; جولة.. مع طلاب متوسطة معاذ بن جبل | مجلة المجتمع

العنوان جولة.. مع طلاب متوسطة معاذ بن جبل

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 27-مايو-1975

مشاهدات 80

نشر في العدد 251

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 27-مايو-1975

جولة.. مع طلاب متوسطة معاذ بن جبل الإنسان المسلم يحمد الله عز وجل حين يرى بقية الخير في المسلمين، ويحمد الله أن هيأ للإسلام فئـة مؤمنة تعمل له بإخلاص وبصمت، هذه الفئة تعمل على تنشئة الجيل الجديد على الإسلام بعد أن ترك الناس الإسلام وراء ظهورهم، وكان لنا هذا اللقاء مع فتية من شباب الإسلام حملوا هذا الإسلام وآمنوا به على أساس أنه المنهج الوحيد الصالح للبشرية، اعتنقوا هذا الاسلام في فترة قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء»، فطوبى لتلك الفئة التي حملت ال‘سلام وندعو الله عز وجل أن يثبتها على هذا الحق ويزيدها إيمانا واستمساكًا به. الشباب من مدرسة معاذ بن جبل المتوسطة الفترة المسائية، التقينا بهم وهم: أنور أحمد في الصف الرابع متوسط، وجهاد تحسين وإحسان حسین وفؤاد صالح وعلي محمد يوسف وعبدالرحيم فايز، وجميعهم في الصف الرابع متوسط، وعبد الحافظ يوسف حافظ، في الصف الثالث متوسط. بعد التعارف مع الشباب دار النقاش حول الجمعية الدينية التي يشاركون في أعمالها، والتي تقدم أعمالًا كثيرة جيدة تدل على جهود جبارة تقوم بها هذه الفئة المؤمنة، وكان السؤال عن أهداف هذه الجمعية وأعمالها التي قامت بها. عبدالحافظ: هدف الجمعية تنمية الروح الثقافية والإسلامية بين الطلبة، ومساعدة الطلبة الفقراء، وبحث المشاكل التي تواجه الطلبة في البيت. وأضاف أنور أحمد: من أهداف الجمعية الدينية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وبدأ الطلبة الإدلاء بدلوهم في النقاش مبدین آراءهم حول جمعيتهم. فقال محمد يوسف: هدف الجمعية إيجاد جيل مؤمن بالله سبحانه وتعالى ومقيم للعبادات كالصلاة وغيرها من العبادات الإسلامية. وقال فؤاد صالح: من النشاطات التي تقوم بها الجمعية الدينية النشاطات الثقافية، فهناك مكتبة أنشأها المدرسون، وبها معظم الكتب الإسلامية عن الصحابة، وبها أيضًا القرآن وتفسيره. وللجمعية نشاط اجتماعي: فهي تشتري بعض الملابس للطلاب المحتاجين وساعدت في حل كثير من المشاكل. وأضاف إحسان حسين أن الجمعية تقف موقف الحق، وتساند الذين يقولون الحق. وتحدث جهاد تحسين عن نشاط المكتبة فقال إنها تنمي من ناحية ازدياد المسلم في تفقه دينه الإسلامي وذلك عن طريق الكتب الإسلامية والطلاب يقبلون بشكل كبير على الانضمام لهذه الجمعية. ومن النشاطات التي تقوم بها الجمعية ذكر عبد الحافظ يوسف أنها تقوم بالخروج إلى الرحلات ونشر الوعي الإسلامي خارج المدرسة قدر المستطاع. وأضاف إحسان حسين بأن الجمعية تقوم بزيارة بعض الجماعات لازدياد التقارب في الأرواح ولزيادة الإيمان والتعرف على الشباب المسلم وكذلك هناك نشاط ديني داخل المدرسة في إقامة الصلاة في الأوقات المحددة لها، واشترت الجمعية السجاد للصلاة وعين الإمام والمكان المخصص للصلاة. ثم ذكر الطالب علي محمد يوسف بعض الأنشطة الأخرى للجمعية الدينية حيث ذكر شؤون المال وكيفية إدارتها وذلك بأن يقوم أحد الطلبة من الجمعية بجمع النقود من الفصول وتسليمها إلى الأستاذ المختص الذي يقوم بحفظها وتوزيعها على الوجهة الصحيحة، فيشترون الملابس ويوزعونها على المحتاجين، وكذلك لإقامة الرحلات وشراء الكتب لتزويد المكتبة بها. وهناك أيضًا مسابقات تحفیظ القرآن الكريم، وقد قامت الجمعية باستضافة الشيخ حسن أيوب إلى المدرسة لإلقاء محاضرات دينية للطلاب وبعد هذا العرض من الطلبة لأهداف جمعيتهم ونشاطها القوي نوجه السؤال إلى مدارس وزارة التربية أين مثل هذه الأنشطة لماذا لا نجدها في مدارسنا، ألا يستحق أولئك الطلبة كل تقدير على هذه الجهود التي يبذلونها في هذه النشاطات؟ ثم دار نقاش حول موضوع آخر وهو عن الطالب المسلم وواجباته تجاه نفسه ومجتمعه. فقال أنور- الواجبات التي على المسلم تجاه نفسه هي الإيمان بالله وتجاه المجتمع: دعوة الناس والتمثل بالأخلاق الإسلامية الحسنة للإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. علي محمد يوسف - واجب المسلم تجاه نفسه هو الإيمان بالله وتأدية العبادات وإقامة الصلاة والأخلاق الحميدة. وتجاه المجتمع بأن يدعو إلى الإسلام جيرانه والناس كما كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يفعل. إحسان حسین- تجاه نفسه: الابتعاد عن المنكرات، الاتجاه إلى الأمور الصالحة، والصبر، وإصلاح الأخطاء. تجاه المجتمع: الدعوة إلى الإسلام والتعامل مع الناس بكل صدق وإخلاص. فؤاد صالح: تجاه نفسه: الاقتداء بالرسول -صلى الله عليه وسلم- بجميع النواحي تجاه المجتمع: دعوة الناس إلى الإسلام دون يأس أو ملل. وتحدث عبد الحافظ يوسف عن حقوق المسلم تجاه المجتمع بأنه يقتل الجهل الذي يسود المجتمع، وينشر الدين الاسلامي قدر المستطاع. وعن حقوقه تجاه نفسه قال أنور أحمد إن المسلم عليه اختيار أصدقاء الخير المؤمنين بالله والابتعاد عن أصدقاء السوء. وكان اللقاء مع هؤلاء الفتية باعثًا للراحة في النفس، يخرج المسلم منه وهو على أمل أن ينشأ جيل يحمل الاسلام كما حمله آباؤه وأجداده ويزداد يقين المسلم بأن على الدعاة إلى دين الله عليهم ألا يقصروا في الدعوة إليه فيوصلوا الدعوة إلى الشباب المتعطشين لهذا الإسلام. وأن هذه الفئة الطيبة من الطلبة هي مثال صدق لمن يحمل الإسلام وهذه الجهود التي يبذلونها في العمل للإسلام جهود طيبة تحتاج إلى رعاية وحفظ لكي تستمر وتزيد، وكذلك هذه التجربة تحفز المسؤولين في وزارة التربية على تكرارها، فللأسف الشديد نرى أن معظم الشباب في هذه الفترة منصرفين إلى اللهو وغير مهتمين بمصير أمتهم والواجبات التي على عاتقهم تجاهها، لذلك فهم لا يقدمون لها أي خدمة، ولن نستطيع أن نحافظ على شباب أمتنا إلا إذا جعلناهم يتمسكون بتعاليم دينهم متبعين طريق الحق لا طريق الضلال. بارك الله في جهود هؤلاء الطلبة، وفي جهود أمثالهم والأيام القادمة تخرج لنا أفواجًا جديدة تحمل الإسلام وتعمل له إن شاء الله نأمل ذلك.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل