العنوان الإسلام ينتصر في نقابة الصحفيين في مصر
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-مارس-1985
مشاهدات 62
نشر في العدد 708
نشر في الصفحة 29
الثلاثاء 12-مارس-1985
فاز الأستاذ الصحفي محمد عبد القدوس المحرر بمجلة الدعوة وصحيفة أخبار اليوم بعضوية مجلس نقابة الصحفيين بأغلبية ساحقة بلغت ۷۹۳ صوتًا في انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم الجمعة أول مارس، بفارق أكثر من مائتي صوت عن العضو التالي له بينما خسر الأستاذ محمد حسن البنا الصحفي بجريدة الأخبار وجاء ترتيبه الثامن من بين ۳۹ مرشحًا لعضوية مجلس النقابة وحصل على ٢٨٤ صوتًا، كما خسرت أيضًا السيدة صافيناز كاظم والتي رشحت نفسها نقيبة للصحفيين وحصلت على ٥٤ صوتًا بينما فاز الأستاذ إبراهيم نافع بمنصب النقيب وحصل على ٦٦٧ صوتًا.
وتعتبر انتخابات نقابة الصحفيين هذا العام أول انتخابات يخوضها الإسلاميون العاملون في المجال الصحفي، وهي أول مرة في تاريخ النقابة منذ إنشائها قبل أربعين عامًا يتم فيها الحديث العلني عن الإسلام والحركة الإسلامية، ورغم خسارة أحد مرشحي الإخوان وواحدة من الشخصيات الإسلامية، فإن الانتخابات تعتبر وبحق نجاح كبير للإسلاميين في مصر وللعاملين في المجال الصحفي بصفة خاصة، نظرًا للضعف العددي لأصحاب الاتجاه الإسلامي في هذا الوسط، ثم لأنها أول مرة يخوضون فيها الانتخابات، وبالطبع يتعلمون من أخطائهم حتى يمكن تجاوزها في المرات القادمة بإذن الله .
أما لماذا انتصر الإسلام في نقابة الصحفيين، فلأنه لأول مرة يصارع على منصب النقيب صوت يتحدث باسم الإسلام، يتخذه منهجًا وسلوكًا، لا يَعِدُ ولا يُمَنِّي ولكن يقول تعالوا نتحرك باسم الإسلام وللإسلام... وظهر ذلك واضحًا خلال المناظرة التي شكلها مجلس النقابة في مقرها قبل بدء الانتخابات بيومين... وفي المناظرة التي تمت بين السيدة صافيناز كاظم والمرشح اليساري- الذي لم يفز أيضًا- الأستاذ جلال عارف استعرضت الصحفية القديرة تاريخ الصحافة في الستينيات والسبعينيات، وقالت: حتى لا يظن البعض أن الجميع مصابون بانسحاق الذاكرة، وأوردت مواقف نقباء الصحفيين في تلك الفترة في محاكمة تاريخية خطيرة، كشفت خلالها جزءًا هامًّا من تاريخ هذه المهنة طوال فترة حكم الرئيس عبد الناصر والرئيس السادات، وعددت أسباب إهدار كرامة الصحفيين والعمل على إذلالهم. وطالبت بأن يلتف الجميع حول الصوت الإسلامي المعبر عنهم وعن آلامهم ومشاكلهم، وقالت: أنا لا يهمني الفوز، ولكني جئت إليكم ورشحت نفسي في هذه الفترة التاريخية الهامة من حياة بلادنا، لأكون حجة عليكم أمام الله يوم القيامة وحتى لا يقول أحد إنه لم يكن أمامي إلا الحكومة أو الناصريين... فلتختاروا إذن من يعمل على حمايتكم والدفاع عن قضاياكم.
لقد نجح الإخوان المسلمون في نقابة الصحفيين بسعيهم لإسقاط مرشح اليسار والتجمع والناصريين في منصب النقيب، ورغم أن الفائز هو عضو قيادي بحزب الحكومة إلا أنه أخف وطأة من اليسار الذي ظل مسيطرًا على نقابة الصحفيين خلال السبعينيات وحتى الآن، ولا يزال مجلس نقابة الصحفيين الحالي يسيطر عليه اليساريون وعلى رأسهم جلال عارف وأمينة شفيق ومحمود عوض ومحمد سلماوي وفيليب جلاب.
وفاز الإخوان بمقعد من ۱۲ في مجلس نقابة الصحفيين لمدة ٤ سنوات قادمة.
بقي أن نقول إن الأستاذ محمد عبد القدوس وهو ابن الكاتب الشهير إحسان عبد القدوس وزوج كريمة الشيخ محمد الغزالي هو أيضًا أحد شباب الإخوان المسلمين الذي أجمع على انتخابه كل الاتجاهات السياسية داخل صفوف الصحفيين، مما يفسر الفوز الساحق الذي حظي به في الانتخابات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل