; الهولوكست النووي.. نهاية التاريخ! | مجلة المجتمع

العنوان الهولوكست النووي.. نهاية التاريخ!

الكاتب عبدالعزيز مصطفي كامل

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يناير-2000

مشاهدات 50

نشر في العدد 1383

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 04-يناير-2000

بعد قرون طوال من تبديل المحرفين المخرفين للتوراة والإنجيل، جاء جيل من المخربين ليدَّعوا أنهم جيل النهاية الذي سيشهد نهاية التاريخ، وهؤلاء تمثلهم في الأساس جماعات الإنجيليين في أمريكا وكندا وإنجلترا الذين يقدر عددهم في الولايات المتحدة وحدها بنحو (۹۰) مليون نسمة. إن الشيطان لم يعثر على صنف من أتباعه أنسب من غلاة طائفة البروتستانت الإنجيلية النصرانية أدعياء التمسك الحرفي بالتوراة والإنجيل، فهؤلاء يرون أنهم سيعدون مسرح الدنيا لتمثيل الفصل الأخير من عمرها، فالهرمجدون أو «الهولوكست النووي» أو الحرب العالمية الثالثة هي المعركة المنتظرة التي يؤمن الإنجيليون والنصارى بحتمية بل بضرورة وقوعها ولهذا يروجون لها على أوسع وأعلى المستويات في الغرب، وقد أقنعوا بها الرئيس ريجان نفسه حتى تكاثرت التصريحات الصادرة عنه التي تدل على إيمانه بحتمية وقوعها قبل انقضاء هذا الجيل، فقد نشرت مجلة «سان رييجو مجازين» في أغسطس من عام ١٩٨٥م مقالًا لـ «جيمس ملز»، الذي كان رئيسًا لمجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا قال فيه: إن ريجان قال أثناء مأدبة عشاء حضرها: «إن كل النبوءات التي يتعين تحقيقها قبل معركة مجدو قد حدثت». 

وهكذا. كلما اقترب قدوم الألفية الثالثة ازدادت وتيرة الصباح عن الحرب العالمية الثالثة، فقد صدر في السنوات الأخيرة العديد من المؤلفات التي تتحدث عن هذه الحرب، ولاقى بعضها إقبالًا منقطع النظير، منها كتاب «دراما نهاية الزمن» لمؤلفه «أوترال لوبرتس» الذي بيعت منه ملايين النسخ، وكتاب: «الكرة الأرضية، ذلك الراحل العظيم» من تأليف «هال لندسي»، وقد بيع منه نحو ١٨مليون نسخة، ومؤخرًا صدر كتاب على الشاكلة نفسها بعنوان «أسرار نهاية العالم، وقد ألفه عدد من العلماء وهم: الدكتور الفرنسي «لرجان بير» المتخصص في سيمولوجيا الإنثربولوجي والدكتور الإنجليزي «ديفيد» المتخصص في مجال المعلومات والدكتور اليوناني «ديمتري» المتخصص في علم اللغويات والدكتورة ميريام الإسرائيلية المتخصصة في دراسة اللاهوت، وقد استنبطوا من سفر يوحنا في الإنجيل مادة كتابهم، وجاء في مقدمة الكتاب: إن حضارتنا هذه ستكون ضحية مرة أخرى لجنون حرب عالمية ثالثة لن تستغرق كثيرًا، لأن الأسلحة الموجودة الآن نووية، وستحرك هذه الحرب «يأجوج ومأجوج» الذين تمثلهم الصين في هذا العصر بما تملك من ترسانات نووية موجهة نحو الغرب»، وإلى جانب ذلك تقدم السينما في الغرب كل مدة أفلامًا مرعبة تصور ما يمكن أن يحدث للعالم إذا نشبت الحرب العالمية الثالثة، منها فيلم: «الشتاء النووي» الذي عرض في بداية التسعينيات وأثار رعبًا واسع النطاق.

 النصوص الدينية التي لديهم كثيرة، إذ تقول التوراة التي في أيديهم في الأيام الأخيرة، عندما تتجمع إسرائيل من الأمم، سوف تتسبب في أمر  ما، هذا ما سوف يحدث، إني سوف أضع صنارة في أفواه القوى المؤتلفة، وجاء فيها أيضًا: «بعد أيام كثيرة تفتقد في السنين الأخيرة تأتي إلى الأرض المستردة من السيف المجموعة من جبال إسرائيل التي كانت خرية للذين أخرجوا من الشعوب وسكنوا آمنين كلهم، وتصعد وتأتي كزوبعة وتكون كسحابة تغشى الأرض أنت وكل جيوشك وشعوب كثيرون معك».

 وهذه الجيوش الكبيرة المعادية لإسرائيل وحلفائها يطلق عليهم في التوراة «يأجوج ومأجوج» وهم سيأتون إلى الأرض المقدسة في يوم من الأيام الأخيرة من جهة الشرق، كما تتحدث التوراة.

هذا ما تقوله المصادر اليهودية عن معركة الأيام الأخيرة، أما النصارى فإن الإنجيل الذي بأيديهم يزيد في التفصيل على هذه المعركة، بل ينفرد عن المصادر اليهودية بتحديد مكانها الذي ستقع فيه إنه سهل مجدو بفلسطين، حيث ستنشب أكبر معركة في التاريخ في وقت العودة الثانية للمسيح ففي سفر الرؤيا الإصحاح «١٦/١٥»، جاء على لسان عيسى -عليه السلام- -حسب زعمهم- وهو يصف وقت مجيئه المفاجئ: «ها أنا أتي كلص طوبى لمن يسهر ويحفظ ثيابه لئلا يمشي عريانًا فيروا عريته، يجمعهم إلى الموضع الذي يدعى بالعبرانية هرمجدون».

 وهكذا نرى أن الاعتقاد بوقوع تلك المعركة، اعتقاد مشترك بين اليهود والنصارى، وبأن خلاصهم سيأتي بعدها، ولكن هذا «الخلاص» الموهوم عند الأمتين الضالتين لن يتم -للأسف كما يعتقدون- إلا بالتخلص من جل سكان الأرض عن طريق تلك الحرب المدمرة: الهرمجدون.

وأصل كلمة «هرمجدون» عبرية، ومعناها الحرفي جبل مجيدو، فكلمة «هار» تعني في العبرية جبل، فإذا أضيفت إلى اسم الوادي صار هار مجيدو» التي تحولت في النصوص القديمة إلى «هرمجدون» 

وأرض مجدو موقع يبعد ۲۰ ميلًا شرق حيفا، وترتبط في الاعتقاد القديم أنها الأرض التي كان الفاتحون القدامى يعتقدون أن أي قائد يسيطر عليها يمكنه أن يصمد أمام أعدائه مهما كانت أعدادهم، ويعتقد اليهود والنصارى أن جيوشًا من مائتي مليون جندي «الحرب العالمية الثانية شارك فيها نحو ٨٥ مليون جندي، ومات في تلك الحرب نحو ٥٠ مليون من البشر» سيأتون إلى مجدو للبدء في خوض حرب نهائية، ونصوصهم تدل على أن هذه المعركة سوف تتورط فيها الأمم، أي ستكون حربًا عالمية، ولكن أوارها سيشتعل أولًا في منطقة الشرق الأوسط وفي فلسطين بالذات والنصارى يعتقدون أيضًا أن تلك الحرب سوف تستغرق مدة سبع سنين، وهي مدة كافية تعطي لليهود فرصة كي يروا بأنفسهم كيف ينتقم الله من أعداء المسيح مما يدل على صدقه فيؤمنوا به، ويعتقدون أيضًا بمقتضى الإنجيل أنه ستمر سبعة أشهر حتى يتمكن «بنو إسرائيل» من دفن جثث الضحايا وينظفوا الأرض منها.

وتبقى طائفة النصارى الإنجيليين أو «المسيحيين الصهيونيين» المتزايدة النفوذ في أمريكا اليوم، تبقى صاحبة الاهتمام الأول بمعتقد «الهرمجدون» والمجيء الثاني الوشيك للمسيح.

 والحرب الثالثة، عند هؤلاء الإنجيليين ليست مجرد أمل ينتظر، وإنما هي قدر لا بد من الرضا به بل والسعي إليه في نظر هؤلاء المهاويس، أما ما يسمى بـ«المساعي الدولية للتعايش السلمي»، فإنها في نظر الإنجيليين ضرب من تحدي الإرادة الإلهية.

 ألقى جيمي سواجارت القس الأمريكي الإنجيلي الشهير موعظة في ٢٢/٩/١٩٨٥م تحدث فيها -وكأنه يقوم بمشهد تمثيلي- فقال: «كنت أتمنى أن أستطيع القول إننا سنحصل على السلام، ولكني أؤمن بأن هرمجدون مقبلة، إن هرمجدون مقبلة، وسيخاض غمارها في وادي مجيدو، إنها قادمة، إنهم يستطيعون أن يوقعوا على اتفاقات السلام التي يريدون، ولكن ذلك لن يحقق شيئًا، هناك أيام سوداء قادمة. إنني لا أخطط لدخول جهنم القادمة، ولكن الإله سوف يهبط من عليائه. يا إلهي!! إنني سعيد من أجل ذلك. إنه قادم ثانية، إن هرمجدون تنعش روحي!».

  • الإنجيليون: الألفية الثالثة نقطة البدء لنهاية التاريخ.. حرب عالية ثالثة على أرض هرمجدون، تهلك جل سكان العالم
  • عشرات الكتب تتحدث عن دراما نهاية الزمن ورحيل الكرة الأرضية.. المساعي الدولية للسلام ليست إلا ضربًا من تحدي الإرادة الإلهية!
  • التحالف المسيحي - الصهيوني يقود حركة مد ديني متنام في الولايات المتحدة وبات لا يكتفي بالتدخل في السياسة بل يطمح في الإمساك بزمامها 

ولكن ما سبب هذا الإنعاش الروحي المستمد من روائح الدم وأدخنة الخراب؟! 

إنه فصل معاصر من فصول الحقد التاريخي اليهودي على البشر الذي انتقلت عدواه إلى النصارى الذين كانوا يومًا ما من المغرمين بالحديث عن السلام تحت شعار: «الله محبة» فعقدة «الجويم» أو الكفار أو العامة أو «الجنتيل» الذين خلقهم الله لخدمة اليهود، ولكن خلقهم على هيئة البشر لئلا يستوحش منهم اليهود. هذه العقيدة يشارك البروتستانت واليهود في اعتقادهم بها. ولذا، فإن الحديث عن فناء العامة من غير اليهود وأشباههم من البروتستانت هو من الأحاديث المنعشة لأرواحهم والمسعدة لأسماعهم، قال القس الإنجيلي البارز جيري فالويل، في محاضرة ألقاها في 1984/9/12م عن أحداث هرمجدون: ما أعظم أن نكون مسيحيين؟ إن أمامنا مستقبلًا رائعًا، نشكر الله أن هذه المعركة سوف تكون نهاية أيام العامة «الجنتيل»، لأنها بعد ذلك سوف تعد المسرح لقدوم الرب المسيح بقوة وعظمة!

وأحباب «الهرمجدون» لا يقفون عند حد الأماني «الوردية» بقرب مجيء أيامه الحمراء أو السوداء. ولكنهم يصنعون سيناريوهات «واقعية» يمكن أن تجر الدنيا لمجيئه، فقد أجرت صحيفة لوس أنجيلوس تايمز حديثًا مع القس «فالويل» في 1981/3/4م، وسأله الصحفي عن تصوره لكيفية حصول الحرب النووية العالمية فقال: أعتقد أن روسيا ستحدث بها أزمات، وعلى رأسها أزمة في النفط وسينفذ احتياطيها منه، وعندها سوف تتحرك إلى الشرق الأوسط وأيضًا نحو إسرائيل، وعندما يحدث ذلك ستنفتح أبواب جهنم!

وقد أصدر هذا القس بعد ذلك بعامين كتابًا بعنوان: «الحرب النووية والمجيء الثاني»، عقد فيه فصلًا عن الحرب التي ستشنها روسيا، وتكهن فيه بأنها ستخوض حربًا في الشرق الأوسط ينتج عنها إبادة خمسة أسداس جنودها كما تنبأ بذلك سفر حزقيال، وقال «فالويل»: «بذلك سوف يبدأ الاحتفال الأول بقرب عودة الرب ثم يأتي الاحتفال الآخر بعد انتهاء معركة الهرمجدون»

ولكن لماذا روسيا بالذات؟ في الحقيقة إن روسيا مع دول أخرى يزعم هؤلاء الإنجيليون أن أسماءها قد وردت بالنص في طليعة المشاركين في حرب الهرمجدون، ففي التوراة التي بأيديهم وفي سفر حزقيال على وجه التحديد في الفصل 38، 39 يرد اسم «روش»، وهي كما يقولون: روسيا! ويذكر السفر أيضًا بلاد «فارس» وهي بالطبع إيران التي يجزمون بأنها ستكون مشاركًا رئيسًا في حرب هرمجدون ويترجمون بلاد «كومر» بأنها منطقة بلدان أوروبا الشرقية كما كانت تعرف في أزمنة التوراة و«توغارما» التي تعني بلاد القوقاز، ولا ينسون ضم ليبيا التي يعتقدون أنها «بوت» المذكورة في التوراة، ومنطقة القرن الإفريقي مع إثيوبيا وقد يحشرون معها السودان وجنوب اليمن «غومر»، أما العراق فهي «أشور الآثمة»، و«بابل الزانية» التي يتحدث كتاب التوراة عنها بلهجة حنق وغيظ تظن معها أنهم كانوا متحدثين باسم اللجنة الدولية للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل!

أما إسرائيل فهي نفسها إسرائيل التي نعرفها اليوم، والتي لم يجد مؤسسوها اسمًا آخر لها إلا ذلك الاسم الذي تذكر به في التوراة في الأيام الأخيرة، والتي ستكون بسببه في بؤرة الأحداث العالمية.

على أي حال فإن التيار الإنجيلي البروتستانتي الذي يطلق على نفسه: «التحالف المسيحي الصهيوني»، أو الائتلاف المسيحي أصبح يقود حركة مد ديني متنام في الولايات المتحدة. وبات لا يكتفي بالتدخل في السياسة، بل يطمع في توجيهها، ويطمح إلى الإمساك بزمامها. وللتذكير، فإن هذا التيار هو الذي انتخب الكونجرس الأمريكي عام ١٩٩٤م وسيطر على أغلبيته لصالح الحزب الجمهوري، ولما تباطأ هذا الحزب في التنفيذ الشامل لكل برامجهم الموجهة أعلنت كتلتهم المسماة بـ«الائتلاف المسيحي» احتجاجها، وحذرت الحزب بأنه لن يحظى ثانية بتأييدهم في انتخابات الكونجرس القادمة، وأمام هذا التهديد أذعن الحزب الجمهوري لمطالب «التحالف» الذي سحب تهديده. وقد ظهر أثر وقوفه مع الحزب مرة أخرى في انتخابات اكتوبر من عام ۱۹۹۸م، التي فاز بها الجمهوريون بأغلبية ساحقة كان سببها التأييد القوي من الائتلاف المسيحي الصهيوني، ويكرر هذا الائتلاف لعبته فيتوعد الحزب الجمهوري بالتخلي عنه في انتخابات عام ۲۰۰۰م إذا لم يضع برامجهم الدينية موضع التنفيذ، بل هدد أحد زعماء الائتلاف بنسف الحزب الجمهوري انتخابيًّا إذا تخلى عن برنامج الأصوليين «الإصلاحي».

 والتحالف المسيحي – الصهيوني -كما يبدو للمتابع- لن يدع فرصة انتخابات عام ألفين تفوته فانتخابات الألفية لا بد أن يحصد ثمرتها الألفيون لهذا، فإن التحالف قد بدأ في إعداد حملة ضخمة لضمان سيطرة الأصولية الأمريكية على انتخابات القرن الحادي والعشرين التي ستأتي بالحكومة

  • الإعداد لحملة دعاية أسطورية في انتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة لتسليم السلطة لرئيس أصولي إنجيلي

الأولى في الألف الثالثة، وقد سبق لزعيم التحالف بات روبتسون أن قاد حملة الحزب الجمهوري عام ۱۹۸۸م، وهو من الأصدقاء الشخصيين لكل من ریجان وبوش، بل إن تكتل الأصوليين الذي يتزعمه هو الذي جاء بالرئيس ريجان ليضعه على رأس أكبر دولة في العالم، وكان الائتلاف مساندًا قويًّا لجورج بوش من بعده، وعندما حصلت الانتخابات التي جاءت بكلينتون مرشح الحزب الديمقراطي كان منافسه فيها «بوب دول» مرشح الحزب الجمهوري، ولكن زدول»، لم يفلح في كسب تأييد الأصوليين الإنجيليين فتخلوا عنه فسقط، وجاء كلينتون الذي أثبت أنه أصولي أكثر من الأصوليين في تأييده للإسرائيليين رغم انتمائه للديمقراطيين. 

ويستعد الإنجيليون لخوض حملة انتخابات رئاسية عنيفة وفاصلة من أجل تسليم زمام السلطة في أمريكا إلى رئيس أصولي إنجيلي أو تابع في انتخابات عام ٢٠٠٠م، للأصوليين الإنجيليين في وقد بدأ زعيم «الائتلاف المسيحي»، روبتسون هذه الحملة باستعدادات وصفها المراقبون بأنها «أسطورية»

فقد نشرت صحيفة لوس أنجيلوس تايمز في ١٢/٢/١٩٩٩م. أن القس الأمريكي «بات روبتسون» تعهد بإطلاق حملة ميزانيتها ۲۱ مليون دولار لتوجيه الناخبين الأصوليين ودفعهم إلى مراكز الاقتراع في انتخابات عام ۲۰۰۰م للرئاسة ومجلس الكونجرس، وتقضى خطته الانتخابية بتجنيد مليون و ٥٠٠ ألف حركي لضمان صب أصوات ١٥ مليون ناخب في خانة المرشحين الأصوليين اليمينيين، وفي سياق إعلانه عن الحملة ذكر القس الأمريكي أن الحركيين التابعين لتحالفه سيكلفون بتوزيع ٧٥ مليون دليل انتخابي خلال الحملة المقبلة ويتحركون سياسيًّا في ١٠٠ ألف كنيسة، أما عن المسائل: ذات الاهتمام التي سيركز عليها في حملته فقد قال القس: إن الائتلاف المسيحي مهتم أساسًا بالمسائل الدينية التي تواجه أمريكا، وخارجيًّا فإن أشد ما يزعجه هو حصول الصين على أسرار تكنولوجية نووية أمريكية. 

ولا يستبعد أن يرشح هذا القس نفسه شخصيًّا في الانتخابات لعام ٢٠٠٠م، فقد سبق أن عزم على ذلك في الانتخابات الرئاسية عام ١٩٨٦م. وعلى الرغم من أنه لم يكن يمتلك ما يمتكله اليوم من إمكانات، فقد علقت صحيفة نيويورك تايمز وقتها على الفرص الكبيرة المتوافرة أمامه للفوز إذا مضى في عزمه فقالت: «إن هناك ٢٤مليون مشاهد للمحطة التلفازية المسيحية التي يسيطر عليها «بات روبتسون»، وإن احتمال ترشيحه يستند إلى لوائح كبيرة من المساهمين والممولين، وكذلك على إقبال كبير من المشاهدين يفوق عددهم عدد قراء صحف التايم ونيوزويك ونيويورك تايمز ولوس أنجيلوس تايمز والواشنطن بوست مجتمعة وهذ «الملك» النصراني غير المتوج يؤمن إيمانًا مطلقًا بإسرائيل وبأنها المحور الذي تدور حوله أحداث الأيام الأخيرة، يقول: «إن إعادة ميلاد إسرائيل، هو الإشارة الوحيدة إلى أن العد التنازلي لنهاية العالم قد بدأ، كما أنه مع مولدها، فإن بقية التنبؤات ستتحقق بسرعة».

الرابط المختصر :