العنوان الإذاعات الموجهة صوت إعلامي ودعوي مازال خافتًا !
الكاتب آمنة محمد
تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2007
مشاهدات 69
نشر في العدد 1762
نشر في الصفحة 46
السبت 28-يوليو-2007
علاء عثمان – مدير عام الإذاعات الأوروبية الموجهة بمصر:
زادت حاجتنا إلى توصيل صورة صحيحة عن العرب والمسلمين إلى الغرب بعد أحداث ١١ سبتمبر، ولهذا فالإذاعات الموجهة لأوروبا منوط بها القيام بدور كبير في تصحيح هذه الصورة، فما فلسفة هذه الإذاعات وأهدافها والمعوقات التي تواجهها، يجيب عن هذه الأسئلة وغيرها الأستاذ علاء عثمان – مدير عام الإذاعات الأوروبية باتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري.
وهو حاصل على ليسانس آداب - جامعة القاهرة سنة ١٩٧٠م، وعين بعد تخرجه مباشرة في الإذاعة، ثم عمل مدير تدريب المذيعين، ثم عمل في الإذاعات الموجهة عام ۱۹۸۰م، ثم انتقل للإذاعات المحلية ثانية لمدة ٨ سنوات، ثم عاد للإذاعات الموجهة مرة أخرى وحتى اليوم.
• في البداية: ما هذه الإذاعات وطبيعتها وعدد اللغات الموجهة بها؟
هناك مجموعة إذاعات موجهة لأوروبا بلغات الدول الموجهة إليها، ومنها: إنجلترا وفرنسا، وإيطاليا، وألمانيا، وروسيا، وألبانيا ونحن في عملنا الإعلامي في هذه الإذاعات نهدف بالدرجة الأولى إلى إيجاد وتمتين علاقات اقتصادية وسياسية وثقافية مع الدول الناطقة باللغات التي نتوجه إليها وذلك من خلال توظيف برامج سياسية واقتصادية، وأيضًا ثقافية لدعم أواصر المودة والصداقة وبناء جسور من التواصل بين الدول والشعوب، أما عدد اللغات تقريبًا فيتجاوز الثلاثين لغة.
• ما المهارات التي يحتاجها العمل في الإذاعات الموجهة؟
العمل في هذا المجال بحاجة شديدة إلى خلفية ثقافية عالية وثقافة متخصصة في طبيعة وجغرافية ولغة وخصائص الدول الموجهة إليها هذه الإذاعات، إضافة إلى ذلك لا بد أن يتمتع المشرفون على هذه الإذاعات بقدرات خاصة في مجال رسم الخطط والسياسات الإعلامية والتعامل مع الجنسيات المختلفة التي تعمل في هذه الإذاعات.
تحریف وتغییر
• ما أهم المعوقات التي تحول دون أداء هذه الإذاعات لرسالتها الإعلامية؟
في بداية عملي قدمت مذكرة بخطة عمل، أكدت فيها أننا بحاجة إلى جهاز فني دقيق وعالي المستوى، يحمى المادة الإعلامية من التحريف أو التغيير سواء بشكل متعمد أو بسبب الاستهتار واللامبالاة، وهو ما حدث عندنا بالفعل أكثر من مرة، فقد أعدت مادة دينية يتم التلاعب بها عند إذاعتها، مما يخلق مشكلات دبلوماسية يصعب حلها، كما طالبت بإنشاء جهاز للمتابعة البرامجية يشرف عليه أشخاص متمكنون لغويًا للتأكد من عدم تحريف المادة الإذاعية قبل بثها.
ومن المعوقات التي تقابلنا في عملنا الآلية، بمعنى عدم الاكتراث بالجانب النفسي المعنوي للعاملين، فلا يوجد ترفيه أو رحلات، أو مناسبات اجتماعية تجمع الزملاء، كما أن الهيكل التنظيمي لهذه الإذاعات موضوع منذ فترة طويلة جدًا، ولم تتم مراجعته رغم القصور والتراجع اللذين بدآ يظهران بوضوح في أساليب العمل والإمكانات والنواحي الإدارية.
• هل هناك تفاعل وتواصل بين الإذاعات الموجهة وجمهورها المستهدف؟
أعتقد أننا حققنا مستوى عاليًا من النجاح في هذا الأمر بدليل ردود الفعل من الخطابات والرسائل الإلكترونية الكثيرة وكافة وسائل الاتصال الشخصية، وفي هذا الصدد زارني منذ أيام وفد ألماني يتابع معنا رجع الصدى لبعض الدورات الإذاعية والإعلامية التي قامت بعقدها مؤسسة ألمانية للإذاعيين والإعلاميين لدينا، وقد سعد الوفد بالرسائل وردود الفعل
• هل تركز هذه الإذاعات على البرامج الدينية فقط؟
كما أشرت في البداية، نحن نعمل على توطيد العلاقات السياسية والثقافية بين الشعوب، وكذلك بين الجاليات الإسلامية في أوروبا وأمريكا والاتحاد السوفيتي السابق، ومن هذا المنطلق نعد برامج ذات مضامين دينية عالية الجودة، ولكن نسبتها ليست موحدة في كل الإذاعات الموجهة لأوروبا، فالأمر محكوم بمدى حاجة الجمهور المستهدف وقضاياه الملحة، وكذلك بوزن وثقل الجالية الإسلامية في هذه الدول.
بين المناقشة والتدخل
• هل لديكم مراسلون من الأقليات وهل تناقشون مشكلاتهم في برامجكم؟
- للأسف لا، وهذا يعد من أوجه القصور والنقص أما عن مناقشة المشكلات، فهناك خيط رفيع بين المناقشة والاهتمام وبين التدخل ونحن نجتهد حتى لا نمزق هذا الخيط، وتتدخل في شؤون الآخرين، ودورنا كإذاعة هو النقاش والحوار، وهذا يحتاج إلى دقة شديدة وكفاءة عالية وأشخاص لديهم باستمرار يقظة للحدود الفاصلة بين المناقشة والتدخل.
• هل للإذاعات الموجهة دور في الحفاظ على اللغة العربية والدعوة للإسلام؟
لدينا قسم خاص يسمى العربية بالراديو، يقوم على تعليم اللغة العربية من خلال الإذاعات الأجنبية الموجهة، وأيضًا لدينا برامج دينية عالية المستوى أسلم من خلالها عدد غير قليل من المواطنين في الدول التي تتوجه إليها هذه الإذاعات نرسل لهم كتبًا دينية ومصاحف، ونرد على أسئلتهم الدينية.