العنوان الإسلام بين الكارهين والراغبين
الكاتب د. توفيق الواعي
تاريخ النشر السبت 12-يوليو-2008
مشاهدات 76
نشر في العدد 1810
نشر في الصفحة 31
السبت 12-يوليو-2008
أن يكره الأعداء الإسلام لأجندة سياسية أو عنصرية فهذا شأنهم؛ لأنهم أعداء، يعرفون قوة الإسلام وسطوته، وطبيعته وجاذبيته، مما جعل «يوحنا بولس الثاني» يقول: «هناك صحوة للإسلام تخيف أوروبا».
إن طبيعة الإسلام لا ترضى بالذلة والهوان، ولا ترضى بنهب الحقوق واحتلال الديار: «فمن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد، كما أن الإسلام يفرض عزة المسلم في أي مكان وزمان.
والجهاد في الإسلام اليوم إذا لم يكن لدفع العدو عن الديار، فليكن بالكلمة، وبالدعوة، وبالبلاغ حتى تسمع الأذان وتعي العقول، والإسلام اليوم ينتشر بنفسه بفضل تعاليمه القيمة، وكل من اتصل به جذبه نوره وأسرته تعاليمه! وهو الآن يفعل فعله في المجتمعات الأوروبية: رغم حملات التضليل والتشويه!
والملاحظ أن الداخلين في الإسلام من الغرب هم من قمم المجتمع وصفوته، وقبل أن نتكلم عن نوعيتهم تذكر شيئًا عن انتشار الإسلام الآن:
•أعلنت كوندوليزا رايس -التي لا يمكن أن توصف بالمتعاطفة مع الإسلام -في أواخر ٢٠٠٧م أن الإسلام هو أكثر الأديان انتشار ا في أمريكا، وهو ما أعلنه بيل كلينتون في أواخر عهده!!
•عرضت محطة NBC ذائعة الصيت عام ٢٠٠٧م فيلمًا وثائقيًّا بعنوان: «عشرون ألف
أمريكي يتحولون إلى الإسلام سنويًّا».
• عرض التليفزيون الهولندي في عام ٢٠٠٧م فيلمًا وثائقيًّا بعنوان: «الإسلام أسرع الأديان انتشار ا بين شباب الألمان».
• «توقع غالبية مسلمة في روسيا» -عنوان مقال للصحفي الأمريكي «دانيال بايبس» على الإنترنت.
• «نمو الإسلام في روسيا» عنوان مقال عام ٢٠٠٥م في «نيويورك تايمز».
• في صيف ۲۰۰۷م عرضت محطة «فوكس نيوز» الأمريكية الشهيرة -وهي المعادية للإسلام -فيلمًا وثائقيًّا بعنوان: «شباب أمريكا المسيحيون يتحولون إلى الإسلام»
Youth Christian Americans Turning To ISLAM
أما عن نوعية الداخلين في الإسلام «راغبين»:
فمنهم «كيث إليسون» عضو الكونجرس الأمريكي، «مراد هوفمان» سفير ألمانيا السابق في المغرب، المنصر الأمريكي السابق «يوسف استس»، رئيس الجابون، «عمر بونجو»، عالم الأجنة الأمريكي «كيث مور»، الأكاديمي الفرنسي «موريس بوكاي»، الفيلسوف الفرنسي «روجيه جارودي»، عضو جهاز المخابرات الروسي «قتل مسموما» «ألكسندر ليتفيننكو»، قنصل أمريكا الأسبق في الفلبين «محمد وب»، المطرب الإنجليزي الشهير يوسف إسلام، «كات ستيفنز»، وأخوه لاعب الكرة الفرنسي الشهير «أنيلكا»، لاعب الكرة الفرنسي الأشهر، «فرانك ريبري»، مدرب الكرة الفرنسي الشهير، «فليب تراوسي»، الملاكم الأمريكي الشهير «محمد علي كلاي»، الكندية الأكاديمية «إنجريد ماتسون»، وغيرهم كثير...
«بندكت روما» رأس الكارهين
وكان الأولى ببندكت «بابا روما»، بدل أن يصب جام غضبه على الإسلام المضيء أن يلتفت إلى المشكلات العديدة له وللكاثوليكية: فالمرء يتعجب حين يعلم مدى المشكلات المحاصرة لبندكت ومذهبه.. لماذا إذن يهاجم هذا الرجل الإسلام، ولا يتفرغ لحل مشكلاته والتي منها:
1-انتشار الإسلام بين الكاثوليك والمسيحيين عامة، خاصة في أوربا لدرجة أن:
-ثلث سكان، «بروكسل» حاليًا مسلمون، ويتوقع أن يصبحوا أغلبية خلال عشرين عامًا.
-ربع سكان «موسكو» حاليًا مسلمون، ويتوقع أن يصبح المسلمون أغلبية في «روسيا» عام ٢٠٥٠م.
- خلال ثلاثين عامًا سيصبح أغلب سكان «هولندا»، و «فرنسا» مسلمين.
-٤٠٠٠ ألماني يسلمون سنويًّا.
-انتشار الإسلام بين الهنود الحمر في المكسيك.
-الحقود يحترق كمدًا على انتشار الإسلام، أحرق كاهن ألماني نفسه منذ عامين، احتجاجًا على انتشار الإسلام في أوروبا، وعدم تحرك الكنيسة تجاه ذلك.. وقد صاحب ذلك قلة خصوبة رهيبة للكاثوليك، خاصة في «إسبانيا» و«إيطاليا».
2-ضربات رجال الدين المجددين مثل: «ندوة يسوع» Jesus Seminar التي ترى أن ٨٠٪ من الأناجيل غير صحيحة.. ومثل وثيقة أساقفة إنجلترا الكاثوليك المقرة بالتحريف في الكتاب المقدس عام ٢٠٠٥م.
3-ضربات الليبراليين الغربيين، لعل أقواها صدور رواية وفيلم «شفرة دافينشي». ومثل اكتشاف ونشر «إنجيل يهوذا» الذي يهدم فكرة صلب المسيح وعقيدة المخلص. وأخيرًا الفيلم الأمريكي المعادي للكنيسة لكاتب إنجليزي ملحد «بولمان» بعنوان: Golden Compass
4-الفضائح الجنسية لكهنته، وقد رأى بندكت في ذلك مؤامرة مدبرة، مثل أسقف ولاية «ماساتشوستس» الأمريكية الشاذ جنسيًا، والكاهن الأسترالي الذي مارس الجنس مع ابنتيه عشر سنين، ومثل رئيس إحدى اللجان في الفاتيكان «المونسنيور ستينيكو» الذي عرض له التلفزيون الإيطالي شريطًا صور خفية يبين كيف يغوي شابًا، ويقول له: «ممارسة الجنس المثلي ليست خطيئة يا ولدي!»، ثم يهدد بعد ذلك بفضح «حلقة الشواذ في الفاتيكان»!! بل إن محطة الـ BBC الشهيرة قد أنتجت فيلمًا وثائقيًّا بعنوان: «جرائم الجنس في الفاتيكان»!! في سبتمبر ٢٠٠٦م، ومن ينس أن الكنيسة الكاثوليكية في أمريكا قد أجبرت على دفع عشرات الملايين من الدولارات نتيجة حكم قضائي لتعويض الأطفال الذين مارس الكهان الجنس معهم؟! العجيب أن بندكت لم يهمل هذه الكارثة فحسب، بل إنه تعمد إخفاء تلك الحقائق حين عرضت عليه حتى من قبل أن يصبح بابا لروما «حسب ما ذكرت جريدة «بانوراما» الإيطالية في عدد 1/٦/٢٠٠٧م».
5-الحاد العديد من مشاهير القساوسة والرهبان: لعل من أشهرهم على الإطلاق قنبلة إلحاد الأم «تريزا» ذائعة الصيت قبل وفاتها. وقد أورد موقع جريدة التايمز www.timesonline.co.uk هذا الخبر في 24/8/2007م، ومنهم عالم اللاهوت، ثم يهرع الجميع إلى الإسلام:
حق أضاء عموده في رفعة كالصبح فيه ترفع وضياء
وشمائل شهد العداة بفضلها والفضل ما شهدت به الأعداء
ولكن ومن العجب العجاب أن نرى من المسلمين من يكره الإسلام وهو العزة والكرامة والنور:
الصبح مثل البصير نورًا والليل في صورة الضرير
فليت شعري بأي رأي يختار أعمى على بصير
وبعد، فنقول:
لعل الجاهل أن يتعلم، والغبي أن يفقه والأعمى أن يبصر -نسأل الله ذلك-.