العنوان اليهود على حقيقتهم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-ديسمبر-1985
مشاهدات 56
نشر في العدد 744
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 03-ديسمبر-1985
الافتتاحية:
اليهود هم اليهود على مر العصور والأزمان.. اليهود أهل غدر وخيانة وخسة.. لا يحفظون عهدًا ولا يعترفون لأحد بفضل، قتلوا الأنبياء وقتلوا الصالحين من بني إسرائيل.. وضللوا النصارى وكادوا للمسلمين كيدًا عظيمًا.. لا يأمنون إلا لمن تبع دينهم ولو أنهم حرفوا دينهم وافتعلوا الأباطيل.
هذه الحقيقة أريد لها أن تطمس بعد قيام دولة (إسرائيل) بسبب ما تتمتع به من كيد وتضليل إعلامي.. لكن هل تبقى الحقيقة مخفية؟
وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد تكشفت في الأسبوع الماضي قصة تجسس على الولايات المتحدة، كان بطلها يهودي أميركي جنده رفائيل إيتان.. وتعاون معه موظفان في السفارة الإسرائيلية في واشنطن.
تتلخص القصة في أن مكتب التحقيقات الفدرالية ألقى القبض على أميركي يهودي اسمه جوناثان بولارد، يعمل محللًا في المخابرات البحرية الأميركية من أمام السفارة الإسرائيلية، واعترف بأنه زود (إسرائيل) بوثائق عسكرية في غاية السرية.
وقد قامت (إسرائيل) باستدعاء موظفي سفارتها المتهمين بالتورط في القضية، خشية أن تقوم الحكومة الأميركية باستجوابهما.
وقد ترتب على ذلك أزمة بين الحكومتين الحليفتين ينتظر أن يجد لها حلًا يرضي المسؤولين الإسرائيليين كما هي العادة في مثل هذه المسائل.
هذه القصة تؤكد على أن اليهود هم اليهود.. وأن دولة (إسرائيل) الصهيونية تبقى تعمل لحسابها الخاص ولا تتورع عن التجسس على أكبر دولة حليفة وحامية لها، وهي الولايات المتحدة الأميركية، التي أسبغت عليها المساعدة المادية والعسكرية بلا حدود.
و(إسرائيل) دولة صهيونية عنصرية توسعية، ولها أطماع ليس في فلسطين والمناطق الإسلامية المجاورة فحسب، بل تسعى للتحكم في السياسة الدولية كلها!
والمسكنة التي تظهرها دولة العدو الإسرائيلي مرحليًا لا تتعارض مع هدفها الاستراتيجي بتزعم العالم، لتتحقق أكذوبة شعب الله المختار الذي يركب على ظهور الحمير.
نقول هذا، ليس استنادًا على التلمود وبروتوكولات حكماء صهيون فحسب، بل من واقع تاريخ دولة العدو الإسرائيلي.
ففي حرب عام ١٩٦٧ لم يتورع جيش (إسرائيل) عن ضرب سفينة التجسس الأميركية ليبرتي، خشية أن تجمع معلومات عن تحركاته العدوانية، وظلت القضية في طي الكتمان ولم يكشف عنها إلا في السنوات الأخيرة.
واستطاعت (إسرائيل) أن تحصل على كميات من اليورانيوم عن طريق عمليات التهريب، التي قام بها علماء يهود في الولايات المتحدة الأميركية وغيرها!
كذلك فقد كشف السيناتور السابق بول فندلي في كتابه «من يجرؤ على الكلام» عن جانب من دور اللوبي الصهيوني، وصلته بالمسؤولين الإسرائيليين في التجسس على أعضاء الكونغرس وتجنيدهم لخدمة (إسرائيل).
وقصة الجاسوس جوناثان بولارد لن تكون الأخيرة!
القصة تقول باختصار: إن (إسرائيل) تتجسس على أميركا التي تمدها بكل أسباب الحياة والقوة.
(إسرائيل) تتجسس على من يقدم لها مساعدات بمعدل عشرة ملايين دولار يوميًا، يدفعها الشعب الأميركي كضرائب بدلًا من رفع مستوى خدمات الدولة، أو استخدامها في تشغيل العاطلين!
(إسرائيل) تتجسس على أكبر دولة في العالم تساندها سياسيًا في المحافل الدولية، إلى حد التهديد بالانسحاب من هيئة الأمم المتحدة، إذا ما اتخذت هذه الهيئة قرارًا بطرد (إسرائيل) من عضويتها!
(إسرائيل) تتجسس على من دعمها في غزو لبنان، واستخدمت حق النقض الفيتو لإفشال جميع القرارات التي طالبت بانتقاد موقف (إسرائيل) وسياستها العدوانية الصارخة.
المساعدات الأميركية الاقتصادية والعسكرية والسياسية الكبيرة لدولة العدو الإسرائيلي، لم تمنعها من التجسس على الأسرار الأميركية خاصة في المجال العسكري والعلمي، وهي من خلال هذا العمل التجسسي تقول للعالم أجمع بأني أنا (إسرائيل) دولة عدوانية أعمل لحسابي الخاص، بالرغم من كل علاقاتي الاستراتيجية مع أكبر قوة في العالم!
والقصة في حد ذاتها رسالة إلى من يهمه الأمر: رسالة إلى الشعب الأميركي قبل غيره تقول له، إن الأموال التي يدفعها كضرائب على حساب الخدمات المقدمة له والتي تدفع لدولة العدو الصهيوني، لم تمنع هذا العدو من التجسس على مصالحه الحيوية وتعريضها للخطر.
لقد آن الأوان لكي يراجع الشعب الأميركي نفسه، فيقف موقفًا فيه جد وحرص على مصلحته الخاصة، فيحاسب زعماءه الذين زرعهم اللوبي الصهيوني خدمةً (لإسرائيل) لا للشعب الأميركي.
ويكفي دلالة على هذا الأمر أن الخارجية الإسرائيلية قد بادرت إلى القيام بحملة إعلامية لتطويق آثار اكتشاف هذه القصة على الرأي العام الأميركي!
والقصة رسالة إلى الحكام العرب المتهالكين على التسوية «والمناضلين من أجل سلام مزعوم»!!، أو الذين «سيحاصرون (إسرائيل) بالسلام».
تقول الرسالة: (إسرائيل) دولة عدوانية تؤثر في أميركا ولا تؤثر أميركا فيها.. تستجيب فقط لما يخدم مخططاتها التوسعية العدوانية.. وإذا كانت هذه مواقفها الخيانية المتسمة بالغدر ونقض العهود والمواثيق، فكيف سيكون موقفها من الضعفاء المتهالكين على خطب ودها ورضاها؟!
كفى غفلة وحيرة.. فاليهود هم اليهود.. أهل غدر وخيانة وخسة، ومن يتهالك على الصلح معهم وهو يعلم ذلك يكون أسوأ منهم.. فهل يعتبرون؟