; الهوية الجمالية للخطاب الأدبي | مجلة المجتمع

العنوان الهوية الجمالية للخطاب الأدبي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 13-يونيو-2009

مشاهدات 68

نشر في العدد 1856

نشر في الصفحة 43

السبت 13-يونيو-2009

 الأخضر الذيب

متثاقلة سعت المناهج النقدية الحديثة تتلمس لها بصيص ضوء لتكشف لنا عن الشاعرية في الخطاب الأدبي أو بالأحرى عن الصورة الجمالية التي يتمتع بها انطلاقا من مظاهره النحوية والصوتية والمعجمية محاولة تحديد العلائق بينها على أساس أن اللغة المستعملة في الخطاب الأدبي ليست لغة عادية، فالشاعرية تتجسد حين يتفرد الخطاب الأدبي عن غيره من الخطابات، وبذلك يحقق هدفه الخفي الذي هو التأثير الجمالي، أي أن الخطاب الأدبي يؤدي وظيفة جمالية فضلا عن الوظيفة التوصيلية الإبلاغية وهذا ما عبر عنه جاكبسون بقوله فهيمنة الوظيفة الشعرية على الوظيفة المرجعية لا تطمس الإحالة وإنما تجعلها غامضة.

 ولعل السؤال الذي يطرح نفسه بالحاح، وربما طرحته كل الدراسات الأدبية على اختلاف مناهجها ما هو منشأ هذا الغموض؟

 والحقيقة من غير مماراة أن منشأ الغموض يعود بالدرجة الأولى إلى تلك المفارقة العجيبة والغريبة أحيانا التي تنشأ بين الدال والمدلول في تعابيرنا اللغوية في ذاتها، حيث تتحول الدلالة في الألفاظ من معان مفهومة مصرح بها إلى معان خفية إيحائية تشبه الشطحات الصوفية، لا يتبينها إلا الحاذق اللبيب، وهذه اللعبة اللغوية – إن صح التعبير – تبنتها المدرسة البنيوية ممثلة في هرم من أهرامها، وهو جون كوهن الذي يرى أن هذا الغموض هو أمر استدعته الحركة الانزياحية للألفاظ ولعل ذلك كله هو ديدن الشعرية البنيوية حيث إنها عند البنيويين تعالج الانزياحات اللغوية في الخطاب الأدبي.

 ولقد تشرب الكثير من النقاد والأدباء العرب هذه الظاهرة الدخيلة «الانزياح»، على أساس أنه يعيد تشكيل نظام اللغة من حيث إنه يعيد صياغة الكلام، أي ببساطة هو تمرد عن المألوف من القول ومحاولة غير موفقة لكسر قواعد اللغة فرضته محاولات فاشلة المدارس أدبية غربية مستغلة الشللية القائمة في مجتمعاتنا الأدبية على حد تعبير القاص الفلسطيني سليمان فياض.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1727

67

السبت 18-نوفمبر-2006

التصور الخاطئ