العنوان اليوم الوطني ويوم التحرير.. دروس وعبر
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الاثنين 01-فبراير-2016
مشاهدات 79
نشر في العدد 2092
نشر في الصفحة 5
الاثنين 01-فبراير-2016
تحتفل الكويت يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من الشهر الجاري بالذكرى الخامسة والخمسين لـ«العيد الوطني»، والذكرى الخامسة والعشرين لـ«عيد التحرير».
ففي الخامس والعشرين من شهر فبراير عام 1961م تم إعلان استقلال دولة الكويت في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ عبد الله السالم الصباح الذي تولى الحكم عام 1950م، بعد إنهاء اتفاقية «الحماية البريطانية».. أما يوم السادس والعشرين من فبراير فهو «عيد التحرير» الـ25 للكويت وأهلها من الغزو العراقي الغاشم، بقيادة المقبور «صدام حسين» الذي اجتاح الكويت يوم الخميس الموافق 2/8/1990م، في مغامرة غادرة لن ينساها التاريخ.
ربع قرن مر على تحرير دولة الكويت من الاحتلال الغاشم الذي شنّه صدام حسين على الكويت وشعبها، هذا الاحتلال الذي كان صادماً بكل معنى الكلمة لكل عربي حُر ولكل مسلم، وبشكل خاص لشعب الكويت الذي عانى من ويلات تلك الهجمة الهمجية التي طالت كل البنى التحتية للدولة الكويتية.
واليوم ونحن نستذكر ذكرى تحرير الكويت التي يعتبرها الكويتيون ولادة جديدة لهم وللكويت وهي كذلك حقاً، لابدّ لنا جميعاً من الوقوف طويلاً أمام هذه التجربة المُرة وإعادة قراءتها، واستنباط الدروس والعبر منها، والحرص على عدم الانجراف بشكل انفعالي وراء طروحات الأنظمة المستبدة التي دمرت بلدانها وتسعى لتدمير ما حولها مثل نظام الغادر صدام حسين، ونظام المجرم بشار الأسد.
ولابدّ من التأكيد على أهمية أن تتكاتف جهود الشعوب الحية لتطوير نظامها السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وتنخرط في تنمية الحرية والعدالة والديمقراطية والتنمية، وتصلح هذا النظام العربي الذي ولد أنظمة دكتاتورية كنظام صدام حسين، وبشار، والقذافي، وأن تقف في وجه مخططاتها المدمّرة، فما كان للشعب العراقي حيلة في قرار تدمير الكويت، وما تلاه من تدمير للجيش العراقي وللعراق عموماً، فإنه يذهب المستبدون وتبقى الشعوب التي تحاول معالجة الجروح وإعادة بناء الجسور، متجاوزة أخطاء وجرائم الحكام الطغاة، ولكن الأهم الدروس والعبر التي ينبغي استنباطها من تلك المحنة، التي وإن مرّت فإنها أبداً لم تترك المنطقة العربية كما كانت قبلها، إنّها وقفة مع الذات ومع الآخر في تجلٍّ عميق نحو استشراف مستقبل أفضل لنا جميعاً.
وهي فرصة مواتية لمراجعة الوضع في الجبهة الداخلية بالكويت؛ بُغية الإصلاح، وإزالة كل العوائق أمام عودة الكويت كما كانت دائماً واحة للديمقراطية، ومثالاً يُحتذى به في التماسك الاجتماعي والشعبي، وعلى الحكومة والمعارضة التوافق حول مشروع إصلاحي نهضوي، حتى نستطيع مواجهة التحديات والأخطار التي تحيط بنا من كل جانب.>