; اليهود.. قصة من البداية إلى النهاية | مجلة المجتمع

العنوان اليهود.. قصة من البداية إلى النهاية

الكاتب محمد علي دولة

تاريخ النشر الثلاثاء 15-أبريل-1975

مشاهدات 80

نشر في العدد 245

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 15-أبريل-1975

دراسة موضوعية في تاريخ اليهود تعتمد على أوثق المصادر 

* ومحاولة لتفسير التاريخ في ضوء من سنة الله في الحياة البشرية

انحدر اليهود من صلب نبي كريم المحتد، سامي الأرومة، راسخ في النسب، هو النبي يعقوب عليه السلام أو «إسرائيل» كما يقال له أيضا؛ فهو أبوهم المباشر، ومن أبنائه وذريته تكونت هذه الجماعة البشرية فيما بعد، وتكاثر عددها، وتشعبت فروعها، وامتدت في التاريخ «1». 

وأبوهم يعقوب هذا، هو سليل بيت النبوة، ورضيع لبانها. نشأ في عشها، ودرج في مهدها. فهو ابن إسحاق، وحفيد إبراهيم عليهما الصلاة والسلام. كان أول أمره فرعًا من شجرة النبوة، ثم أصبح دوحة عظيمة، استطالت أغصانها، وزكت عيدانها، وأينعت ثمارها. جاءت النبوة أباه الأول «إبراهيم» ثم انتقلت إلى أبيه المباشر «إسحاق» ثم جاءت إليه، ثم مشت في ذريته.

وكانت تلك الأسرة الإبراهيمية المباركة أسرة التوحيد والإيمان في عصر فشت فيه الوثنية، وذر قرنها في كل مكان. وكان يعقوب قد ولد وعاش في الأرض التي هاجر إليها جده فرارًا بدينه، ثم عاش فيها من بعده أبوه إسحاق. وقضى يعقوب ردحًا من الزمان هو وأبناؤه الاثنا عشر يتنقلون في تلك الأرض- أرض كنعان- ثم قضت المقادير أن يرتحلوا عنها لفترة من الزمن، فذهبوا إلى مصر، حيث نمت هناك أسرة يعقوب، وأصبح لكل واحد من أبنائه ذرية تشكل سبطًا «۲» من أسباط الشعب الذي أطلق عليه في ذلك الزمان: العبريون أو بنو إسرائيل. «3».

------------------------------------

«1» يصدق هذا النسب على اليهود طيلة قرون عديدة، وإلى أن هدمت دولتهم فلسطين، وأخرجهم الله منها، على يد الرومان، وكذلك يصدق على طائفة قليلة منهم ما تزال تحتفظ بنسبها. ولا يصدق على كثير من يهود هذا الزمان، خصوصا الأوربيين منهم والمهاجرين من أوربا إلى فلسطين، فهم نسل أقوام تهودت قبل الميلاد بفعل المبشرين اليهود، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى وبه الثقة.

«2» أسباط: جمع سبط، وهو القبيلة، وكان أحفاد كل ولد من أولاد يعقوب قد كونوا قبيلة دعيت باسم أبيها.

«3» أما اسم يهود فقد أطلق عليهم في وقت متأخر، وقد أخذ من اسم يهوذا وهو الابن الرابع ليعقوب وذلك أن المُلك استقر في ذريته، وقال صاحب لسان العرب: «وأبدلت الذال المعجمة دالا مهملة؛ لأن العرب كانوا إذا نقلوا أسماء أعجمية غيروا بعض حروفها»، ومن الجدير بالذكر أن كلمة يهود أعم من كلمة عبريين أو إسرائيليين؛ لأنها تطلق على كل من دخل في اليهودية ولو لم يكن من ذرية يعقوب عليه السلام.

 

*****

هذه هي البداية: يعقوب وبنوه وأحفاده الذين ولدوا في حياته، أسرة توحيد وإیمان، عاشت فترة في أرض كنعان، ثم انتقلت إلى مصر، وهناك قضى كل أفرادها. فلنستعرض بشيء من التفصيل قصة هذه الأسرة وتاريخها، ولكن قبل الحديث عن يعقوب وبنيه، ينبغي أن نأتي على سيرة أبويه الكريمين: إبراهيـم وإسحاق عليهما الصلاة والسلام، فهما أصل هذه الأسرة.  

ولسوف نبدأ بالرأس الشامخ والعلم المضيء إبراهيم عليه السلام فنأتي على سيرته بشيء من التفصيل ثم نقف عند إسحاق وقفة قصيرة، وبعد ذلك نتحدث عن يعقوب وبنيه ونخص أعلاهم شأنا وأكرمهم منزلة - يوسف الصديق - بشيء من التفصيل في سيرته، والتنويه بشرفه ورفيع منزلته.

وهكذا فلسوف يحتوي هذا البحث الأول من الكتاب -بحث البداية- على موضوعين اثنين: الأول فـي

الآباء، والثاني وهو الأهم في الأسرة اليهودية الأولى في التاريخ، أسرة يعقوب أو «إسرائيل» عليه السلام.

الآباء «1»

سنستعرض هنا حياة النبيين الكريمين: إبراهيم وإسحاق، وسنبدأ بسرد حياة إبراهيم، ثم نأتي على حياة ابنه إسحاق، ونوضح طبيعة الصلة ما بين هذين النبيين الكريمين وبين أول أسرة يهودية في التاريخ الإنساني.

-----------------------------------------

«1» يلاحظ أن الآباء الذين سنتحدث عنهم هما اثنان، وقد يطلق لفظ الجمع في لغة العرب أحيانا على الاثنين.

إبراهيم عليه السلام نشأته وحياته في بلاد العراق:

إبراهيم عليه السلام، هو أبو الأنبياء، وخليل الرحمن، تنبأ في بلاد العراق، وأخذ يدعو أهله وعشيرته «1» وقومه «2» إلى الإيمان بالله ونبذ الأصنام، واجتهد في تبليغ هذه الدعوة لكنه جوبه بالعداء الشديد حتى من أبيه «آزر» «3» أقرب الناس إليه، فصبر على ذلك صبرًا عظيمًا، وتمادى الوثنيون في إيذائه حتى ألقوه في نار عظيمة بعدما كسر لهم أصنامهم حين شغلوا عنها في يوم عيد لهم، وتلقى هذه المحنة بقلب المؤمن الكبير، وجازاه الله على ذلك، فجعل تلك النار بردًا وسلامًا عليه.

وقد استعمل إبراهيم عليه السلام مع أولئك الوثنيين أسلوب الجدل فأفحمهم، ولكن ذلك لم يجد معهم ولقد صور لنا القرآن الكريم موقفا جدليا لإبراهيم مع زعيم وثني فقال: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ «4»!

إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، قَالَ: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ! 

قَالَ: إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ؟!

فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ «5».

-------------------------------------

«1» ما اسم عشيرة إبراهيم؟ لم يذكر التاريخ شيئًا عن ذلك، لذا لا نطمئن أبدًا إلى ما يقوله البعض من أن اسم تلك العشيرة «العبريون» ونرى أن هذا الاسم إن هو إلا لقب على إبراهيم عليه السلام لكثرة تنقله في بلاد کنعان وليس لعبوره الفرات أو الأردن لأن كثيرًا غيره عبروا النهرين. ثم أصبح هذا اللقب علمًا على أحفاده الذين سكنوا كنعان من بعده ثم ارتحلوا منها إلى مصر، إلى جانب اسمهم بني إسرائيل أو الإسرائيليين. ومما يؤيد هذا الرأي أن أسفار العهد القديم لا تذكر شيئًا باسم العبرانيين، وتُجمل وصف إبراهيم بالعبراني وصفًا خاصًّا، وتجمل تسمية بني إسرائيل بالعبرانيين كأنه منبثق عن هذا الوصف الخاص.

«2» يختلف المؤرخون في اسم قوم إبراهيم، فيقول بعضهم: إنهم الكلدانيون، ويقول آخرون: إنهم الآراميون، ويقول فريق ثالث إنهم الأموريون، ويؤيد رأي الفريق الثاني ما جاء في الإصحاح 26 من سفر تثنية الاشتراع:

«إن أبي كان آراميًّا تائهًا، فهبط مصر ونزل هناك في رجال قلائل، فصار أمـة عظيمة شديدة كثيرة».

وعلى كل فقوم إبراهيم ينحدرون من العرق السامي الذي ينتسب إليه الأشوريون والبابليون والكنعانيون والعرب وغيرهم من الشعوب التي سكنت العراق وسوريا، بل يرى بعض الباحثين أن جميع الساميين هم عرب، ويقول: وعلى كل فإبراهيم من الجنس العربي الذي يسميه المستشرقون ومن تابعهم، من كتاب العرب خطأ «الجنس السامي» سواء أكان: كلدانيا أم آموريا، لأن الشعوب الثلاثة من هذا الجنس على ما يقرره الباحثون بدون خلاف... نقلا عن كتاب «تاريخ بني إسرائيل من أسفارهم» لمحمد عزت دروزة صفحة «30» طبعة المكتبة العصرية في بيروت.

«3» يسميه سفر التكوين من التوراة «تارح»

«4» هو الملك نمرود، وكان من جبابرة كفار بابل البلد القديم بالعراق.

 «5» الآية 258 من سورة البقرة.

 

هجرته إلى بلاد كنعان:

 وبعد أن لقي إبراهيم من قومه ما لقي، وبعد أن هدده أبوه قائلا: ﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا «1» 

بعد ذلك أُمر إبراهيم بأن يهاجر من العراق إلى أرض كنعان من بلاد الشام، فخرج مهاجرا «2» ومعه زوجه سارة «3»، وابن أخيه لوط «4» وكان كل من على وجه الأرض كافرا سواهم.

وغادر «أور الكلدانيين» «5» حيث كان يقيم مع عشيرته، وارتحل إلى «حاران» «6»، ثم عبر الفرات، وتنقل في البلاد السورية، ثم واصل سفره إلى أرض کنعان «7»، فعبر إليها نهر الأردن، ونزل فيها.

-----------------------------------

«1» الآية 46 من سورة مريم. ومعنى اهجرني مليا: اهجرني دهرا طويلا 

«2» يرى كثير من المؤرخين أن هذه الهجرة تمت قبل الميلاد بعشرين قرنًا، ويرى بعضهم أنها حدثت في سنة 1800 أو 750 ق.م وكان عمر إبراهيم حين هاجر خمسًا وسبعين سنة كما في سفر التكوين «12: 5».

«3» وكانت أصغر منه بعشر سنين، وكان عمرها حين هاجرت مع زوجها «65» سنة، ولكنها كانت جميلة بالرغم مما بلغت من العمر، وقد احتفظت بقوتها وشبابها لأمد بعيد.

«4» لوط عليه السلام: هو ابن أخي إبراهيم «هاران». وكان لآزر والد إبراهيم - ثلاثة أولاد هم: إبراهيم، ناحور، هاران والد لوط، وقد هلك في حياة أبيه آزر.

(5) أور الكلدانيين: بلدة قديمة كانت تقع بين دجلة والفرات وهي مسقط رأس إبراهيم وبها نشأ وأقام إلى أن هاجر إلي كنعان ومكان أور اليوم خرائب تدعى المغير في منتصف المسافة بين بغداد والخليج العربي، وقد أثبتت الكشوف الحديثة أن هذه المدينة قديمة جدًّا وأنها كانت مركزًا لمدنية راقية، وكان «نانار» إله القمر أهم معبودات أهلها. ويفيد سفر التكوين أن عشيرة إبراهيم سكنت أيضًا آرام النهرين وأن أخاه «ناحور» كان يسكن تلك المدينة. وسواء أكانت نشأة إبراهيم في أور الكلدانيين أم في آرام النهرين فالوطن واحد.

«6» حاران: بلدة قديمة تقع بين النهرين بالعراق. وهي الآن قرية صغيرة تسمى «حران».

«7» كنعان: هي أرض فلسطين، وسميت کنعان لأن الكنعانيين - وهم من العرب - كانوا يشكلون معظم سكانها. وحسب ما سجل في التوراة فقد كانت حدودها الأصلية مدخل حماة في الشمال وبادية سوريا في الشرق، والجزيرة العربية في الجنوب، والبحر في المغرب. أما اسم فلسطين فقد كان يطلق في الأصل على الساحل الذي كان يقطنه الفلسطينيون. وبعد أن افتتح الإسرائيليون أرض کنعان أطلق عليها اسم «أرض إسرائيل» و«الأرض المقدسة» و «أرض الموعد».

وعد الله له بتمليك ذريته أرض كنعان:

 بعد أن استقر إبراهيم في أرض کنعان أخبره سبحانه أن هذه الأرض التي أصبحت دار هجرته أرض مباركة وستكون مهدًا للنبوات، ودارًا للمؤمنين إلى يوم الدين. «وأوحي إليه، فأمره أن يمد بصره وينظر شمالاً وجنوبًا وشرقًا وغربًا، وبشره بأن هذه الأرض كلها سأجعلها لـــك ولخلفك إلى آخر الدهر، وسأكثر ذريتك حتى يصيروا بعدد تراب الأرض» «1» فسجد إبراهيم شكرًا لله تعالى على هذا التكريم، وسأل ربه قائلا: «رب هب لي مـــن الصالحين» فبشره الله بغلام حليم.

تنقله في ربوع كنعان:

أقام إبراهيم عليه السلام أولا في «شليم»، ثم ذهب إلى «بيت أيل» «2» ثم ارتحل منها إلى أرض الجنوب، وتنقل ما بين «بئر سبع» «3» وجرار وشور وقادس «4» تخوم مصر، وتمتع بالأمان في تلك الأرض، ولم يصبه أي أذى من أقوامها الوثنيين، بل كان موضع الاحترام منهم.

أما لوط، فقد سكن شرقي الأردن وكرّمه بالنبوة، فدعا سكان «سادوم وعامورة» إلى عبادة الله، لكنهم لم يستجيبوا له، وجاوزوا الحد بفجورهم فأهلكهم الله تعالى جزاء أعمالهم.

--------------------------------

«1» البداية والنهاية «1: 152» وقد علق ابن كثير على هذه البشارة فقال: «وهذه البشارة اتصلت بهذه الأمة، بل ما كملت ولا كانت أعظم منها في هذه الأمة المحمدية»

«2» شكيم: هي نابلس اليوم، ويسميها الإنجيل «سوخار»

«3» بيت أيل: هي بيتونة اليوم، وهي قرية موجودة في طريق نابلس

«4» جرار: هي خربة أم جرار وتقع شرقي خان یونس.

هجرته إلى مصر ومحنته فيها:

وفي المدة التي أقام فيها إبراهيم عليه السلام في أرض الجنوب من كنعان حصلت مجاعة، فارتحل هو وسارة إلى مصر، وهناك حصلت له محنة شديدة، ثم كشف الله عنه ضرها. وقد قص علينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قصة هذه المحنة فقال:

«بينا هو - أي إبراهيم- ذات يوم وسارة إذ أتى على جبار مــــــن الجبابرة، فقيل له - أي للجبار «1» -: إن ههنا رجلا ومعه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه وسأل عنها، فقال: من هذه؟ قال: أختي «2» فأتى سارة فقال: يا سارة، ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك «3»، وإن هذا سألني فأخبرته أنك أختي فلا تكذبي.

فأرسل إليها ـ أي الجبار- فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده فأُخذ، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت الله فأُطلق، ثم تناولها الثانية فأُخذ مثلها أو أشد، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك فدعت فأُطلق، فدعا بعض حجبته فقال: إنك لم تأتني بإنسان، إنما أتيتني بشيطان! فأخدمها «4» هاجر. فأتته وهو - أي إبراهيـم عليه السلام - قائم يصلي، فأوم بیده مهیم؟ قالت: رد الله كيد الكافر في نحره، وأخدم هاجر «5». قال أبو هريرة راوي هذا الحديث: تلك أمكم يا بني ماء السماء «5»».

------------------------------------

«1» هو ملك مصر

«2» إنما قال إبراهيم عليه السلام هي أختي لأنه أراد دفع أعظم الضررين بارتكاب أخفهما، وذلك إن اغتصاب الملك إياها واقع لا محالة، لكن إن علم أن لها زوجًا في الحياة حملته الغيرة على قتله وإعدامه أو حبسه وإضراره بخلاف ما إذا علم أن لها أخًا، فإن الغيرة حينئذ تأخذه من قبل الأخ خاصة لا من قبل الملك، فلا يبالي به... إلخ. عن فتح الباري بشرح البخاري.

«3» يريد على ما يظهر أرض مصر، وإلا فابن أخيه لوط مؤمن.

«4» فأخدمها هاجر: أي وهبها لها لتخدمها لأنه أعظمها أن تخدم نفسها.

«5» رواه البخاري في صحيحه في كتاب «أحاديث الأنبياء» وهذا هو الخبر الصحيح لمحنة إبراهيم عليه السلام كما رواه الصادق المصدوق محمد عليه الصلاة والسلام. 

أما واضعو سفر التكوين، فيشتم من كلامهم أن إبراهيم عليه السلام أراد المتاجرة بعرض زوجته ليحصل على المال، يقول هذا السفر: «وحدث جوع في الأرض، فانحدر أبرام- إبراهيم- ليتغرب هناك، لأن الجوع في الأرض كان شديدًا، وحدث لما قرب أن يدخل مصر أنه قال لساراي- سارة- امرأته: إني قد علمت أنك امرأة حسنة المنظر، فيكون إذا رآك المصريون أنهم يقولون: هذه امرأته فيقتلونني، ويستبقونك، قولي إنك أختي، ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من أجلك!

 ثم يتابع السفر كلامه فيقول: «فأخذت المرأة إلى بيت فرعون، فصنع إلى أبرام خيرًا بسببها، وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء وأتن وجمال، فضرب الرب فرعون وبيته ضربات عظيمة بسبب ساراي امرأة أبرام.. إلخ»

كذا قال سفر التكوين في إصحاحه رقم ۱۲! وهو يفيد أن الملك قد اتخذ سارة امرأة لفترة من الزمان ثم أعادها لإبراهيم وأن إبراهيم قد قبض ثمن ذلك مسبقًا!

(6) يا بني ماء السماء: خاطب بذلك العرب لكثرة ملازمتهم للغزوات التي بها مواقع القطر، لأجل رعاية دوابهم، ولعل المراد بماء السماء أحد أجداد الأوس والخزرج.

 

 

الرابط المختصر :