; الهيئة الخيرية تناشد الأمة الإسلامية دعم الانتفاضة | مجلة المجتمع

العنوان الهيئة الخيرية تناشد الأمة الإسلامية دعم الانتفاضة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1988

مشاهدات 63

نشر في العدد 857

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 08-مارس-1988

ناشدت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الأمة الإسلامية لتكون عونًا للإخوة في الأراضي المحتلة، الذين يبذلون من دمائهم وأموالهم في سبيل الدفاع عن هويتهم ومقدساتهم وأرضهم، وقالت في نداء وجهته إلى أمة الإسلام: إن أرواح الشهداء ودماء الجرحى تستصرخكم أيها المسلمون للوقوف إلى جوار إخوانكم تشدون أزرهم وتضمدون جراحهم، وتمسحون دموعهم، وتمدون لهم يد العون.

وفيما يلي نص النداء: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى."

أيها الإخوة المسلمون، لقد قرأتم وسمعتم وشاهدتم ما يعانيه إخوانكم أبناء فلسطين في الأرض المحتلة من بطش الصهاينة وطغيانهم... لم يرحم طفلًا لصغره، ولا شيخًا لهرمه، ولا امرأة لحرمتها، فقتلوا وجرحوا وعذبوا وأسروا وسجنوا.

لقد دخلت هذه الثورة الشعبية الإسلامية شهرها الثالث، وهي ماضية في طريقها، منطلقها المساجد وراياتها المصاحف، شعارها: حي على الجهاد تدوي به المآذن، وهتافها: لا إله إلا الله والله أكبر.

إن الشعب الفلسطيني يكابد هناك الآلام... مستعينًا بالله لا يسعفه شرق ولا غرب، ويتحمل المتاعب والإرهاب ويعاني ألوان النكال والعذاب ولا ذنب له إلا أن عقد العزم على أن يدافع عن هويته ومقدساته وأرضه وعرضه، وأن يقاوم بما استطاع من قوة، ولو كانت هي الحجارة يرمي بها أطفاله ونساؤه قوات الاحتلال ولو عرض صدره لرصاص الطغاة، وفتح ذراعيه للشهادة في سبيل الله، ولم يوهن من عزمه جحافل اليهود المدججة بالسلاح، ولم يضعف من ثباته وصبره كثرة التضحيات من عشرات الشهداء ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين، بل كانت وقودًا يغذي حركة الجهاد ويزيدها ضرامًا واشتعالًا.

وإن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، التي وقفت جهودها على عمل الخير وتقديم المساعدات المادية والمعنوية لذوي الحاجة من المسلمين في كل مكان، وخصوصًا المستضعفين والمهددين، وضحايا العدوان الصهيوني الجائر المتسلط، لتهيب بأبناء الإسلام أينما وجدوا أن يكونوا عونًا ومددًا لإخوانهم وذويهم في شدتهم ومحنتهم، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.

وإن أرواح الشهداء ودماء الجرحى وأنين الثكالى وصراخ الأرامل ودموع اليتامى لتستصرخكم أيها المسلمون أن تقفوا إلى جوار إخوانكم لتشدوا أزرهم وتضمدوا جراحهم وتمسحوا دموعهم وتمدوا لهم يد العون المادي والأدبي والمحافظة على مؤسساتهم ومدارسهم ومساجدهم.

إن اليهود تأتيهم الملايين بل البلايين من جهات شتى تشد عضدهم على الإثم والعدوان وليس لإخوانكم الصابرين المصابرين المرابطين في الأرض المحتلة -بعد الله تعالى- إلا أنتم فلا تضنوا عليهم ببذل المال وقد بذلوا هم الدم والروح.

﴿هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ (محمد:38)

صدق الله العظيم.

نتائج الحملة الإعلامية للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية

استهدفت الحملة الإعلامية للهيئة هدفين رئيسيين هما:

•       التعريف بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية: كيف ولماذا قامت الهيئة وما هي أهدافها؟

•       جمع التبرعات: حث المسلمين على التبرع للهيئة لاستثمارها في مشاريع خيرية مختلفة في الدول والمناطق الإسلامية في العالم.

ومن خلال استعراض البرامج التي تم تنفيذها خلال الحملة الإعلامية يمكن التعرف على مدى تحقيق الحملة لهذين الهدفين.

أولًا- من الناحية الرسمية:

تفضل سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح مشكورًا بشمول الحملة الإعلامية برعايته الكريمة وأناب السيد وزير الأوقاف بحضور حفل الافتتاح الرسمي للحملة الذي يشارك فيه أيضًا السادة الوزراء وكبار الشخصيات. وقد ألقى السيد وزير الأوقاف كلمة أكد فيها على تعاطف حكومة الكويت مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية واحتضانها ورعايتها ومؤازرتها.

كما كان التجاوب الرسمي مع الهيئة واضحًا من خلال التعاون الكبير الذي أبدته الوزارات المختلفة كوزارة الإعلام التي قدمت مشكورة كافة التسهيلات الإعلامية التي أسهمت بشكل كبير في نجاح الحملة والإعلانات والندوات واللقاءات الخاصة بالهيئة كانت مستمرة طوال أيام الحملة في التلفزيون والإذاعة. وكان لتلك البرامج التلفزيونية والإذاعية أثرها الكبير في تعريف المشاهدين والمستمعين بالهيئة وأهدافها.

وأيضًا وزارة الأوقاف التي أسهمت في حث المسلمين على التعاطف مع الهيئة والتبرع لها لتحقيق أهدافها من خلال توجيه خطباء المساجد وأئمتها للتحدث عن الهيئة وأهدافها ومشاريعها. وحث المصلين على التبرع للهيئة، فقد كان لهذه التوجيهات أثرها الكبير في تعريف المصلين بالهيئة وجمع التبرعات منهم.

ولا ننسى هنا التجاوب الكبير الذي أبدته وزارة التربية من خلال توجيه إداراتها المختلفة ومناطقها ومدارسها للتعاون مع الهيئة وقد تم الاستعانة بإمكانات إدارة النشاط المدرسي والمناطق التعليمية ومدارس الكويت في تنفيذ البرامج الخاصة بالحملة الإعلامية للهيئة. كما تم تخصيص عدة مدارس بمسارحها وصالاتها للمحاضرات والندوات الجماهيرية ومعارض الصور والبث التلفزيوني.

كما نشير إلى تجاوب وزارة التجارة التي عممت على جميع موظفيها بضرورة التعاون مع الهيئة ومؤازرتها والتبرع لصالح مشاريعها الخيرية.

ما ذكرناه كان نموذجًا للتجاوب الرسمي مع الحملة الإعلامية للهيئة.

ثانيًا- من الناحية الشعبية:

فقد تمثل التجاوب الشعبي من خلال المشاركة في المحاضرات والندوات التي أقامتها الهيئة في المحافظات والمناطق والتي حاضر فيها عدد من الأساتذة الأفاضل منهم الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور خالد المذكور والشيخ صلاح أبو إسماعيل والشيخ أحمد القطان.

كما توافدت أعداد كبيرة من المسلمين لمشاهدة معرض الصور الفوتوغرافية وبخاصة في آسيا وأفريقيا كما كان التجاوب الجماهيري مع شعار الحملة الإعلامية "الحاضر المأساوي للمسلمين والمستقبل المشرق" واضحًا في الإقبال على التبرع لصالح المشاريع سواء التبرع النقدي المباشر أو التبرع عن طريق الاستقطاع الشهري من حساب المتبرع.

كما شارك عدد من الهيئات والجمعيات الأهلية بشكل مباشر أو غير مباشر مع الحملة الإعلامية للهيئة من خلال الندوات والمحاضرات التي نظمتها تلك الجمعيات وأيضًا جمع التبرعات من الأعضاء لصالح الهيئة ونخص بالذكر هنا جمعية الرعاية الإسلامية واللجان الخيرية المختلفة ومجلس طالبات كلية التربية الأساسية الذي نظم مهرجانًا لطبق الخير يعود ريعه للهيئة وأيضًا مشاركة الجمعيات التعاونية في مناطق الكويت المختلفة في الحملة الإعلامية من خلال وضع إعلانات الهيئة وشعاراتها وملصقاتها وصناديق جمع التبرعات داخل تلك الجمعيات ولا بد لنا من أن ننوه إلى مشاركة شعبية في غاية الأهمية وتتمثل في الأعداد الكبيرة من المتطوعين الذين ساهموا مساهمة فعالة في تحقيق النجاح الذي حققته الحملة الإعلامية. ولا ننسى الدور الإعلامي الكبير للصحافة الكويتية اليومية والأسبوعية التي قامت بتغطية أخبار الحملة الإعلامية للهيئة وأسهمت مساهمة فعالة في تعريف قرائها بالهيئة وحثهم على التبرع للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.

 

الرابط المختصر :