العنوان المجتمع المحلي.. العدد 978
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 01-ديسمبر-1991
مشاهدات 51
نشر في العدد 978
نشر في الصفحة 20
الأحد 01-ديسمبر-1991
النقاب يوقف الدراسة في كلية
الطب؟!!
سافر عميد كلية الطب في جامعة الكويت، وترك الكلية على صفيح ساخن، حيث
أربك قراره بمنع الطالبات المنتقبات من دخول قاعات المحاضرات والدروس العملية
وزيارة المرضى في المستشفيات. وتضامن الطلاب مع زميلاتهم السبع المنتقبات، وحيث إن
الدكتور هلال الساير (خارج الكويت حاليًا) فلن نتمكن من أخذ رأيه مباشرة!
ذهول!!
فاجأ القرار كل من اطلع عليه، حيث اعتبر تدخلًا سافرًا في الحرية
الشخصية التي لا تتجاوز حرية الآخرين، وتعتبر جميع المبررات لإصدار مثل هذا القرار
واهية جدًا والتي تنحصر في منع الطالبات المنتقبات من التحصيل العلمي، (وضرورة
رؤية تعبيرات وجه الطالبة أثناء الشرح) والمنطق يقول إنه على الطبيب أو (الطبيبة)
أن يعرف نفسه للمريض ويزيل الحاجز النفسي لكسب ثقة المريض لأنه بداية العلاج. وهل
ستمتنع المنتقبة من فحص بعض أعضاء الجسد؟! وإن بعض الممتحنين الذين يأتون من
الخارج استغربوا ارتداء النقاب وقالوا: "هل الإسلام متشدد إلى هذا الحد؟"
وأمام هذا المنطق الجديد استغرب الجميع صدور مثل هذا القرار في الكويت
ونحن نعيش فترة النقاهة من بعد احتلال غاشم طمس كافة الحريات والمبادئ وأهدر جميع
الحقوق. وكان الأولى بعميد كلية الطب أن يدعو إلى الاحتشام والالتزام بالزي
الإسلامي للحفاظ على أبناء الكويت من الانحراف، لأنهم عدة الوطن وقت الشدائد
والمحن.
النقاب والتحصيل العلمي
أما الادعاء بأن النقاب يحول دون التحصيل العلمي فهذا ادعاء يبطله
مستوى الطالبات المنتقبات والذي يشير التحقيق الذي نشرته صحيفة "صوت
الكويت" في (25/11/1991) أنه جيد، وأن بعض هؤلاء الطالبات في السنة الرابعة،
ولا يمكن أن تصل الطالبة إلى هذه المرحلة الدراسية إذا كان تحصيلها ومستواها
العلمي ضعيفًا. وقد عرضت الطالبات إجراء امتحان لهن لتقييم المستوى العلمي للرد
على هذه الادعاءات الباطلة بأسلوب علمي، ولكن ماذا تفعل الطالبات إذا كان العميد
المساعد للشؤون الطبية الدكتور عبد اللطيف البدر يريد أن يرى تعبيرات وجه الطالبة أثناء
الشرح؟!.. ولا ندري إذا كان لتعبيرات وجه الطالبة كل هذه الأهمية في تحديد مدى
استيعاب الطالبة للشرح؟ أم أن هناك أسباب أخرى نحن نجهلها؟!
موقف طلابي
ولم يجد الطلاب أمام الموقف المتشدد من عمادة الكلية تجاه زميلاتهم
ومطالبتهم بالانتقال إلى كلية أخرى سوى التضامن معهن بالإضراب عن الدراسة احتجاجًا
على هذا الموقف اللامنطقي.
ونحن إذ نحيي تمسك الطالبات المنتقبات بحقهن في ارتداء النقاب بناء
على قناعتهن الشرعية، نأسف لهذه المواقف التي لا تنسجم مع روح إسلامنا الحنيف،
وتطلعاتنا الوطنية في هذه المرحلة التي يمر بها شعبنا الحبيب، ونطالب القيادات
الأكاديمية والرسمية بإلغاء هذا القرار الذي يتنافى مع المنطق.
تعميم نظام المقررات
أشارت الزميلة "الوطن" الأسبوع الماضي إلى أن وزارة التربية
أعدت دراسة لتعميم نظام المقررات في المرحلة الثانوية في جميع مدارس الكويت، وأن
مجلس الوكلاء ناقش في اجتماعاته جدوى هذه الدراسة وقد وافق على تعميم نظام
المقررات العام المقبل.
ونحن هنا لن نتناول تأييد التعميم أو الوقوف ضده، وإنما يهمنا أن نؤكد
مسألة أساسية وهي أن النظام التربوي هو أخطر جوانب الإعداد للطالب الكويتي الذي
سيكون رجل المستقبل، لذلك فإن تقرير أمر جوهري كهذا يتعلق بصلب العملية التربوية،
ينبغي أن يعرض للحوار العام وأن يأخذ حظه من العرض على المختصين وعلى الرأي العام
في المجتمع، حتى يقتنع الجميع بصلاحية تطبيق هذا النظام، لا أن يتخذ القرار من
القيادات التربوية العليا في الوزارة فقط.
الأمر الآخر، أننا في الكويت قد اجتزنا مرحلة استثنائية غير عادية على
الإطلاق بعد التحرير لذلك فيجب أن نبتعد عن التغييرات الحادة في النظام التربوي،
ونقترح هنا أن يتم انتهاج التدرج المدروس في التطبيق مع ملاحظة فورية للنتائج، حتى
لا تفشل التجربة بسبب التطبيق المتعجل.
قد يكون هناك إيجابيات كثيرة من تطبيق نظام المقررات غير أن مقصدنا
الأساسي أن يتم طرح هذا الأمر للنقاش العام، وأن يتم الأخذ بجدية بما يتبلور عنه
هذا النقاش والذي سيعبر حسب اعتقادنا عن رأي المجموع في هذه القضية الخطيرة.
حفر آبار جديدة.. والعنصر الوطني
توقعت بعض المصادر النفطية في تصريح لجريدة "الرأي العام"،
أن يتم الانتهاء من حفر 24 بئرًا مع نهاية العام الحالي، وأنه مع نهاية شهر يوليو
1992 سيكون إن شاء الله قد تم الانتهاء من حفر 106 آبار جديدة، عوضًا عن تلك التي
تم الاستغناء عنها بسبب الدمار الذي ألحقها بها الطاغية البعثي.
وإننا إذ نرى بفضل الله عودة الخير إلى بلد الخير نجد من الضروري أن
نذكر بعض الملاحظات الأساسية في إعادة تشغيل الآبار وهي:
1.
وجوب إعطاء
الفرصة من البداية للعنصر الوطني في المشاركة الفعالة سواء في التخطيط والدراسة
الأولية وإسداء الاقتراحات والملاحظات أو في عملية التنفيذ بعد أن أثبت شبابنا
بالتجربة العملية والواقع المشهود أنهم لا يقلون كفاءة عن غيرهم من الشركات
العالمية المتخصصة، بل يزيدون عليها بشعور الوطنية والانتماء والحماس اللامتناهي
لخدمة الوطن.
2.
ألا يتم
الاستعجال في إعادة التشغيل على حساب حسن الدراسة والاستعداد حتى لا يفرز هذا
الاستعجال الأخطار المكلفة التي قد تكون سببًا في عرقلة العملية بأكملها.
3.
يجب أن يتم
التفكير على أساس أن تبقى هذه الآبار الجديدة لأطول عمر ممكن في الخدمة، أي أن يتم
العمل على تشغيلها بالشكل الذي يستوعب جميع الاحتمالات المستقبلية التي قد تؤدي لا
سمح الله إلى التأثير سلبيًا على البشر وقدرته على الإنتاج.
4.
أن يتم تأمين
تلك الآبار ضد أي عمليات تخريب لمن يريدون تدمير مقدرات هذا البلد الطيب.
ونسأل الله أن يبارك لنا فيما أعطانا وأن يجعله خيرًا على الأمة
الإسلامية وعلى جميع خلقه، وأن يحفظنا بالشكر كي تدوم النعم ولا تزول.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل