهما: العدالة، وإمكانية القبول السياسي «1». 

ويعبر برفسور «آرثر سميثز» أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد السابق بجامعة هارفارد عن تذمره من موقف روبنز، ويهيب بالاقتصاديين أن يكفوا عن محاولات لا طائل ورائها لجعل الاقتصاد- علميًا وذلك بمحاولة تنقيته من القيم وحبسه في قفص التحليل المجرد، بل إن النظرية الاقتصادية نفسها لا تخلو من القيـم. 

ويقول «إن أية نظرية اقتصادية لا يمكن أن تكون مبرأة من لمسات عقائدية «أيديلوجية» وإن وضع حد فاصل مميز بين التحليل وبين معطياته كسياسة أمر صعب الالتزام به» «2».

وفي مقال جديد يخصصه «هيلبرونر» لمعالجة القضية نفسها، وفي وضوح وصراحة يطرح التساؤلات الشائكة التي طالما حاول عدد من الاقتصاديين التهرب من مواجهتها مباشرة. ويعلن منذ البداية بأن مهمته تنحصر في تخطئة مفهوم يحاول البعض إقحامه في علم الاقتصاد وهو أن مهمة العلم تنحصر في تعريف أو شرح أو توضيح الأشياء التي توجد مستقلة بذاتها عن القيم والاتجاهات التي يعتنقها الملاحظ المحلل، أي أن العلم هو دراسة لما هو كائن وليس لما يجب أن يكون». 

إن التحليل الاقتصادي كما يراه «هيلبرونر» لا يمكن أن يكون خلوًا بشكل كامل من الاعتبارات القيمية أو الأحكام المنهجية «1» من لون أو آخر، ووجود الأحكام القيمية ليس عيبًا في علم الاقتصاد بل على العكس إن وجودها يعني علـم الاقتصاد ويجب أن نعترف بأن القيم لازمة، وتعتبر جزءًا لا ينفصم من عملية البحث الاجتماعي. ذلك لأن علاقة البـاحث الاجتماعي بالموضوعات التي يناقشها ليست علاقة جامدة صماء كما هي الحال بالنسبة لعلاقة الباحث في العلـوم الطبيعية مع موضوعاته. إن سلوك الوحدات في التحليل الاجتماعي لا يتفق ولا يجب أن يتطابق مع سلوك عقرب البوصلة. إذ إن خصائص الوحدات الاجتماعية، الاختيار والإحساس بالذات. والإدراك، والغرضية والمزاجية كذلك. 

وهذه الخصائص هي التي تتطلب أن يكون التحليل الاقتصادي مثقلًا بالأحكام القيمية وهي التي تجعل التنبؤ بالسلوك الإنساني أمرًا في غاية الصعوبة «٢». 

ولهذه الخصائص يضطر الاقتصادي إلى وضع فروض حول سلوك المستهلك كما افترض أنه يحاول تحقيق أقصى إشباع، وأن المؤسسة تحاول تحقيق أقصى أرباح، والعمال تحقيق أعلى أجور. إن فكرة مثل فكرة تعلية الجزاء تؤخذ كمسلمة، ولكن هل حقًا تتصرف الوحدات حسب هـذه الافتراضات؟ 

إن القوانين الاقتصادية تدخلها الأحكام القيمية من زاويتين حسب ما يرى هیلبرونر: أولًا: أن الاقتصاديين يفرضون على المنطق الاقتصادي قوانين هم يعرفون أكثر من غيرهم أنها في أحسن الحالات تصف جانبًا يسيرًا من الحقيقة الفعلية، وفي أسوأ الحالات فإنها تخطئ الهدف تمامًا. 

ثانيًا: أن الاحتفاظ بفرضية التعلية أو التكثير «۳» يدخل في حد ذاته أحكامًا قيمية من نوع آخر مجاراة لاعتناق معظم الاقتصاديين لمبدأ «الاستزادة خير». وهي مسلمة مشكوك فيها الآن في مجالات كثيرة فمن ذا الذي يدعي أن معدلًا أعلى للنمو أفضل من معدل أدنى منه، إذا كان الأول يؤدي إلى مزيد من تلوث البيئة مثلًا؟

ويذهب هيلبرونر إلى أبعد من ذلك فيرى أن كل عالم اجتماعي لا يمارس موضوع تحليله إلا من خلال رغبة في نفسه ظاهرة أو مستقرة، في أن يثبت- حسب ميوله- إن كان هذا النظام الاجتماعي الذي يقوم باستقصائه قابلًا للتطبيق والبقاء أم يعتبره عکس ذلك. ويحاول العالم الاجتماعي انتقاء البيانات التي تتوافق مع وجهـة نظره المسبقة لاستخدامها للإثبات. إن الادعاء بالحياد الكامل هو نوع من النفاق. وعلى هذا ينبغي على العالم الاجتماعي أن يعلن عن انتماءاته وتفضيله نظامًا اجتماعيًا على أخر شريطة أن يكون هذا واضحًا ظاهرًا لا متسترًا مخبوءا».

وبناء على وجهة النظر هذه، فإن التحليل الاقتصادي كله يحتوي على عناصر معيارية قيمية .

ولكن هل معنى هذا أنه قد كتب على علم الاقتصاد أن يبتعد عن المنهج العلمي في تناوله لقضايا التحليل والسياسات الاقتصادية؟ إن وجود المعايير يتطلـب الاستعانة بالمنهج العلمي الذي يستخدمه العالم الطبيعي- من حيث الدقة في اختيار الوحدات ذات العلاقة، وبترتيب المراحل، والمنطق في التحليل، وإعادة النظر في الافتراضات والمحاكمة العقلية لها، والقيام بعملية تقييم مستمر للنتائج التي نتوصل إليها. إن المطلوب تبني المنهج العلمي للعالم الطبيعي مع عدم الوقوع في خطأ جسيم وذلك بتبني نماذج للسلوك صامتة على طريقة العلوم الطبيعية» «1». 

وهكذا يتضح أن قضية القيم في التحليل الاقتصادي ليست قضية يمكن تجاوزها بسهولة، وأن القائلين بها لا يورطون علم الاقتصاد فيما لا صلة له به. ولعل تلك الأهمية البالغة لدور القيم تشفع للباحث أن أفرد لها حيزًا ليس بالقليل. ذلك لأن قضية القيم تطرح أملًا واسعًا لاستكشاف نظرية اقتصادية تنطلق أساسًا من خلال المفاهيم الذاتية للإسلام.

«1» يطلق على هذه القضية ألفاظًا مختلفة لكنها تدور حول معنى واحد ومنها:

Norms, Normative versus Positive, Value Judgement versus Value Free, Ethical Norms. T.W. Hutchinson, Positive Economics and Policy Objectives «George Allen & Urwin Ltd., London 1964», p. 28.

J.M. Keynes, The Scope and Method of Political Economy, 4th Ed., 1917, pp. 31-6.

 Ibid. p. 60. 

«2» من أبرز هؤلاء الاقتصاديين الذين رجعوا عن آرائهم السابقة كما سيتضح معنا بعد قليل برفسور جونار میردال، فلقد تبنى في البداية موقف القائلين بأن علم الاقتصاد لا علاقة له بالقيم والأحكام الشخصية وقد أبرز هذا في کتابات عديدة لكنه عاد من موقفه هذا وأعلن عن آرائه بشكل واضح في محاضراته الثلاث التي ألقاها في الجمعية المصرية للاقتصاد والقانون بدعوة من البنك الأهلي المصري عام ١٩٥٥ بعنوان العنصر السياسي في النظرية الاقتصادية. 

«۲» تتميز كتابات «مارشال» عادة بالغموض، وموقفه يقترب كثيرًا من موقف «كينز» لكنه هو الذي صرح لأول مرة بأن علم الاقتصاد يمكن أن يصبح علمًا على غرار العلوم الطبيعية.

Alfred Marshall: Principles of Economics, 8th Ed. 1920, p. 13. A.C. Pigou, Economics of Welfare, 3rd Ed.

«1» للتعرف على آراء میلتون فریدمان حول علم الاقتصاد وأنه علم يجب أن يصبح في مستوى العلوم البحتة الطبيعية. انظر مقالته الشهيرة «منهج الاقتصاد الوضعي» والتي نشرها مع مجموعة مقالات في عام ١٩٥٣ في كتاب بنفس العنوان صدر في العام التالي. وطبع أكثر من ست مرات، ولم يغیر فریدمان رأيه في القضية، وينتمي فريدمان إلى مدرسة تسمى بمدرسة شيكاغو في الاقتصاد، ويشاركه في الرأي برفسور جورج ستجار. وهذه المدرسة تدافع عن النظام الحر والمنافسة الكاملة. وتعارض تدخل الحكومة في النشاطات الاقتصادية. وللمرء أن يحكم بعد هذا على مدى موضوعية فريدمان ورأيه في علم الاقتصاد .

Milton Friedman, Essays in Positive Econo- mics, «The University of Chicago Press, Chi- cago 1969», pp. 3-43.

L. Robbins, The Nature and Significance of Economic Science, 2nd ed. 1935.

Paul Samuelson

أما سامولوسون فهو قطعي في رأيه بأن الاقتصاد علم واقعي، وقد أبرز هذا في كتاباته وخاصة رسالة الدكتوراه التي قدمها لجامعة هارفارد وطبعت في كتاب باسم أسـس الاقتصاد، واستمر في الموقف نفسه في مقالات لاحقة وفي محاضرته عن الاقتصاد الأمريكي عـام ١٩٦١.

«3» سنكتفي بعرض موجز لآراء أربعة منهم فقط.

G. Myrdal, The Political Element in Economic Theory, translated by P. Streeten, 1953.

 Against the Stream, «Cambridge University Press, 1972»

«2» وعلى سبيل المثال انظر مقالة مشتقة من كتابه:

والمقال بعنوان :

«Human Values in the Economic Equation» Economic Impact, No. seven, pp. 56-60, and see also, G. Myrdal, The International Econo- my «New York: Harper & Bros. 1955».

 John Robinson

«3» وحول هذه النقطة ترى «مسز روبنسون» Mrs. Robinson أنه من غير الجائز لنا الادعاء بأننا نستطيع أن نفكر أو نناقش المشاكل الإنسانية دون أن ندخل في اعتبارنا القيم الأخلاقية. لكنها في مكان آخر تقول: «حقًا إن المصطلحات الاقتصادية ملونة عقائديًا..» ولكننا لو أخذنا نظامًا اقتصاديًا معينًا كما هو، نستطيع أن نفسر الخصائص الفنية لسريانه بطريقة موضوعية.. ولكننا لا نستطيع أن نصنف نظامًا دون اللجوء إلى الأحكام القيمية. وهذه العبارات فيها بعض التناقض. انظر كتابيها:

Economic Philosophy, 1962 & Collected Papers. Vol. VII, 1960.

«4» ويذهب بول ستريتن» إلى استنتاج هام، وهو «أن الفصل التام بين «ما يجب وبين ما هو كائن» وهو سمة تتميز بها النظرية الليبرالية المعاصرة- والفلسفية المعاصرة عمومًا» أمر لا يمكن قبول الادعاء بأن هذه النظرية مبرأة ومحايدة بالنسبة للقيم الأخلاقية وأن الفصل التام ما بين الوسائل والغايات أمر مستحيل». 

«۱» نال «بول سامولسون» حظًا من النقد اللاذع الذي وجهه هیلبرونر إلى مدرسة الاقتصاد المحض في مقالته الجديدة.

George Pschultz, «Reflections on Politics & Economics» Economic Impact, No. seven, p. 14 & p. 17.

Arthur Smithies, «Economic Welfare and Policy», in Economics and Public Policy. Brooking Lectures, 1954. pp. 2-3.

Robert Heilbroner, «Economics- How Scientific a Science», Economic Impact, No. two, p. 55,

Ibid, p. 56.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 7

94

الثلاثاء 28-أبريل-1970

الاقتصاد الوضعي