العنوان انتفاضة السكين
الكاتب عبدالكريم مشهداني
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أكتوبر-1994
مشاهدات 62
نشر في العدد 1121
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 18-أكتوبر-1994
هذى الجوانحُ ضاقت بالذي فيها***تُرى على أيَّ همَّ فيك تطويها
تروحُ. تغدُو. وعين منك جائلة***والموتُ يسطعُ جمرًا في ماقيها
حتى إذا سنحت منها فريستها***وَثَبْت تنشَّب أظفار الردى فيها
هَذِي النَّصالُ على اسم الله تشحذها***وأنت بعد يد الرحمن راميها
هذي السكاكينُ من عزم ومن لهب*** تمضي سراعًا إلى الأعناق تفريها
ينشق عنها إهاب الغمد مرهفة*** كومضة البرق راعت في تلاليها
هيا امتشقها تهول القلب من فزع*** وتخشع النفس ذعرًا من تلظَّيها
عَجَّلْ- فديتك- فالسكينُ ظامئة***وليس غير دم الأوداج يرويها
خذ الحديد به البأس الشديد ودع***عنك الحجارة ترقد في مثاويها
يا باعث الطعنة النجلاء لاذعة*** كالنار والخنجر المسموم يوريها
تغادر القلب في أضلاعه مِزقا*** وتقذف الزبد الفوار من فِيها
أقبل القبضة الصماء قد طويت***على المنايا وأفدي روح طاويها
ملاحم من سطور المجد نرويها***كتائب العز والإيمان تمليها
قد كان «قسامها» أورى شرارتها***وراح «عزامها» المقدامُ يُذْكِيها
تمضي الجموع على إثر الجموع فلا***سَكْبُ الرصاص ولا الرشاش يثنيها
ويمْعِنُ القتل فيها وهي هادرة***لم يدر أولها أنباء تاليها
لا الأمهات لطمن الصدر من جزع***خلف النعوش ولا الآباء تبكيها
عُرْسُ الشهادة أغنى عن مآتمها***و«الله أكبر» أغنت عن مراثيها
تلك المفاخر والأيام شاهدة***من ألف عام على الأشلاء نبنيها
حطين ذات الذرى الشماء قبتها***وعين جالوت بعض من سواريها