; الإخوان المسلمون والعمل النقابي.. رؤية مستقبلية | مجلة المجتمع

العنوان الإخوان المسلمون والعمل النقابي.. رؤية مستقبلية

الكاتب د. عصام العريان

تاريخ النشر السبت 24-مارس-2001

مشاهدات 61

نشر في العدد 1443

نشر في الصفحة 40

السبت 24-مارس-2001

سيبقى خيار مشاركة الإخوان في العمل النقابي أساسيًا مع رؤية جديدة لا تهتم بالاستحواذ الكامل على مجالس النقابات والعمل تحت شعار «مشاركة لا مغالبة».

حرصت الحكومة التي جمدت نشاط النقابات على استمرار المشاريع الخدمية التي بدأها التيار الإسلامي.. لماذا؟

عاد الاهتمام بالعمل النقابي إلى الساحة الـعـامـة، والدوائر النقابية في مصر، بعد أن كاد اليأس يستولي على نفوس النقابيين لطول الركود في الحياة النقابية، وتجميد الأوضاع، ومنع إجراء الانتخابات في كل النقابات تقريبًا.

إجراء انتخابات نقابة المحامين أعرق النقابات المهنية- تأسست عام ١٩١٢م- وأهمها هو الذي حرك المياه الراكدة في الدوائر النقابية والسياسية والحزبية. واستعادت الأذهان الأحكام القاسية جدًا التي صدرت في نوفمبر الماضي ضد ۱۵ من رموز العمل النقابي من الإخوان المسلمين، وقضت بسجنهم ما بين ثلاث وخمس سنوات.

وكانت التهمة الوحيدة هي الاستعداد للانتخابات النقابية، بعد صدور حكم برفع الحراسة عن نقابة المحامين وهو الحكم الذي أسفر في النهاية عن إجراء الانتخابات بالفعل، وقد واكب صدور هذه الأحكام القاسية شعور بالظلم والغبن فضلاً عن الإرهاب والتخويف، فمجرد الاجتماع النقابي للتشاور في شأن الانتخابات نتيجته قضاء 5 سنوات في الليمان، فماذا يكون الشأن إذا خاض النقابيون انتخابات حقيقية؟! 

خلفية ضرورية لفهم التطورات:

عاد الإخوان المسلمون للمشاركة في الحياة العامة، بعد خروجهم من السجون في بداية السبعينيات وفق معادلة غريبة تسمح لهم بالنشاط الفعلي، دون الترخيص بكيان يحظى بالمظلة القانونية. 

وقد تمدد الإخوان في ساحة العمل العام بالتدريج، ونشطوا في الجامعات، وانضم مئات الطلاب إلى مدرسة الإخوان، وكانوا الرافد الرئيس الذي أمد الحركة بالحيوية والنشاط، وكفل لها الاستمرار والانتشار في بقية ساحات العمل العام. وكانت النتيجة الطبيعية، أن يهتم من تخرج من الطلاب بالعمل النقابي الذي كان مهملاً، ولا يشعر به أحد، وهذا ما حدث بالفعل إذ شارك شباب الإخوان في الانتخابات النقابية بدءًا بنقابة الأطباء، ثم المهندسين، ثم الصيادلة، وهكذا حتى كان الفوز بالأغلبية في انتخابات نقابة المحامين عام ۱۹۹۲م فوق طاقة الحكومة على الاحتمال. 

ونظرًا لأن الإخوان حرموا الحق في تشكيل حزب سياسي، فقد كانت الساحة النقابية متنفسًا طبيعيًا للتعبير عن مواقفهم، وخاصة أن قوانين النقابات المهنية تفرض عليها المساهمة في العمل الوطني والقومي، وحيث إن الضمور أصاب بقية القوى السياسية، ولأن التعددية الحزبية المقيدة جعلت الأحزاب المرخص لها حبيسة مقارها تحت الرقابة المشددة للأمن والحزب الحاكم يفتقد الحيوية، ولا يمثل إلا تجمعًا لأصحاب المصالح الشخصية، فقد انفرد الإخوان تقريبًا بساحة العمل النقابي دون منافسة تذكر.

وقد قدم الإخوان الذين شكلوا مجالس النقابات المهنية لأعضاء تلك النقابات- وهم غالبية الطبقة الوسطى- خدمات جليلة سدت حاجة هؤلاء إلى مشاريع في الإسكان والتضامن الاجتماعي والعلاج، وإنشاء مشروعات اقتصادية صغيرة إلخ، مما جعل هؤلاء يجددون الثقة بمرشحي الإخوان تباعًا عند كل انتخابات نقابية، كما شجع ذلك أعضاء بقية النقابات المهنية على المشاركة مما جعل الصورة النقابية «مزعجة جدًا» في نظر دوائر ضيقة الأفق في الحكم والنظام.

الاتهامات الظالمة:

كان فشل الآخرين، ونجاح الإخوان، مدعاة لشن حرب شعواء من الاتهامات الظالمة منها:

  • تحويل النقابات إلى شعب للإخوان، ومنع الآخرين من المشاركة. 

  • تحويل العمل النقابي إلى عمل حزبي 

  • احتكار مجالس النقابات وضياع صورتها القومية

  • سوء الإدارة المالية، وإهدار أموال النقابات.

 وقد أعدت حملة إعلامية ضخمة لإشاعة تلك الاتهامات،  والتلويح بتحقيقات في النيابة العامة تمت بالفعل دون أن تسفر عن شيء سوى الإساءة للرموز النقابية. 

ولما فشلت تلك الحملة في التأثير على جموع النقابيين صدر القانون ۱۰۰. 

قانون تجميد الحياة النقابية:

صدر هذا القانون في عام ۱۹۹۳م في أعقاب انتخابات نقابة المحامين التي فاز فيها الإخوان بأغلبية مكنتهم من تشكيل هيئة مكتب مجلس النقابة العامة، وغالبية مجالس النقابات الفرعية مما شكل صدمة لجميع الخصوم: الحكومة، وبقية الأحزاب المعارضة، والمستقلين الذين استفادوا لسنوات طويلة من غياب الإخوان. 

كان ذلك الفوز الكبير مفاجأة حتى للإخوان أنفسهم، لأن حضور الإخوان في وسط المحامين والعمل الطلابي في كليات الحقوق لم يكن على المستوى الذي يؤهلهم لهذا الفوز، إلا أن الخلافات التي دبت في المجلس السابق، وحسن أداء الإخوان في النقابات الأخرى، جعل جموع المحامين تنصرف عن الوجوه التقليدية التي احتكرت العمل في نقابة المحامين قرابة عشرين عامًا متصلة، وتصوت لصالح قائمة الإخوان.

وكانت الخطوة الأولى من طرف الحكومة إصدار القانون ۱۰۰ الذي أسمته- ويا للمفارقة- قانون ضمانات الديمقراطية في النقابات المهنية.

ويقضي ذلك القانون- المعمول به حتى الآن- بضرورة مشاركة أكثر من نصف أعضاء النقابة في الانتخابات المسددين للاشتراكات حتى تكون الانتخابات صحيحة، وإذا لم يكتمل هذا النصاب تتم الإعادة بعد أسبوع، ويكون النصاب أكثر من ثلث الأعضاء المسددين للاشتراكات، فإن لم يكتمل فإنه يتم تشكيل لجنة لإدارة النقابة وإعادة الانتخابات بعد ٦ أشهر بالإجراءات نفسها على أن تشرف على الانتخابات في كل مراحلها لجنة قضائية يرأسها رئيس محكمة، وعندما أجريت انتخابات النقابات الفرعية للمحامين ثم انتخابات نقابة الصيادلة، ونجح الإخوان في تجاوز العقبات والفوز بالأغلبية، لجأت الحكومة إلى الحل الآخر وهو فرض الحراسة على أهم النقابات المهنية وهما نقابتا المهندسين والمحامين، ثم تجميد الأوضاع في بقية النقابات ووقف إجراء أي انتخابات على الإطلاق، حيث لا تقوم اللجنة القضائية المشرفة بأي إجراءات فعلية لإتمام الانتخابات، بل إنها أهدرت الأحكام القضائية التي صدرت ضدها وتلزمها بإجراء الانتخابات. 

وقد أدت هذه الأوضاع إلى تدهور شديد في الحياة النقابية وكادت تهدد كل المشروعات النقابية القائمة لولا استماتة القائمين عليها من بقية المجالس المجمدة، أو الموظفين القائمين على إدارتها لحمايتها من العبث مع رغبة الحكومة أيضًا في الإبقاء عليها حتى لا يحس النقابيون بفداحة الخسارة التي أصابتهم مع غياب الإدارة الإسلامية للنقابات ولأن الهدف كان متعلقًا بمنع النقابات من المشاركة في العمل الوطني العام أو انتقاد السياسات الحكومية. 

وبات الجميع يفتش عن حل للخروج من المأزق النقابي، وفي هذا الإطار، جاءت الأحكام العسكرية القاسية، لتصرف الإخوان مؤقتًا عن المشاركة في البحث عن حل مع ثبات موقفهم على قرار المشاركة، الذي ظهر في الانتخابات الأخيرة لنقابة المحامين، فهل ستكون المشاركة بالطريقة القديمة نفسها، أم ستكون هناك رؤية جديدة للعمل النقابي؟ وهل لدى الإخوان النقابيين  مشاريع جديدة تواجه التحديات الجديدة للعمل النقابي على مستوى العلاقة مع الحكومة، أو تقديم الخدمات لأعضاء النقابات؟ 

عودة الحياة للنقابات:

بعد انتخابات نقابة المحامين عادت الحيوية إلى الحياة النقابية المهنية في مصر، وبدأ الجميع في إعداد ملفاته استعدادًا لمرحلة جديدة بعد جمود استمر نحو عشر سنوات.

ضوابط المشاركة

تضمنت ضوابط المشاركة في انتخابات نقابة المحامين الأخيرة الضوابط التالية:

  • عدم الترشح لمقعد النقيب.

  • تأييد مرشح يستطيع التواصل مع الحكومة.

  • اللا مركزية في العمل والاعتماد على لجان أصحاب المهنة.

  • عدم الظهور بمظهر تنظيمي مستفز.

  • ترشيح عدد محدد لا يمثل أغلبية في القائمة.

  • التنسيق مع بقية القوى النقابية والسياسية لضمان تمثيل لها في قائمة قومية.

  • الاعتماد على الإنجازات النقابية السابقة.

  • عدم وضوح دور لقواعد الإخوان من غير أعضاء المهنة.

  • إجراء تحالفات انتخابية جزئية.

  • تخفيف حدة الخطاب الانتخابي.

  • الإبقاء على الانتخابات في الإطار المهني النقابي وعدم إبراز الخطاب السياسي.

القوى التي تستعد لمباشرة حياة نقابية جديدة تتلخص في 4 مجموعات: 

 1- الحزب الحاكم والمجموعات المنتفعة بمظلته: وغالبًا ما يوجه حركتها رجال أمن الدولة وهؤلاء لا يجمعهم برنامج ولا هدف وليس لهم رؤية إلا الوقوف في وجه الإخوان، وتحجيم وجودهم المؤثر في النقابات وهم لا يتورعون عن إلصاق التهم بالإخوان واستخدام كل الوسائل وصولاً إلى البلطجة للتأثير على الانتخابات.  

 2- الإخوان المسلمون: وهم أكثر القوى السياسية الشعبية تنظيمًا وحركة، ويمتلكون خبرة نقابية حديثة لمدة ١٥ عامًا، ولهم رؤية واضحة تحتاج إلى تحديث لمواجهة المتغيرات التي أصابت الحياة النقابية والحياة العامة في مصر. ويصب في رصيد الإخوان ما قدموه للنقابات من خدمات  ومشاريع ما زالت قائمة حتى الآن وهم يتميزون بصلابة الإرادة والإصرار على مواصلة العمل النقابي رغم المحاكمات العسكرية التي طالت ١٥ من قياداتهم النقابية يقضون الآن أحكامًا بالسجن لمدد تتراوح بين ٣- ٥ سنوات خلف القضبان. 

 3- المعارضة الحزبية: وهي ضعيفة ووجودها غير مؤثر وتحتاج إلى التنسيق مع الإخوان أو الحكومة التي تحاول إبعادهم عن الإخوان. 

4- المستقلون: وهم أفراد لهم اهتمامات نقابية لا تجمعهم برامج مشتركة، وغالبًا ما تستكمل القوائم الانتخابية بهم.

وهكذا، فإن الإخوان هم القوة النقابية القادرة على رسم صورة لمستقبل العمل النقابي في المرحلة المقبلة. 

المتغيرات ومحددات المستقبل:

باستعادة تجربة العمل النقابي خلال الفترة الماضية، نستطيع أن نحدد أهم ملامح الصورة والمتغيرات التي ستحدد رؤيتنا للمستقبل:

 1 - مقاومة النظام الحاكم لأي دور فعال للنقابات في المجال السياسي، ورفضه التام لسيطرة الإخوان على مجالس النقابات المهنية سيطرة كاملة. 

2- عدم وجود قوى نقابية فعالة تستطيع مواجهة الإخوان بكفاءة.

 3- إصرار الإخوان على المشاركة والمساهمة في الحياة العامة والنقابية، رغم السجون والمعتقلات واستقرار الرأي الذي يحبذ المشاركة والمضي قدمًا دون التفات إلى سياسات التحجيم والإقصاء وما ينتج عنها من تعويق. 

4- استقرار  المشاريع الخدمية التي قدمتها النقابات تحت قيادة الإخوان حتى في ظل الحراسات أو التجميد. 

5- بروز تحديات جديدة بسبب اتفاقيات التجارة العالمية الجديدة، وسياسة العولمة مما يهدد مجالات مهنية كبيرة.

رؤية جديدة للمستقبل

وعليه يمكننا أن نرسم صورة لمستقبل العمل النقابي في ضوء التجارب السابقة، وكذلك في ظل التحديات المستقبلية. 

ففي مجال إدارة الحملات الانتخابية النقابية: 

 1- سيبقى خيار المشاركة الفعالة خيارًا أساسيًا، مع رؤية جديدة لا تهتم بالاستحواذ الكامل على مجالس النقابات المهنية، ولكنه تحت شعار المشاركة لا المغالبة والعمل على ضم قوى نقابية وسياسية إلى قوائم الإخوان، بحيث تصبح قوائم قومية تتفق على برامج محددة وواضحة، وتعمل في ظل سياسات متفق عليها. 

2- سيكون للحوار مع الحكومة والحزب الحاكم وحتى مع إدارات الأمن دور كبير في رسم صورة العلاقة، ومعرفة حدود ما يتقبله النظام، وما لا يتقبله، ويفضل أن يكون ذلك في وضوح تام لمحاولة منع ما تعرضت له النقابات من تجميد وحصار، حرصًا على استمرارية العمل النقابي، وعدم تعرضه لهزات جديدة، والبعد عن سياسة التجربة والخطأ.

وفي مجال الخدمات النقابية:

 يجب أن تعمل النقابات على تطوير واستمرار الخدمات النقابية القائمة، ومحاولة تجميعها ودمجها للاستفادة من الخبرات المتراكمة وذلك لسد الحاجات المتجددة للأعضاء. 

وعلى المجالس النقابية التفكير جديًا في مواجهة مشكلات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية، وتخفيف أثرها على أعضاء النقابات. 

كما أن هناك متطلبات جديدة، ومشكلات متنوعة تواجه الأعضاء مع تقدمهم في السن، فكما تمت معالجة مشكلات الشباب في السنوات الماضية، فهناك الآن مشكلات تواجه هؤلاء بعد استقرار حياتهم المهنية والعائلية تحتاج إلى ابتكار وتجديد. 

وفي جانب المشاركة في الفضاء العام والحياة العامة: 

 1- ستقلل النقابات من لعب دور سياسي يصورها في صورة الحزب السياسي، إذ إن لكل منهما دورًا مختلفًا، دون أن يمنعها ذلك من إبداء الرأي في القضايا العامة، ولكن ستقل وتيرة الحركة السياسية. 

 2- سيقابل ذلك تفعيل الدور المهني للنقابات مما يعني تحويلها إلى ما يشبه بيوت الخبرة القومية، وبذلك يتركز اهتمام كل نقابة على ما تختص به 

وفي مواجهة الجات والعولمة: 

يجب عقد حلقات نقاشية مطولة لمواجهة آثار الاتفاقيات الدولية، وتدويل السلع والخدمات وذلك لبحث:

 1- كيفية رفع كفاءة المهنيين، ليكونوا على مستوى المنافسة ومنع احتكار السوق، وهذا يحتاج إلى: 

-سياسات للتدريب والتعليم المستمر للمهنيين. 

- مناقشة سياسات التعليم الجامعي، وقبل الجامعي، التي يجمع الجميع على أنها دون المستوى المطلوب واقتراح تطوير هذه السياسات. 

 ۲ - مناقشة التشريعات المطلوبة لحماية المهنيين من منافسة غير متكافئة في مجال الخدمات والتنسيق مع نواب البرلمان لتعديل ما يجب تعديله من تشريعات أو إصدار أخرى جديدة. 

 ٣ - التنسيق مع القطاع الخاص النامي لمواجهة الآثار السلبية للجات والعولمة التي تهدد الجميع.  

ورغم أن هذه الرؤية المستقبلية تحتاج إلى مناقشة مستفيضة، وإلى عمل جماعي نقابي وقد تحتاج إلى تنسيق على مستوى الاتحادات المهنية العربية، إلا أن العمل النقابي في مصر سيكون في الفترة المقبلة لا مركزيًا، حيث إن النظام يخشى أي تجمع نقابي، ويحسب على الفور أن ذلك التجمع النقابي سيكون بالضرورة موجهًا ضده وضد سياساته، وهذا ما يجعل العمل النقابي يسير على الأشواك، فهو يريد أن يواجه التحديات الضخمة، وفي الوقت نفسه لا يرغب في مواجهة النظام حتى تستمر المجالس في أداء دورها، وتقديم الخدمات لأعضائها، والمساهمة في العمل الوطني، فهل تخرج النقابات المهنية من أزمتها؟ وهل تستوعب الحكومة الدرس كما استوعبه الإخوان؟ وهل تتكرر الدورة السابقة: عمل نقابي نشط مؤثر يؤدي إلى تجميد ومحاكمات وحراسات أم نخرج من هذا الإطار القاتل؟ 

إن المخلصين من أبناء الأمة يأملون في الله أن تخرج النقابات ومعها الوطن كله من أسر الفكر الشمولي، والسياسات البوليسية الباطشة حتى نستطيع أن يكون لنا دور فاعل في العالم الذي يتغير من حولنا. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية