العنوان انتصارات المقاومة الأفغانية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1982
مشاهدات 44
نشر في العدد 580
نشر في الصفحة 21
الثلاثاء 27-يوليو-1982
- عمليات المجاهدين مستمرة على الرغم من أشكال التعتيم الدولي على الصراع في أفغانستان.
- المجاهدون المسلمون في أفغانستان يقتلون أعدادا كبيرة من جنود الحكومة في الشهور الماضية
- نيران الثورة الإسلامية تصب على رؤوس رجال الحزب والمستشارون الروس في أفغانستان.
- سياسة غسل أدمغة الأطفال لإعداد أبناء المسلمين لمعاداة الثورة الإسلامية.
- مؤتمر جنيف مؤامرة تستهدف إبعاد الإسلاميين عن أي حل للمشكلة الأفغانية.
- الثوار المسلمون يضعون شروطا أربع لأي مفاوضات دولية حول أفغانستان.
- استبعاد قادة الثورة من المفاوضات يعني تآمر العالم الغربي على الشعب الأفغاني.
الغسل الدماغي للأطفال
تحاول الحكومة الشيوعية في أفغانستان غسل أدمغة الأطفال والشباب في أنحاء أفغانستان وتهيئتهم لمعاداة كل ما هو إسلامي وبناء على هذه السياسة العدوة للمسلمين. لقد تم بعث ۷۰۰ طفل أفغاني الذين تتراوح أعمارهم ما بين «٦» و«۹» سنوات من كل أنحاء أفغانستان إلى الاتحاد السوفيتي «للغسل الدماغي» وذلك عن طريق أربعة رحلات جوية يوم «۲۷» و «۲۸» يونيو ۱۹۸۲م. أذاع ذلك راديو كابول ولم تشر النشرة إلى الفترة التي ستستغرق هذه العملية. وفي الماضي خلال حكومة «حفيظ الله أمين» كان ۳۰۰ طالب أفغاني قد أرسلوا إلى الاتحاد السوفيتي «۲۰۰» منهم ينتمون إلى عائلات الشهداء وهؤلاء الأطفال لم يعودوا بعد إلى وطنهم. وفي ٢٨ يوليو من السنة الماضية أيضا كان٤٠٠ طفل قد بعثوا إلى روسيا ويقول علماء اجتماعيون سوفيات إن الأوضاع في أفغانستان تؤثر بشكل سريع على أذهان الأطفال لذا، فيجب إجراء عملية «الغسل الدماغي» لهم.
مفاوضات جنيف
إن المفاوضات التي جرت في جنيف حول قضية أفغانستان بدأت ظلالها المشؤومة تنتشر على أفغانستان: ضحية العدوان الروسي السافر. ففي جانب تواصل الجيوش الروسية اعتداءاتها الغاشمة الظالمة لمحو المجاهدين من على الأرض نهائيا وتكريس سيطرتها على بعض المناطق التي احتلتها. وفي الجانب الآخر أصبحت موسكو تتستر بستار الوساطة كي تستغل تلك المفاوضات في صالحها.
ونحن نشعر في هذه الفترة الحاسمة بضرورة لفت أنظار جميع العناصر المحبة للعدل إلى خطورة ما عسى أن تتمخض عنه تلك المفاوضات حيث إن الجدول المتضمن المواضيع المفاوضات قد وضع بشكل يجعل الجوانب الأساسية للقضية بعيدة عن الأنظار. وقد قيل إنه من المرجو بواسطة المفاوضات الوصول إلى حل سياسي عادل وثابت. ولكن ما دام الجدول لا يتعرض للجوانب الأساسية للقضية لا يجدي أي سعي في تحقيق الهدف المشار إليه.
الأمم المتحدة وإغفال القضية الأساسية
ورد عن الأمم المتحدة أن جدول مفاوضات جنيف يشتمل على:
«۱» خروج القوات الأجنبية من أفغانستان.
«۲» والضمانات الدولية لعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية. «۳» وعودة اللاجئين إلى وطنهم عن طواعية النفس. ولكن ما يتضمنه الجدول من مواد يخالف جميع مبادئ العدل. كما أنه لا يتعرض لما فيه الحل الأساسي للقضية. فبينما يتيح ذلك الجدول لروسيا فرصة استرداد كرامتها المهدورة في ربوع أفغانستان على أيدي المجاهدين يقحم بعض الدول الأخرى في هذا العمل العدواني السافر.
وروسيا التي أطاحت بعملائها في كابل واحدا تلو الآخر كيف تقول: إنها دخلت أفغانستان بدعوة من قيادتها. ثم إن الذي يثير العجب هو أن الأمم المتحدة التي اختارت لنفسها مكانة الوساطة لإجراء مفاوضات جنيف كيف تعقل أو تتغافل عن المسألة الأساسية وتتجنب وضعها في جدول المفاوضات.
إذا كان القصد من تلك المفاوضات النجاح في حل القضية فمن البديهي أنه لا يكون ذلك بإبعاد الطرفين المتحاربين من الواجهة والتركيز على التفاوض الثلاثي فقط. إذن لا تنتظر نجاح المفاوضات إلا إذا شاركتها موسكو وكذلك المجاهدون الأفغان، أي إذا تواجه في المفاوضات طرفان اثنان: الطرف المعتدي روسيا، والطرف المعتدى عليه: المجاهدون.
ويجب علينا أن نوضح أن ضرورة مشاركة المجاهدين في المفاوضات لإيجاد الحل السياسي للقضية قد اعترفت بها حتى تلك العناصر التي جعلت الحزب الأفغاني الحاكم «حزب الشعب الديمقراطي» تشارك تلك المفاوضات.
أربع نقاط إسلامية
والذي لا تكاثر فيه أحد أن الدم الذي يراق بشكل فظيع في أرض أفغانستان من الواجب الإنساني المساهمة في جميع المساعي التي تبذل لحقنه. وعلى هذا نطالب من الوفد الباكستاني الذي سوف يشارك مفاوضات جنیف أن يبقى على كل حذر وحيطة حتى لا يقع في الفخ الذي سوف يقام له في هذا الصدد. وعليه ألا يتنازل عن النقاط الأربع التي تعبر عن رأي الأمة الإسلامية جمعاء في قضية أفغانستان وهي النقاط كما يلي:
١- خروج القوات السوفيتية من أفغانستان بدون قيد أو شرط وبدون تأخير.
۲- إعادة اعتبار أفغانستان كبلد إسلامي محايد.
٣- إعطاء الفرصة للشعب الأفغاني في تقرير مصيره.
٤- عودة المهاجرين الأفغان إلى بلادهم بالعز والكرامة.
وهي نفس النقاط التي وافقت عليها كل من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومؤتمر دول عدم الانحياز.
ونحن أن نذكر بتلك النقاط الأربع بكل تأكيد وجدية، نضيف إليها نقطة خامسة وهي: ضرورة مشاركة مندوب المجاهدين الأفغان في أية مفاوضات.. وإن مشاركة مندوب الحزب الحاكم في أفغانستان «حزب الشعب الديمقراطي» في مفاوضات جنيف توضح المزيد من أهمية النقطة الخامسة. ونحن نخبر الدنيا بكل وضوح وصرامة أن قضية أفغانستان لن تقترن بأي حل معقول إذا لم يوافق عليه المجاهدون الأفغان.
تذكير أخير
وإن الرئيس الحالي للاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان هو عبد رب الرسول سياف. وعدم مشاركته في المفاوضات يعني أن موسكو لا تريد لقضية أفغانستان حلا سياسيا، بل تريد من ذلك إيقاف حركة تحریر أفغانستان وتريد إثارة جو الشبهات بين المجاهدين الأفغان وبين حكومة باکستان، وتريد أن تظهر في العالم في مظهر الوسيط تغطية لعدوانها السافر على أفغانستان. ولذلك نرى من الواجب علينا أن تنبه جميع العالم إلى ما تضمره المفاوضات من أخطار، وما تتضمنه من عواقب وخيمة. وكذلك تطالب حكومة باكستان بكل قوة بكسب ثقة قيادة أفغانستان الإسلامية واجتناب أية خطوة لا يرتضيها القادة الأفغان. حيث إن مجاهدي أفغانستان تمكنوا من كسب عواطف الأمة الإسلامية. وأن محضر مؤتمر وزراء الخارجية في إسلام آباد الذي انعقد في يناير ١٩٨٠م ينص على: «أن هذا المؤتمر يؤكد تضامنه مع المجاهدين كالبنيان المرصوص في جهادهم لأجل الدفاع عن دينهم ولأجل تحرير وطنهم وسلامة أرضهم ولأجل تقرير مصيرهم».
إذا كانت أخبار الثورة الإسلامية في أفغانستان قد دخلت في أضيق أشكال التعتيم الدولي فإن لذلك دلالة بارزة على أن الأطراف الدولية بعد ثمة لقاءات مشبوهة بينها توصلت إلى تصفية مواقفها واتفاقاتها المتعلقة بمناطق النفوذ في العالم.. الأمر الذي تقتضي سكوت الأوربيين والأمريكان ومواليهم.. وسكوت الإعلام الدولي عما يجري في أفغانستان.
المقاومة مستمرة:
إن المقاومة الإسلامية للاحتلال الروسي والحكومة الشيوعية ما زالت كما هي ولعل من أبرز أخبارها ما يلي:
- لقد شن المجاهدون الأفغان هجوما مفاجئا على مطار باغرام العسكري ودمروا ١٣ طائرة ميغ.
وحسب تقارير وردت مؤخرا أطلق المجاهدون ٣٠ رصاصة بمدفع هاون نحو المطار من جهات مختلفة، هذه الرصاصات التي أطلقها المجاهدون على أهداف محددة بناء على مخطط المطار لديهم ومعلومات دقيقة لازمة أخرى تسببت فورا في إشعال النار في طائرات ميغ واحترقت ١٣ من هذه الطائرات احتراقا كاملا.
مطار باغرام عسكري يقع على مسافة ۲۰ كيلو مترا شمال كابول ويحتل أهمية استراتيجية بارزة.
ومن هناك تقلع كل يوم مقاتلات وطائرات «هيلي كوبتر» متجهة نحو محافظات مختلفة لشن غارات جوية.
وقد سبق أن شن المجاهدون يوم ٨ يناير لهذه السنة إحدى أكبر غارات دمروا خلالها ٣٠ طائرة واستتبع الحادث الحظر الكامل على الدخول في حدود المطار لكل من المواطنين الأفغان.
- قام المجاهدون بتصفية كتيبة خصوصية متمركزة لحماية «بشتون زرعون في مقاطعة هرات». وقتل من بين ۳۰۰ جندي ۷۰ في حين استسلم الباقون للمجاهدين.
وتفيد تقارير واردة عبر الحدود شن المجاهدون هجوما على الكتيبة التي شكلها حاكم المحافظة «هرات» للدفاع عن بشتون زرغون. وكان هجوم المجاهدين مفاجئا حيث فقد الجند على أثره صوابهم وقتل ۷۰ منهم قبل أن يتمكنوا من حمل سلاحهم.
وأما الباقون فسلموا أنفسهم للمجاهدين.
واغتنم المجاهدون في هذا الهجوم عدد «٣٧٦» من الأسلحة الحديثة من بنادق کلاشنكوف ورشاشات ثقيلة وخفيفة. ومن جانب المجاهدين أصيب «۱۰» مجاهدين بجروح خلال الهجوم.
وهكذا فإن الصراع مع الكفر في أفغانستان ما زال يأخذ أشكاله القتالية المعروفة على الرغم من التعتيم الدولي المفروض على عمليات المجاهدين هناك.
على أن عمليات إخواننا المجاهدين لا تقتصر على العمليات الاعتيادية فهنالك العمليات الكبيرة المذهلة وهناك التصفيات المستمرة لرجال الحزب الشيوعي الحاكم وأسياده الروس المحتلين ولا سيما من كبار المستشارين.
عملية كبيرة:
هجم المجاهدون الأفغان على موكب عسكري في محافظة غزني دمروا ٥ دبابات و٦ عربات عسكرية مع قتل الجند على متنها.
وتفيد تقارير وردت باكستان عبر الحدود أن المجاهدين تلقوا خبرا يفيد أن موكبا رسميا سيمر «بقارا باغ» في محافظة غزني في طريقه من قندهار إلى كابول. فزرع المجاهدون ٤٠ لغما في الطريق وأخذوا مواقع على نقاط مختلفة منتظرين الموكب.
ويوم ٧ يونيو ظهرت مجموعة عسكرية مع ٩ دبابات متجهة نحو اسكركوت، وكان المجاهدون مختبئين في الغابة على طرفي الطريق عندما مرت المجموعة العسكرية بالطريق.
فأطلق المجاهدون قذيفة أسفرت عن تدمير إحدى الدبابات. وبينما كان الاشتباك مستمرا وصل الموكب العسكري الكبير المؤلف من ۲۲۰۰ جندي و۹۰ دبابة وعربة عسكرية و١٠٠ شاحنة عسكرية.
فبدأ المجاهدون البالغ عددهم ٦٠٠ شخص بالهجوم بالقذائف وقنابل يدوية.
وفي اللحظات نفسها دمرت دبابتين بانفجار الألغام في حين تم تدمير دبابتين أخيرتين وست عربات عسكرية بهجوم الفدائيين. وفي الساعة الرابعة مساءً تراجع المجاهدون بسبب انتهاء الذخيرة الحربية لديهم. وكانت جثث جنود العدو منتشرة على طول الطريق التي حملتها طائرات «هيلي كوبتر» في المساء.. وأما المجاهدون فخسروا ۳ أشخاص بينما جرح ٦ منهم.
إصابات الحزب الحاكم وإصابات الروس:
يحاول إخواننا المجاهدون توجيه سهامهم الصائبة نحو رجال الحزب الشيوعي الأفغاني وقياداته، وكذلك نحو المستشارين الروس الذين يخططون لمواجهة الثورة الإسلامية في أفغانستان.
- فقد قتل المجاهدون الأفغان في بروان ۷ أعضاء «خلق» و«برتشم» وذلك خلال هجوم على مكتب حزب «بيبلز ديمقراطك» الحاكم.
وتفيد التقارير بأن المجاهدين علموا أن اجتماعا لأعضاء حزبي خلق وبرتشم سيتم عقده في مكتب فرعي للحزب. وبحسب مخطط مدروس قاموا بشن هجوم في الليل وفتحوا النيران ولكن الأعضاء تنبهوا إليه وخرجوا من باب خلفي إلا أن ٧ أعضاء مكلفين بحراسة على الباب لقوا مصرعهم في اشتباك مع المجاهدين. وأما المجاهدون فأحرقوا المكتب.
على أن المجاهدين قاموا بعمليات كثيرة استهدفت رؤوس الحزب الحاكم الإلحادي وقد حققوا إصابات بالغة ضد أعدائهم.
أما الروس المحتلين فقد تلقوا أعنف الضربات من المجاهدين في مختلف أنحاء أفغانستان ولا سيما في مدينتي كابول وهرات. ومن ذلك ما حصل في شهر يونيو «حزيران» الماضي حيث قتل المجاهدون الأفغان ۳۷ ضابطا سوفيتيا ومستشارا في اجتماع بأحد فنادق كبيرة في هرات.
وكان المجاهدون قد تلقوا تقريرا يوم ١٦ يونيو أن اجتماعا هاما يجري في فندق هرات وكان الهدف من وراء الاجتماع بحث الضغوط المتفاقمة للمجاهدين على المحافظة وسبل قمع نشاطاتهم وإعادة تنظيم الحزب الشيوعي الحاكم.
وكان المجاهدون الذين حصلوا على كل تفاصيل الاجتماع من خلال مصادرهم في أوساط رسمية شنوا هجوما مكثفا على الفندق وبعد قتل ۳۳ حارسا أفغانيا تمكنوا من اقتحام القاعة حيث كانت الجلسة مستمرة وهنالك قتلوا حوالي ۳۷ ضابطا ومستشارا سوفيتيا ثم عادوا إلى أماكنهم حاملين معهم الأسلحة التي غنموها من المكان وخسر المجاهدون في هذه المعركة ٣ أشخاص كما أصيب ٣ آخرين بجروح.
جدول يبين خسائر الشيوعيين وخسائر المجاهدين خلال سنتين في محافظة واحدة «منطقة وادي بنشير»
خسائر الأعداء | خسائر المجاهدين | ||||||||
| أرض المعركة | تاريخ المعركة | القتلي | الدبابات المدمرة | السيارات المدمرة | الطائرات المسقطة | شهداء المجاهدين | الشهداء المدنيين | البيوت المنهدمة | المساجد والدكاكين المحرقة |
| بنشير | 7666 | 106 | 148 | 5 | 105 | 430 | 821 | 11 مسجدا | |
| شتل | 500 | 4 | 3 | 1 | 3 | 7 | 167 | 130 دكانا | |
| سالنك | 149 | 18 | 48 | 2 | 5 مساجد | ||||
| جبل السراج | 1183 | 39 | 18 | 10 | 111 | 6 | |||
| سيد خيل | 1246 | 76 | 2 | 1 | 35 | 4 | الكثير | ||
| هروان | 1592 | 157 | 56 | 1 | 6 | 56 | 150 | ||
| جاريكار | |||||||||
| كابل | |||||||||
| كارنيرمير | |||||||||
| ميتربحة | |||||||||
| كوت/قلعة | 243 | 12 | 19 | 2 | 1 | 2 | |||
| مراد بك | |||||||||
| شكردره | |||||||||
| ترباغ واستاليف | 857 | 27 | 25 | 30 | |||||
| بكرام | 157 | 6 | 2 | 2 | 25 | ||||
| عبد الله بردح | 9 | 28 | 39 | 1 | 30 | ||||
| كاهيسا | 140 | 9 | 13 | 2 | |||||
| كوهستان | 25 | 13 | 6 | 2 | 9 | 6 | |||
| كلبهار | 864 | 132 | 151 | 52 | 4 | 200 | 70 دكانا | ||
| غوربند | 313 | ||||||||
| واشان | |||||||||
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل