; اليهود أولياء الشيطان ودورهم في أحداث العالم | مجلة المجتمع

العنوان اليهود أولياء الشيطان ودورهم في أحداث العالم

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 10-سبتمبر-1974

مشاهدات 73

نشر في العدد 217

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 10-سبتمبر-1974

ضرورة إدراك خطر اليهود.. في خطة العمل الإسلامي من أهم أسباب عجز العمل الإسلامي الحديث هو عدم تقديره التقدير الجيد لعدوه.. وعدم تحديده لمقدار قوته وطاقته.. وعدم معرفته بطرقه ومسالكه وأساليبه. فهو لا يزال يظن عدوه الماثل أمام أولئك الطغاة الذين يحملون العصا بأيديهم.. وإن حاول جاهدًا ينتقل بتفكيره إلى مدى أوسع.. فينتهي تفكيره إلى أن القوتين العظيمتين وراء أولئك الطغاة.. إن الأمر أخطر من ذلك.. إن مجريات الأحداث تسير بطريقة أخرى.. وإن هناك خطة شيطانية من أهدافها القضاء على الأديان.. وإن أولئك المخططون يعلمون أن أصعب الأمور أمامهم لتنفيذ هذه الخطة هي القضاء على الإسلام.. إن هذه القوة الشيطانية ستظل تحلم بالقضاء على الإسلام ردحًا من الزمن وقت تتنبه لاستحالة هذا الأمر.. وقد تتنبه.. ولكن كل ما ستفعله هي ضرب حملة هذا الدين.. والقضاء عليهم وتصفيتهم من الوجود.. لذلك.. كان على الدعاة معرفة عدوهم.. ومقدار قوته.. وطرقه وأساليبه.. أولًا لأنه أمر من أوامر الله- جل شأنه- فالله يقول ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ (سورة الأنعام: 55) فمعرفة أساليبهم وسبلهم واجبة.. والاستبانة لا بد منها للحركة. وثانيًا.. لكي لا يقرر الدعاة نزول ساحة القتال دون معرفة عدوهم.. وتقديرهم لقوته.. واطلاعهم على ضبطه وربطه.. إن علينا كدعاة أن نعرف ونكشف عدونا.. علينا أن نخطط ونسير على ضوء معرفتنا بهذا العدو.. والله خير معين.. ولكن هناك أمر لا بد له من توضيح.. وهو يجب ألا يساورنا الشعور بالخوف.. ولا تتملكنا الرهبة.. ولا يسيطر علينا الوهن ونحن نستل خيوط المؤامرة الشيطانية ويجب ألا ينتابنا الشعور باليأس والقنوط ونحن نكشف النقاب على أساليب القوة الخفية. نعم.. إنها مؤامرة شيطانية يشرف عليها الشيطان بنفسه.. وينفذها أعوانه وحزبه من رؤوس اليهودية العالمية.. وإن العدو منظم منسق في عمله.. نعم سيبدو لنا كل هذا.. إنما الذي يجب أن نعيه ونعرفه.. إننا كدعاة.. عقدنا الصفقة وتمت البيعة.. لقد بعنا النفس والنفيس في سبيل الله.. وفداء لمرضاته.. واشترينا -في المقابل- الجنة والنعيم.. ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ إن الحياة لم يعد لها قيمة.. والحرص عليها لم يعد أمرًا ذا بال.. إن إعلاء كلمة الله.. هو الهدف الأسمى.. هذا ما يجب معرفته أولًا.. وما يجب معرفته ثانيًا.. إننا كدعاة.. عندما نصل إلى الدرجة المطلوبة من التضحية والإيمان وعندما نتخلص من آثامنا وعيوبنا وجهلنا.. وعندما نتمثل جيل الصحابة في الصغرى والكبرى.. في ذلك الحين يخر الشيطان صريعًا.. ونهوى كل مخططاته الخبيثة.. وينهار حزبه بأسره.. ولا تقوم لهذه المؤامرات قوام كما هو اليوم.. إن الشيطان تخور قواه أمام كلمة واحدة فيها ذكر الله من قلب صادق.. إن السبب الأساسي في قوة حزب الشيطان في هذا العصر.. هو الضعف والوهن في أفراد حزب الله من البشر الذين على هذه الأرض.. إن هزيمة هذه المخططات والمؤامرات تأتي نتيجة قوة حزب الله.. ومتى نصبح صادقين.. متى نرتفع إلى مستوى الإيمان والتضحية.. في ذلك الحين نكون الأعلون ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ كيف تسير الأحداث: إن هناك قوة خفية لها سيطرة على مجريات الأحداث العالمية.. وإن أهم الأحداث العالمية جاءت رغبة منها.. وتنفيذا لمصالحها ومخططاتها أن مصالح الدول المزعومة لا تأثير لها على مجريات الإحداث. فالدول والزعماء والساسة لا يملكون زمام الأمر.. هناك مصالح ثابتة محدودة مرسوم لها خطوط عريضة تفرض على العالم مسلكًا معينًا- بطريق مباشر أو غير مباشر- لا تملك الأحداث أن تحيد عنه إلا أن يشاء الله. إن هناك قوة خفية صاحبة هذه المصالح.. تدفع الأحداث وفق مخططاتها الرهيبة.. وإن قوى العالم الكبرى ابتداء من القوتين الكبيرتين.. وانتهاء بالدول الصغرى.. كل هذا القوى ما هي إلا صناعة هذه القوة الخفية التي تسيطر على هذه القوى.. وإن السياسة العالمية المزعومة ما هي إلا ستار كثيف يخفى وراءه هذه المخططات المقررة سابقا.. ذلك لتبدو القرارات بنت حالها أمام هذا العالم الساذج.. ما هي هذه القوة الخفية:- قد نختلف كثيرا في تحديد سمة هذه القوة.. فلا ندري أي المنظمات السرية المعروفة أكثر تأثيرا في الأحداث العالمية!؟ قد تكون هي الصهيونية السياسية.. وقد تكون هي الماسونية.. وكذلك قد تكون بما يسمى بالنورانية.. قد تختلف كثيرًا في أيهما أكثر تأثيرًا؟! ولكن.. ما نتفق عليه جميعًا.. ان هذه المنظمات السرية كلها تخدم مخططات اليهودية العالمية.. وإن اليهودية العالمية لها سيطرة كلية على هذه المنظمات. علاقة اليهودية العالمية بالماسونية: يقول الكاتب التركي الجنرال جواد آتیلغان في كتابه الخطر المحيط بالإسلام تقول جريدة «حقائق إسرائيل الفرنسية».. إن روح الماسونية مؤسسة على الأسس والمعتقدات الرئيسية لليهود أنها منظمة يهودية تقريبًا من حيث اللغة والفكرة.. إذ إن الآمال التي تغذيها، هي نفس الآمال التي تنير طريق إسرائيل الشائكة وتعطى لها القوة الفتية دائمًا للتقدم. ويقول «قرأنا ما يأتي في الصحيفة ٦٢ من المجموعة المسماة «آجاجيا» الماسونية سنة ۱۹۰۸: لا يوجد أي محفل للماسونية بدون يهود فلا يوجد أي مذهب في الكنائس اليهودية.. فهناك توجد الرموز فقط، كما في الماسونية.. فلأجل هذا.. كان معبد إسرائيل حليفنا الطبيعي.. ولهذا السبب يوجد عدد كبير من اليهود بين الماسونيين ويقول يكتب كوستار كاربيلس- من أعضاء جمعية بن بيرث- سنة ۱۹۰۲:- يظهر من التدقيقات الجارية بشأن الماسونية.. إنه يوجد عدة أشخاص بارزين من ذوي النفوذ في كل محفل ماسوني منتسبين إلى المنظمة السرية اليهودية في نفس الوقت.. فهم يعملون بتوحيد نشاط مختلف المحافل وتوجيهها نحو غاية اليهودية العالمية.. فيظهر من هذا جليًا بأن الماسونية مجرد خادمة لمنظمة سرية أعلى منها.. أو بالأصح أنها مجرد ردهة غير منيرة إنارة تامة لمنظمة سرية لليهود» وهكذا تبدو لنا العلاقة واضحة بين الماسونية واليهودية العالمية وذلك من تصريحات الماسونيين واليهود.. أما عن النورانية:- يقول الأميرال وليام غاي كار في كتابه «أحجار على رقعة الشطرنج»: (ائتمر عدد كبير من كبار حاخامي الكنيس اليهودي وكبار المرابين ورؤوس اليهودية العالمية وقرروا تأسيس المجمع السري يعمل على تحقيق أغراضهم اسمه «المحفل النوراني»)، كلمة نوراني تعني إذن الشخص الملهم الذي يتلقى النور وقد حدد عدد أعضائه بثلاثة عشر عضوًا يعتبرهم الكنيس اليهودي الهيئة التنفيذية للمجلس الأعلى –مجلس الثلاثة والثلاثين- أما هذا المجلس الأخير فإن أسطراً كثيفة من الغموض والصمت تخيم عليه) ويقول (وفي عام 1925 نشر نيافة الكاردينال «كارو أي رودريغز» أسقف مدينة سنتياغو كتاباً اسمه «الماسونية بعد نزع النقاب عنه» شرح فيه كيف خلق النورانيون جمعية سرية في قلب جمعية سرية كبرى هي الماسونية وأبرز كتابه عددًا كبيرًا من الوثائق القاطعة التي تبرهن أن رؤساء الماسونية أنفسهم أي الماسونيون من الدرجات 31 و 33 يجهلون ما يدور في محافل الشرق الأكبر وفي المحافل المجردة التي وجدها «بايك» ويقول (انتقل نشاط النورانيين عندئذ إلى الخفاء وأصدر «وايزهاويت» تعليماته إلى أتباعه بالتسلل إلى صفوف الجمعيات الماسونية السرية في قلب هذه الجمعيات السرية) (وفي عام 1789 أحذر جون روبنسون الزعماء الماسونيين من تغلغل جماعة النورانيين في محافلهم وفي تموز عام 1798 أدلى دافيد بايلان رئيس جامعة هارفارد بنفس التحذير إلى المتخرجين وأوضح لهم النفوذ المتزايد للنورانيين في الأوساط السياسية والدينية في الولايات المتحدة الأمريكية) من هذا نرى تشابك هذه الجمعيات السرية ببعضها.. ويتضح لنا بعد هذا كله.. أن وراء هذه المخططات كلها اليهودية العالمية.. وهذا ما نريد أن نبينه للقارئ.. إنهم يؤثرون في الأحداث العالمية أن هذا ما سنثبته -إن شاء الله- فيما بعد.. ذلك حينما نتتبع الحوادث العالمية الكبيرة.. وحينما نتلمس أصابع اليهود العالمية وراء هذه الأحداث.. وعندما نبين للقارئ كيف تسير دفة الأمور.. وبأي هوى تسير. ولكن هنا نود أن نسجل ملاحظات بعض الساسة والزعماء تجاه هذه الظاهرة الخفية. يقول الجنرال جواد في كتابه أسرار الماسونية «صرح السياسي الإنكليزي المشهور بنيامين إسرائيل سنة ١٨٤٤ قائلًا:- أن الذين يديرون دفة السياسة في العالم ليسوا الذين هم في دست الحكم ظاهرًا.. إنما هم أولئك الذين يكمنون وراء الكواليس» ويقول «وقد صرح نابليون الثالث ملك فرنسا في سنة ١٨٥٩ قائلًا: يجب ألا نخدع أنفسنا، أن الدنيا تدار من قبل المنظمات السرية» «أن والتر ريتناو الوزير الألماني اليهودي وعضو جمعيتي بنى بريث، واليانس يونيفرسال إسرائيلت اليهوديتين قد صرح قائلًا: إن ثلاثمائة رجل من رجال السياسة المتعارفين فيما بينهم يديرون الأمور في أوروبا. والآن في العالم كله، وينتخبون أخلافهم» هكذا تدار الدول.. ومن هؤلاء ترتب الحوادث الدولية.. إنها الحقيقة الصعبة التي يجب أن تعرف أما نحن المسلمون:- لا بد لنا من وقفة.. وقفة نحدد فيها سمة هذه القوة التي تفرض سيطرتها على مجريات الأحداث في هذا العصر.. لا بد من هذه الوقفة لنرى طبيعة هذه القوة.. من أين تستمد قوتها كما يخبرنا الله -جل ذكره- في كتابه الكريم.. لقد ميز الله -جل وعلا- مجموع المدعوين إلى الله بحزبين.. حزب الله ويشترك فيه كل من آمن بالله ورسوله وما أوحى إليه من إنس وجن وملائكة وما لا نعرفه نحن.. وحزب الشيطان.. ويشترك فيه كل من اتبع الشيطان أو اتبع غير الله من إنس وجن ومخلوقات لا نعلمها نحن.. والله جل وعلا حدد صفات كل حزب.. كل له صفاته ومميزاته وتصوراته وعقيدته.. وكل حزب له مصدر طاقة يستمد منها قوته.. يقول الله -سبحانه وتعالى- في شأن حزبه ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (سورة المجادلة: 22)
الرابط المختصر :