; الإسلام والوحدة | مجلة المجتمع

العنوان الإسلام والوحدة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يوليو-1986

مشاهدات 107

نشر في العدد 775

نشر في الصفحة 43

الثلاثاء 15-يوليو-1986

يا رائد الصف إن الصف منهار ****** ما قيمة الصف إذ ينفض في عجل
في كل حال مع الإخوان متحد ****** من حب غير ومن إيثار مفتقر
كالأربعين بدار الأرقم اتحدوا ****** فأين من يزعم الإسلام من صلة
فلا مودة بعد الصف قائمة ****** ولا اتصال بحال نحو تصفية
بل لا مجال إلى التوحيد في عرب ****** وبعد فرقة مسئولين في نظم
ولا تفقد للداعين في ظلم ****** فوق المنابر في تحميل طاغية
ولا اهتمام لما بلقاء داعية ****** كأنما الصف شكل دونما
عمل لمن يريد ديارًا قبل معتقد ****** فالصف عهد مع الرحمن منعقد
إذ إنه موثق بين الذين أتوا ****** كانت صلات مع الأحرار قائمة
فلا يجوز بحال ترك داعية ****** فقد يساق ولا يدري به أحد
ولا معيل إلى الأبناء بعدئذ ****** فهو الضحية عند الكشف عن ظلم
فالأمر يحتاج توحيدًا بمجتمع ****** في عشر آي قضى إنشاء قاعدة
وترجع القبلة الأولى على عجل ****** مفرقون بلا راع يوحدهم
إذ شذ أكثرهم عن وحي معتقد ****** تجاهل الآي يبغي العيش منفردًا
كما تناسى رسول الله في ظلم ****** بل ظل كالطود لا يهتم من أحد
فالزعم بالدين قبل الصف مهزلة ****** ففي المسيح مع الأتباع تذكرة
والآل للمصطفى أسباب منطلق ****** كذلك الحال لما أن أتى عمر
قالت قريش بأن الصف منتصر ****** فلا يحق لداع وهو منفرد
حتى يوحد أعلامًا ذوي خلق ****** أي الكتاب تلوم الشعب مجتمعًا
لما استخف ظلوم من فراعنة ****** بعد الصلاة فراق ثم إدبار
من غير توحيد من الصف يختار ****** حتى تجدد ما أرساه أنصار
رغم الخصاصة إن ضاقت بنا الدار ****** كان كأنهم جسد فيما رأي الجار
مع المصلين حتى يؤخذ الثار ****** بل اختلاط بمن للصف غدار
ولا دليل لجمع الصف أمار ****** بعد الحدود التي قد شانها العار
حتى علا بديار القدس كفار ****** ولا اعتبار لما يرجوه شوار
سوء المصير الذي بلقاء أحرار ****** إذ لا يحس مع الثوار أغرار
هذا هو الواقع المشئوم إنذار ****** وقد تجاهل ما لاقاه مختار
لا ينقض العهد عهد الله أبرار ****** إلى الصلاة التي عزت بها الدار
حتى هوى هبل واعتز ثوار ****** يهيب بالشعب كي يهتز بتار
إلى السجون وما في الأهل أنصار ****** ولا يواسيه عند السجن زوار
ينسون داع إذا ما هبت النار ****** لذلك الحال فالقرآن أمار
من المصلين حتى تعمر الدار ****** يا من تظن بأن الدين أنفار
كما ترى في حياة سادها العار ****** وغاب عن وحدة الإسلام محتار
خوف السؤال إذا ما هب إعصار ****** فما ثناه عن التبليغ أشرار
فمن يقلده تحبو له النار ****** ما دام في القدس للصهيوني آثار
كذا شعيب برهط خافه الجار ****** فمن يكذب أن الآل أنصار
في وحدة قادها في الظهر مختار ****** لا شك فيما ترى أنا ستنهار
بأن يلوم رئيسًا وهو محتار ****** ويعلم الرأس أن الشعب ثوار
ولم تلم ظالما والشعب أصفار ****** بالخاضعين أتى المجموع إعصار

الرابط المختصر :