العنوان الإرهاب.. المسكوت عنه
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 19-فبراير-2005
مشاهدات 63
نشر في العدد 1639
نشر في الصفحة 7
السبت 19-فبراير-2005
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ (آل عمران14:15)
في الوقت الذي شهدت فيه الكويت حوادث عنف إرهابية قوبلت برفض المجتمع الكويتي كله. والإسلاميون في القلب منه. تشهد الكويت حملة متواصلة من الإرهاب الفكري المنحرف يمارسها المتطرفون المغرضون ضد العمل الإسلامي والجمعيات الخيرية بل الإسلام ذاته.
إن هذا الإرهاب لا يقل خطورة عن إرهاب الرصاص المرفوض للأسباب التالية:
١- أنه يصب الزيت على حالة التوتر التي أحدثتها حوادث العنف ويزيد من سخونة الأحداث، وذلك هو دأب أولئك المفلسين . فما من حادثة صغيرة ولا كبيرة تقع في المجتمع الكويتي إلا ويحاولون زورًا وبهتانًا تحميلها لكل الإسلاميين وكل التجمعات والجمعيات الإسلامية والعمل الخيري، ودأبهم في ذلك دأب القوى الأجنبية التي لا تريد للإسلام ولا لأبنائه الخير، بل تتربص به الدوائر.
٢- أن هذا الإرهاب الفكري يعمل على شق الصف الوطني في وقت يحتم فيه الواجب الديني والوطني.. التحالف ضد كل ما يهدد الوطن في أمنه واستقراره، لكنهم أبوا إلا مواصلة حملتهم الضالة مطلقين العنان لأقلامهم المنحرفة لترويج الباطل ونشر الإفك، محدثين لغطاً وجلبة.. في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الاستقرار والهدوء وجمع الكلمة.. فلحساب من يعملون؟!
3- أن مجمل خطاب هذه الحملة الإرهابية الظالمة ضد كل ما هو إسلامي في هذا البلد يرسم صورة قائمة في الخارج عن المجتمع الكويتي المسلم المجبول على فعل الخير.. لكن أولئك الحاقدين يحاولون دائمًا- عبر أقلامهم ومنابرهم الإعلامية. الترويج لأفكارهم المستهجنة ومحاولة النيل من الإسلام والعمل الإسلامي.
4- وفي الوقت الذي تقف فيه الكويت ضد إرهاب الرصاص نلحظ سكوتًا بل تغاضيًا عن الإرهاب الفكري.. دون وقفة رافضة من الدولة والمسؤولين ضد هذا الإرهاب الذي يعد لعبا رخيصًا بالنار.
إن أولئك يمثلون حربا مستمرة على العمل الخيري الذي له إنجازاته المشهود لها، بينما لم يسهموا بدينار واحد في عمل خيري داخلي يفيد المجتمع أو خارجي يكون رسالة خير من الكويت إلى العالم.. لم يكفلوا يتيمًا أو أرملة، ولم يطعموا جائعًا ولم يكسوا عريانًا، ولم يحفروا في مناطق العالم العطشى بئرًا.. لم يبنوا مسجدًا للعبادة ولا مدرسة ولا دارًا للأيتام ونتحداهم أن يثبتوا عكس ذلك.
إنهم مفلسون.. لا يملكون إلا بضاعة الغدر والتحريض والتشكيك.
إن هذا الطعن المتواصل ضد العمل الخيري يتفق مع رسالة أعداء الإسلام شرقيين وغربيين. وإن من بين أولئك الذين يتطاولون اليوم على العمل الخيري ويكيلون إليه الاتهامات من كان يومًا مع الشيوعيين والإرهابيين الذين يقتلون ويفجرون. فلما سقطت الشيوعية انسلخوا من مبادئهم وانقلبوا إلى الفكر العلماني ليواصلوا حربهم ضد الإسلام ورجالاته وليخدموا على الاستعمار ومشاريعه...
لقد أدمن هؤلاء العمل في خنادق الاستعمار وليس مهمًا عندهم اسمه أو لونه.
ألا يعلم أولئك. وهم يحاولون النيل ليل نهار من العمل الإسلامي ورجالاته. أنهم يلعبون بالنار ويعملون على شق الصف الوطني؟! ولكن هيهات هيهات أن يحققوا ما يطمحون إليه أمام قوة الإسلام الصلبة التي لا تزعزعها الأقوال ولا تعصف بها الأهواء.
إن المسلمين في الكويت ثابتون على عهدهم مع الله ورسوله، ماضون فيما يحقق رسالة السماء.. لا تأخذهم في الله لومة لائم. وإن لهم في مواقف رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم الصلبة ضد أعداء الإسلام لأسوة حسنة ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج:40).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل