; الافتتاحية- انتصار الحق والقيم الإسلامية في مجلس الأمة | مجلة المجتمع

العنوان الافتتاحية- انتصار الحق والقيم الإسلامية في مجلس الأمة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الخميس 06-يونيو-1996

مشاهدات 47

نشر في العدد 1202

نشر في الصفحة 9

الخميس 06-يونيو-1996

كان يوم الثلاثاء الماضي يومًا لانتصار الحق والقيم الإسلامية والرجوع إلى منابع الدين الصافية، كان يومًا أعاد فيه الأفذاذ من نواب الأمة الأمور إلى نصابها، وقرروا بأغلبية كبرى أن دسيسة الاختلاط التي أدخلتها عصبة من العلمانيين إلى دور العلم في بلادنا يجب أن تزول.

لقد تلقى الشعب الكويتي المسلم هذا النبأ بفرحة غامرة، فظاهرة الاختلاط المؤسفة التي فُرضت على جامعة الكويت فرضًا، والتي أقلقت بمساوئها ومخاطرها أولياء الأمور والأسر المحافظة المتدينة طوال عقدين من الزمن قد شارفت -بإذن الله- على الزوال.

كل ما هو مطلوب الآن أن يتفهم مجلس الوزراء الموقر هذه الرغبة الشعبية الكبيرة التي تمثلت بنتيجة التصويت تحت قبة البرلمان، حيث صوّت ٣٣ نائبًا لصالح القرار، فيما امتنع ثلاثة فقط عن التصويت، وقد أكد هذا القرار أن الشعب الكويتي ينبذ الاختلاط المنافي للدين والتقاليد الكريمة، وقبل الرغبة الشعبية كانت هناك رغبة سمو أمير البلاد -حفظه الله- الذي نادى منذ انبلاج فجر التحرير أن تتهيأ الأجواء في البلاد لتطبيق شريعة الله سبحانه وتعالى.

وقد توافق هذا أيضًا مع مشروع القانون الذي كانت قد أعدته الحكومة لمنع الاختلاط وتطابق في كثير من بنوده مع مشروع القانون الذي أقره المجلس، بما يؤكد أن هذا القرار كان مطلبًا حكوميًا أيضًا، وهذا بعد ردًا على الهستيريا والهلوسة التي أبداها العلمانيون في الصحف خلال الأيام القليلة الماضية.

وأية خطوة أكرم وأوفق في مسيرتنا المباركة نحو الشريعة من منع الاختلاط القبيح الذي كان آفة على جامعة الكويت، وميدانًا للشيطان الرجيم في أركانها يوسوس فيها بما لا يرضي الله سبحانه وتعالى، ولا ترضاه النفوس الكريمة المحافظة من أهل الكويت.

وهل يكون قرار مجلس الأمة وممثليه الكرام يوم الثلاثاء الماضي إلا استجابة صحيحة لقول المولى عز وجل: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (سورة النور: 30-31).

وبعد هذا الموقف المشرف لنواب الأمة فإن الشعب الكويتي بانتظار المرسوم المبارك من سمو الأمير بإمضاء هذا القرار السليم المنبثق من شريعة الله التي لا يملك الغيورون من المسلمين أمامها إلا الاستجابة لأمر الله والالتزام به، وأن يوضع هذا القرار موضع التنفيذ الصحيح وتكليف الجهة الحكومية المختصة متابعته في خطواته في حتى اكتمالها.

وإننا نعلم أن دعاة العلمانية والإباحية في بلادنا يثيرون من الغبار الكثير، وسوف يستنفرون الطاقات وأقلام شياطين الإنس محاولين جعل الرؤية مشوشة وغير صائبة أمام صاحب القرار ليمنع الجامعة ومؤسساتنا التعليمية من الخروج من بؤرة الاختلاط التي وجدوها بمكائدهم.

ولكننا نثق بأن صاحب القرار في هذا البلد غيور على دين الله وحريص على الاستجابة إلى رأي الأغلبية من المواطنين، وأنه قادر أن يضع هذا القرار الصائب موضع التنفيذ، وأن يتابع الوزير المسؤول عن ذلك في كل الخطوات إلى حين اكتمال التغييرات اللازمة في مرافق الجامعة وهيئتها التدريسية بما يكفل عودة الأمور إلى النحو الذي يرضي الله سبحانه.

ونحن على ثقة أيضًا أن جامعتنا العتيدة ستكون في خير حال من غير الاختلاط المُحرم، فهذه أرقى الجامعات في الدول الغربية بدأت تقوم بسياسة الفصل بين الجنسين بعدما أثبتت الدراسات النفسية والاجتماعية هناك أن الاختلاط له آثاره المدمرة في السلوك التعليمي، وقد أدى منع الاختلاط بالفعل في بعض المدارس والجامعات هناك إلى تحصيل نتائج علمية أفضل للطلبة، مما شجع الإقبال الكثيف هناك على المدارس والجامعات غير المختلطة.

وهذه دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية الشقيقة وفيها سبع جامعات لكنها تنبذ آفة الاختلاط، ومنها يتخرج آلاف المهندسين والأطباء والطبيبات والمدرسين والمدرسات، ليدخلوا حقل العمل المبارك في سبيل نهضة بلادهم، كما أن بعض دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية والإسلامية لها تجارب رائدة في هذا المجال لها آثار طيبة.

 إن تقليد الغرب في مظاهره وسلوكياته التي تتنافى مع عقيدتنا وديننا لم يجلب لنا إلا الدمار الاجتماعي والسلوكي والبُعد عن دين الله، والمجتمعات الغربية تجني الآن ثمار انحلالها وتذويب الفوارق بين المرأة والرجل، ويكفي الاطلاع على دراساتهم في هذا المجال لندرك أن الله قد حبانا بدين قويم وتعاليم خالدة فيها النجاة لمن اتبعها والتزم بها، والهلاك لمن أعرض عنها وسلك سبلًا غيرها: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (سورة آل عمران: 31)

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

98

الثلاثاء 05-يناير-1971

الجامعة والأساتذة الزائرون[1]

نشر في العدد 5

94

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل نستجيب؟