العنوان فتاوى المجتمع: العدد1689
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 18-فبراير-2006
مشاهدات 63
نشر في العدد 1689
نشر في الصفحة 56
السبت 18-فبراير-2006
النظر لغير المحارم بالتلفاز
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
هل يجوز للمرأة أن تنظر إلى الرجال في التلفزيون في التمثيليات والمسرحيات؟
إذا أمنت الفتنة فيجوز لها أن تنظر إلى الرجال فيما عدا ما بين السرة والركبة، ومستند ذلك حديث عائشة -رضي الله عنها-: «كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد». (البخاري 336/9 ومسلم ٦۰۲/۹ ) وبهذا قال الحنفية والحنابلة، وقيده المالكية بالوجه والأطراف عند أمن الفتنة.
وأما مستند من قال: إنه لا يجوز لها النظر مطلقًا ولو لم يكن عورة فحديث مختلف في صحته، وهو ما روي عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: كنت عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال -صلى الله عليه وسلم-: «احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه» (أخرجه أبو داود 361/4 وقال عنه ابن حجر في فتح الباري (550/11 حديث مختلف في صحته)
جوائز سباق الخيل
ما حكم الجوائز الثمينة التي يحصل عليها المتسابقون في سباق الخيل؟
الجائزة إما أن تكون من طرف ثالث غير المتسابقين، أو من أحد المتسابقين أو منهما معًا.
فإن كانت من طرف ثالث، أو من أحد المتسابقين فهي جائزة باتفاق الفقهاء.
وإن كانت الجائزة من الطرفين، فمن سبق منهما أخذ الجائزة فهذا غير جائز لأنه قمار.
لكن يصح هذا عند جمهور الفقهاء -عدا المالكية - إذا أدخل المتسابقان ثالثًا محللًا يكسب الجائزة إن سبق، ولا يدفع شيئًا إن لم يسبق. ويشترط حينئذ أن تكون مشاركته جدية بأن يكون احتمال فوزه كبيرًا، فيشارك بفرس يمكن أن يسبق ويكون هو بذاته فارسًا ماهرًا.
مصارحة الخاطب أفضل
امرأة ذهبت مع ابنتها -قبل أن يتم عقد الزواج- إلى طبيب مختص لرتق غشاء البكارة، الذي تمزق بسبب ممارسة رياضة عنيفة، فهل هذا جائز شرعًا، لأن الزوج إذا اكتشف أن الفتاة ليست بكرًا، فربما يطلقها ويشك في سلوكها قبل الزواج؟
ينبغي أن تأخذ الأم هذا الموضوع بشيء من الحذر والتروي فإنه وإن كان قصدها تحقيق منفعة ذاتية لابنتها، إلا أن القواعد الفقهية تأبى هذا العمل، فإن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح والضرر لا يزال بالضرر، فالمصلحة التي ستحققها الفتاة لنفسها، توقع الطرف الثاني بالغش فيظنها كما يراها وهي على خلاف ذلك، وهذا الفعل وإن تم بحسن نية ولم يكن القصد منه بيان أنها بكر وهي ثيب، بل هي بكر حقيقية، لكن فتح هذا الباب يجعل أصحاب المقاصد السيئة الذين يخفون حقيقة -قد تكون هي الزنى والعياذ بالله- في منأى من العقوبة.
والمصلحة المعتبرة التي تريد أن تصل إليها الفتاة يمكن الوصول إليها بطرق أخرى كمصارحة الخاطب أو الزوج، وإن احتاج الأمر إلى الحلف بأن غياب غشاء البكارة كان بأثر حركة رياضية عنيفة، ويصلح هنا أن يكون لدى الفتاة وأمها تقرير موثق من طبيبة تبين فيه أن هذا الأمر إنما هو نتيجة الرياضة بدنية عنيفة.
ولا شك أن شهادة الطبيبة، أو بيان الأمر للزوج قبل الزواج أسلم مما لو عرف الزوج بعد ذلك، أو صرح له به بعد ذلك، فإن تصديقه قد لا يكون تامًا، ولدخول الشك من عدم إخباره قبل ذلك.
وعلى كل حال ينبغي أن يكون واضحًا أن تمزق غشاء البكارة ليس دليلًا على عدم العفة، ولا وجوده دليل لازم على العفة، ولكن وجوده دليل على عدم الزنى في الظاهر لأنه لا يتم إلا بتمزقه، لكن لا يمنع أن تكون الفتاة لعوبًا منحرفة.
الإجابة للدكتور عبد الله الفقيه من موقع: www.islamweb.net
بر الوالدين بعد وفاتهما
ما وسائل بر الوالدين بعد وفاتهما؟
- الصدقة عن الأبوين المتوفيين تفيدهما، ويصلهما ثوابها بإذن الله، سواء كانت صدقة جارية أو صدقة منقطعة، وذلك بالاتفاق كما نقله مسلم في مقدمة صحيحه عن عبد الله بن المبارك.
وهناك جملة أمور ذكرها النبي ﷺ عندما سأله رجل من الأنصار: هل بقي علي من بر أبوي شيء بعد موتهما أبرهما به؟ قال: نعم الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما.
السفر للسياحة
أريد أن أسافر للسياحة والترفيه فهل يمنع الإسلام ذلك؟
الإنسان مسؤول عن وقته وماله. قال -صلى الله عليه وسلم-: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه فيم فعل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه» (رواه الترمذي من حديث أبي برزة وصححه). وقال: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ». (رواه البخاري والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس ).
فيجب على المسلم أن يقضي وقته فيما يعود عليه بالنفع في دينه ودنياه، وألا يصرف وقته وماله فيما حرم الله، والأصل في السفر - بغرض الترفيه والسياحة - أنه جائز إذا لم يصحبه محرم مثل شرب الخمر أو زنى أو نظر إلى النساء الأجنبيات أو القمار أو غير ذلك بشرط أن يكون السفر إلى بلاد إسلامية، أما السفر لبلاد غير المسلمين فلا يجوز لمجرد التنزه ولو أمن الشخص الوقوع في المحرمات، مع أن السلامة في تلك البلاد أمر صعب المنال، فالفتن منتشرة ووسائل الشر متوافرة ولا رقيب ولا حسيب إلا الله، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.
الإجابة للشيخ فيصل مولوي
مقاهي الإنترنت
هل يجوز لي أن أفتح مقهى للإنترنت؟
- لا حرج في إقامة مقهى للإنترنت ولكن لا يجوز لك السكوت عن أي مخالفة شرعية من قبل المترددين على هذا المقهى، وفي حالة إساءة استخدام الإنترنت من قبل المترددين على المقهى فإن ما تأخذه منهم يكون حرامًا عند جمهور الفقهاء -خلافًا للحنفية- وذلك في حالة العلم بما يحدث من مخالفات والرضا والسكوت عليه.
الرشوة للحصول على الوظيفة
ما حكم دفع الرشوة للحصول على وظيفة؟
-دفع الرشوة للحصول على حقوق لا يستحقها الراشي حرام، ودفع الرشوة لانتزاع الحقوق من أصحابها أشد إثمًا، وإذا أعلنت مؤسسة عامة أو خاصة عن حاجتها لبعض العاملين فعلى من يجد في نفسه الشروط المطلوبة أن يتقدم بما يفيد ذلك، ومن حق المؤسسة أن تفاضل بين المتقدمين بناء على المعايير المعمول بها.
فإذا أصبح المقياس بعد استيفاء الشروط الرشوة أو الواسطة فلا يجوز للمتقدمين أن يلجؤوا إلى هذه السبل لما في ذلك من الإعانة على أكل أموال الناس بالباطل، وإهدار الكفاءات.
غير أن من حيل بينه وبين الوظيفة إلا باللجوء إلى هذه السبل فيمكنه أن يلجأ إليها عند الاضطرار طالما أن المقاييس المطلوبة موفورة فيه، وتبقى الرشوة نارًا في بطن من يأكلها، وتبقى الواسطة عقبة كنودًا على الصراط تنتظر من فرضها، وعدم ولوج هذا الباب أولى.
التبرع لغير المسلمين
هل يجوز للمسلم أن يتبرع لجهة غير إسلامية؟
- يجوز للمسلم أن يتبرع لجهة غير إسلامية، وقد صح أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهب غير المسلمين وقبل هباتهم وأكثر المذاهب ترى ذلك.
الاستفادة من التظاهرات الكروية
كيف يمكن دعم قضايا الأمة في تلك التظاهرات الكروية الكبيرة خاصة أن جماهيرها كل الشعوب؟
لا أتصور أن قضايا الأمة الكبيرة يمكن أن تدعم بمثل هذه التظاهرات التي يتجمع فيها الناس في كل مكان في العالم من أجل المشاركة في أعمال رياضية مختلفة.
لكن هذه التظاهرات تشير إلى أن العلاقات بين الشعوب المختلفة يمكن أن تكون علاقة تنافس وتسابق، ويمكن أن تؤدي إلى نجاح لهذا الطرف وفشل للطرف الآخر، دون أن يؤدي ذلك إلى إثارة البغضاء والأحقاد والحروب.
هذه مسائل يجدر الانتباه إليها، ويمكن الاستفادة منها في تهيئة الفرص أمام الدعوة إلى الله لتنطلق في كل بلاد العالم في ظل مشاعر التعاون والتنافس. وقد تعلمنا من تاريخنا الإسلامي القويم أن السلام بين الشعوب هو المدخل الطبيعي لنجاح الدعوة إلى الله، وأن إثارة الحروب بين الناس وإفساد العلاقات بين الشعوب هي من صنع الشيطان. وقد وصف الله تعالى اليهود بأنهم هم الذين يثيرون هذه الحروب، قال تعالى عنهم ﴿كُلَّمَاۤ أَوۡقَدُوا۟ نَارا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَیَسۡعَوۡنَ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَسَاداۚ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِینَ﴾ (المائدة:64).
أعياد الميلاد
ما حكم الاحتفال بعيد الميلاد؟
-ليس عندنا من الناحية الشرعية سوى عيدين الفطر والأضحى. أما ما يسميه الغربيون عيد ميلاد لكل إنسان فهو لا يعدو أن يكون ذكرى مرور سنة على مولد هذا الإنسان. ولا بأس في هذه الذكرى أن يتزاور الناس وأن يتهادوا وأن يحمدوا الله على إطالة عمر هذا الإنسان سنة كاملة وهو يتمتع بصحة طيبة ويقوم بواجباته الشرعية. فهذه المسائل تعتبر من الأمور المباحة ولا يدخل إليها الحرج الشرعي إلا إذا اعتبرت عيدًا، أو إذا حدث فيها أنواع من المعاصي والمخالفات الشرعية كأن يقام في ذكرى ميلاد إنسان حفلات مختلطة ماجنة تشرب فيها الخمور أو تتبرج فيها النساء أو غير ذلك من المحرمات، فإذا اقتصرت ذكرى ميلاد إنسان على الأمور المباحة شرعًا فلا حرج في ذلك إن شاء الله؛ لأنها تكون عند ذلك من أمور العادات التي تعتبر فيها الإباحة هي الأصل، أما إذا اعتبرت ذكرى الميلاد عيدًا فقد دخلت في معنى العبادات وهذه لا تكون مشروعة إلا بالنص.
الإجابة للشيخ عطية صقر
توزيع العقيقة
هل يجوز توزيع لحم العقيقة نيئًا؟
يجوز لصاحب العقيقة أن يوزع بعض لحمها نيئًا كما يجوز له أن يوزع بعضها مطبوخًا. وفي مجمل أحكام العقيقة نقول: حكم لحم العقيقة كالأضحية، يؤكل من لحمها، ويتصدق منه ولا يباع شيء منها. ويسن طبخها، ويأكل منها أهل البيت وغيرهم في بيوتهم، وكره عند المالكية عملها وليمة يدعو الناس إليها.
ويجوز عند المالكية كسر عظامها، ولا يندب. وقال الشافعية والحنابلة: يجوز اتخاذ الوليمة، ولا يكره كسر العظام، إذ لم يثبت فيه نهي مقصود، بل هو خلاف الأولى، ويستحب أن تفصل أعضاؤها، ولا تكسر عظامها، تفاؤلًا بسلامة أعضاء المولود، لما روي عن عائشة أنها قالت: السنة شاتان مكافئتان عن الغلام وعن الجارية شاة تطبخ جدولًا (أي لا يكسر لها عظم ولكن تطبخ عضوًا عضوًا )، ويأكل ويطعم، ويتصدق، وذلك يوم السابع». وأجاز الإمام أحمد في رواية عنه بيع الجلد والرأس والتصدق به، ويستحب إعطاء القابلة من العقيقة؛ لما في مراسيل أبي داود أن النبي قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين: أن يبعثوا إلى القابل برجل، وكلوا وأطعموا، ولا تكسروا منها عظمًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل