العنوان اليهود ترعبهم الحركة الإسلامية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1986
مشاهدات 66
نشر في العدد 795
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 09-ديسمبر-1986
الإسلام دين الحق والقوة والحياة، حين يتمكن من النفوس يتحول إلى حركة دائبة لتحقيق الحق والحصول على القوة وإعطاء الحياة معنى.
من هنا كان خوف اليهود من تنامِي الحركة الإسلامية في الأرض المحتلة، لأن اليهود يعلمون أن الإسلام:
•هو الذي حرر فلسطين من براثن الرومان.
•وهو الذي حرر فلسطين من الغزو الصليبي.
•وهو الذي سيحرر فلسطين بإذن الله من الاحتلال الصهيوني لأن الإسلام:
•هو القادر على توحيد الشعب الفلسطيني ومِنْ خلفه الأمة الإسلامية على هدف التحرير.
•وهو الذي لا يساوم على الأرض، ولا يتنازل عن الحقوق ولا يقبل أنصاف الحلول.
•وهو الذي يمد صاحبه بقدرة على التضحية لا تعرف التعب طلبًا لإحدى الحسنيين «النصر أو الشهادة».
يعلم الصهاينة أنهم ما استطاعوا استلاب فلسطين إلا في غياب الإسلام كعنصر مواجهة وتحدٍّ، وأن غياب دولة الخلافة هو الذي أفسح المجال للصهاينة أن يستوطنوا فلسطين وإن كل النظم والمنظمات التي لم تسلك سبيل الإسلام لم تستطع أن تحرر من فلسطين شبرًا واحدًا، وأن الإقرار بباطل اليهود في فلسطين لايقبل به مسلم.
وحين امتدت الصحوة الإسلامية لتشمل سكان الأرض المحتلة وبدأ الشباب المسلم يتحول إلى حركة إسلامية نشطة وفاعلة أسقط في إيدي بني صهيون وأدركوا أن نهايتهم قد بدأت، فأخذوا يطاردون الشباب الإسلامي الحركي في كل مكان، في الجامعات والمدارس والمساجد والشوارع، ولكن هذه المطاردة لم تُجْدِ نفعًا، بل زادت المسلمين قناعة بأن هذا هو الطريق الصحيح فازدادوا صلابة واكتسبوا خبرة في المواجهة أعيت اليهود المتحكمين، فأوعزوا إلى رجال الفكر من قادة بني صهيون، ورجال التخصص في الجامعات لدراسة هذه الظاهرة «الحركة الإسلامية» عن قرب، والتظاهر بالتعاطف معها للحصول على معلومات تفيد في وضع مخطط التصدي لهذه الظاهرة الخطرة!
ومن ضمن الذين كلفوا بهذه المهمة الدكتور الصهيوني «تومي مثير» المحاضر في جامعة تل أبيب الذي زعم أنه قام بدراسة ميدانية متسللًا بين من يعتقد أنهم يمثلون الحركة الإسلامية، زاعمًا أنه متعاطف معهم متفهم لمطالبهم وأنه بصدد القيام بدراسة موضوعية تنطلق من إمكانية التعايش بين المسلمين واليهود على الأرض المقدسة فلسطين، ثم خرج بكتاب يحمل عنوان: «يقظة المسلمين في إسرائيل» فيه بعض الحقائق المغموسة بالدس وتشويه السمعة وإحداث الفتنة بين الروافد المختلفة للتيار الإسلامي الواحد.
ومن الحقائق القليلة التي وردت في كتابه قوله:
«والسلطات الإسرائيلية تنظر إليهم بتخوف، وتعتبر حركتهم من أخطر الحركات في الشارع العربي» وسنعرض بعض ما جاء في هذا الكتاب في عدد قادم إن شاء الله.
والذي نود أن نلفت النظر إليه هنا هو حديثه عن الصعوبات التي واجهته لإنجاز كتابه ثم قوله وبقيت كمية كبيرة من المادة التي جمعت سرية بما فيها وثائق من المحكمة العسكرية...
وهذا ما يدفعنا إلى تنبيه الحركة الإسلامية داخل الأرض المحتلة إلى الحذر واليقظة من أمثال هؤلاء الخبثاء المفسدين الذين يرتعدون خوفًا من مجرد ذكر الإسلام على لسان شاب فلسطيني هداه الله وأعانه على تجاوز المحنة والخروج من وهدة الضياع والفساد والتيه التي يحاول الصهاينة إغراقه فيها.
إن عمليات غسيل المخ التي يحاول بها الصهاينة في الأرض المحتلة وبعض الأنظمة المعادية للإسلام لتصوير الإسلام وكأنه يقبل التعايش مع اليهود في ظل اغتصابهم لفلسطين، هذه العمليات لم تُجْدِ نفعًا، ولو شارك في عملية الغسيل خبراء في علم النفس أو في التعذيب أو في انتقاء بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية أو اجتزائها وفصلها عن سياقها أو تحميلها من المعنى ما لا تحمل، أو الاستشهاد ببعض الأحداث أو الحوادث التاريخية وعزلها عن أسبابها ونتائجها للوصول بالمسلم إلى حالة من الاسترخاء وفقدان الوزن تجعله يقبل ما يرفضه الإسلام وهو يظن أنه من الإسلام.