العنوان المجتمع المحلي (1300)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1998
مشاهدات 59
نشر في العدد 1300
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 19-مايو-1998
■ يدعون إلى زيادة مشاركة المواطن في الأعباء الحكومية
■ اقتصاديون يؤيدون رفع سعر« البنزين» !
كتب : محمد عبدالوهاب
أزمة انخفاض سعر النفط لها آثار وتداعيات شغلت الفعاليات الاقتصادية وقللت من نجاح الخطط الإنمائية وعملت على زيادة العجز في الميزانية، دولة الكويت تعيش هذه الأزمة بعد تأثرها بانخفاض أسعار النفط وما صاحبه من تغير عكسي لكثير من الخطط الاقتصادية، ويبدو أن إعلان حكومة الكويت رفع سعر بيع «البنزين» وبعض المحروقات جاء ليضع الأزمة على المحك بين مؤيد ومعارض.
فبعد إعلان الحكومة لقرارها هذا سارعت الفاعليات السياسية وغيرها لإعلان رفضها للقرار مطالبة بشيء من التريث وساعية لإشراك القوى النيابية في اتخاذه.
ولكن ما رأي الاقتصاديين؟
الاقتصادي عدنان البحر يقول إن قرار رفع أسعار البنزين، والمحروقات قرار اقتصادي سليم له آثار سياسية جيدة وأن ما تقوم به الدولة الآن هو حماية لدولتنا لأن الكل يعلم أن دولة النفط ودولة الدعم والرفاه ستزول إذا ظللنا بهذه الوضعية وبهذه الصورة.
واعتبر عدنان البحر أن الكويت تعاني مشكلة اقتصادية بقدر ما تعاني من حقيقة اقتصادية يجب أن تتعامل معها وأن يدرك الإنسان الكويتي أن شعوب العالم تساهم في إنجاح اقتصادها وتسعى للتعامل مع الواقع بشيء من الموضوعية، وبين الاقتصادي عدنان البحر أن الوضع الاقتصادي في الكويت لا يمكن أن يحل وأن يعالج إلا بهذه الطريقة وقال: إننا لا نستطيع أن نفرض ضرائب لأنها ستكون أداة طاردة لأي استثمار خارجي وبالتالي سينخفض الاستثمار لدينا وهذا سيؤثر بشكل سريع في الاقتصاد الكويتي.
وأضاف البحر أن هذا القرار لا يحتاج إلى دراسة ولا يحتاج لأي ترتيب لأن الأمر واضح فلدينا 80%من الشعب الكويتي موظف والكثير منهم لا يمكن أن ينتج فلو تم تشغيل من نحتاج فقط لاستطعنا أن نوقف الهدر في الميزانية مشيرًا إلى أن جوانب الهدر التي تشهدها بعض مؤسسات الدولة بحاجة إلى إجراء صحيح يتواكب مع هذا القرار.
وبيّن الاقتصادي عدنان البحر أن الكويت تقدم دعمًا واضحًا وكبيرًا لأسعار البنزين وكل دعم مضر وليس مفيدًا لأي نشاط وبالتالي يعتبر نشاطًا غير جدي أو صحيح وهذا ما ندركه، إن المواطن لا يبالي بما يستهلكه من أي خدمة مجانية أو مدعومة سواء كانت دواءً أو تعليمًا أو حتى استهلاكًا للوقود المدعوم.
ودعا البحر إلى أن تساير أسعار البنزين والمحروقات أسعار الأسواق العالمية بعيدًا عن الدعم، الذي سيؤدي إلى شيء من الإهمال واللامسئولية مشيرًا إلى أن هذا الرأي قد لا يعجب البعض ولكن هو الطريق الصحيح للانتعاش الاقتصادي.
وطالب البحر المواطن الكويتي أن يدرك أن الإيراد النفطي لا يغطي الميزانية بل لا يصل إلى النصف وأن النفط سلعة زائلة فلابد من تغيير ومعالجة الوضع بشيء من العقلانية بعيدًا عن العاطفة لأن دولة الدعم والرفاه ستذهب وتزول إذا أصبحنا أداة للأخذ دون العطاء، ونحن بحق لابد أن نقدم شيئًا لاقتصادنا ويكفينا هدرًا.
وأشار البحر إلى أن هذا الرأي يؤيد اهتمام الكل في معالجة صنوف الهدر ومعالجة الوضع الاقتصادي بعيدًا عن التجاهل والإهمال.
من جانبه قال الاقتصادي منصور مبارك إن رفع أسعار البنزين هو جزء من الحل لأن الحل هو أن يشعر المواطن الكويتي بشيء من المسئولية والاهتمام، مشيرًا إلى أن رفع أسعار البنزين شيء طبيعي مقارنة بالدول الأخرى الغنية والفقيرة على السواء.
وبيّن مبارك أن جوانب الهدر كثيرة ولا يمكن تجاهلها وعلى الجميع أن يشارك لأن السعر الحقيقي للبنزين من غير الدعم الحكومي سيكون مقاربًا لأسعاره في دول أخرى، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار البنزين يشكل إيرادًا جيدًا لميزانية الدولة، ولكن هذا الإجراء لابد أن تتبعه إجراءات أخرى.
وأشار منصور مبارك إلى ضرورة إيجاد قرارات أخرى تكون مرادفة لهذا القرار، وتسعى لإشعار المواطن بالمسؤولية وبالأمانة الوطنية التي يجب أن يتحلى بها المواطن الكويتي.
وأوضح مبارك أن المنطق الاقتصادي لا يسمح أبدًا بالدعم المباشر مشيرًا إلى ضرورة تفعيل دور القطاع الوظيفي والتنمية البشرية في هذا المجال وقال إن قرار رفع أسعار البنزين قرار اقتصادي وسياسي في آن واحد، فمن الناحية السياسية يشعر المواطن بقدر من المسؤولية وبما قدمته الدولة من دعم طوال السنوات الماضية وهو قرار اقتصادي له نفعة على الوضع الاقتصادي.!
■ الهارون يسأل وزير الكهرباء عن سداد الفواتير.
قدم النائب عبدالوهاب الهارون سؤالًا إلى وزير الكهرباء والماء د. حمود الرقبة عن المبالغ المستحقة للوزراء لدى الغير وعدد المستهلكين الذين لم تصلهم فواتير منذ التحرير! وقال النائب الهارون لـ«المجتمع» إن سبب تقديم السؤال أن هناك مبالغ طائلة تقدر بعشرات الملايين لم تحصلها وزارة الكهرباء والماء وهذا دليل على وجود تقاعس.
ولوح الهارون بأنه قد يضطر للمسالمة السياسية لوزير الكهرباء والماء إذا لمست أنا وإخواني في المجلس أي اهمال أو تكاسل من قبل الوزراء وقال النائب عبد الوهاب الهارون في نهاية حديثه: إن سير الحكومة وقرارها في رفع أسعار البنزين سيكون جيدًا إذا كان متواكبًا مع سلسلة من القرارات والإجراءات التي تحد من هذا الهدر والإهمال الحكومي.
■ وزير الكهرباء والماء في تصريح خاص لـ«المجتمع» نسعى لتحصيل المبالغ المستحقة.
أكد وزير الكهرباء والماء ووزير الأشغال العامة الدكتور حمود الرقبة في تصريح خاص لمجلة «المجتمع» أن وزارة الكهرباء مستمرة وبشكل جيد في تحصيل فواتير الكهرباء والماء من المواطنين وكذلك المصانع والفنادق والشاليهات بالإضافة إلى السكن الخاص مشيرًا إلى أن إجراءات الوزارة بهذا الجانب صارمة تصل إلى قطع التيار الكهربي بالإضافة إلى بعض الإجراءات القانونية الأخرى في حالة عدم التسديد.
وأضاف د. الرقبة أن هذا الإجراء يأتي كسياسة متكاملة تقوم بها الوزارة مشيرًا إلى ضرورة تعاون المواطنين ومشاركتهم في تسهيل هذه المهام ليتسنى للوزارة تقديم خدمات تطويرية أفضل.
وفي رد الوزير على سؤال «المجتمع» بوجود ١٢٧ مليون دينار كويتي عبارة عن فواتير كهرباء وماء غير محصلة قال د. الرقبة إن الرقم صحيح ولكن نحب أن نؤكد أنه في خلال فترة وجيزة أصبح المبلغ ١١٠ ملايين حتى تاريخ ٣١/٣ وأن محاولة تخفيض هذا الرقم مستمرة وتحتاج إلى وقت لأن تحصيل هذا المبلغ الضخم من المواطنين والشركات والوزارات يحتاج إلى جهد.
وأعرب عن أمله في أن تنتهي الوزارة من هذا البرنامج بنهاية شهر يونيو القادم.
■ رأي: أهلًا بشيخ المجاهدين
بقلم: خضير العنزي
يقف المرء خجلًا من نفسه وهو يري السلبية واللامبالاة قد طفت على كل أفعالنا، بل وصلت إلى أقوالنا في وقت يرى كهلًا وقورًا يزلزل الأرض من تحت أقدام الطغاة ، ونحن الأصحاء لا نستطيع أن نفعل شيئًا سوى الندب والولولة على العثرات التي أوقعنا أنفسنا بها.
ذلك الكهل الوقور هو الشيخ الجليل أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية « حماس » في الأرض المباركة فلسطين والذي زارنا في الكويت الأسبوع الماضي ضيفًا عزيزًا فقد تعلمنا الشموخ وكبرياء المؤمن المخلص لدينه وربه.
شيخ صابر وصامد في وجه أعتى طغاة عالم اليوم.. عصبة مجرمة تملك من القوة التي حكمت العالم وتأتمر بإمرتها الجيوش والأساطيل لما يملكونه من قوة المال والسياسة في العالم...
وأمام هذه القوة التي خضعت لها خوفًا وجزعًا دول وجيوش يقف الشيخ الوقور أحمد ياسين ومن خلفه حركته الجهادية كالطور الشامخ .. شجاعة وقوة وصلابة .
لقد جسدت « حماس» البطولة وكل معاني الوفاء الصادق مع قضية المسلمين الأولى ومع قسنا وأرضنا المغتصبة منذ خمسين عام جسدت وفائها وإخلاصها لقضيتها وقضينا أفعالًا كالبراكين تحت أقدام الصهاينة.
لقد كنت أحد مستقبليه في المطار وتشرفت بتقبيل جبهته الشامخة وهو لا يستطيع أن يرفع يده للسلام على محبيه فقلت في نفسي إن مثل هذا الشيخ أولى بحبنا له في الله وإن الفكر الذي يحمله لهو أجدى بأن يتبع وأن يناضل من أجله في الأرض فمن فاته أن يجود بنفسه في الأرض المباركة عليه أن يبادر بالجود بماله قبل أن يفوته قطار التضحيات فالعمر قصير والتحضير والاستعداد للقاء الرب عز وجل لا يكون إلا بالعمل الصادق لشريعته ودينه الذي ارتضاه لنا: شريعة لا اله إلا الله
أخر المقال: مع أنه يساهم بجهده وماله وما يملك من أجل الوطن ..... ومع أنه يساهم أيضًا من خلال دفع الرسوم بما يؤدي إلى رفع مستوى الخدمات العامة ويخفف الضغط على الميزانية العامة للدولة في وقت اجتاحنا الوطن... ولكننا لسنا مع أن تقصر المساهمة على المواطنين « الحفاي» من أصحاب الدخول المحدودة ويترك أصحاب الشاليهات والأغنياء مع أنني واثق من أنهم لو دعوا إلى المساهمة مع إخوانهم المواطنين فلن يترددوا ..إن مصيبتنا دائمًا في هذا الوطن مع تلك العين التي تؤدي لاترى إلا في الضعيف هدفًا!!
■ مجلس الأمة يدين سياسات إسرائيل العدوانية
أصدر مجلس الأمة الكويتي بيانًا في الذكرى الخمسين لاغتصاب فلسطين أدان فيه سياسة إسرائيل العدوانية، وطالب الأمم المتحدة بردع إسرائيل عن الاستمرار في غيها.
وقال البيان إن مجلس الأمة الكويتي يقف مستذكرًا واحدة من أعظم المآسي والمحن التي تعرضت لها البشرية، وتمثلت في احتلال الكيان الصهيوني لدولة فلسطين عام ١٩٤٨م، وسيتذكر هذه الذكرى الأليمة التي مازالت أثارها تعصف بالشعب الفلسطيني من جراء الاحتلال الصهيوني للأرض العربية بالخديعة والغدر، وتأييد مع بعض الدول التي لها مصالح معه.
إن إحساس المرارة والأسى الذي يشارك فيه شعب الكويت الشعب الفلسطيني يضع أمامنا تاريخ اليهود الأسود الحقود ضد حقوق الإنسان في العالم عامة وفي فلسطين بصورة خاصة، لما عانته وتعانيه منهم في الماضي والحاضر، وأضاف البيان: إن سياسة إسرائيل العدوانية ومطامعها التوسعية المؤيدة من بعض الدول لن يكتب لها النجاح لأن قوى الشر والغدر والعدوان مهما تكالبت على الشعب الفلسطيني وتمادت في التنكيل به لابد أن تنهزم وتنسحق بقوة الإيمان والتمسك بالحوق الشرعية والمقدسة للشعب الفلسطيني .
إن مجلس الأمة وهو يدين بكل قوة موقف إسرائيل المتمادي في إهدار حقوق الإنسان والتنصل من الاتفاقيات والقرارات الدولية يطالب الأمم المتحدة بتنفيذ قرارتها المتعلقة بذلك وردع إسرائيل عن الاستمرار في صلفها وغيها وأن تتوقف على الفور عن إهدار حقوق الشعب الفلسطيني في المنا طق.المحتلة ووقف عمليات التشريد البربرية التي تمارسها.
■ موقف لا علاقة له بالوطنية
لو سئل ياسر عرفات عن أكثر ما يتمناه في الكويتيين الأن لقال أنه يتمنى أن يقاطعوا زيارة مؤسس «حماس» الشيخ أحمد ياسين للكويت وأن يتجاهلوا، وأن تفشل هذه الزيارة.
والله وحده يعلم مقدار الغيظ والحسرة التي يعيشها عرفات الأن إذ بينما هو يتجرع الصفعات من حلفائه الصهاينة والأمريكيين فيما يسعى بمفاوضات لندن فإن الشيخ المجاهد يتحرك بين عواصم المنطقة ويحقق الله على يديه فتحًا سياسيًا مؤزرًا لحماس ستكون له بإذن الله ثمار عظيمة للقضية الفلسطينية في المستقبل وبالنسبة لعرفات فإن زيارة الشيخ ياسين للكويت لها وقع خاص في هذا البلد الذي خانه عرفات وتآمر عليه ودمر مصالح ومكاسب الشعب الفلسطيني فيه يأتي إليه الشيخ المجاهد فيمسح الجروح التي فتحت ويرمم الثقة التي خربت ويحظى في مسعاه الكريم هذا بتقدير الكويت قيادة وشعبًا.
فمالنا في البعض عندنا في الكويت إذا هم جهلوا الحقيقة ولم يعرفوا مواقف منظمة حماس التي صرح قائدها إبان زيارته للكويت بأنه مع الحق وأنه يندد باحتلال الكويت أهم وأكثر حرصًا على المصلحة العامة وأدق فهمًا لحقائق الغزو العراقي ورواسبه من سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد والوزراء وأعيان الشعب وأعضاء مجلس الأمة الذين قابلوا قائد حماس وكرموه؟
إن موقف هؤلاء مبني على جهل بحقائق الأمور وحقائق مواقف حماس وقائدها.
مراقب
■ نرفض إثارة الفتنة في المدارس
شكوى مرفوعة لوزير التربية ووكيلها .. ففي مدرسة القدسية الثانوية وأثناء طابور الصباح وقف أحدهم يدعو الطالبة إلى صيام التاسع والعاشر من شهر محرم وأورد حديثي الرسول ﷺ أنه صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه» (متفق عليه) وأنه قال لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع (رواه مسلم) عندها قام وكيل المرسة يشك في أحاديث ﷺ ويكذبها وكادت تقع فتنة في المدرسة لا تحمد عقباها والأمر ينبغي التحقيق فيه وعدم تجازوه وإذا ثبت إدانة هذا الصنف من الوكلاء أو المدرسين فيجب إقصاؤهم عن ملاك التعليم حتى لا يقع الشقاق أو تحدث الفتنة.
ناظر المدرسة على علم بالواقعة، ولابد أنه سيرفع الأمر للوزارة ونرجو من الوزير ووكلاء الوزارة التحقيق في الموضوع.
■ في ندوة المجتمع عن المخدرات... متخصصون ومسؤولون يناقشون ظاهرة ترويج المخدرات في عنابر المرضى والمساجين.. من المسؤول
قام بتغطية الندوة: خالد بورسلي
في العدد الماضي فتحت «المجتمع» ملف المخدرات في المجتمع الكويتي بعد أن أصبح الأمر يشكل ظاهرة خطيرة، وقد دار النقاش في بداية الندوة عن حجم الظاهرة وتشخيصها، وخطورتها ...
وفي هذا العدد يستكمل المتخصصون والمسؤولون والخبراء مناقشة ظاهرة الترويج داخل عنابر المرضى والمساجين..
د. أيمن النجدي- أخصائي الطب النفسي..
رغم أهمية دور الطب النفسي إلا أنه دور محدود بالنسبة لباقي الجهات المعنية وبالنسبة لشكاوى بعض الأهالي في أن «ابنهم» يدخل الطب النفسي ولا يتلقى العلاج الكافي ثم يعود مرة أخرى للتعاطي فإن وجهة نظري أن هناك دورًا مهمًا يقع على باقي الجهات المعاونة وأبرزها دور الأسرة المهم جدًا في معالجة المريض وكذلك دور المؤسسات الاجتماعية وأهمية احتضان المريض وتوفير العمل المناسب له لأن المريض نفسيًا أهم شيء عنده هو العمل فكثير من المدمنين يلجئون للتعاطي بسبب فراغ ورفاق السوء ويمكن اعتبار الطب النفسي مرحلة لحل مشكلة الإدمان عند المريض..
وهناك نقطة مهمة جدًا لابد من الانتباه إليها وهي طريقة معالجة مشكلة المخدرات إعلاميًا فوسائل الإعلام تدخل كل البيوت وبحسن نيه تعرض بعض التفاصيل لحياة المتعاطي وتصرفاته، وهناك فئة من الشباب تحاول بسبب الفضول تقليد هذا التعاطي فيصبح ضحية للمخدرات وهو الذي أرادها للتجربة فقط وبخصوص الندوات والمحاضرات فهي موجهة لفئة من الشباب وهناك فئة عمرية مستهدفة ولديهم مشاكل اجتماعية كانفصال الوالدين والابن الذي يهرب من المدرسة كثيرًا والأولاد المدخنين «أقل من ١٢سنة» هذه بعض الحالات التي من السهل انحرافها وتتعاطى المخدرات.
⚫ ما تفسيرك لحالات التهريب داخل الطب النفسي؟
⚪ ليس دفاعًا عن الطب النفسي... التهريب مرفوض تمامًا، وإذا حدث فهو محدود جدًا والشخص الذي يريد التهريب يجد خارج المستشفى مجالًا كبيرًا جدًا ونستطيع القول إن كل مراكز العلاج في العالم والتي تتعامل في مجال الطب النفسي والإدمان يحدث فيها تهريب رغم الإجراءات المشددة والتفتيش المستمر ولدينا فحوصات السموم التي تكشف الشخص المتعاطي ومن خلال الفحص والملاحظة نستطيع كشف المريض المتعاطي وهذا يحدث في نطاق ضيق جدًا وفي حالات لا يمكن تفاديها – مثل إدخال المخدرات في مناطق من الجسد حساسة جدًّا.
⚪ د.عبداللطيف: هناك نقطة مهمه جدًا... نحن في المستشفى نتعامل مع «الحالة» على أنه مريض يحتاج إلى علاج إذا تبين أنه تاجر مخدرات ودخل المستشفى بقصد الترويج فهذه مسؤولية جهات أخرى عليها مراقبته ومراقبة تحركاته وكشف حقيقته فبعض تجار المخدرات يقدم شكوى إدمان عن نفسه بقصد الدخول للمستشفى وبعضهم معروف لدى المباحث وإدارة المستشفى ولكن القانون في الكويت لا يسمح برفض أي مريض يطلب الدخول للمستشفى بقصد العلاج ومن هذا الباب نحن نستقبلهم!!!
⚫ بمشاركة أحد الإخوة الذين كانوا ضحية الإدمان على المخدرات وهو الآن يعيش حياته بصورة طبيعية نرحب بالأخ «بو سعد» - المدمن التائب ونود أن نعرف وجهة نظره في موضوع المخدرات.
⚪ أنا سعيد بالمشاركة في هذه الندوة والتي تضم شخصيات محترمة ومتخصصة والسؤال: لماذا هذه المشاركة؟ أقول لمحاصرة هذه القضية وليس القضاء عليها لأن المخدرات قضية عالمية وهناك دول لديها إمكانات ضخمة لم تستطع القضاء على المخدرات لأن المخدرات ومن واقع تجربتي مع المخدرات طوال ٢٢ سنة تبين لي أنه ليس هناك جدية في حل المشكلة في الكويت فمثلًا المدمن الكويتي مطلوب في أكثر من قضية وقد كنت مسؤولًا عن «عنبر المخدرات» في السجن المركزي، وأكثر من ٢٥٠سجينًا كويتيًا مطلوبًا للقضاء في أكثر من قضية وأنا أسأل رجال القضاء والتشريع في مجلس الأمة لماذا هذه الظاهرة؟ ولماذا لم يتم الردع؟ ولماذا تتكرر القضايا على المدمن؟ لماذا لا تتم معالجته من أول قضية ؟!
ما مصير طن الحشيش؟!!
في ١٥/١١/١٩٩٢م كنت في «التوقيف» وتم ضبط طن حشيش في ذلك الوقت .. كل وسائل الإعلام تكلمت عن هذه الضبطية لكن السؤال ما مصير هذه الكمية الكبيرة جدًا من الحشيش؟ أنا أعرف أسماء المتورطين في هذه القضية وقد يخرجون منها ببراءة والقصد ليس ذكر الأسماء ولكن القضية مسؤولية الجميع فكمية كبيرة من المخدرات تدخل المجتمع الكويتي ..الصغير تدل على أن الكويت مستهدفة فعلى جميع القطاعات التحرك لمواجهة هذه الكارثة الاجتماعية القادمة، ومن مظاهر عدم الجدية كذلك هناك من يراجع قسم الإدمان في مستشفى الطب النفسي أكثر من خمس مرات في السنة، يجب التحقيق مع هذا الشخص وعدم تركه يدخل المستشفى متى شاء ويخرج متى شاء!! ويدخل هذا الشخص وهو في كامل أناقته ولا تظهر عليه أعراض التعاطي ولا الإدمان.
ونحن في لجنة بشائر الخير ومع الشيخ البلالي نقوم بزيارة أسبوعية فنعرف هؤلاء الأشخاص بأسمائهم ..... فالمفروض وضعهم في القائمة السوداء فالشيخ البلالي عندما يلقي المحاضرة داخل المستشفى فإن الحاضرين ٦ أشخاص، ٤ منهم في حالة فقد الوعي بسبب تعاطي للمخدرات وهم داخل المستشفى!!!
هنا تدخل د.هنرلي – الاستشاري لفريق العمل للطب النفسي وترجم كلامه د . عبداللطيف:
في بداية عملي بالكويت كنت أشعر بأن هناك تهريبًا وتعاطيًا داخل المستشفى ولكن بصورة قليلة جد ًا، وذلك رغم الإجراءات والتفتيش ورجال الأمن في مستشفى الطب النفسي بصورة مستمرة ولكن في الوقت الحالي برغم تزايد حالات المرضى ونوعياتهم نلاحظ مع تزايد نشاط المباحث خارج المستشفى ومع كثرة الضبطيات أن التهريب يزداد داخل المستشفى وهذا شيء واضح والتهريب ليس فقط بين المرضى، ولكن قد يكون من الدكاترة وحتى بعض رجال الأمن قد يتورط في التهريب فهي مشكلة عامة.
⚪ بوسعد: أنا عندما أتحدث لا أوجه كلامي لشخص معين، ولا أتهم أناسًا بعينهم ولكن هذا واقع موجود وعلى الأخوة القبول بهذه الحقيقة، والذي ينكر هذا الواقع فهو شخص غير واقعي ومن الأمور التي تدل على عدم الجدية في حل مشكلة المخدرات وبالأخص فيما يتعلق بالمستشفى أن الحالات التي تدخل من المفروض أن تكون حالات صعبة جدًا وعنيفة ونحن هنا نتحدث عن نظام دخول المستشفى وهذه الحالات متوقع منها أي سلوك عدواني ضار... وبالنسبة للأرقام التي تم طرحها في هذه الندوة فقد توصلنا في لجنة بشائر الخير إلى أن نسبة 5% من فئة الشباب تتعاطي المخدرات وهذه النسبة تشمل التعاطي والإدمان وتوصلنا لهذه النسبة من خلال الاتصالات التي نتلقاها من الأهالي وهي من سن 16-40 سنة وهذه الحالات لم تراجع الطب النفسي ولم يصدر لها حكم سجن.
⚪ د.أيمن: من خلال الدراسات تبين أنه من بين خمس حالات تتعاطى مرة أو مرتين فإن أربعًا من هذه الحالات تنقطع تلقائيًا وحالة واحدة فقط تستمر عن التعاطي وهذا مؤشر يحفزنا إلى سرعة اكتشاف الحالات والتعامل معها بصورة جادة وفاعلية حتى لا تكون ضحية الإدمان على المخدرات، فمرحلة الوقاية معروفة ومرحلة الذين وصلوا للإدمان الكلام فيها كثير ولكن لابد من العمل بصورة جدية مع الذين في مرحلة البداية والأخذ بيدهم.
الخلل في تطبيق القانون
⚪ بوسعد: بالنسبة للقانون، لا يمكن أن يكون لدينا قانون أقوى من الموجود حاليًا، ولكن الخلل في تنفيذ القانون فهناك أحكام بالإعدام صدرت بحق ستة أشخاص تقريبًا من تجار المخدرات، وحتى هذه اللحظة لم يتم إعدامهم وهم كويتيون فلماذا لم يتم إعدامهم؟ هذا التاجر يقتل جيلًا كاملًا، أنا شخصيًا مات مستقبلي وأغلب عمري قتل بسبب المخدرات حتى ذكريات أطفالي ماتت ولا أذكر منها شيئًا، وعندما أجلس مع أطفالي لا أتذكر شيئًا من طفولتهم، حيث كنت في ذلك الوقت تحت تأثير المخدرات.
وقد مارست تجارة المخدرات فعندنا مثلًا عنبر يوجد به 300 شخص 250 منهم تجار مخدرات و50 منهم تعاطي وهذه ظاهرة عندنا في الكويت والسؤال هل هم تجار مخدرات فعلًا؟ نعم في نظر القانون هم تجار مخدرات ولكن الذى حدث أن الجريمة الإدمانية تتصاعد عند المدمن والدخل المادي يتناقص فيصبح ألعوبة عند الآخرين فيبدأ بالترويج أو يصبح المدمن تاجر تجزئة صغيرًا، وبذلك يكون تاجر بقصد التعاطي، وهؤلاء يمكن اعتبارهم ضحايا إدمان، فالتاجر الحقيقي هو الذي يبيع ولا يتعاطى، وهؤلاء نادرًا ما يدخلون السجن لأنهم غير متعاطين أو أنهم أصحاب نفوذ، ولكن الذي يسقط في يد رجال القانون هم الباكستاني أو الإيراني .... وغيرهم كثير
الكويت مستهدفة بحكم موقعها
وهنا نقطة مهمة هي أن موقع الكويت قريب من الهلال الذهبي الذي فاق في إنتاجه المثلث الذهبي والذي يبدأ مع إيران وأفغانستان والهند مرورًا بباكستان، وشاء القدر أن تكون حدود الكويت هي أطول حدود مع إيران الحدود البحرية الشرقية ونحن ككثافة سكانية لا يمكننا ملء البحر بمراكب وطرادات للمراقبة والتفتيش، وهناك صعوبة في مراقبة الساحل الشرقي ومنذ التسعينات أصبح التهريب من 70% إلى 80% عن طريق البحر.
والكويت ليست مصنفة بين الدولة المنتجة للمخدرات فكثير من المخدرات التي تدخل الكويت تكون بهدف إعادة التصدير فتدخل كمية.... الهدف ليس سوق الكويت لأن هذا السوق محدود فالهدف هو إعادة التصدير وكذلك العملة الكويتية مستهدفة لأنها قوية مقارنة بباقي العملات في المنطقة.
⚫ ماذا يحدث في السجن المركزي؟ وهل أصبح مرتعًا للمتعاطين والتجار؟ وكيف يتم ضبط الخلل؟
التفاصيل العدد القادم إن شاء الله .…
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل