; انتخابات الباكستان أيضًا...!! بين التزوير الرسمي.. والاحتجاج الشعبي | مجلة المجتمع

العنوان انتخابات الباكستان أيضًا...!! بين التزوير الرسمي.. والاحتجاج الشعبي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-مارس-1977

مشاهدات 137

نشر في العدد 341

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 15-مارس-1977

اندهش الناس حين أعلن الحزب الحاكم في باكستان عن عزمه على إجراء انتخابات عامة.

وكان سبب الدهشة.

• أن هذا الحزب الحاكم ليس من الحريصين على الحريات العامة؛ بدليل أنه أخضع باكستان كلها «لقانون الطوارئ» وقيد الحريات العامة بالتالي.

• وأن شعبيته قد تدهورت، وأسهمه قد هبطت بسبب سياساته ومواقفه وتخاذله الذي أدى إلى تمزيق باكستان.

• وأن المعارضة قوية كاسحة. وليس من مصلحة الحزب الحاكم- بمقياس الحساب السياسي العادي- أن يخاطر بسمعته ووزنه في مثل هذه الظروف.

فلماذا غامر إذن وأعلن إجراء انتخابات عامة في باكستان؟ التحليل الموضوعي لهذه المواقف يثبت حقيقتين:-

• الأولى: أن الانتخابات العامة كانت مطلبًا شعبيًا قويًا وشاملًا؛ فأراد حزب الشعب أن يركب الموجة حتى لا يحرج شعبيًا وحتى لا يوصم بتهمة التهرب من الانتخابات.

ركب الموجة لكي يفرغ الانتخابات من محتواها الحقيقي وعمقها الأصيل. ولكي يجهض فرصة إجراءات انتخابات نزيهة تشير كل الاحتمالات إلى هزيمته فيها.

• والحقيقة الأخرى: تأكد حزب الشعب من النجاح في الانتخابات بواسطة التزييف والتزوير والإرهاب واستخدام كل الوسائل الرسمية في سبیل فوزه.

وهنا تزول الدهشة.

فحزب الشعب لا يجرؤ على إجراء انتخابات عامة لولا تأكده المطلق من النجاح بوسائل الغش والتزوير.

إن الانتخابات المزيفة أسفرت عن فوز حزب الشعب وحصوله على مقاعد كثيرة جدًا.

ولكن الشعب الباكستاني عرف اللعبة ورفض النتائج. 

وترتب على هذا الموقف الشعبي.

• مقاطعة الانتخابات الإقليمية. 

• إضراب عام شمل الحياة في باكستان.

• صدامات عنيفة. بادر إليها الحزب الحاكم حين أنزل شرطته ودباباته إلى الشوارع لقمع الناس.

• مقاطعة المجلس النيابي المزيف.

• عقد مؤتمرات شعبية في شتى مناطق باكستان لكشف تزوير الحكومة للانتخابات.

• المطالبة بإجراء انتخابات جديدة تحت إشراف الجيش.

ولا تزال باكستان كلها تموج موجًا بالاحتجاج ضد ألاعيب الحزب الحاكم.

في العدد الماضي قلنا: إن الحزب الحاكم استهل المعركة الانتخابية بالتزوير والإرهاب ومن ذلك أن شرطة حزب الشعب قد اعتقلت نائب أمير الجماعة الإسلامية بسبب أنه رشح منافسًا لبوتو.

ولم تطلق الشرطة سراح نائب أمير الجماعة الإسلامية إلا بعد فوات أوان تقديم أوراق الترشيح.

هذا مثل واحد يبرز النية الشريرة التي كان يبيتها الحزب الحاكم.

لقد اكتسبت الجماعة الإسلامية في باكستان شعبية ضخمة.

- لأنها تعبر عن نبض شعب باكستان وعن عقيدته.

- ولأنها جماعة اتسم أسلوبها بالطهر الأخلاقي. 

- ولأنها دائمة الصلة بالشعب قبل الانتخابات وبعدها.

- ولأن موقفها مشرف في الحرب الباكستانية الهندية.

- ولأن أسلوبها السياسي مطمئن. فوسائلها سليمة تؤمن بالحرية للجميع.

- ولأن برنامجها تناول مشكلات الناس وهمومهم.

وجماعة هذا شأنها. كان التقدير أن تفوز فوزًا مبينًا في الانتخابات.

لكن يبدو أن الحكومات المشبوهة قد عدلت عن وسائل القمع المادي- في محاربة الإسلام ودعاته- واستخدمت وسيلة جديدة هي:-

التغلب على الجماعات الإسلامية بأسلوب الانتخابات المزيفة.

الرابط المختصر :