; الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بعد مرور عام ونيف على إشهارها | مجلة المجتمع

العنوان الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بعد مرور عام ونيف على إشهارها

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أبريل-1989

مشاهدات 68

نشر في العدد 912

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 11-أبريل-1989

بعد مرور عام ونيف على إشهار الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، يمكننا القول: إن الأمنية التي كانت تلازم ضمائر الدعاة والعلماء والمفكرين في عالمنا الإسلامي قد تحولت إلى حقيقة ثابتة اهتزت لها مشاعر المسلمين هنا وهناك وفي كل أرض يعيش عليها مسلمون.

ذلك أن الإنجازات التي حققتها الهيئة كانت أكبر من عمرها الزمني القصير، وأنها امتدت لتشمل العديد من بلدان العالم الإسلامي ومناطق الأقليات المسلمة، والملاحظ في تلك الإنجازات أنها لا تقف عند حدود الإغاثة أو المساعدات الفردية فحسب، بل تعدت ذلك لتشمل أنواع العمل الخيري كله في الأحوال العادية والطارئة للمسلمين أفرادًا وجماعات.

ومما يجدر الإشارة إليه هنا أن هذه الإنجازات تدل على التفاعل الإيجابي الكبير بين الهيئة وجمهور المسلمين، الذي يتوضح من خلال الإقبال الملحوظ على التبرع المشروعات الهيئة، وهذا التفاعل يدل بدوره على إحساس المسلمين بعظم المسؤولية الملقاة على عاتق الهيئة، والإيمان بدورها الكبير في إنقاذ المسلمين من الأوضاع المأساوية التي يعيشونها نتيجة انتشار الفقر والمرض والجهل، والتي أدت إلى تزايد النشاطات التنصيرية وانتشار الدعوات الباطلة والمناهج المنحرفة في العديد من بلدان العالم الإسلامي ومناطق الأقليات المسلمة.

ويمكن تحديد الإنجازات بالمجالات التالية:

أولًا: مشروعات الخدمات والمشروعات الإنتاجية:

لقد أقامت الهيئة العديد من المشروعات الاقتصادية والصحية والتعليمية، والمجمعات الإسلامية التي تشتمل على مسجد ومكتبة ومركز صحي، وقد بلغت تكاليف هذه المشروعات ما يقرب من مليون ونصف المليون دولار على مستوى قارتي آسيا وأفريقيا في البلاد التالية: إندونيسيا، باكستان، بنغلاديش، تركيا، مصر، السودان، الصومال، موريتانيا، مالي، ولصالح الأقليات المسلمة في: الهند، كينيا، الصين.

ثانيًا: المساعدات العامة والعاجلة:

تقدم الهيئة المساعدات العاجلة بصورة فورية بعد أن تدرس كل حالة على حدة، سواء كان طالب المساعدة فردًا أو أسرة أو مركزًا إسلاميًّا.

وسواء كانت في ميدان تعليمي أم ثقافي أم صحي أم دعم مالي.

وقد تمكنت الهيئة خلال تلك الفترة القصيرة من عمرها من تغطية احتياجات الكثير من الجمعيات والمراكز الإسلامية على مستوى العالم بأسره، وقد بلغ عدد هذه الحالات 520 حالة، مع الإشارة إلى أن معظم هذه الحالات تركزت في قارتي آسيا وأفريقيا نظرًا لسوء الأوضاع التي يعيشها المسلمون هناك، وقد كان نصيب قارة آسيا 165 حالة، وقارة أفريقيا 305 حالات، وكان نصيب أوروبا 23 حالة، وأمريكا الشمالية 13 حالة، وأمريكا اللاتينية 3 حالات، وأستراليا حالة واحدة، ويمكن تفصيل المساعدات على النحو التالي:

1- مساعدات ثقافية: من إنشاء مدارس ومكتبات ومساجد، وقد بلغت تكاليفها ما يقرب من مليون ونصف المليون دولار.

2- مساعدات تعليمية: وهي المساعدات المقدمة للأفراد والهيئات بغرض استكمال تعليم أفراد، أو تغطية نفقات مؤسسات تعليمية، وقد بلغت تكاليفها ما يقرب من 400 ألف دولار.

3- المصاحف والكتب الإسلامية: تم توزيع المصاحف والكتب الإسلامية على العديد من المراكز والمؤسسات الإسلامية بغرض نشر الوعي الإسلامي الأصيل وتعليم القرآن الكريم واللغة العربية سواء داخل العالم الإسلامي أو خارجه، حيث الأقليات المسلمة، وكان مجموع المبالغ المصروفة على الكتب والمصاحف ما يقرب من 90 ألف دولار.

4- المساعدات الصحية: اهتمت الهيئة منذ قيامها بالمساهمة في القضاء على الأمراض بين المسلمين وخاصة في المناطق الفقيرة في أفريقيا وآسيا، ولهذا قامت الهيئة ببناء مستشفى وثلاث وحدات صحية في بنغلاديش و12 وحدة صحية في الصومال، وهناك عشر وحدات أخرى قيد التنفيذ، كما قامت الهيئة بإرسال شحنات من الأدوية إلى شرق وغرب أفريقيا وبعض دول آسيا.

5- الدعم المالي للأسر الفقيرة: تم تقديم مساعدات مالية للعديد من الأسر الفقيرة التي كانت بأمس الحاجة إلى تلك المساعدات، وقد بلغت قيمتها الإجمالية ما يقرب من 170 ألف دولار.

6- دعم المراكز والمؤسسات الإسلامية: قدمت الهيئة المساعدات اللازمة للعديد من المراكز والمؤسسات الإسلامية التي تنتشر في معظم بلاد العالم، وخاصة في مناطق الأقليات المسلمة، حيث تقوم هذه المراكز بمهام اجتماعية وتعليمية وثقافية ودينية لخدمة المسلمين، وقد بلغت قيمة هذه المساعدات أكثر من مليوني دولار.

ثالثًا: الإغاثة ومواجهة الكوارث:

شاركت الهيئة في جهود الخير للتخفيف من الآثار المترتبة على الكوارث الطبيعية التي أصابت المسلمين في العديد من بلدان العالم الإسلامي كالقحط والمجاعة والفيضانات، حيث أدت هذه الكوارث إلى مشكلات خطيرة كالتشرد وازدياد عدد الفقراء والمحرومين، وتفشي الأمراض، وزيادة نسبة الوفيات نتيجة سوء التغذية والجوع، وازدياد عدد المهاجرين، كل ذلك دفع الهيئة إلى المساهمة في عمليات إغاثة المنكوبين وتقديم المساعدات العاجلة لهم، وتركزت هذه المساعدات في الغذاء والكساء والدواء وما شابه ذلك من الضروريات، إضافة إلى حفر الآبار الارتوازية وإقامة المشروعات الزراعية.

وقد بلغت قيمة هذه المساعدات ما يقرب من المليون ونصف المليون دولار، وخلال الأشهر الأخيرة أنجزت الهيئة مشروعات مختلفة في بعض بلدان العالم الإسلامي ومناطق الأقليات المسلمة بلغت تكاليفها مليون ونصف المليون دولار تقريبًا، وهذه المشاريع موزعة ما بين مساجد ومدارس ومراكز طبية ومزارع نموذجية، ومشروعات إنتاجية وكليات للقرآن الكريم وآبار ارتوازية ومعاهد تدريب مهني، وذلك في مصر وباكستان، وإندونيسيا وجيبوتي.. وغيرها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل