العنوان آخر تطورات القضية الأفغانية: انتخابات مبكرة داخل أفغانستان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-نوفمبر-1988
مشاهدات 86
نشر في العدد 890
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 08-نوفمبر-1988
عقد البروفيسور رباني رئيس تحالف المجاهدين مؤتمرًا صحفيًّا ظهر يوم 31 أكتوبر الماضي في إسلام آباد، قبيل مغادرته إلى نيويورك على رأس وفد من المجاهدين؛ لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بمناقشة القضية الأفغانية في 3 نوفمبر الجاري.
تناول اللقاء الذي حضره رؤساء الأحزاب السبعة إلى جانب رئيس حكومة المجاهدين المهندس أحمد شاه، آخر تطورات القضية الأفغانية على الصعيدين المحلي والدولي.
وردًّا على سؤال حول الأفكار التي يحملها رباني في حقيبته إلى الأمم المتحدة قال رباني: إنه سيدعو الأمم المتحدة للاعتراف بحكومة المجاهدين كممثل شرعي ووحيد للشعب الأفغاني، وذلك بعد أن فقد النظام الأفغاني في كابول مصداقيته لدى الشعب الأفغاني، وأضاف رباني أنه سيطالب الأمم المتحدة بالضغط على الاتحاد السوفيتي للانسحاب من أفغانستان فورًا.
وحول انتهاكات اتفاق جنيف قال رباني: إن الروس الذين دعوا إلى توقيع اتفاق جنيف هم أول من خرقوه وليست باكستان كما يزعمون، وقد اعترف نجيب مؤخرًا أن أسلحة متطورة من بينها طائرات ومدافع BM -41 قد وصلت كابل الأسبوع الماضي.
وحول تباطؤ المجاهدين في الاستيلاء على العاصمة كابل قال الشيخ رباني: إن سقوط العاصمة لم يعد أمرًا مستحيلًا أمام المجاهدين، لكن الاستراتيجية التي يتبناها المجاهدون الآن تقوم على تفادي سقوط قتلى من المدنيين، كما أن المجاهدين حريصون على نقل السلطة بصورة سلمية.
وحول إجراء الانتخابات داخل أفغانستان، قال رباني: إنها ستتم في وقت مبكر وبإشراف مجالس الشورى التي تم تشكيلها في الداخل حيث يختار قرابة 400 يمثلون الشعب الأفغاني في البرلمان المنتخب.
وحول إمكانية لقائه بكوردافيز قال رباني: إنه ليست هناك نية للقاء به، وأنه سيدعو سكرتير الأمم المتحدة لإبلاغ كوردافيز بالكف عن التدخل في شئون أفغانستان الداخلية.
الروس يتدخلون لمنع سقوط قندهار:
في غضون ذلك يفيد تقرير من مراسلنا في ولاية قندهار أن حشودًا كبيرة من قوات حكومة كابل والقوات الروسية قد بدأت في التحرك صوب مدينة قندهار المحاصرة من قبل المجاهدين لفك هذا الحصار، وتتوقع المصادر العسكرية للمجاهدين أن تشارك قاذفات ميج 27 الروسية المتواجدة بمطار «شيندند» بولاية فراه «غرب قندهار» في محاولة فك الحصار عن المدينة. والجدير بالذكر أن قاذفات ميج 27 الاستراتيجية والتي أعلنت أمريكا مؤخرًا عن وجود 30 منها في «شيندند» تستطيع قصف الأهداف من مسافات بعيدة تصل إلى 240 كيلو مترًا وهي في مأمن من الهجمات الأرضية وتزداد خطورتها في المناطق السهلة المنبسطة الخالية من الجبال مثل قندهار. ويقول قادة المجاهدين في قندهار: إن هذه الطائرات بدأت بالفعل في قصف مواقع المجاهدين المحاصرين للمدينة.
وترى المصادر السياسية للمجاهدين أن حكومة كابل أبدت تخوفها من أن يعمد المجاهدون إلى إسقاط مدينة قندهار -العاصمة الثانية لأفغانستان- قبيل مناقشة الجمعية العامة للأمم المتحدة لقضية أفغانستان لدعم موقف وفد المجاهدين برئاسة الأستاذ برهان الدين رباني الذي سيحضر هذه الدورة، وتسعى حكومة كابل إلى تأجيل سقوط المدينة أو فك حصارها الذي أدى إلى نقص الذخائر خاصة بعد أن نجح المجاهدون في تفجير المستودعات الرئيسية بالمدينة، ويضيف مراسلنا أنه رأى عشرات من جنود كابل يستسلمون يوميًّا للمجاهدين ويصفون حالة زملائهم المعنوية بأنها سيئة.
ويفيد التقرير السابق أن أربعة آلاف مجاهد يشددون الآن هجماتهم على المواقع الأمنية حول المدينة، وقد تمكن المجاهدون من تدمير 4 دبابات وشاحنة وقتلوا عددًا من الجنود، كما استسلم 19 جنديًّا بأسلحتهم في حين استشهد 3 من المجاهدين. في نفس الوقت دعم المجاهدون تواجدهم لمنع تقدم قوات روسيا وكابل والتي وصلت إلى مديرية «جرشك» حيث تدور الآن معارك كبيرة تشارك فيها طائرات الميج الروسية بأكثر من عشر غارات يوميًّا أدت إلى مقتل عشرات من الأطفال والنساء والشيوخ. وقد دمر المجاهدون 10 دبابات و17 سيارة. هذا ولا يزال طريق قندهار- كابل- زابل مغلقًا أمام القوات الشيوعية والروسية.
القوات الروسية تمنع أسرة نجيب من السفر للخارج:
هذا وقد أفادت مصادر مطلعة في كابل أن قوات الأمن الروسية المنتشرة داخل مطار العاصمة قد أحبطت إحدى المحاولات التي قام بها رئيس النظام العميل في الأسبوع الماضي لتهريب زوجته وأطفاله خارج البلاد «الهند».
وأوضح المصدر أن أحد رجال الأمن الروسي في مطار كابل قد صعد إلى سلم طائرة الخطوط الجوية الأفغانية «أريانا» قبل إقلاعها بدقائق وطلب من زوجة نجيب وأطفالها بالهبوط إلى أرض المطار، وقد أدى هذا الإجراء -على حد قول المصدر- إلى إحداث حالة من التوتر الشديد لدى أعضاء الحزب الشيوعي البارزين خوفًا على مصير أسرهم.
من جهة أخرى: يشير المصدر إلى تزايد حالة الخلافات بين جناحي خلق وبرشام في الفترة الأخيرة في الوقت الذي تسعى فيه روسيا للتخلص من رئيس النظام الحالي. ومن المرجح أن يكون الجنرال محمد غلاب زوي وزير الداخلية الحالي من بين المرشحين لرئاسة النظام، ويذكر أن محمد غلاب زوي كان مهندس انقلاب إبريل 1978.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل