; الإسلام والكونجرس (51) | مجلة المجتمع

العنوان الإسلام والكونجرس (51)

الكاتب أحمد إبراهيم خضر

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مايو-1990

مشاهدات 62

نشر في العدد 968

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 29-مايو-1990

في الحلقة الماضية عرضنا لجانب من مذكرة «أخافي» لكيفية رصد الانشقاقات في صفوف النظام الحاكم في إيران وفي هذه الحلقة نستكمل عرض بقية المذكرة:

10- قائمة بأفراد الصفوة الحاكمة (١٩٨٥):

1- آية الله الخميني.

2- علي أكبر هاشمي رافسنجاني (المتحدث باسم البرلمان، وممثل الخميني في مجلس الدفاع الأعلى، وسكرتير مجلس أئمة الجمعة في طهران، ونائب الرئيس في مجلس الخبراء (١٩٨٥).

3- علي خامنئي رئيس الجمهورية (وقت كتابة التقرير) ورئيس مجلس الدفاع الأعلى، ورئيس حزب الجمهورية الإسلامية.

4- حسين علي منتظري رئيس سكرتارية مجلس أئمة الجمعة.

5- عبدالكريم موسوي أردابيلي رئيس المحكمة العليا، ورئيس مجلس القضاء الأعلى.

6- يوسف صنيعي النائب العام.

7- علي أكبر نوري وزير الداخلية.

8- محمد رضا مهدوي كاني رئيس هيئة المقاتلين.

9- محمد رايشهري وزير المعلومات والمخابرات.

10- علي ميشكيني رئيس مجلس أئمة الجمعة ورئيس مجلس الخبراء

11- الاعتراف بوجود الانشقاقات

«إن محاولة تحديد مراكز القوى داخل القيادة الدينية في الجمهورية الإسلامية محاولة صعبة؛ حيث يلزم استنباط ذلك من المقولات التي قيلت، والتي لم تقل لكل من الرئيس ورئيس الوزراء والمتحدث باسم البرلمان ورئيس المحكمة العليا وعدد من الشخصيات الأخرى في النظام.

وتنكر القيادة الإيرانية الاختلافات في وجهات النظر بداخلها، إلا أنهم يعترفون أحيانًا بوجودها حينما يقولون إنه من غير المعقول توقع الإجماع في الرأي، في حديث لخامنئي أمام مؤتمر سكرتارية الحزب الجمهوري الإسلامي أنكر تمامًا وجود الانشقاقات التي أشارت إليها الإذاعات الأجنبية، لكنه ميز عمدًا بين تلك الخلافات في وجهات النظر التي رآها مسألة جيدة، ولا غبار عليها من الناحية الموضوعية وبين تلك الصدامات والصراعات المدمرة، ثم أتبع ذلك بإنكار تام للاختلافات في وجهات النظر في مسائل الملكية الخاصة بينه وبين منتظري ورافسنجاني.

ليس هذا بالمثل الوحيد؛ هناك واقعة أخرى حدثت في نهاية ١٩٨٤كان الخميني قلقًا مما يدعوه بالعناصر الشيطانية التي حورت من كلماته لتظهر أن هناك انقسامًا بين رجال الدين، وحث الخميني على وحدة الصف، وحذر هؤلاء الذين يوجدون هذه الانقسامات، كما نبه الخميني في أغسطس ١٩٨٤ قادة النظام إلى عدم إظهار اختلافاتهم على الملأ خوفًا من التأثير العكسي الذي تحدثه على الشعب الإيراني».

12- المطالبة بالتوقف عن نقد الحكومة

«تكون هناك مبالغة في الانشقاق داخل الحرس الثوري، لكن المهم هنا هو أن العديد من قادته قد قتلوا في السنوات الأخيرة، وينسب النظام معظم الوفيات إلى الحرب مع العراق، لكن هناك بعضًا من الخسائر على الأقل ناتجة عن الصدامات بين الوحدات المتنافسة أو مع رجال العصابات المناوئة للنظام، وخاصة ميليشيات الحزب الديمقراطي الكردي ومجاهدي خلق».

۱۳- اعترافات وانتقادات

«اعترف منتظري في أواخر ۱۹۸۳ بأن الذي يشعر به بشدة هو خطر الخلاف، وبعد خمسة شهور من هذا الاعتراف انتقد -في حديث أمام تجمع لأعضاء اللجنة التنفيذية للحزب الجمهوري الإسلامي- كلًا من خامنئي ورافسنجاني لعدم حضورهما اجتماعات الحزب مكررًا نداءه لكليهما، وأضاف قائلًا بأن النقد يجب ألا يزعج الناس، وأن هذا يسري على خامنئي ورافسنجاني».

حقيقة الصراع

«ليس الصراع في أساسه على الأخطاء في إنجاز السياسة، وإنما على أي السياسات التي يجب أن تنفذ في المقام الأول، هل يجب أن تتعرض الأرض والملكية الخاصة للمصادرة والتأميم والتجريد وإعادة التوزيع أم لا؟ ويجيد معظم القادة ذلك، لكن الاعتراضات المتكررة من الحرس الثوري على هذه الأمور، ومنها التشريع الخاص بالأراضي أوقف تنفيذ الإجراءات المتعلقة بها».

14- رفض الخميني لطلب رافسنجاني

«في أكتوبر ۱۹۸۱ طلب رافسنجاني من الخميني أن يتنازل له عن البعض من سلطة الفقيه وهو القائد الديني الأعلى أمام البرلمان، على أساس أن ذلك من المبادئ الثانوية للمذهب، كان من المفترض أن يوافق الخميني، لكن أحدًا لم يسمع شيئًا عن هذا الموضوع حتى فبراير ۱۹۸۳، وفي حديث للأمة قال الخميني: ليست هناك صلة بين المبادئ الثانوية وولاية الفقيه، وهذا يعني الرفض الواضح لطلب رافسنجاني ولهؤلاء الذين قالوا إنه ليس هناك في القانون الإسلامي حماية للملكية الخاصة».

15- الانقسامات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي

«هناك نوعان من الانقسامات الأساسية، النوع الأول اقتصادي اجتماعي ينصب على تحديد دور الدولة في الاقتصاد، والثاني سياسي بين رجال الدين يدور حول استمرارية الثورة، ويجري الصراع على المستوى الاقتصادي الاجتماعي بين خامنئي ورافسنجاني وأدرابيلي ممن يؤيدون دور الدولة القوي، وبين جماعة أخرى مضادة يتزعمها محمد رضا مهدوي وكاني ولطف الله وجيناتي وأبو القاسم الغزالي وحلفاؤهم الذين يرون أن الملكية الخاصة مسألة مقدسة إلى أبعد حد».

16- المطالبون باستمرار الثورة

«ويكشف البعد السياسي عن انشقاق ثلاثي، يقف الأول إلى جانب استمرار الحماس الثوري والثورة الدائمة، ويتزعم الجماعة التي تؤيد ذلك الخميني ومنتظري، كما يريان أيضًا أن التصفية يجب أن تأخذ مكانها، إلا أن إدراكهم للثورة الدائمة ليس إدراكًا مايويًا كالثورة الثقافية في الصين، كان منتظري يتحسر دائمًا على أن الثورة تفقد حركيتها، وأن الانتهازيين يغتصبونها بصفة دائمة، وفي أواخر ۱۹۸۳ دعا منتظري الثوريين الحقيقيين المؤمنين إلى مواجهة الآخرين حتى لو كانوا رئيس الوزراء أو رئيس البرلمان أو حتى رئيس الجمهورية نفسه، ويصر الخميني ومنتظري وحلفاؤهم على مبدأ ولاية الفقيه، ويعارضون دمج العناصر الثورية إلى ماكينة الدولة».

17- المطالبون ببيروقراطية السلطة

«أما المجموعة الثانية فتتكون من خامنئي ورافسنجاني وأرادبيلي وصنيعي وغيرهم، تحترم هذه المجموعة ولاية الفقيه كمنصب رسمي، لكنهم يحبذون بيروقراطية السلطة في تسيير مصالح الدولة».

18- الرافضون لولاية الفقيه

«المجموعة الثالثة لا تحبذ ولاية الفقيه، ويرون أنها يجب أن تكون عين رجال الدين على الدولة، لكن الحكم لا يكون عن طريقها، وتتوق هذه المجموعة إلى تطبيق المادة الثانية من دستور 1906- 1907 التي ترفض أن يقوم التشريع على أساس الدين، وتراه مضرًا على الإسلام الشيعي، ويدخل ضمن أفراد هذه المجموعة مجتهدون كبار معارضون للنظام مثل آية الله محمد كاظم شريعة مداري، وآية الله حسن طابطائي قمي، وآخرون ممن خدموا في مجلس القضاء الأعلى أو مجلس الحرس، مثل: كاني، وجيناتي، وصافي وغيرهم».

19- عودة إلى الصدامات بين وحدات الحرس الثوري

«تقلق الانشقاقات داخل الحرس الثوري النظام كثيرًا، فقد حدثت صدامات مسلحة في مشهد وکردستان وفارس ورشد، ووقعت صدامات بين أتباع آية الله جلال الدين طاهري، وآية الله حسين خادمي في أصفهان، وامتدت إلى صدامات مسلحة بين وحدات الحرس الثوري الموالي لكل منهما، وجاء آية الله منتظري للصلح بينهما، وعين قائدًا جديدًا للحرس الثوري المنظمة أصفهان».

20- مسألة التصريحات التكتيكية

«أشار رافسنجاني إلى منتظري بصورة إيجابية في ثلاث مناسبات، وصفه في أواخر ۱۹۸۳ بأنه أمل الشعب، وبعد سبعة شهور أيده ونعته بأنه «الذراع الأكثر قوة بعد الخميني أمل أمتنا»، وقال رافسنجاني للصحفيين الأوروبيين أثناء زيارة وزير الخارجية الألماني جينشر في صيف ١٩٨٤ بأنه يؤيد منتظري بأن يكون الفقيه الثاني والقائد الديني الأعلى بعد الخميني، وأنه بإمكانه أن يحصل على إجماع الأصوات في مجلس الخبراء، هذه الإشارات التي يصدرها رافسنجاني عن منتظري هي في الواقع إشارات عالية التكتيك حتى لا يرى الناس الصراع بينهما، خاصة وأن هناك من البراهين الواضحة ما يدل على الاختلافات بينهما في مسائل مثل دور الحزب، والتأكيد النسبي للتنمية الريفية والحضرية، وتكشف مقارنة التصريحات التي أدلى بها كل منهما في نفس الفترة عن عدم انسجام آرائهما.

قال منتظري: بعض الناس -يقصد رافسنجاني- يريدون من الآخرين أن يطيعونهم كالحيوانات العجماء، ويرفضون آراءهم حتى وإن كانوا مؤمنين وثوريين وحكماء، إن على المؤمنين الشجعان أن يشقوا طريقهم إلى الحكومة والبرلمان. ويرفض رافسنجاني ذلك، وعلق قائلًا: إن منبر المجلس مكان خطر، وقد يعمل على إيجاد مناخ سامّ من الآراء، نحن نريد شخصًا جيدًا وتقيًّا».

21- خامنئي ورافسنجاني

«وقد مكن البرلمان رافسنجاني من تطوير روابط قوية مع رجال الدين الآخرين ومع أناس آخرين في المدن التي تقع خارج العاصمة، إن خامنئي يمثل الأمة، لكنه لا يملك الروابط التنظيمية القوية التي أسسها رافسنجاني، إلا أنه يدعي بأن له روابط قوية مع الجيش كرئيس لأركان القوات المسلحة، إن كلًا منهما كان في مجلس أئمة الجمعة في طهران لعدة سنوات، وتدعمت روابطهما مع الجماهير، لكن الحالة الصحية لرافسنجاني أنشط من تلك التي لخامنئي».

«كما طلب آية الله يوسف صنيعي التوقف عن نقد الحكومة قائلًا: يجب ألا ينتقد أي أحد الحكومة متى شاء، أما آية الله حسين علي منتظري فلم يقرر فقط أن هناك انشقاقًا بين قادة النظام، لكنه أعلن على الناس بعضًا من وجهات نظره المتعارضة مع القادة بما فيهم رافسنجاني».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 117

80

الثلاثاء 12-سبتمبر-1972

أضواء جديدة على عملية ميونيخ

نشر في العدد 1580

71

السبت 13-ديسمبر-2003

حقيقة الصراع