العنوان انتخابات الكويت 2009م: استعدادات وتصفيات انتخابية
الكاتب جمال الشرقاوي
تاريخ النشر السبت 11-أبريل-2009
مشاهدات 110
نشر في العدد 1847
نشر في الصفحة 6
السبت 11-أبريل-2009
* تكتيكات القوى السياسية تستهدف الاستحواذ على أكبر عدد من المقاعد في المجلس الجديد لتحقق المشاركة الفاعلة في صناعة القرار
بدأت الكتل السياسية والقبائل والمرشحون المستقلون في مراجعة حساباتهم مبكرًا، وخاضوا تنافسًا انتخابيًا استعدادًا للانتخابات التي ينتظر أنتكون عنيفة، ويتوقع مراقبون أنتسفر عنتغيير لافت فيتركيبة المجلس.
حيث بدأت استعدادات النواب والكتل والتيارات السياسية لإعادة قراءة الشارع لتلمس تطلعاته وما يريده الناخب والعلاقة مع الحكومة.
ومع حسم الحكومة إجراء الانتخابات وفق نظام الدوائر الخمس، وإعلان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي: أن الانتخابات ستجرى بنظام الدوائر الخمس، بدأت الحسابات تتشكل والجهود تتبلور للقوى والتيارات والمستقلين للاستحواذ على أكبر عدد من المقاعد في المجلس الجديد بما يتيح المشاركة الفاعلة في صناعة القرار والسماح بالدخول في مناورات ومساومات مع الحكومة.
وأصبحت هذه الكتل والتيارات السياسية بصدد وضع اللمسات الأخيرة على أسماء المرشحين وتشكيل القوائم وإعلان التحالفات.
أسبوع الحسم:
واعتبر مصدر مطلع أن الأسبوع الجاري سيكون أسبوع الحسم بالنسبة لقبائل الشمال في الدائرة الرابعة، مشيرًا إلى أن قبائل (عنزة، وشمر والظفير) انتهت من مشاوراتها التي لم تخل من الشد والجذب والاختلاف في وجهات النظر، وحددت الأسبوع الجاري لإجراء التصفية النهائية تمهيدًا لخوض الانتخابات وبدء الحملة الإعلامية.
وقال المصدر: إن قبيلة عنزة اتفقت على اختيار أربعة مرشحين يمثلونها في انتخابات ۲۰۰۹م من أصل ١٤ مرشحًا، وأن الأربعة الذين سيحصلون على ثقة أبناء القبيلة سيشكلون قائمة مستقلة تخوض انتخابات الدائرة باسم القبيلة التي يقارب عدد ناخبيها ١٢ ألفًا.
وأفاد المصدر أن قبيلة شمر تتأرجح بين خيارين، إما أن يقوم أبناء القبيلة بتزكية مرشحين اثنين من خلال الانتخابات الفرعية بمشاركة المرشحين كافة، أو يستثنى النائب السابق محمد الخليفة من «الفرعية» ويتم اختيار مرشح واحد من البقية، على أن يشكل مع الخليفة قائمة تتحالف مع قبيلة الظفير.
وفي هذا السياق كشفت مصادر قريبة من اللجنتين التشاوريتين لقبيلتي شمر والظفير أن مرشحي القبيلتين اتفقوا بشكل مبدئي على تشكيل قائمة موحدة تضم مرشحين اثنين من كل قبيلة بعد أن تنتهي كل منهما من تزكية مرشحيها .
وقالت المصادر: إن قبيلة شمر زكت رسميا النائب السابق محمد الخليفة دون انتخابات فرعية على أن تتم تزكية المرشح الآخر خلال أيام ولو عن طريق «الفرعية» فيما اتفق مرشحو قبيلة الظفير على إجراء «الفرعية» إن لم تتم تزكية مرشحين بشكل ودي قبل الإعلان عن تشكيل القائمة التي ستضم مرشحي القبيلتين.
ولفتت المصادر إلى أن مرشحي الظفير ستة حتى الآن هم: الدكتور حسين جليعب السعيدي، وخالد الشليمي، وثامر السويط، ومشعل الفراج، والدكتور فهد سماوي، وبدر الريدي.
وفي الدائرة الخامسة: أعلن النائب السابق سعد الشريع، ومناحي رجا الحباج، وبدر ناصر معيكل، خوضهم الانتخابات بعيدًا عن تشاورية قبيلتهم العوازم.
وفي الدائرة الثالثة: احتشد ناخبون أمام ديوانية النائب السابق فيصل المسلم طالبين منه خوض الانتخابات، ورد عليهم:«مازلت أدرس القرار، وثقوا أنني سأضع الكويت ومصلحتها أمام عيني».
ومن ناحيته نفى النائب السابق محمد العبد الجادر ما أثير عن أنه سيترشح في الدائرة الأولى، مشيرًا إلى أن ذلك غير صحيح، وأنه سيترشح في الدائرة الثانية.
وتعقد لجنة الدائرة الثانية في المنبر الديمقراطي (الليبرالي) اجتماعًا لحسم أمر خوض النائب السابق عبد الله النيباري الانتخابات.
وذكرت مصادر أن المنبر ينتظر إعلان ترشح النائب السابق علي الراشد، وفي أي دائرة يريد، وعلى ضوء ذلك سيتم تحديد الدائرة التي سيخوض النيباري الانتخابات فيها من باب التنسيق.
الكتل الشيعية:
ولا تزال الصورة غير واضحة على الساحة الانتخابية لدى الكتل والمجاميع الشيعية لترتيب القوائم، وطرح إمكانية تشكيل قائمتين تضمان ممثلين عن العدالة والسلام والتحالف والحساوية والميثاق، فيما برزت أصوات تنادي بدعم صف ثان للمرشحين من الشباب، وهو الأمر الذي لاقى تحفظًا من المخضرمين الذين يخشون ضياع كراسي مجاميعهم لضيق الوقت، وعدم قدرة الجدد تقديم برامج تبرزهم في الشارع. وكشفت المصادر أن موضوع دخول يوسف الزلزلة أو حسن جوهر القائمة الائتلاف التي ستضم عدنان عبد الصمد، وأحمد لاري لم تحسم، كما أن ترشح الوزير فاضل صفر هو الآخر لم يحسم حتى كتابة هذه السطور، لافتة إلى أن اجتماعات يحضرها على المتروك وبعض الوجهاء لم تسفر عن قرار نهائي في شأن ترتيب أية قوائم حتى الآن.
مسؤولية حل المجلس:
ومن ناحية أخرى، أكد النائب السابق، والمرشح في الدائرة الثالثة، المهندس عبد العزيز الشايجي أن مسؤولية حل مجلس الأمة السابق يتشارك في أسبابه كل من: السلطتين التنفيذية والتشريعية، لافتًا إلى أن الحكومة لم تستطع إدارة البلد في فترات سابقة مما لزم استجوابها رسميًا، ولم يكن الهدف من تقديم صحيفة الاستجواب أي أسباب شخصية ضد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.
وأضاف الشايجي في حديث صحفي: إن حل المجلس لم يكن مفاجئًا، فالجميع شعر بالصراع الخفي بين السلطتين، مشيدًا بالدور الذي قامت به الحركة الدستورية الإسلامية عبر مبادرة منح حكومة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد سنة كاملة لتنفيذ برامج عمل حكومته، والشروع في المشاريع التنموية التي وعد بها، ولكنها لم تنفذ شيئًا مما حتم استجوابها.
وعن رئيس مجلس الوزراء القادم، أشار الشايجي: إن حق اختيار رئيس الوزراء القادم هو حق خالص لسمو أمير البلاد مشددًا أن على النواب قبول هذا الأمر، أما بخصوص رئيس الوزراء القادم، فإننا نطالب أن تتوافر فيه الصفة القيادية، وأن الحركة الدستورية سوف تمنحه الوقت الكافي لتكوين رأيها وتقييمه .
استعدادات حكومية:
وفي موازاة الاستعداد من قبل المرشحين لخوض المعركة الانتخابية، كانت للحكومة رؤيتها ضد أي محاولة لتجاوز القانون، واللجوء إلى الواسطة في الوزارات والمؤسسات الحكومية من باب معاملات «التكسب الانتخابي»، بتوجيهها الوزراء إلى مراقبة كل صغيرة وكبيرة في وزاراتهم والحرص على عدم تجاوز القانون تحت أي ذريعة أو حجة ..