العنوان الحركة الإسلامية: 1487
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 02-فبراير-2002
مشاهدات 81
نشر في العدد 1487
نشر في الصفحة 31
السبت 02-فبراير-2002
الإخوان.. ووزير الداخلية المصري
في مقابلة تلفازية- بثتها الفضائية المصرية مؤخرًا- استضاف المذيع مفيد فوزي وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي، وتوجه إليه بهذا السؤال:
«بدون الدخول في جدل عقيم مع الإخوان.. فهم يدعون دائمًا أنهم معتدلون وأرى أنهم بخلاف ذلك.. وأنا أريد أن أعرف الجواب منك بحكم خبرتك ومعرفتك بهم منذ أربعين سنة .... فهل هم معتدلون أم غير ذلك؟».
فكان جوابه:
«للأسف الإخوان لا يستفيدون من الدرس.. فهم يحبون العمل في السر.. يأخذون الأوامر وينفذونها وسيظلون كذلك، ولا يصلح إلا أن يكونوا كذلك.. إنهم ناس يدعون أنهم المتحدثون باسم الإسلام، ولا أدري من أعطاهم هذا الحق... إنهم دكتاتوريون، والصلة منقطعة بين قياداتهم والشباب الذين يدعونهم... ناس يتلقون الأوامر وينفذونها دون تفكير.. يحاولون إلغاء دور الأزهر العريق..».
بداية كنت أتوقع أن تأتي إجابة وزير الداخلية متضمنة الأدلة الدامغة على أن الإخوان غير معتدلين «يعني متطرفون» فيذكر مثلًا أنهم قاموا بتفجيرات في المكان الفلاني, أو اغتالوا المسؤول العلاني, أو روعوا السباح أو حاولوا إفساد الانتخابات.. لكن شيئًا من هذا لم يذكره, وجاءت الإجابة بكلمات مرسلة عامة.
وعلى ذلك أتوجه إليه بالأسئلة التالية:
مع افتراض صحة هذه التهم الموجهة إلى الإخوان- وليس فيها ما يدل على عدم اعتدالهم- ما علاقة ذلك بالحملات الأمنية الموجهة ضدهم؟
قلت إنهم يدعون التحدث باسم الإسلام, ويلغون دور الأزهر... وأنا أقول: هذه أدبيات الإخوان منشورة في كل مكان، وهؤلاء علماؤهم, وفيهم متخرجون في الأزهر، بل عاملون فيه, وفي جامعاته.. اذكر لنا اسمًا واحدًا منهم ألغي دور الأزهر أو نصب نفسه متحدثًا باسم الإسلام، وعمل على إقصاء الآخرين؟.
قلت إنهم ينفذون الأوامر دون نقاش, وعلمي أن الإخوان ليست لديهم محاكم تفتيش ولا ملفات بالأسرار الشخصية لكل واحد منهم تخرج عند الحاجة إليها، ولا وسائل غسل مخ تجعلهم ينفذون الأوامر دون تفكير، ومنهم مستويات علمية وفكرية عالية تتولى رئاسة أقسام علمية بالجامعات والمؤسسات, والنقابات وشهد لهم بالكفاءة والنزاهة البعيد قبل القريب؟!.
من المستفيد من هذا السؤال الذي طرحه المذيع في هذا التوقيت, الذي لا مجال فيه للانقسامات, وفرز الشعب إلى طوائف وتحزبات, بينما الصهاينة وأعوانهم تكتلوا ضد العرب والإسلام؟
وفي الختام أرجو أن تجيبني عن هذا السؤال، وأنا العلم أنك تملك الإجابة التامة عنه:
بعدما حدث تحسن ملحوظ على رأي السلطات المصرية في الإخوان, وشهد لهم الرئيس مبارك بنفسه في حديث صحافي مع إحدى الصحف الفرنسية أنهم ينبذون العنف, ويساعدون في تنمية المجتمع من خلال مؤسسات المجتمع المدني.. بعد كل هذا.. ما الذي طرأ على حسن الظن هذا, واستدعى هذه الاستدارة العنيفة بزاوية ١٨٠ درجة وقلب «ظهر المجن» للإخوان؟.
د. محمد حسين
ديمقراطية الوزير مع المحاور المغرض
محمد أحمد نصر
بمناسبة الحوار الذي أجراه مفيد فوزي مع وزير الداخلية المصري قبل أيام, وهاجم فيه الوزير بلا حق جماعة الإخوان نحب أن نسأل الوزير والمحاور أيضًا بعض الأسئلة:
لماذا لم يقل وزير الداخلية المصري إلى محاوره أو مجامله مفيد فوزي لماذا لا يقبل النظام الذي يمثله الوزير أن يتمتع الإخوان بحقهم في إنشاء حزب؟ لماذا لا يدفع النظام الإخوان المسلمين للتخلي عن السرية التي يزعم أنهم يعملون في نطاقها إذا كان حقًا يعمل لمصلحه البلاد؟
لماذا لا يتحدث الوزير عن خصائص دیمقراطة النظام حيث يقوم هو نفسه بتعطيل الدستور فيمنع أهالي دائرة كاملة بالإسكندرية من حقهم في اختيار ممثلهم في مجلس
الشعب حتى هذه اللحظة؟
لماذا لم يجرؤ المحاور المغرض أن يراجع الوزير فيسأله لماذا استخدم قوات الأمن المركزي للحيلولة دون وصول الجماهير لصندوق الانتخابات البرلمانية الماضية؛ لمجرد أن النظام اشتبه في أن الناس لن يعطوا أصواتهم لمرشحي النظام؟
لماذا استخدم وزير الداخلية سلاح النسوة المسجلات لديه في شرطة الآداب للاعتداء على الأخوات المندوبات والناخبات؟
وكيف لم يفكر مفيد فوزي في أن يسأل الوزير عن سر تزايد عدد الشباب من النخبة المصرية بنسب كبيرة داخل الإخوان إذا كان هؤلاء كما يزعمون مجرد حركة خارجة على الشرعية ولا توجد بها ديمقراطية؟
ألم يشهد مفيد فوزي والوزير أن الانتخابات الوحيدة التي استخدمت فيها الصناديق الزجاجية هي الانتخابات التي أشرف عليها المنتمون للإخوان في النقابات المهنية المصرية؟
لماذا لا يسأل مفيد فوزي د. حمدي السيد نقيب الأطباء عن حال القيادات الشابة التي ربتها الإخوان وتقود العمل النقابي الطبي؟
لماذا لم يتظاهر مفيد بشيء من التوازن وينزل للجمهور الذي يعرف الإخوان عن قرب في الحواري والشوارع، ويسأل هل وجدتم الإخوان أشرارًا مزورين فاسدين كما هو حال البعض في حزب الوزير؟
أسئلة كثيرة كان ينبغي على المحاور أن يوجهها للوزير بحكم واجبه كمحاور يزعم أن لا مثيل له في مصر «المحروسة».