; تظاهرة صَليبية في مصر بمناسبة عيد الميلاد | مجلة المجتمع

العنوان تظاهرة صَليبية في مصر بمناسبة عيد الميلاد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يناير-1977

مشاهدات 69

نشر في العدد 333

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 18-يناير-1977

 الصليبيون يستغلون كل مناسبة من أجل تحقيق أهدافهم التي يتطلعون إليها في بلادنا العربية، وخاصة مصر، فلقد قال البابا شنودة في وثيقته المشهورة:

نريد أن تكون مصر صليبية كما أن فلسطين يهودية -على حد قوله-.

 وبمناسبة أول السنة الجديدة، راحت أجهزة الإعلام تتقرب منهم وتداهن إليهم.

 فلقد صرح المهندس إبراهيم نجيب «وزير السياحة والطيران المصري» بأن الوزارة قد أعدت فيلمًا ملونًا عن رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، وفيلمين عن الفن القبطي في مصر، كما طبعت أجهزة السياحة كميات ضخمة من النشرات الدينية الملونة، وزعت على سفارات العالم، إلى جانب أعداد الميداليات الدينية التي يتم إهداؤها للزائرين الأجانب في هذه المناسبة.

 وأضاف الوزير قائلًا: إننا استطعنا فوق هذا كله أن نبرز للعالم خريطة السياحة الدينية لمصر بصورة مشرقة.

 وكان وزير السياحة قد أدلى بهذا التصريح لآخر ساعة في عددها الصادر في ٥ - ۱ - ۱۹۷۷.

 والجديد في الأمر:

مداهنة الجهات الرسمية لأقباط مصر، فليس من أحد يمنعهم من الاحتفالات في مناسباتهم المعروفة.

 وهذا حق لهم معترف به على مدار التاريخ، لكن أن تصبح وزارة السياحة أداة لهم تبرز أنشطتهم، فهذا الذي يحتاج إلى نظر.

 الأمر الآخر أن الصليبيين ماضون في تحقيق أهدافهم، وفي كل عام يحققون انتصارات جديدة، ثم تصبح هذه المكاسب عرفًا وحقًا على الحكومة أن تقوم به كل عام.

 فلقد عقدوا مؤتمرًا عالميًا في ٨ - ١٢ - ٧٦ نظمته اليونسكو مع هيئة الآثار المصرية، استمر عشرة أيام.

 وطالبوا بجعل وادي النطرون عاصمة لمصر بدلًا من القاهرة.

 وصارت احتفالاتهم تنقل بالتلفزيون لأول مرة... كل هذا يجرى وفق الوثيقة السرية التي أعدها البابا شنودة. 

 إن إنتشار النشاط الصليبي في مصر خطر مدمر، لا سيما أن دوره یزداد بعد حوادث لبنان.

 وفي الوقت نفسه نلاحظ أن تضييق الخناق على الدعاة إلى الله ما زال سلاحًا بأيدي السلطة.. وحتى هذه اللحظة لم يعد خطباء المساجد الذين غضبت عليهم السيدة الآمرة.

الرابط المختصر :