; الإمام السيد محمد رشيد رضا.. في ميادين المواجهة | مجلة المجتمع

العنوان الإمام السيد محمد رشيد رضا.. في ميادين المواجهة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 24-فبراير-2012

مشاهدات 68

نشر في العدد 1990

نشر في الصفحة 54

الجمعة 24-فبراير-2012

قراءة في كتاب:

  • الكتاب: الإمام السيد محمد رشيد رضا.. في ميادين المواجهة
  • المؤلف: الشيخ فيصل بن عبد العزيز السمحان (الكويتي)
  •  الناشر: مكتبة أهل الأثر
  • عرض فؤاد سعيد بن محمد
  • شفيع بن محمد رشيد رضا

أولًا: لا بد من التعبير عن شعوري الشخصي - كحفيد الرشيد رضا - بأن هذا الكتاب (۱۹۸ صفحة) جاء في وقته.. فكثير من الشباب والشيوخ لا يدرون شيئًا عن رشيد رضا، وعن أثره الواضح في النهضة الإسلامية منذ طبع العدد الأول من مجلته «المنار» عام ١٣١٥ هـ / ١٨٩٨م.

ومن جهة أخرى، فكثيرون ممن يهاجمون رشيد رضـا لا يعرفون حقيقة مواقفه وأسبابها، والدوافع التي أدت إلى تغيير هذه المواقف عبر مرور السنين، وأنها ليست لأهواء ولا رغبات وإنما كان ينظر بميزان الشرع الحنيف لصالح المسلمين حسب تغير المعطيات، وحسب ما يصله من معلومات، وهم بذلك «لم ينصفوه وجزؤوا كلامه، واقتطعوا عباراته، ونسبوا إليه ما لم يقله، ورموه هو بريء منه، ولم يسلكوا معه طريقًا علميًا منصفًا إلا القليل...».

يقول المؤلف في مقدمته للكتاب: «لقد ذهلت عندما توجهت لدراسة حياة هذا الإمام، وتملكني العجب لقوة إرادته، وصلابة شكيمته، وشدة عزيمته، وصبره الذي لا يلين، وتمسكه بمبادئه صفات هي. تكفي لدفعه إلى الصدارة، وأنه كلما سد في وجهه باب فتح لنفسه بابًا آخر، وكلما انغلق طريق سلك طريقًا آخر، ولهذا فقد كان أحد أكبر أقطاب عصر النهضة الذين كان لهم تأثير في مجريات الأحداث، سواء نجح فيما يهدف إليه أم أخفق!». 

ثانيًا: فرغم محبة المؤلف الظاهرة الرشيد رضا، فقد كان منصفًا في تحليله لمواقفه بالتصويب أو التخطيء أو الإعذار السبب أو لآخر.

ثالثًا: وضح المؤلف مواقف رشيد رضا أغلب الأمور التي أدلى بدلوه فيها، مع شرح الأسباب والنتائج، مثل مواجهاته مع النصارى، والفرق الضالة، واليهود والصوفية والمتعصبين للمذاهب الفقهية والمتفرنجين، والمستشرقين. 

ثم بحث في دفاع رشيد رضا عن عقيدة السلف ومنهاجه العلمي في المناظرة، ومنهاجه في الإصلاح السياسي، ومعالجته للمسألة العربية والاستقلال عن الدولة العثمانية، وموقفه من اليهود والقضية الفلسطينية، وعلاقته بالشيخ «مبارك الصباح» حاكم الكويت يرحمه الله، وعلاقته بالملك «عبد العزيز آل سعود» يرحمه الله.

 وتابع بدراسة منهاج رشيد رضا في التربية، وإنشائه لمدرسة «دار الدعوة والإرشاد»، وموقفه من الأزهر، وآرائه في موضوع المرأة، ثم فتاواه المتعددة المواضيع وتمكنه من علم الحديث، وكيف أنه كان له تلاميذ لا يُعدون ولا يحصون من كبار الأئمة في أمصارهم (يضيق هذا العرض المختصر عن سرد بعض أسمائهم)، وأنه كان له الأثر الواضح في جميع ما عاصره أو تلاه من الحركات النهضوية الإسلامية.

وبهذا، فالكتاب هو مدخل رئيس لكل من يريد أن يعرف أو يدرس شخصية رشيد رضا وأفكاره وآراءه ومواقفه، وتاريخ المسلمين والحركات الإسلامية - بل والحركات والمؤامرات التي حاكها أعداء الإسلام على الإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها - في زمنه.

ويعرض المؤلف على الغلاف الخلفي للكتاب بعضًا من أقوال رشيد رضا التي تعطي صورة سريعة عن عقيدته وعلمه وفقهه وخبرته، منها:

 - الحق أن الإسلام هو دين محمد ودين جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

- من باع أرضه في فلسطين لليهود فحكمه حكم الخائن لأمته وملته.

- السياسة يكثر فيها الإبهام وتسهل فيها الدعوى!

- إننا نعتقد أن ابن تيمية وصل درجة الاجتهاد المطلق.

- لقد أقمنا في الأستانة فرأينا أن نفوذ اليهود فيها عظيم!

- السياسة الإنجليزية كالسيل يقذف جلمودًا بجلمود.

- إن الفرض النهائي للجمعية الماسونية هو تأسيس دولة يهودية.

 - أجاهد البدع والمبتدعين، والدجالين والخرافيين والمعممين الجامدين.

- لقد حكم علي بالإعدام في الأستانة إبان الحرب العالمية الأولى.

-  سمعت الشيخ «مبارك الصباح» يقول عن الترك: «نحبهم ولا يحبوننا»!

- نكب المسلمون في الهند بسبب تحريمهم العمل في الحكومة.

- أرتبط بالملك «عبد العزيز آل سعود» برابطة لا يقدر على حلها إلا الله تعالى. 

- إنني لم أنشئ «المنار» ابتغاء ثروة وإنما لأنه فرض.

- لو بذلتم لي المال أو استللتم لساني أو قطعتم أناملي على أن أقول أو أكتب ما يخالف ديني وكرامة قومي العرب؛ فإني لا أفعل.

- «فنسأله سبحانه أن يجعل لنا خير حظ منه بالموت على الإسلام».. آخر كلمات كتبها وذلك عقب تفسيره دعاء يوسف عليه السلام: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ) (يوسف :101)

الرابط المختصر :