العنوان اليونسكو والقدس.. وبؤس المواقف الدولية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 23-يوليو-2011
مشاهدات 60
نشر في العدد 1962
نشر في الصفحة 5
السبت 23-يوليو-2011
تراجع منظمة اليونسكو، بعد يوم واحد عن قرارها »الخميس ١٦ / ٧/ ۲۰۱۱م« باعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، ثم تأكيدها في بيانها يوم الجمعة (١٧/٧/٢٠١١ م) أن القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.. هذا التراجع يمثل خطوة مهمة في مجال الرجوع إلى الحق، ولئن كان هذا التراجع السريع قد تم بعد ردود فعل قوية من الجانب العربي والفلسطيني، وبعد تخوف اليونسكو من ضياع مصداقيتها لدى الشعوب العربية والإسلامية إلا أن الأمر يتطلب التأكيد على أمر مهم، وهو أن الكيان الصهيوني لا يتورع ولا يتوقف لحظة عن استغلال المنظمات الدولية في صبغ الشرعية على انتهاكاته وممارسته الإجرامية، فإن فشل مرة يحاول مرات أخرى مستندًا على دعم الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
إن هذه الحادثة من قبل اليونسكو، تعيد فتح ملف التواطؤ الدولي مع الكيان الصهيوني، وتعيد التذكير بالصلف الصهيوني حيال القرارات الدولية وخاصة قرارات الأمم المتحدة الصادرة بحق القضية الفلسطينية والتي لم ينقذ منها الكيان الصهيوني قرارًا واحدًا دون أي موقف عقابي من المجتمع الدولي والأمم المتحدة، فمنذ عام ١٩٤٧م أصدرت الأمم المتحدة أكثر من ٨٠٧ قرارات دولية لصالح فلسطين، لكن الكيان الصهيوني داس عليها ولم ينفذ منها حرفًا واحدًا.
ووقف العالم أجمع صامتًا وعاجزًا عن فرض قراراته وهيبته على هذا الكيان المتسلط وأن ما جرى يوم الثلاثاء الماضي »۱۹/ ۷ / ۲۰۱۱ م «لسفينة الكرامة التي اختطفتها القوات الصهيونية من عرض البحر ومنحتها من الوصول إلى سواحل غزة حاملة بعض المواد الطبية والإغاثية الكسر الحصار عن أهلها الدليل في على القرصنة الصهيونية والصمت الدولي حيالها في نفس الوقت مما يعد رضًا وقبولًا من المجتمع الدولي على تلك المسالك الصهيونية الإجرامية من جانب، وعلى حصار شعب بأكمله من جانب آخر.
وفي الوقت الذي لا تسمع من القوى الدولية الكبرى صوتًا سوى صوت التأييد والدعم للكيان الصهيوني، لا تسمع صوتًا بكلمة حق في شان العدوان المتواصل على القدس أرضًا وشعبًا، وفي حق الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، وفي حق ما يجري على أرض فلسطين كلها.
وتلك خطيئة دولية متواصلة لن يوقفها سوى موقف فلسطيني موحد وموقف عربي صلب وموقف إسلامي متضامن.. فهل يتحرك الجميع الصياغة تلك المواقف والقيام بواجبهم الوطني والأخوي والإنساني في هذه المرحلة التاريخية الخطيرة، قبل أن يلتهم العدو الصهيوني كامل التراب الفلسطيني ؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل